منوعات

همسات عا.شق ٢

لن تستطيع هزيمته و كانت مواجهته كارثه حقيقيه بكل المقاييس زادتها ضعف وزادته جبروتا وتسلطا…مسحت دموعها بيديها ونهضت من على الأرض وغادرت الغرفه لتطمئن على والدتها…كان اكمل واقفا امام غرفة والدتها لا يفصل بينهم وبينها سوى حاجز زجاجى فوقفت إلى جانبه على مضض ….وتجمعت الدموع بعينيها وهى ترى الأجهزه والأسلاك وهى تحيط بوالدتها….أقترب اكمل من أسيل واحاط كتفيها بذراعيه …ارتعدت وهى تشعر بذراعيه القويين تحيطان بها وأطلت نظره رقيقه من عينيه وهو يداعب شعرها….اطمئنى ………

سوف تكون بخير…همت بان تتكلم ولكنها سرعان ما أبتلعت كلم,,اتها رغبتها فى عدم إفساد الأمر بينهم مجددا والتمتع باللحظات القليله والتى احست بالقرب منه وعطفه واهتمامه البالغين كل هذا منعها من ان تسأله لماذا تفعل كل هذا ؟لا يعقل ان يكون هذا بسبب الأحساس بالذنب لما أقترفه والده بحقهم ..أبعدت تلك الأفكار عن رأسها وهى تستسلم بسعاده لقربه الدافئ الذى أشعل حواسها

بعد اسبوع من هذا اليوم تحسنت والدة اسيل ولم يتركهم اكمل كان دائما بجانب أسيل وأمتنع عن إزعاجها ولم يختلفا إلا حول مسأله مبيت أسيل بالمشفى فلقد أصرت أسيل على البقاء بجانب والدتها ورغم يقينها بأنه سوف يرفض ذلك إلا انها شعرت بالحيره عندما وافق ..يبدو انه قد شعر بحاجتها بأن تكون بجانبهاكانت أسيل تطعم والدتها وهى تشعر بالتوتر فقد تأخر اكمل كثيرافهى لم تألف منه ذلك كانت شارده الذهن لدرجه انها اوقعت بعضا من الحساء الساخن على ملابس والدتها…فتأوهت والدتها.. امى ………..انا أسفه لم انتبه …….. سامحينى …لاعليك حبيبتى اسيل..نادتها والدتها ……… نعم امى ……..ماذا هناك؟لا شئ امى …..

لاشئ أبدا…سألتها والدتها لم يحضر اكمل بعد أليس كذلك؟احمر وجه أسيل ولاحت ابتسامه باهته على شفتيهاوقالت بخجل :لا لم يحضر بعد ولقد بدات أشعر بالقلق ….لا تقلقى حبيبتى سوف يحضر بالتأكيد…قطع كلامهم عندما طرق الباب وانفتح كان هذا هو أكمل…صباح الخير ..وتوجه نحو والده أسيل يلقى عليها سؤاله المعتادكيف حالك اليوم ؟هل تشعرين بتحسن ؟نعم الحمد لله انا بخير يا بنى شكرا لك ..ابتسم أبتسامه ودوده لها ونقل نظره إلى أسيل وقد لاحظ إمارات الغض,,ب الباديه على وجهها لشعورها بتجاهله إياهاانها شفافه للغايه كالمياه الرقراقه …أبتسم بلطف قبل أن يتكلم بصوت عميق وهادئ :كيف حالك أسيل؟غمغمت بخفوت ……….بخير شكرا….توجه بالحديث إلى

والده أسيل مرة أخرى سوف تخرجين اليوم أليس هذا خبرا مفرحاا؟

الحمد لله فلقد مللت من المكوث بالفراش يا بنى ربت على كتفيها وهو يمسك بمعصمها يقيس النبض لها ولكن يجب ان تعدينى بألا تجهدى نفسك وان تتناولى ادويتك بانتظام لقد انهيت اوراق خروجك من المشفى أسيل احزمى اغراضك وأغراض الخاله وئام سوف نغادر الأن …نبره الأمر فى صوته أشعرتها بالغض,,ب وتساءلت بينها وبين نفسها عما إذا كان يتقن شيئا أخر غير إلقاء الأوامر…كانت سياره أكمل الفارهه متوقفه امام بوابه المشفى بداخلها السائق وعندما شاهد اكمل اسرع ليفتح باب السياره وساعد اكمل والده أسيل ان تستقل السياره وجلست أسيل بجوارها بينما جلس أكمل بجانب السائق …التفتت اسيل نحو النافذه تتامل الشوارع والمارين

ولم تفق من تأملاتها إلا عندما توقفت السياره امام بوابه كبيره اعطى السائق إشاره للحارس لكى يفتح البوابه …وداهمت أسيل الذكريات حول هذا المكان عندما فتحت البوابه ودلفت السياره للداخل انق,,بض قلبها وشعرت بموجات من الخوف تعتريها خوف من المجهول من هذا القصر الذى لا يحمل لها سوى ذكريات حزينه تحمل معنى المراره والإهانه اخذت تمعن النظر فى هذا القصر المخيف,كل ما فيه ينطق بالفخامه محاط بسور مرتفع يزيده غموضا ويوفر السكي,,نه لأصحابه من أعين المتطفلين …من اول لحظه شعرت بأن حياتها الماضيه قد أنتهت وودعتها للأبد…جذبتها الحديقه الرائعه بما تحتويه من أشجار جميله متباينه ورائحتها الذكيه تتوسطها نافوره من الفسيفساءأخذت

تجول بناظرها فى الحديقه حتى وقعت عيناها على المسبح وأستسلمت لذكرياتها ,تلك الذكريات جعلت الدمع يندفع إلى عينيها فبلعت ريقها بصعوبه وأشاحت بوجهها بسرعه كأنها قد تعرضت للدغه من عقرب ..عندها التقت عيناها بعين أكمل فى المرآه الأماميه وهو يراقب بأهتمام ملامح وجهها المنزعجه والمتألمه …تسمرت فى مكانها ولم تقو على التحرك والخروج من السياره عندما خرج السائق وفتح باب السياره لأكمل والذى نزل بدوره يساعد والدتها على الخروج من السياره اطلق السائق بوق السياره فخرجت سيدتان من المنزل يبدو انهما من الخدم فاشار لهما اكمل بمساعدة السيده وئام على أرتقاء الدرج ..بينما توجه اكمل إلى أسيل وفتح لها الباب وامسك

بيدها بلطف …أستجابت غريزيا له ومدت له يديها ,شعرت برغبه ملحه لأن تلمسه أرادت ان تمسك بيديه,أرادت ان تلتمس الحمايه منه فالصراع بداخلها كان على أشده ونظرت إليه بنداء صامت ,استجاب إليها على الفور وأقترب منها وأحاط بيديه كتفيها يحثها على التقدم والدخول للمنزل …نظراته إليها كانت تعكسان شوق دفين لم يتمكن من إخفاءه ….شعرت لحظتها بانها على أستعداد تام لأن تتبعه إلى أقاصى الأرض …تقدم اسيل اكمل وهو يجذبها خلفه لداخل المنزل …أشرق وجهه عندما اقتربت سيده كبيره فى السن ترتدى ثوبا كلاسيكيا ازرق اللون وطبعت قبله على خديه بينما احاطها هو بذراعيه وهى تبتسم له اهلا بك بنى كيف

انت في الصفحة 6 من 24 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى