ابدلى ملابسك بسرعه
ركضت نحو غرفتها تبدل ثيابها على عجل ثم لحقت به
كانت سياره الأسعاف قد وصلت وحمل المسعفين والدتها ..لم ياخذ الأمر كثيرا مجرد لحظات ولكنها مرت عليها ببطئ شديد و
انكمشت فى مقعدها وهى تجلس بجانب أكمل بسيارته وهو يأمر السائق بان يتبع سياره الأسعاف
كان اليأس والقلق قدعصف بها فانهمرت دموعها على خديها بغزاره و
شعرت بالخوف مره أخرى من الوحده من الضياع ومن اليأس
ماذا سوف يحدث لها إذا تركتها والدتها؟
أخفت وجهها بيديها لكى تمنعه من رؤيه دموعها بينما ساد جو من الهدوء والصمت بينهم
توقفت السياره وترجلت اسيل من السياره وهى تركض نحو باب المشفى وتبعها أكمل و
أدخلت والدتها لغرفه الفحص وهى تتبعها بنظرات تملؤها القلق والخوف…أحست
بصداع رهيب داهم رأسها بقوه
فترنحت وهى تتشبث بباب غرفه الفحص وخلال لحظات كانت قد تهاوت على الأرض فاقدة للوعى
فتحت أسيل عينيها فجأه وقد احست بجسدها كله يرتعش وبألم شديد يجتاح جسدها
لتجد أكمل امامها قريبا منها وقد اعتلت ملامحه نظرات قلقه للحظات ظنت انها تتوهم او ان ذلك من تأثير السقطة وأنها قد أثرت على رأسها
قالت بصوت ضعيف وقد تفأجات من قربه الشديد منها ما الذى حدث ؟
لا شئ انتى بخير الأن
أمى وامسكت رأسها من الألم
أمى …….. امى كيف هى الأن ؟وحاولت النهوض ولكن أكمل منعها واجبرها على المكوث بالفراش
والدتك بخير لا تقلقى
ارتاحى الأن وسوف نتكلم لاحقا امسك أكمل بكفيها لتستقرا بين يديه الدافئتين كأنه يحاول ان يبثها بعض الطمأنينه
غمرها شعور بالتوتر بينما تابعت بانفاس مضطربة يديه التى احتضنت كفها بتملك شديد…وتفصلها عن الواقع كأنها داخل فقعه هوائية لم تعد تسمع سوى صوت نبضات قلبها التى أخذت تعلو وتعلو حتى اوشكت ان تصم اذنيها عن كل ما حولها
اعتدلت قليلا ونظرت إليه عندما لفحتها أنفاسه الدافئه
وتسارعت دقات قلبها بجنون من النظره التى رمقها بها من خلال اهدابه الكثيفه الطويله
بعد لحظات من صمتهما تكلم بصوت رخيم وهادئ
سوف يكون كل شئ بخير انا أعدك… وكأن لكلم,,اته مفعول السحر
لقد هدأت وزال خوفها بوجود هذا المارد الغريب الذى اقتحم حياتها فجأه
وأستسلمت للنوم مجددا وابتسامه هانئه لاحت على شفتيها
الفصل الثانى
فتحت اسيل عينيها تتمطى بكسل …وقد انتابها إحساس رائع بالراحه كما لو انها أستغرقت بالنوم لسنوات كانت مرتاحه نفسيا اكثر من جسديا دارت عيناها بالغرفه تتطلع حولها …شاهدت إمرأه بالقرب منها تتأملها بلباسها الأبيض علمت انها الممرضه وتذكرت الليله الماضيه و…و والدتها خبطت رأسها بكفها بقوه ألمتها بشده …فرأسها لازالت متضررة من تأثير السقطه أعتدلت قليلا وسألتها بقلق عميق امى ……امى كيف حالها الأن ؟ابتسمت لها الممرضه ببشاشه وهى تبدى تعاطفا معها … لاتقلقى والدتك بخير أنسه اسيل.. أليس هذا هو أسمك ؟أومأت اسيل برأسها وهى تمسك رأسها بشده من قوة الألم …نعم انا اسيل ولكن ……..
كيف عرفت أسمى؟أجابتها الممرضه وقد أضاء وجهها : من الدكتور اكمل ….واقتربت منها تهمس لها كانها تفشى بسر لايجب البوح به …. كان قلقا للغايه عليكى واخفضت عيناها لتنظر إلى الأرض وهى تردف …الدكتور أكمل رجل مميز واحمر وجهها وهى تستدرك زلة لسانها …كما أنه طبيب ناجح خمنت أسيل ان حالة الوله والهيام التى تبدو على وجه الممرضه سببه هذا الأكمل فرفعت أسيل حاجبيها بأستعلاء وهى تتسائل بصوت مسموع إذا أكمل هو طبيب؟؟أجابتها الممرضه بحيره :نعم هو طبيب ولكنه لا يعمل هنا ولكن ……. كيف لا تعرفين وانتى ابنة عمه …سالتها بشك ألست ابنه عمه ؟أجابتها أسيل بعصبيه :
نعم أنا ابنة عمه أين هو الأن؟ردت عليها الممرضه بعفويه ’… دكتور أكمل مع الدكتور محمد الذى يشرف على علاج والدتك……لم تمهلها اسيل أن تضيف كلمه أخرى وهبت من مكانها مسرعه وخرجت لتبحث عنه واخذت تمشى فى رواق المشفى تبحث عن مكتب الطبيب المعالج لوالدتهاحتى وصلت لباب مكتب الدكتور محمد لقد عرفته من الأسم الذى يزين الباب …طرقت الباب وهى تشعر بالتوتر…سمعت صوت عميق وهادئ : تفضل…فتحت الباب ببطئ تتطلع إلى الداخل …
لتجد اكمل جالس امام الطبيب محمد الذى كان يجلس خلف مكتبه بدوره ممسكا بمجموعه من الأوراق و مجموعه من صور الأشعه و التحاليل …نظر إليها أكمل نظرة غاضبه متوعده قبل ان ينهض من مكانه بتحفز وكأنه أسد متوثب للأنقضاض على فريسته وسالها بنبره غاضبه : اسيل ما الذى جاء بكى إلى هنا ؟تجاهلته وهى تنظر إلى الطبيب : اردت مقابله الدكتور محمد لكي أطمئن على والدتى …نهض الدكتور محمد من مقعده واقترب من أسيل وهو يبتسم لها بلطف ومد يده ليصافحها ….شعرت اسيل بالتوتر من نظرات أكمل لها والتى أربكتها بشده حتى أنها لم تنتبه ليد الدكتور محمد…أهلا أنسه اسيل….