نعم أمى من يحاسب هو الله فقط ولكن ماذا عن الظل,,م وماذا عن القهروالشعور بالعوز والأحتياج الذى طالما لازمنا انا وانتى؟
أبى م,,ات وانا طفله صغيره فى الخامسه من عمرى وعمى المحترم صاحب الضمير طردنا من حياته شر طرده رافضا إعطائنا ميراثنا وسكن القصور واستقل السيارات الفارهه
وأولاده تلقوا أفضل تعليم
هل رأيتى الملابس التى يرتديها ابنه المغرور ثمنها كفيل بأن نعيش منه لمده سنة على الأقل
أين العدل يا أمى ؟وعن أى عدل تتكلمين
ركضت أسيل لغرفتها وصفقت الباب بقوه وأرتمت على الفراش وهى تبكى وتنت,,حب
تشكو مراره وقساوه الأيام وتتوعد على الأخذ بالثأر ممن كانوا سبب تعاستها وبؤسها
,
غض,,بها كان كأعصار مدمر أخذت تلتقط كل ما تقع عليه يديها وتقذفه وهى تصرخ ثم انهارت وارتمت على السرير مرة اخرى بعد ان استنزفت تماما
لم تستطع ان تصدق ان والدتها قد نسيت كل المعاناه والألم والفقر والشعور بالحاجه
هذا الأكمل من يظن نفسه ؟
انه لا شئ وإذا اعتقد انه بهذا المال الذى يمتلكه سوف يكون له حق التدخل فى حياتهم فهو مخطئ جدا بل واهم وسوف تقوم هى بهذه المهمه سوف تضع حدا له
داهمتها الذكريات التى لازالت محفوره بداخلها لم تنسى أبدا عندما اصطحبتها والدتها بعد وف,,اه والدها وذهبتا إلى قصر عمها ورأت أولاده وهم يركضون ويلعبون مرتديين أفضل الثياب بينما هى كانت لا تزال ترتدى ذلك الفستان القديم الذى كان هديه من والدها الغالى قيل ان يرحل ويتركها تعانى مراره الشعور باليتم لكن هذا كله لم يكن شيئا بالمقارنه بالمعامله التى تلقوها
على يد عمها وزوجته التى لم تتوانى على طردهم بقسوه, لم تنسى أبدا ألم والدتها ودموعها الحارقه على خديها
وألم الشعور بالأهانه
استسلمت أسيل للنوم بعد ساعات من البكاء المتواصل للنوم وعندما بدأت تفيق شعرت بألام قويه فى
رأسها وبتشنج فى أطرافها فنهضت من السرير وهى تجر قدميها جرا و التعب والأرهاق واضح جدا على محياها و
خرجت من الغرفه وأتجهت نحو الحمام لتغسل وجهها وتستعيد جزءا من نشاطها ولكنها شعرت بالقلق فالبيت كان يقبع فى سكون تام
لم تسمع صوت والدتها وهذا ما جعلها تخاف اكثر فاتجهت نحو غرفه والدتها
فوجدتها فاقدة الوعى مرتميه على الأرض ’صاحت أسيل بذعروهى تركض نحوها
:أمى ما الذى حدث؟
همست امها بوهن :أنا بخير حبيبتى لا تقلقى
صاحت أسيل بقلق :امى انتى لست بخير ووجهك شاحب
يجب أن يراك الطبيب حالا
هتفت والدتها بأعياء:هاتفى أكمل أطلبى منه القدوم
أمى نحن لا …….
أشارت لها والدتها إلى البطاقه الخاصه بأكمل فرضخت لوالدتها وهى غاضبه
استقامت مسرعه وتناولت البطاقه وهى تشعر بالتردد فهى تفضل المـ,ـوت على اللجوء إليه
ولكن شحوب والدتها وأنينها جعلها تنسى كل شئ إلا والدتها
سمعت صوتا رجوليا على الجانب الأخر
الأستاذ أكمل
اتاها صوته الحازم القوى على الجانب الأخر
نعم أنا
انا …. انا أسيل…….. أسيل ابنة عمك قالتها بسرعه وهى تخشى ان تتراجع فى اخر لحظه وتغلق الهاتف
دام الصمت لدقيقه ثم ما لبث أكمل أن سألها
هل أنتى ووالدتك بخير ؟
والدتى , تقطعت كلم,,اتها و صوتها بدا مختنقا كانت تتنفس بصعوبه وهى تجهش بالبكاء الشديد
ارتفع صوت تنفسه وهو يردف بصوت حازم( أهدئى من فضلك أنا قادم الأن…ابقى بجوارها وانا لن أتاخر …أتفقنا
أومأت برأسها و
اقفلت الهاتف دون أن تنبس بأى كلمه اخرى
وهرعت إلى والدتها وأحتضنتها ………….. لم يمض كثيرا حتى
سمعت طرق الباب …هرعت لتفتحه مسرعة ولم تنتبه إلا انها مازالت ترتدى منامتها الورديه القصيره
شملها أكمل بنظره سريعه لم تخلو من الغض,,ب ثم أستدار مره اخرى وأشار إلى السائق يأمره بالمكوث خارجا
ثم التفت إليها ينظر إليها بغض,,ب مكبوت :
أين والدتك
اشارت له بأضطراب إلى غرفه والدتها
سيارة الأسعاف فى طريقها الأن ..لقد استدعيتها وانا فى طريقى إلى هنا وسبقها إلى الغرفه …لحقت به اسيل وهى تسيطر على مشاعرها بصعوبه بالغه مانعة نفسها بصعوبه من البكاء أمامه و
راته وقد انحنى علي والدتها ليقيس نبضها
رفعت اسيل حاجبيها بدهشه لم تخلو من الإستعلاء :هل انت طبيب؟
لم يجيبها واكتفى بان رماها بأحدى نظراته الغريبه التى منعتها عن التفوه بأى كلمه أخرى والتى اشعرتها ببلاهتها
أبدلى ملابسك لنذهب إلى المستشفى فورا
توجهت مسرعه إلى غرفتهاوالقلق يتآكلها واكتفت بوضع روب فوق منامتها
عندما رأها سألها بحده :لماذا لم تقومى بأبدال ملابسك؟
ردت ببرود هادئ وهى توليه ظهرها :لا املك الوقت لتغييرها
حاولت تجاوزه ولكنه أمسك بذراعها بشده وجذبها نحوه بقوة مما جعلها تطلق شهقه عنيفه عندما وجدت نفسها ملتصقه بص,,دره القوى
انتفض جسدها كله وتخاذلت ركبتاها عن حملها ولكنه احاطها بذراعيه ممسكا إياها
ابتعدت عنه قليلا وادارت له ظهرها
فامسك ذراعيها بحده جعلتها تشهق مجفله
وهو يصيح بها بغض,,ب…انا اكلمك و
لا تديرى ظهرك لى ابدا عندما أتحدث معك هل فهمتى ؟ثم دفعها بقوه
فتراجعت للوراء وهى تشعر بألم فى ذراعها
ثم أخذ نفسا عميقا قبل أن يستطرد بصوت قوى وبنبرة آمرة
والأن