منوعات

همسات عا.شق

شعرت بغصه تقف فى حلقها و قد شحب وجهها
أسيل ..نادتها والدتها بضعف…اخذت نفسا عميقا وهو تخطو لداخل الغرفه وهى ترسم ابتسامه على وجهها الذى تغضن الألم
..اجبرت نفسها على الأبتسام وهى تقول ببشاشه …صباح الخير وأتبعتها بقبله على خدها وجلست على مقعد مجاور لسريرها وهى تتجنب النظر إلى وجهها …ابنتى همست بضعف والدتها وهى تربت على كفيها المرتعشتين…رفعت عينيها بخوف من أن تعرف ما بها فلطالما أمتلكت والدتها هذه القدره الغريبه على قراءه أفكارها حتى قبل أن تنبس باى كلمه …

زادت من أتساع ابتسامتها وقد تجمعت الدموع داخل مقلتيها تح,,رقها …نعم امى ..قالتها بصوت مرتجف منعدم الثقه
……ما بك حبيبتى ؟وجهك شاحب من يراك لا يصدق ابدا انك عروس واكملت بقلق
…صارحينى حبيبتى ما الذى حدث ؟انتفضت وهى تنهض بسرعه من مقعدها وقالت بصوت متحشرج …لاشئ أمى
…أنا بخير صدقينى…كل ما بالأمر أننى لم اتعود بعد على اكمل وزواجنا قد تم بسرعه

ظهر الأرتياح على أسارير والدتها وهى تقول لها بضعف …أقتربى حبيبتى…كل ما أرادته أسيل فى هذه اللحظه ان ترتمى فى أحضانها وأن تصرخ وان تصارحها بالحقيقه البائسه …..لا شئ بخير …لا شئ بخير أبدا
حبيبتى …همست لها والدتها بحنان جارف …أكمل شاب رائع وانتى سعيده الحظ بأنه أختارك انتى…يجب أن تسعديه وأضافت بلهجه محذره ولا تسمحى أبدا لأحد بان يأخذ منك زوجك أو يهدد سعادتكم…هل فهمتينى حبيبتى؟
ردت عليها أسيل بشرود وقد أطرقت برأسها إلى الأرض …بالتأكيد أمى سوف أفعل

توقف بالسياره أمام مزرعه العمادى للخيول ..عقد حاجبيه بأستغراب ….وهو يردد لنفسه أى لعبه تلعبينها يا قطتى المشاكسه؟
كان عامل المزرعه فى استقباله وعندما سأله عن إيمان أجابه بأنها تنتظره فى الطرف الأخر من المزرعه وسرج له احد الأحصنه …بينما كانت هى تنتظره على الجانب الأخر وقد بدأت تشعر بالقلق بالفعل فقد تأخر كثيرا واكثر ما تكرهه فى حياتها الأنتظار تخيلت هذا المشهد عندما يلقى به الحصان من على ظهره وهو المعتز بنفسه المغرور فقد حرصت على أن يسرج له هذا الحصان بالتحديد لأنه عنيف للغايه ولكن ماذا لو أص,,ابه مكروه؟

…مجرد مرور هذه الخاطره برأسها آلمتها كثيرا قطع شرودها سماع خطوات تقترب منها فرفعت رأسها متحفزه لتجده قادما وهو يمسك برسن الحصان ومسيطرا عليه ولا يبدو عليه ادنى هياج او مقاومه
..زادت حدة غض,,بها عندما لمحت ابتسامته الهازئه التى رمقها بها فؤجئت عندما وجدته بجانبها يتحرك برشاقه بالغه ووممسك بالحصان ويمسد على رأسه وعنقه برقه بالغه أسرتها نبرته كانت ساخره عندما قال لها …حصان لطيف ومطيع …شكرا لكى استمتعت كثيرا بهذه النزهه
شعرت بالتهديد وهى تقف امامه ..شعرت بأنها ضيئله وتافهه من اجل ان تحطم كبريائه وأن تلقنه درسا أوشكت على بألعابها الصيبانيه
حاولت تجاوزه لتغادر المكان بسرعه

عندما اوشكت بالفعل على ان تغادر فجأها محمد ليقف أمامها ويعترض طريقها
إلى اين انتى ذاهبه ؟نحن لم نت,,حدث بعد وجرها محمد إليه محتضنا إياها بقوه كأنه يريد معاقبتها على فعلتها الحمقاء وهمس قرب أذنها
..أنا لن أعطيك الفرصه للهرب منى مرة اخرى ولو اضطررت إلى حبسك هنا حتى توافقى على الزواج بى
مرت لحظات طويله وإيمان تنظر إلى وجهه وأنفاسها تتلاحق عاجزه عن النطق بأى شئ ثم همست بضعف ..وهل أملك الخيار للرفض؟ارتفع حاجبه وهو يرمقها بغرور واستعلاء ليقول لها بحزم ..بالطبع لا
أتسعت أبتسامته وملامح السعاده تزخر بها وجهه الوسيم الجذاب وهو يهمس برقه

انا كنت محقا بشأنك …قاطعته بفضول ماذا تعنى بانك كنت محقا بشأنى رد عليها بكسل وهى يحيط وجهها بأنامله
…ان خلف مظهرك الهادئ هذا تكمن قطه مشاكسه وشرسه…أطلقت ضحكه رقيقه وقد تورد وجهها بالخجل
بينما لاحت فى عينيه نظره انتصار وهو يردد بشغف …اخيرا استسلمتى لقد اتعبتنى كثيرا
ردت عليه بمشاكسه …مؤقتا فقط ..تعود على ألا تتعود
نظر إليها باستغراب بينما اكتفت هى بابتسامه ماكره

استلقى أسامه على الأريكه فى غرقته وعاد به التفكير فى سلمى …حبيبته …هل يجرؤ على أن يدعوها هكذا
نعم هى حبيبته ..اخيرا نطقتها وأبتسم عندما تذكر حياءها وخجلها وهى تتلعثم بتلك الكلم,,ات ..كلمتين فقط أنا أحبك
لم يتخيل يوما مدى سعادته عند سماعه لهاتين الكلمتين فلطالما سمعها من الكثير من الفتيات دون ان يعبأ بها ولكن عندما نطقتها هى
عزفت مشاعره أروع سيمفونيه على الإطلاق..وغامت عيناه وهو يقول بهمس مبحوح …..سلمى..أسمها فقط قادر على أن يثير أضطرابه ويزيد من دقات قلبه
..يجب أن أسرع من الزواج لضمان سلامه قواى العقليه فربما لن يحتمل قلبى الضعيف مزيدا من البعد عنها

ظلت غاده تنظر إلى سلمى وهى تشعر بالنعاس الشديد …وهى متحيره من صمتها ..نهضت من مقعدها فى ساحة الجامعه بعد ان يأست من سلمى ومحاولتها لحثها عن الكلام وجمعت كتبها …هتفت بها سلمى متوسله ..غاده
ردت عليها غاده بحنق وهى تعاود الجلوس بمقعدها
نعم سلمى…لقد طفح بى الكيل أجبرتنى على الأستيقاظ من الفجر وجررتينى إلى الشارع وأضطررت إلى الكذب على والداى بسببك لأول مره مبرره خروجى فى هذا الوقت المبكر بأنى قدنسيت محاضره مهمه …ونظرت إلى ساعتها التى زينت معصمها وهى تكمل …وللأن اكثر من ساعتين اجلس وانا استمتع بصوت السكون معك شارده طول الوقت وترفضين التحدث عن الأمر

انت في الصفحة 7 من 21 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى