أخفضت نظراتها إلى يديها المرتبكتين فى حجرها وهى تعتصرهما بقوه…
وقف أمامها يراقب انفعالتها وملامحها المتألمه و انحنت شفتاه فى ابتسامه مريره وهو يتكأ على السرير فوق راسها نظراته التى امتلئت حقدا وكراهيه أرعبتها للحظه واحده ظنت انه سوف يقوم بض,,ربها فأغمضت عينيها وهى تق,,بض على يديها بقوه حتى انغرزت اظافرها فى يديها فتأوهت من شده الألم
امسك بيديها بقوه يجبرها على فتح يديها وهى تصرخ بشده ….ض,,ربته بجنون وهى تحاول التملص منه وهو يهتف بها بغض,,ب
…غبيه … انظرى ما الذى فعلتيه بيديك؟
أنتفضت عندما شعرت بدفء لمسته على يديها التى اح,,رقتها فانتزعت يديها بحده من بين يديه وهى تصرخ بهيستريه …
أبتعد عنى أنا لا أطيق لمستك
نظر إليها بشراسه وكبل معصميها بيديه ودفع ظهرها إلى الوراء مجبرا إياها على الأستلقاء على ظهرها وهى تتلوى للتخلص منه دون جدوى
وضعت اناملها المرتجفه لتكبح صرخه استنكار كادت ان تفلت منها رغما عنها … اقترب اكثر حتى سحق جسدها الرقيق بجسده الصلب و هو يحدق إليها ونظرته تضيق بتركيز على وجهها
..لا تدفعينى لإيلامك اكثر وهمس بحزم…
كونى مثالا للزوجه المطيعه وامتثلى لأوامرى بلا نقاش
صوته كان حادا وقاسيا …غطت وجهها بيديها تحاول تجفيف دموعها التى انهمرت على خديها فهى لا يمكنها ان تفقد السيطره امامه
كف عن هذا الكلام أليس لديك ذره من الأحساس؟قالت بشراسه
أحساس عن اى احساس تتكلمين؟أنتى مجرده من الأحساس والمشاعر جسد جميل بلا روح … واشتعلت عيناه ببريق الرغبه قبل أن يطفئها بنظراته التى تحولت إلى الأشمئزاز …واردف بنفاذ صبر ….
أنتى ملكى تنتمين إلى و لا مزيدمن نوباتك الهيستريه السخيفه بعد الأن …
ودفعها بقوه مطلقا سراحها كأنه يشمئز من لمسها
…تململ بضيق وهو يقول بتهكم…انهضى وبدلى ملابسك فالجميع متشوق لرؤيه العروس السعيده
نظرت إلى العينين المشتعلتين بحده بينما طفرت الدموع من عينيها بعجز بعد سماعها لكلم,,اته القاسيه
…اخرج ….غادر حالا
…لا أريد ان اراك مجددا….رد عليها بتصميم عنيف وهو يكز على اسنانه
..بل سترينى كل يوم وكل لحظه…..ليس فقط بل وستتشوقين لرؤيتى وقضاء بقية عمرك تحت إمرتى
….هدفك وغايتك من اليوم هو إسعادى والسهر على راحتى
فى احلامك….همست بصوت مبحوح.
…لمعت عيناه ببيريق التحدى وهو يقترب منها ببطئ يزيد من عذابها وعذابه الآف المرات…أن يكون قريبا منها ولا يستطيع لمسها هو العذاب بعينه حتى عندما أقترب الحلم وصار أقرب للحقيقه تحول إلى سراب ..
من أين له بالقوه ؟..
حبها قد ملك قلبه ….عش,,قها حتى صارت هاجسه…يخشى الأبتعاد عنها أو فقدانها
كيف أستطاعت ان تكون بهذه القسوه وان تقف أمامه وتتبجج بإعترافها بأنها لاتحبه وانه زواج صورى لا يعنى لها شيئا..
لا لن أكون اكمل العمادى حتى اجعلك تتوسلين الحب منى …وسوف استمتع بلحظه انهيارك واستجداء الحب منى …أقسم فى نفسه الآف المرات على تحقيق مراده …لن يتوانى عن تنفيذه …تطلع إلى صورتها فى إطارها الفضى التى تزين مكتبه وأغمض عينيه مستمتعا باللحظات القليله التى اقترب فيها منها بعد زفافهما والذى انتهى إلى كارثه حقيقيه بعد اعترافها المؤلم
كانت الأفكار مازالت تطارده بضراوه وهو يذرع مكتبه بعصبيه ذهابا وإيابا ويزأر مثل اسد جامح أفلت من عقاله….يا الهى كم يعش,,قها …مليكه قلبه رفيقه روحه….
سامحينى حبيبتى اعرف جيدا انا تحت هذه القشره الزائفه قلبا ينبض بحبى وسوف انزع عنك تلك القشره التى تحتمين بها .. لن اسمح بشئ يبعدك عنى أبدا…. ولن أسمح لكى بتدمير ما بيننا أبدا
سأتركك تبتعدين عنى قليلا ولكن ليس طويلا
اخذ ص,,درها يعلو ويهبط بإضطراب وأنفاسها تتضاءل وهى تمشط شعرها بحد آلمتها….ألقت الفرشاه من يديها بقوه ..وتطلعت إلى وجهها الشاحب الباهت والدوائر السوداء التى أحاطت بعينيها ..مررت اناملها تتلمس وجهها ببؤس
وهى تتطلع بعينين زائغتين إلى انعكاس صورتها بالمرآه اخذت دموعها تجرى بصمت على خديها وهى تحاول أن تستوعب ما يحدث حولها
يا الهى متى ينتهى عذابى؟ ….
اختارت ملابسها بصوره آليه وبدون تفكير….ارتدت بدله من اللون الرمادى تحتها قميصا حريرى كن,,ارى اللون ورفعت شعرها بمشبك مطعم بالخرز الفضى بدت بسيطه ولكن انيقه ووضعت قليلا من الزينه على وجهها الشاحب..
ترددت قليلا قبل ان تفتح الباب وتوجهت إلى غرفه والدتها ..
وطرقت الباب طرقات خفيفه وقبل ان تدير المق,,بض لتفتح الباب ..أصطدمت به بقوه .. تجمدت مكانها وهى تستشعر أنفاسه الدافئه على بشره وجهها لحظات معدوده فقط تمنت لو طالت وهى تستند عليه وهو يحيط خصرها بيديه ..
تأملت عينيه الرائعتين ومسحه الحزن التى شابتهما….كان ينظر إليها بتعب وقد بدا الأرهاق على وجهه
نظرت إليه بحده لكنها لم تستطع قراءه نظراته المبهمه وتعبيراته القاسيه ..اطرقت إلى الأرض مبتعدة عنه..وهو زاد من تمسكه بها يرفض إطلاق سراحها مستمتعا بقربه منها
..استطاع أن يتنسم رائحه شعرها العنبريه …نظراته توقفت عند شفتيها المطليتين بلون الزهر…أرتجفت وهو يأسرها بنظراته المشتعله وجذبها نبضه المتسارع أعلى رقبته …
من فضلك همست بضعف وقد جف حلقها … فجأه انطفأت الشراره بعينيه ليحل محلها صقيع وقد اكتست ملامحه بالجديه والحزم وهو يبتعد مغادرا إياها..