منوعات

همسات عا.شق

كان اكمل يجلس على ذلك المقعد بالمستشفى مطأطأ الرأس ودامع العينين وقد ضاقت عليه جدران المستشفى التى لم يغادرها مطلقا منذ ذلك اليوم المشئوم ..

كل هذا الدمار والخراب الذى هوى على رأسه وعلى عائلته بسبب حقد والدته كأنه لعنه او تعويذة وقد اص,,ابتهم جميعا
..لقد فقد والده وحبيبته فى لحظة واحده واخيه الصغير الأن بين الحياة والمـ,ـوت
بعد إص,,ابته بح,,ادث السياره بعد مواجهتهم الأخيرة ومغادرته للمنزل غاضبا وحانقا عقب صراخه عليه وشجارهم الذى تطور إلى عراك بالأيدى وكان من الممكن جدا ان يسفر عن أحدهم لولا صراخ والدته عليهم والتفريق بينهم وزلة لسانها التى كشفت كل تلك المؤامره الحقيره التى نفذتها فقط لتبعد اسيل عنه وتدمر زواجهم ولم ينجو والده عندما علم بالح,,ادث الذى تعرض له أسامه…

كان وقع الخبر اكبر بكثير من قدره الرجل على احتماله فلطالما كان اسامة هو المدلل ..كان يشع بالمرح والتفائل …لم يكن اخاه فقط بل كان بمثابة ابنه
…اسامه ..سامحنى يا اخى
أكمل ..رفع رأسه ليلمح إيمان التى اندفعت لأحضانه وهى تجهش بالبكاء بعد ان علمت بالخبر …لم يشعر كل منهما بالوقت ولا بتحديق من يحيطون بهم ..اجلسها على المقعد المجاور له
وهو يضمها إليه بحنان ويمسح دموعها برقه بينما هى رفعت رأسها إليه وقد لاحت بعينيها نظرات التساؤل وهى تسأل بحزن عميق ..كيف حدث هذا ؟

أشاح اكمل بوجهه للجانب الأخر وهو يشعر بالعجز والضياع ..لم يحتمل ان ينظر فى عينيها ويخبرها أنه السبب فى كل ما جرى
لقد فقد والده واسيل واوشك على أن يفقد أسامه ايضا
كيف سيحتمل نظرات الأتهام فى عين أسامه بعد ان فقد قدرته على المشى تماما واصبح عاجزا واسيل زوجته قد أضاعها ولم يجد لها اثرا
…لقد قلب الدنيا رأسا على عقب دون اى جدوى…أطلق زفره حارقه وهو ينتفض من مكانه يشعر بالحنق الشديد والعجز ..ليس فقط اسامه هو من اصبح عاجزا بل هو ايضا يشعر بالعجز وانه مكيل اليدين والأرجل معا …

صباح الخير
ألتفت اكمل التفاته حاده لينظر إلى مص,,در الصوت بينما بهتت إيمان وهى تتامل الوافد …الذى لم يكن سوى عمر
كان واقفا بشموخ وهو يبتسم ابتسامة انتصار مستفزه أندفع أكمل نحوه وامسك بياقة بدلته مهددا إياه
أخرج حالا من هنا ..لا أريد رؤيتك مجددا ولا أريدك قريبا من أى من أفراد عائلتى وإذا لمحتك مجددا مجرد لمحه فسوف تندم أشد الندم

اشتعل غض,,ب عمر وهو يدفعه عنه بقوه ارتطم بها على الجدار خلفه وعمر يقول له بتشدق
خيرا تعمل …لقد جئت من اجل الأطمئنان على اخيك وتقديم واجب العزاء و
نفض يده عن بدلته وهو يعيد ترتيبها قبل أن يقول ببرود مستفز
والأن وقد انجزت ما جئت من اجله فسوف أغادر واستطرد بسخ,,ريه …اااااااااه …أكمل ..
كيف حال زوجتك الجميله ؟وأشار له بيده ملوحا وهو يضحك بصوت عال استرعى انتباه المحيطين بهم من زوار المستشفى …

بمجرد ان ادار ظهره لهم وهو يغادر ببطء متعمد اعتلت وجهه نظره حقد وتوعد .توجه اكمل الكلام لإيمان يعن,,فها وهو يقول بعصبيه شديده
عمر هذا ليس أكثر من وغد حقير ..بالله عليكى كيف كنت ستتزوجينه فى يوم من الأيام
.أخى إهدا قليلا ليس هذا وقته ولكن وسكتت قليلا وهى تشعر بالحيره
…ماذا إيمان ؟

لماذا سالك عن أسيل ؟أليس هذا غريبا فهو لم يراها سوى مرة واحده وكان هذا يوم خطبتك لأسيل
فرك اكمل جبينه بعصبيه وهو يزفر بحنق …حقا لا أعرف ولن اشغل تفكيرى به كل ما يهمنى الأن هو أسامه واسيل وليس أكثر
أقتربت منه إيمان تدعوه إلى شرب فنجان من القهوه بكافتيريا المستشفى

عاد عمر إلى المنزل بعد ان تلقى المكالمه التى انتظرها طويلا …واخذ يحدث نفسه ..سوف تكون هذه الض,,ربة القاضية لأكمل العمادى …يجب ان احسن استغلال هذه الفرصه فربما لن أحظى بفرصه اخرى لتحطيم انف هذا المغرور
ابتسم وهو يرى اسيل تتقدم نحوه بخطوات متردده …استاذ عمر
عمر فقط …اشار لها بالجلوس …فجلست فى المقعد المقابل له …
ازدادت توترا وهى تلمحه يتاملها ويتفرس فى ملامحها مستمتعا بخجلها الشديد فأطرقت رأسها إلى الأرض بينما فركت يديها بعصبيه وأو شكت على النهوض لتنسحب مغادره وهى تعتذر بخجل
انتظرى اسيل …ونهض بسرعه مانعا اياها من المغادره ..انتظرى قليلا …

اريد ان اتحدث معكى
بخصوص ماذا؟
عاد الى مقعده وهو يتفرس فى ملامحها بتمهل بطريقه زادت من عصبيتها …وبعد لحظات من الصمت تكلم عمر وهو يسألها مستفسرا …
أسيل هل يمكننا ان نت,,حذث بصراحه
رفعت رأسها بحيرة وقد ازذادت فضولا وتوترا …ظنا منها أنه سوف يحاول معرفه ملابسات الح,,ادث الذى تعرضت له …يا الهى هذا ما كان ينقصنى…
وكأنه قد أدرك ما تفكر به فامسك بيديها بلطف يربت عليهما وهو يكمل بصوت عميق ….

انت في الصفحة 16 من 21 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى