تأكدى أننى لن احاول ان اضايقك ابدا ولن اسال عن شئ الا اذا اردتى ان تطلعينى عليه
نظرت إليه بأمتنان …استقام واقفا وهو يدور على عقبيه متجها إلى الشرفه يتأمل المنظر بالخارج وهو يردف …لقد علمت اليوم من احد مصادرى الموثوقه ان عمك .قد ترك لك ثلث ثروته والتفت اليها يتأملها
كانت تنظر إليه بجمود …لاحت على وجهه علام,,ات الدهشه وهو من كان يعتقد انها ستقفز فرحا عند سماعها الخبر
يبدو انه لم يكن خبرا جديدا بالنسبه لكى…سألها متحيرا
نعم …لقد كنت اعلم من قبل قاطعها منذ متى انتى تعلمين .
تلعثمت وهى تجيبه …من قبل أن أتزوج أكمل ….ارتسمت فى عينيه نظرات الحزن وهو يتاملها بشجون …إذن انتى لم تتزوجيه من اجل المال بل لأنك تحبيه
أومأت راسها بالموافقه وهى تطرق برأسها إلى الأرض…زفر بحنق وهو يهمس لنفسه…
كم انت محظوظ يا رجل أدفع كل ما املك مقابل ان تحبنى إيمان وان تعود إلى…ولكنى لن اجعلك تهنأ بهذا الحب …كما حرمتنى من إيمان سوف أحرمك من حبيبتك
أسيل …انا لن اسالك عن اسباب الخلاف بينك ويين اكمل ولكن انتى الأن شريكه لهم فى هذه الثروه
قاطعته بحده ..انا لا أريد شيئا منهم ابدا …كل ما اريده ان انعم بالسلام
لالا …هذا خطأ فادح عزيزتى..
.انتى لستى اسيل الفتاه الفقيره التى اهانوها وبخسوها حقها …
اريد ان ارى اسيل جديده
سكتت قليلا وهى تفكر بكلامه …لتقول بعد عدة لحظات وقد أعاد إشعال الغض,,ب الكامن بأعماقها …اذن ما الذى يجب على فعله؟
ابتسم بانتصار وهو يدعوها للجلوس مجددا…سوف أقول لكى كل شئ وأعلمك كل ما يلزمك لتكونى سيدة اعمال من الدرجة الأولى ولكن بشرط واحد …هو ان اكون شريكك فى مجموعه أل العمادى
حملت أسيل حقيبه العمل الخاصه بها وهى تنظر لعمر بتردد وهو يبتسم لها مشجعا ..
كانت اشبة بطفله فى يومها المدرسى الأول..ركضت وهى تسير فى أعقابه محاوله اللحاق به بينما هو أنخرط فى حديث طويل مع مديرة مكتبه عن الأجتماع المرتقب مع أكمل راقبته معجبة به دائما يبدو متأنق ووسيم وحازما وواثقا من نفسه..المثال الحقيقى لرجل الأعمال الناجح
تعثرت خطواتها فى الكعب العالى الذى ترتديه وأوشكت على السقوط ولكن يده التى امتدت إليها
احاطت بخصرها مسندا إياها إليه وهو يبتسم بحنان لها ويسالها بقلق هل انتى بخير ؟
شعرت بالخجل وهى تجيبه أنا بخير شكرا
توقف قلبها للحظات وهى ترى الأعين التى رمقتها بغض,,ب عينين بندقيتين اللون تعرفها جيدا
بعد أن أزاح النظاره الداكنه التى كان يرتديها …شعرت بداور شديد يلف رأسها
وأبتعدت بسرعه عن عمر الذى رفع عينيه بعد حركتها السريع للتتقابلا بتحدى سافر وبأستفزاز لأكمل
تزايدت ض,,ربات قلبها بجنون و لم يعد بمقدورها الوقوف أمامه ولم تتمكن من مواجهته والوقوف امامه وركضت بخطوات سريعه إلى الحمام وهى تتنفس باضطراب
ادارت مقتاح الحمام مغلقة اياه وهى تستند بظهرها إلى الباب لتلتقط انفاسها التى تقطعت وهى تهرب من امامه كفأر مذعور
ابتعدت عن الباب واتجهت نحو المغسله
وتطلعت إلى المرآه الكبيره المعلقه على الحائط وجهها شاحب للغايه ويبدو عليها التوتر الشديد ..كيف ستتمكن من رؤيته ومواجهته بعد كل ما حدث بينهما ..برغم كل قسوته وجبروته لازال قلبها نابض بحبه ..اخذت نفسا عميقا وهى تبذل جهدها لتبدو هادئه وهى تحدث انعكاس صورتها فى المرآه …يجب ان تكونى قويه ليس هناك ما تخجلين منه..هو من يجب عليه الأختباء منك
غسلت وجهها بالماء وتناولت منديلا ورقيا مسحت به وجهها واتجهت صوب الباب لتفتحه عندما فتحته اطلقت شهقه قويه وقد وجدته واقفا امامها تسمرت مكانها ودقات قلبها ازدادت بلا رحمه او هواده لم يمهلها الوقت ولا الفرصه لتهرب بل اطبق على
رسغها بقوه وهو يجرها خلفه باتجاه مكتبه وأقفل الباب بقوه
حبست انفاسها عندما اقترب منها للغايه حتى اصبح لا يفصل بينهما سوى عده سنتيمترات قليله وشعرت بأنفاسه الدافئه تلفحها وتعذبها لتعيد اليها ذكريات جميله لطالما طاردتها …
تأملته وقد اشتاقت إلى هذاالوجه الذى تعش,,قه وتحفظ ادق تفاصيله عن ظهر قلب …
كان وجهه متعبا وقد ازدادا نحولها ’هل يعقل ان يكون مريضا؟..
قطع سيل افكارها
نظراته التى تسلطت على شفتيها عندما رفع ابهامه يمررها على شفتيها بنعومه وحدق إليه بنهم وبشوق وانحنى عليه يقبلها لكنها تراجعت فى اخر لحظه واخفت وجهها فى ص,,دره
ض,,ربته على ص,,دره بقوه وهى تدفعه بوحشيه وقد استعادت بعضا من سيطرتها على نفسها وهى تهتف به صائحه …ظالم وقاسى متحجر القلب بل لا تمتلك اى قلب من الأساس
وضعت يدها على شفتيها تكتم شهقاتها التى اوشكت على الأفلات جذبها بقوه وضمها إلى ص,,دره يحتضنها بكلتا ذراعيه يشعرها بحبه وباحتياجه لها ..تراخت ق,,بضتيها واستكانت على ص,,دره وهى تتنفس بصعوبه وتقول بأنكسار…كيف فعلت ذلك؟