منوعات

الاسانسير دينا ابراهيم

-ولا يهمك منه بكره هيطلقك و رجله فوق رقبته وهجوزك سيد سيده ! هزت رأسها بالنفي لتتمتم بخفوت: -انا بحبه يا ماما و مش عايزاه يطلقني ولا عايزه سيد سيده انتي ليه بتعملي كده! شهقت والدتها مستنكره: -نهار ابوكي اسود دلوقتي انا الغلطانه يا بت و انا اللي خاربه عليكي والله عال يا ست رحمه! … تركتها بغضب فمسحت الابنة دموعها بتعب،،،،انتبهت اخيرا لوجود المأذون و محمود اللذان يتابعانها بشفقه، فرفعت انفها بتكبر و اتبعت والدتها بخطوات واثقه وقلب يصرخ الماً ، وبعقلها الف سؤال و سؤال….

كيف تتعامل مع أمها كي ترضيها وتقنعها بأنها غيرت قرارها حتي لا تزيد من صب البنزين علي النار ؟ كيف تمحي اهانتها واهانته؟ فهي لا تستطيع ان تقلل منها امام الجميع كما لا تستطيع ان تتركه وتعيش بدونه !!! الفصل الرابع..

اشعل عبدالله سيجارة يحرق بها تفكيره المتواصل،،لا يزال في قوقعه صمته بعد مرور عده ايام علي ما حدث و تائه في خططه لكيف سيسترجعها ،، لا يزال كلام والدتها عن وجود رجل اخر يطعن رجولته ولكنه سيكون احمق ان تركها تفسد حياته مع زوجته حتي وان كانت بحاجه خاصه لأعاده تربيه وهو الامر الذي لن يتأخر به ما ان تعود اليه…… ليعلمها كيف تهينه امام الجميع ،،، زفر بتعب وهو يفرك عيناه بعد أطفأ السيجارة التي اخذ منها نفس واحد … وقرر الاتصال بها….

فقد مر وقت كافي ليهدأ كلاهما قبل الحديث كزوجين عاقلين لانه لن يتركها ابدا و هي لا ترغب في تركه اصلا فلما سوجد هذا الخيار بالأساس،،، ابتسم بسخريه نعم بسبب والدتها و والدته و تدخلهم ،،، لكن امر والدته سهل وتم السيطره عليه بعد ان اقنعها برغبته بإكمال الزواج ويعلم انها لا تزال تحمل الحقد في قلبها لوالده رحمه ولكن سيكون عليها اعطائهم مساحه وعدم الاحتكاك بها حتي يدير احواله …….

والان حان وقت انهاء الامر فهو يعشقها وهي تعشقه ذلك هو علي يقين منه ،،، خاصة وقد شعر بكل ارتجافه و انين فر منها وهي بين ذراعيه غير قادره علي مجابهه حراره مشاعره…. امسك الهاتف مقرراً الاتصال بها فليذهب كبرياءه للجحيم،،،هي اغلي ما يملكه في حياته منذ ان وقعت عيناه عليها و عافر شهور طويله حتي يصل الي قلبها ثم يخطفها حظه من براثن والدتها التي لطالما رأت فيه خائب الرجا الفاسد الذي سيحطم حياه ابنتها ،، وابداً لن يعطيها فرصه التشفي بهما….كاد يفتح الهاتف حين رن بيده ، اجابه سريعاً :

-ايوه يا محمود، عامل ايه؟ حمحم الاخر قائلاً : -الحمدلله يا ريس، انت اللي عامل ايه دلوقتي؟ ارتفع جانب وجهه ليقول : -زي ما انت شايف.. -متقلقش ان شاء الله خير وربنا هيصلح الحال،،، انت ابن حلال وهي بنت حلال و بتحبك بجد…. اجابه بهدوء: -انا عارف يا محمود! تنحنح محمود فهو يعلم بحساسيه بأمر زوجته ولولا حاجته لشهود يومها لما علما بالأمر هو او جلال، ثم اخبره: -والله ده في يومها فضلت تعيط وتلوم امها انها خلتها تتشاكل معاك…

لمعت عيناه برضا ولكن رجولته منعته من إكمال الحديث عن زوجته فأنهاه بقوله: -تسلم يا محمود معلش انا هقفل…. اغلق الهاتف وخبط به علي كفه الاخر بتفكير، متأكد من حبها له وربما كان حبها هذا هو السبب بوجودهم في هذا الموقف فهي عنيدة لن تقبل سوي ان تكون اولي اختياراته ولكنها غبيه لا تعلم انها كل اختياراته وكل امر بجوارها غير موافى شروط منافستها،،،، لكن مشكلتها انها لا تحسب حساب بأنه رجل بسيط لا يملك سوي كرامته ولن يقبل ان يكون عاله علي زوجته، المـ,ـوت في احدي تلك الحـ,ـوادث اهون من ذلك …..

***** جلست رحمه علي ركبتيها فوق مقعد الشرفة مستنده علي سورها تتطلع علي الشارع اسفلها بحزن ووجوم، رفعت ملعقة من الشوكولا تلتهمها قبل ان تعيد انظارها تتابع المارة بملل،،، فدلفت والدتها تضـ,ـرب كف علي الأخرى بغيظ لتوبخها: -بسم الله الرحمن الرحيم،،، عفريت قاعد في البلكونة،، طيب اتكسفي علي دمك ب الكحكه المنكوشه دي و ادخلي…

رفعت حاجبها بلا مبالاة فقد عمدت الي تجاهل والدتها خلال تلك الايام الفائتة كاعتراض و محاوله لترتيب امور حياتها وابعادها عن قراراتها و خبايا عقلها حتي تفهم انها لن تترك زوجها وانه لولا كبرياءها الاحمق لكانت معه وبين احضانه في شقتهم منذ الازل…..مسحت طرف فمها بقميص بجامتها المختلف تماماً عن سروال البيجامة الأخرى التي ترتديها فقط لتزيد من حنقها لتجيب: -انا حره، واحده مكتئبه وعايزه تعيش حياتها يا ستي! -كتك القرف، هتفضلي طول عمرك هبله زي ابوكي!

جزت علي اسنانها ليعلو صوتها باعتراض: -لو سمحتي متغلطيش في بابا الله يرحمه،،، الله ده حتي الميت ليه حرمته!! شوحت بيدها بلامبالاة متمتمه : -بلا نيله مخدتيش حاجه منه غير المبادئ و النفخه الكدابه! -ربنا يسامحك!! قالتها بغيظ وهي تحتضن علبه الشوكولا تكمل التهامها فهتفت والدتها منبهه: -انا رايحه لخالتك عشان تعبانه شويه ساعتين و راجعه ولمي شعرك الزفت ده فضحتينا!!

انت في الصفحة 8 من 12 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى