منوعات

الاسانسير دينا ابراهيم

جزت علي اسنانها وهي تبتعد عنه لتهتف بنفاذ صبر: -افهم يا غبي تعبتني و بلاش قله ادبك ،، انا والله العظيم ما اعرف حاجه عن الموضوع ده! دوت ضحكته الساخرة وهو يتبع تحركاتها لينتهي به الحال بظهر الأريكة بمنتصف الردهة وهي تبعد عنه بمترين خلف الأريكة المقابلة لها ليلعن تلك الموضة التي تلقي بالأثاث بمنتصف الطريق وتلك الأرائك الضخمة عديمة الفائدة، أعاد انتباهه للغضب بداخله ليردف باتهام : -قله ادب هو انتِ لسه شوفتي قله ادب ،،،،،، بصي هبهرك بعون الله!

جحظت عيناها لتهتف: -انت دماغك نشفه ليه بقولك مش انا مش انا!!! -كفاية كذب بقي انتِ مش بتتعبي من الكدب وانا الحيوان اللي طول الوقت ده فاكرك ملاك وقال ايه بحبك يا عبدالله ولازم اطلق، و همـ,ـوت من غيرك لو حصلك حاجه يا عبدالله،،، وفي الاخر عبدالله خد علي دماغه و طلعتي عجينه من امك!!

علت انفاسها بغضب احمر ولم تشعر بنفسها الا وهي تركض وتقفز نحوه صارخه بقوه كالهنود الحمر اتسعت عيناه بذهول وهو يري هجومها وتجمدت حركته حتي اصطدمت قوه جسدها الضئيل بجسده القوي ولكنه كان كافيا لقلب جسديهما معاً وللحظه شعر بالامتنان لتلك الاريكة خلفه ، استلقي بشبه ميل علي ظهره بينما تربعت هي فوقه ثانيه قبل ان تكمل هجومها بتكتيف ذراعيه بذراعيها هاتفه بحده: -انا مش كدابه بقولك وبحبك غصب عنك وعن عينك مش محتاجه تصدقني يا خاين يا جبان ،،

لم يبالي بوضعه وحرك رأسه بغضب دون ان يحرك جسده فيقع كلاهما ليقول مستهزئاً : -أنتِ حوله هو مين االي خاين وخان الثقه مش انتِ!! جزت علي اسنانها شبه متقافزه فوقه من شده الغيظ لتقول: -انت اللي خاين طبعا لما في وقتها مقولتليش تغور الدنيا و كفايه عليا انتِ، صح ولا مش صح يا استاذ…. اغمض عيناه يتنفس بانتظام، يحاول كبح رغبه تتولد داخله بان يقلبها من عليه علي الارض القاسيه و ينهيها بأحدي حركات المصارعة الحرة لكنها قاطعت افكاره بقولها :

-بص انا عارفه ان الموضوع يحرق الدم بس انت لازم تفهم ان من يوم ما بابا أتوفى وانا عامله توكيل قضايا لماما،،انا مكنش فيا حيل او نفس اتابع حاجه كنت زي الميته وهي كانت وكيلي عشان تضمن حقي من ورث بابا اللي اتقسم بيني انا و اخواته…. قالتها بنفس واحد طويل ثم جذبت اخر خلفه لتستكمل بتعب وهو يتابعها بصمت : -والله العظيم انا عمري ما اعمل فيك كده حتي لو انت ندل و جبان و اتخليت عني!!

رمش وهو يتفحص ملامحها ليتبين كذبتها و لكن الصدق بعينيها اذهله لا يقوي علي استيعاب قذارة والدتها لتفعل هذا دون علمها ، انقبضت اصابعه وانبسطت بتوالي وكانه يمر بحاله عصبيه ما،، ثم استقام بنصف جسده فجأه فشهقت بخضه وتعلقت برقبته خوفاً،،،، فتح فمه للتحدث او التساؤل عن الامر اكثر،، ولكن وجهها الملاصق لوجهه وعينيها التي تطالعه بلمعه وكأنها تنتظر شيء هو ينتظره اكثر منها بمراحل اشعله و شتت افكاره وبدون تفكير مال عليها يحتضن شفتيها بقوه، تسمرت بين يديه ثوان معدودة قبل ان ترتخي وتبادله قوه مشاعره،،،، قبض علي كتفيها يعتصرها اليه،،،،غارقاً بنكهتها الناعمة الرائعه ثم انتقل شغفه الي رقبتها العارية

بأشتياق ،، حاولت التملص او الاعتراض حتي لكنه شل تفكيرها وهو يطبق علي خصلاتها مبعداً رأسها للخلف ليستكمل صك ملكيته علي طول رقبتها بكل خبرة و تأني يحسد عليه….طار عقله وهو يستمع انين استجابتها ولكن سريعاً ما شعر بجسدها يرتخي ويبتعد بثقل مريب… رفع رأسه نحوها ليجدها تجاهد لفتح عيناها الناعسة فتساءل: -مالك يا رحمه؟ حاولت هزت رأسها بضعف تنفي وجود خطب ما وبللت شفتيها وهي ترتمي في احضانه… فعدلها وهزها بذعر قائلاً :

-رحمه، رحمه فوقي يا حبيبتي! الفصل الخامس و الاخير: حملها يعدلها علي الأريكة واسرع لإحضار كأس من الماء وبعد قليل من القطرات المتقاذفة بوجهها بدأت تعود لصوابها…. رمشت بقوه قبل ان تتعلق عيناها الزائغة بعيناه التائهة بخوف، فأسرع بقوله: -رحمه انتي كويسه؟ انا اسف حقك عليا مقصدتش اتغابي معاكي! ضحكت بخفوت لتقول ببحه : -ده انا اللي اسفه علي كل اللي بيحصل ده… قاطعها سريعا وهو يمسح وجهها بحنان: -ولايهمك كل حاجه فداكي حتي انا !

رفعت اصابعه تقبلها لتقول بحتميه: -انت لازم تعرف اني بحبك و عمري ما هحطك في موقف زي ده،،، انا اسفه ان ماما عملت كده،،، بس ارجوك افهم انها امي وانا مش هقدر اعملها حاجه… اغمض عيناه بتعب و حقد دفين ناحيه والدتها لكنه ابتسم نصف ابتسامه مجيباً: -انا عارف يا حبيبتي متحطيش في بالك! اعتدلت فساعدها أمراً : -الحمدلله انك كويسه،، قومي البسي بسرعه هنروح للمستوصف اللي علي اول الشارع نكشف؟

انكمشت ملامحها بتعجب لتعترض: -ليه يعني، ما انا زي الفل اهوه، دي دوخه بسيطه تلاقيها من الخضه بس بتاعت كينج كونج اللي هجم عليا من شويه! انهت جملتها بعبثيه و مرح لكنه لم يجاريها و بملامح واجمه استطرد: -قومي البسي يا رحمه!! زفرت فهي تعلم عناده جيداً وبعد دقائق طويله استغرقتها فقط لإشعال حنقه عقاباً علي إجبارها للذهاب للطبيب، رافقته وذهبت معه … ***** -طمنيني يا دكتوره؟ سأل بلهفه لتبتسم الطبيبة مبشرة:

انت في الصفحة 10 من 12 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى