منوعات

همسات عا.شق ٢

رحب بها الطبيب وهو يدعوهاللجلوس ..أفاقت أسيل من شرودها ومدت يدها تصافح الطبيب وجلست فى المقعد المقابل لأكمل وهى تراقبه من طرف عينيهاو ازدادت توترا عندما رأت عيناه تضيق بخطوره والعصب بجانب فكه ينبض بطريقه تنذر بالشر…فوجهت بصرها نحو الدكتور محمد متجاهلة نظراته الحاده والغاضبة إليها ولكنها لم تتمكن من التركيزعلى كلمه واحده مما كان يقوله الطبيب …اسيل اسيل هل لديكى أى اسئله ؟أفاقت من شرودها على صوت الطبيب وهو يناديها وقبل أن تفتح فمها بكلمه واحده …قطع اكمل كلام الطبيب :شكرا محمد سوف أطلع الأنسه أسيل على وضع والدتها كان يشدد على كلمة الأنسه فتلون وجه الدكتور محمد ودفـ,ـن وجهه

فى مجموعة الأوراق أمامه ونهض أكمل من
مقعده منتزعا إياها بالقوه دون أن يترك لها الفرصه للأعتراض وامسك بمعصمها وجذبها وراءه…ركضت وهى تسير فى اعقابه محاولة اللحاق به …سارا فى رواق المشفى حتى توقف أمام غرفه…وادار المق,,بض ليفتحها ونظر داخلها ليتأكد من خلوها قبل ان يدفعها بقسوه لداخلها…شعرت أسيل بالألم من جراء إمساكه ودفعه لها بقسوه…ولكنها تظاهرت بالشجاعه وحاولت ان تتحداه بنظرتها العنيده ولكن القوه الطاغيه فى عينيه اكتسحتها تمامافعجزت عن التفوه بأى كلمه …هل تفضلتى على وأفهمتينى ما الذى كنتى تفعليه منذ قليل ؟ماذا تعنى ؟

اجابته بنفاذ صبر…أعنى العرض مع الدكتور محمد أجابته بسخط :عن أى عرض تتحدث ؟انا كنت اطمئن منه على وضع أمى الصحى ومن طلب منك ان تسأليه ؟ وكيف تقتحمين مكتبه بهذه الطريقه؟ارتفع صوت أسيل بغض,,ب :انت لست طبيعيا من المؤكد انك مجنون ..الدكتور محمد طبيب ومن الطبيعى ان أذهب إلى مكتبه واحدثه بخصوص والدتى …قاطعها أكمل :لا تستفزينى اسيل أكثر من هذا أنتى لست وحدك انا بجانبك لم اتركك ولن أتركك …اجابته بحزن وهى تخفى وجهها بيديها :انت لا شئ ……لاشئ إطلاقا بالنسبه إلينا ..امسكها فجأه وجذبها إليه وهو يقول بشراسه :

إياكى ان تحدثينى بهذه الطريقه مجددا ودفعها بعن,,ف فتراجعت غريزيا إلى الوراء وأصطدم رأسها بالحائط فهرع عليها فورا يتلمس رأسها بقلق واضح وأخذها بين ذراعيه طابعا قبله على خدها …إذا كانت كان لديها بعض الشك فى انه مجنون فالشك قد تحول إلى يقين بداخلها …نظرت إليه ببلاهه وقد عقدت تلك القبله لسانها……وشعرت بخدها تغزوه الحراره وقدأربكها هذا التناقض فى معاملته لها..تاره يهاجمها وتاره يحنو عليها…اخذ اكمل نفسا عميقا وابتعد عنها وتوجه إلى النافذه معطيا ظهره إياها…

بعد لحظات تكلم بصوت عميق وهادئ ..الخاله وئام تعانى من قصور فى الشريان التاجى وتحتاج إلى العنايه وانتى بالطبع لست اهلا للعنايه بها لم تستطع أسيل ان تكبت غض,,بها وهى تصيح :

ماذا ………ماذا تعنى بأننى لست أهلا للعنايه بها كيف تجرؤعلى التحكم بحياتنا ودس أنفك الكبيره هذه فى شئوننا لقد اعتنينا انا وهى ببعضنا طوال حياتنا ولم نحتاج لأحد أبدا ولن نبدأبالحاجه الأن …شهقت بقوه عندما دار حول نفسه فجأه ساحبا إياها معه ليلصقها بالجدار ويحاصرها بجسده مثبتا يديها بالجدار…..اسيل أنا لا أطلب ولا أستئذن احد وبالطبع لا أتوسل أحد انا اعطى الأوامر فقط افهمى هذا جيدا أعطى الأوامر فقط..وتركها وابتعد عنها وهى تنتفض تظاهرت بالشجاعه وهى تجيبه : انت ……..

انت ………اقترب منها وشعرت بانفاسه الحاره تلفح وجهها تكلمت وهى تكز على شفتيها من الغيظ..انت ……بغيض أطلق اكمل ضحكه ساخره ……..كونى طفله مطيعه ولا تحاربينى مجددا فربما لا امتلك الصبر معك مره اخرى ..اجتاحتها الرجفه مجددا وتجمعت الدموع بعينيها ولم تستطع إخفاءها فأنسابت بغزاره على خديها وأنتباها شعور غريب هو مزيج من الألم والحزن والقلق قلقها وحزنها على والدتها…غض,,بها ويأسها …شعورها باليتم والعجز والوحده..كل هذا كان أكبر بكثير مما يمكن ان
تتحمله واخيرا هذه المواجهه مع اكمل كانت بمثابة القشه التى قسمت ظهر البعير….انظرى إلى …..نبرة الأمر فى صوته جعلت عينيها ترتفع نحوه تلقائيا…كان ينظر إليها بقسوه وإمارات التوتر باديه

على وجهه ..ضغطت على أسنانها بشده..تنهد اكمل بنفاذ صبر : انظرى إلى أسيل …أستدارت نحو الباب لتنسحب من امامه ولكنه وصل إليها بخطوتين وجذبها بين ذراعيه بقوه زادت جسدها أرتجافا…نزعت نفسها من بين ذراعيه وابتعدت عنه ا..خذ أكمل نفسا عميقا وتكلم بهدوءأسمعينى جيدا أسيل :حاله والدتك الصحيه غير مستقره وهى بحاجه لعنايه خاصه وهذه الرعايه لا يمكنك ان توفريها لهاولذلك فسوف تنتقلون إلى بيت عمك ..ماذا ………

صاحت أسيل بغض,,ب …لا …قاطعها بحده ..لقد سمعتينى جيدا فلا داعى لتكرار الكلام مره أخرى …لم تستطع كبت غض,,بها وهى تصيح :انت لا تمتلك ادنى حق فى تسيير حياتنا نحن لم نعرفك إلا منذ أيام فقط …اين كنتم طوال هذه السنوات ؟أؤكد لك نحن لسنا بحاجتك أبدا وسوف أعتنى بأمى وأرعاها كما كنت أفعل دوما…كانت الهيستريا تتخلل صوتها وهى تتوسل إليه بضعف عقد حاجبيه بشده :انا لا اطلب الأذن منك انا اعلمك بالأمر فقط وتركها وغادر الغرفه على الفور…..انهارت أسيل على الأرض وهى تبكى بشده …تلعن حظها السئ الذى أعاده إلى حياتها وتساءلت بينها وبين نفسها ما الذى دفعها لمواجهته فهى

انت في الصفحة 5 من 24 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى