منوعات

همسات عا.شق ٢

على كتفيها وتدفعها برفق للأمام :أسيل ابنتى………وهذا هو اكمل ابن عمك حبيبتى
تابعت والدتها الكلام وهى تلاحظ الصدمه وملامح الذهول التى ارتسمت على وجهها …فأردفت
عندما رأيته لم اصدق عيناى انا ايضا كما لو كان والدك امامى حيا لم يمت واغرورقت عيناها بالدموع ’نقلت نظرها ببطء بينه وبين والدتها ..كانت تستمع إلى والدتها وقد سيطر عليها شعور بالغض,,ب وهى تتساءل بين نفسها
عن سر سعاده والدتها برؤيته وهى تراه لأول مره بعد انقطاع تام من عائلة والدها لمدة 15 عاما
تطلعت مره اخرى للرجل وهو يبدو مرتاحا جدا يتامل منزلهم وممسكا بكوب الشاي يرتشفه بهدوء وكأنه يتسلى

بما يراه
كان ينظر إليها من رأسها حتى اخمص قدميها…

نظراته إليها أربكتها وعندما انتهى من تحديقه بها رفع عينينه فالتقت عيناها …نظر إليها ببرود
اثارت نظراته غيظها وحنقها ولكنها اخذت نفسا طويلا وتظاهرت بالهدوء
واتجهت نحو المقعد المقابل له لتجلس عليه وبادلته نظراته رافعه رأسها بتصميم وتحدى على ألا تعطيه الفرصه لمضايقتها أو إهانتها
ولمحته بطرف عينيها وهو يشد على فكيه ..بدت كطفلة سخيفه وشبح ابتسامه لم يفارقها وهى تتخيل انها استفزته وأرعبته بنظراتها الن,,اريه ولكنها ظنها خاب تماماعندما
تجاهلها تماما واضعا كوب الشاى على الطاوله
ونهض بسلاسة ليسلم على والدتها وهو يقول بأدب شديد
أنا مضطر للذهاب الأن وسوف اعود لزيارتك قريبا كان

يكلم والدتها متجاهلا إياها ودون أن يلتفت إليهاحتى بنظرة
أزعجها تجاهله فهى لم تعتد على ذلك من اى احد فهى دائما محط أنظار الجميع بجمالها الآسر الفريد و جسدها الممشوق
وشعرها الذهبى اللامع الذى يتراقص حول كتفيها بدلال
وعيناها اللوزيتين بسحرهما الغامض كانت أشبه بقطه ناعمه ولكنها دائما متوثبه للأنقضاض إذا ما شعرت بالخطر…كان هذا ما رآه هو بعينيها وهويرد نظراتها الن,,ارية بتسليه واستخفاف …رأى فيها العناد والإصرار وعزة النفس والكرامه
افاقت من افكارها على صوت والدتها تدعوها لتوديعه قبل ان يرحل و
أستشاطت غض,,با من والدتها ولكنها لم تملك سوى الأنصياع لها فنهضت على مضض

متجهة نحوهما بخطوات بطيئة وشدت هامتها لتنظر إليه بثبات
بينما هو كان لا يزال يتحدث مع والدتها بصوت خافت أثار فضولها
وأستغلت فرصه قربها منه لتفحصه باهتمام
طويل جدا يكاد يصل إلى 180 سم او أكثر كتفين عريضين لجسد قوى ممشوق
تكسوه حله انيقه وشعر داكن كثيف وملامح وسيمه وقويه عينيه بلون …؟

لم تستطع ان تراهم جيدا لتعرف لونهم فهذايتطلب منها الأقتراب أكثر وهى ليست مستعده للمجازفه فوجوده بعيدا عنها كفيلا بأرباكها وشعورها بالضياع فماذا عن الأقتراب منه اكثر سوف يكون ذلك اخطر مما تتوقع
باختصار كل ما فيه ينطق برجوله صارخه بدائية التى اشعرتها بالتقزم أمامه
أفاقت من تأملاتها على صوت والدتها تدعوها للاقتراب بينما لمحت نظره هازئه من عينينه كأنه يسألها
هل أعجبك ما رأيت ؟

فاشتعل خديها بحمره الخجل كمن امسك بالجرم المشهود و
لعنت غبائها الذى دفعها لمثل هذا التصرف الأحمق وقفت على قدميها
واقتربت منه على مضض تمد يدها إليه تصافحه متحاشية النظر إليه وهى تجبر نفسها على استعادة رباطة جأشها وتمتمت من بين شفتيها :مع السلامه
عندما احتوت يديه القويه اناملها الرقيقه ضغط علي باطن كفها برفق …فاعترتها رجفه..سرت فى ذراعها لتجتاح جسدها كله
فأنتزعت يدها بسرعه ولكنه أطبق عليها بقوه مانعا إياها من سحب يديها
فرفعت عينيها إليه وألتقت عينيه التى أثارت خوفها وارتيابها بنظراته الغامضه ولكن الخدر الذى سرى فى يدها عندما احتوتها يده دغدغ حواسهاوتركها

فى حالة ضياع……بعد لحظات من صمتهما وتحديقه لها
ترك يدها فجأه متجنبا النظر إليها واتجه نحوالباب مسرعا ومغادرا على الفور كأنه يهرب من شئ ما او ان احدا ما يلاحقه .تصرفاته اثارت ريبتها لكن غض,,بها من والدتها كان اكبر من ان تفكر به او تعيره انتباها و تهاوت إلى أقرب مقعد وهى تتنفس الصعداء
بعد خروجه من منزلهم كأنه كان يحبس عنها الهواء بحضوره الطاغى,

اقتربت منها والدتها وهى تلاحظ شحوبها لتسألها بقلق اضح :هل انتى بخير حبيبتى ؟
رفعت اسيل وجهها لتنظر إلى والدتها نظرات أستنكار ……… بخير !!
ونهضت من مكانها وهى تسأل والدتها بحده عاقدة ذراعيها أمام ص,,درها :ما الذى جاء به إلى هنا؟
أشاحت والدتها بوجهها بعيدا عنها وهى تهمس بتردد :عمك قد أرسله ليطمئن علينا رددت أسيل كلامها بشراسه
يطمئن علينا ومنذ متى وهو يطمئن علينا ؟

بعد كل هذه السنوات من الأنقطاع وإنكار أى شئ له صله قرابة بنا
الأن فقط تذكر ان له ابنه أخ …..أخ س,,رق إرثه وم,,ات وهو يشعر بالحسرة بعد أن فقد كل شئ
” هذا الكلام لا طائل منه الأن و قد ارسل أكمل ليعتنى بنا “عمك الأن اصبح رجلا مريضا ” قاطعتها أسيل بحده ااااااااه
الأن فهمت لقد اصبح مريضا ويخشى المـ,ـوت ويريد ان يريح ضميره المعذب المثقل بالذنوب
صرخت والدتها بها : ليس من حق البشر أن يتحاسبوا فيما بينهم فالوحيد الذى يحاسب هو الله جلا جلاله
ردت عليها أسيل بنبره غاضبه :

انت في الصفحة 2 من 24 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى