
.. ماليش نفس…
قالتها وحملت حقيبتها_جيهان مش ينفع كدا توقفت مستديرة اليه ، واشار بته.ديد_اسمعني كويس، انسى المعاملة بينا، لحد ماترجع هيبتك بين الناس، تروح تجيب اختك قليلة الرباية هنا تحت رجلك، لحد مانتحايل على مراد يرجعها _مراد تاني ياجيهان دنت منه تنظر اليه بغضب_خديجة مش هتجوز غير مروان، تتصرف مع عبدالرحمن بأي طريقة خليه يطلقها، لو وصلت تشتكي لمراته، المهم يطلقها، ولحد مايطلقها مش هتقرب مني ومالكش دعوة بيا _جيهان استني لكنها غادرت دون أن تلتفت اليه، وصلت بعد قليل الى النادي، نهضت جيداء حين لمحتها_مالك فيه ايه، لسة راجعة من بورسعيد _كنتي بتعملي ايه الايام دي كلها _ابن خالي، رجع من السعودية،
وكنا بنشوفه_ليكون حبيب القلب يابت _هو ياختي، بلا خيبة، بس عرفت من امه جاي يخطب واحدة جارتهم_ياخبيتك، حتة راجل مش عارفة توقعيها، هو هيلاقي احسن منك _اسكتي مش تفكريني، المهم ايه اللي حصل_همو ت ياجيداء، عبدالرحمن اتجوز خديجة _عبدالرحمن مين _الواد المز اللي ساكن قصاد بيت حماتي ياختي _لا ماتقوليش، الميكانيكي مصمصمت شفتيها_ميكانيكي ايه بلا خيبة، ياريت الشملول جوزي ربعه، ماشفتهوش بعد مارجع بفلوس قد كدا، وسمعت من الجيران شاري فيلا في احسن مكان في اسكندرية للزفتة خديجة _استني.
.. استني، مش دا اللي قولتي عليه وراجع متجوزلوحت يدها باعتراض_كنت هبلة ومفكرة انه اتجوز وهينسى البرنسيسة، طلعت غلطانة، انا مقهورة اوي، وكل ماحد يقولي على العز اللي واخد فيه خديجة اتقهرت، مش كفاية راجل حلو لا وفلوس كمان _طيب ماهي كانت متجوزة مروان وغني اوي، ايه الفرق شهقت تض.رب على صدرها بحركة شعبية_بتجيبي عبدالرحمن لمروان_الله.
.. ماهو غني برضو، وبعدين متنكريش اخدتي من وراه شئ واشويات_اه… بس كان مريح قلبي وفرحانة من اللي بيعمله في خديجة _مش فاهمة، ليه هو عمل فيها ايه _اه… معرفش ياختي، هي بنت زنانة ومكنش بيعجبها العجب، وكل يومين جاية عايزة تطلق سيبك من الموضوع دا كله، لازم تفكري معايا ازاي ااخليها تطلق_حرام بقى ياجيهان، سبيها في حالها_اسيب مين انت اتجننتي، انت متعرفيش انا بكرهها قد ايه، كل ماافتكر كلام ابوها لما جه يطلبني لخالد، كل كلمة، وياريتها تكون زي خديجة _طب اهدي واحكي لي، مالك ومالها
بمنزل عبدالرحمن دلفت الصغيرة وجدته يقف امام المرآة يمشط خصلاته، تحركت اليه_بابي..
عايزة اروح عند ديجاانحنى وقبلها _مينفعش دلوقتي حبيبة بابي، هتفضلي هنا كام يوم مع الناني، وبعد كدا نروح احنا اللتنين لديجامطت شفتيها _هي وحشتني اوي نظر لابنته للحظات وارتجف قلبه_ومين سمعك، وحشتني اوي، أنا كمان ياسيليا، بس هانت يوم واحد حملها وهو يقول_تخنتي ولا ايه، ليه تقلتي كدا داعبت وجهه، وانحنت ببرائة تقبله على وجنتيه_ادي دي لديجة وقولها بحبها قد البحر توقف ينظر للطفلة للحظة، ثم ضمها بقوة_أنا بحبك قد العالم دا كله، عارفة ليههزت كتفها بجهل فقال_علشان بتحبي ديجا، عايزك تحبيها اوووي اوووي _انا بحبك وبحبها اوووي قهقه وتحرك بها الى طاولة الطعام، اشار الى المربية _خلي بالك منها_بابي مامي
هترجع امتى _قريب حبيبتي دلفت الخادمة اليه _فيه واحد برة عايزكاومأ لها وهو يجلس على طاولة الطعام، دلف خالد وتوقف أمامه، يتلفت حوله بسخرية_كنت متوقع، اكيد مش متجوزها حبا فيها_عايز ايه ياخالداقترب خالد منه_مش عيب ياعبد الرحمن تتجوز اختي من غير ماترجع لي، دا حتى انت ابن اصولصمت للحظة واحدة، ثم افلت ضحكة صاخبة، حتى دمعت عيناه، تراجع على المقعد ينظر للاخر_ياخي قول غير كدا، قرب هقولك حاجة ياخالد_لم مراتك احسن ماانت جاي وعامل راجل قدامي، مراتك لسانها طول، متخلنيش اتصرف معاها باسلوب بعيد عن الجيرة _بقى كدا ياعبدالرحمن _نورت ياخالد
صباحٌ ممتلئ بالقلوب الصافية…استيقظت خديجة على طرقاتٍ خفيفة فوق الباب، ثم دخلت الخادمة تحمل صندوقًا ورقيًا كبيرًا. قالت وهي تضعه أمامها:_البيه بعت لكِ الفستان ده، وفيه ناس تحت. رفعت خديجة رأسها ببطء، ثم ألقت نظرةً إلى الساعة. كانت الساعة قد تجاوزت الواحدة ظهرًا. قطبت جبينها باستغراب._بيه مين؟ وفستان إيه؟هزت الخادمة رأسها._معرفش يا مدام. غادرت الخادمة، بينما ظلت خديجة تحدق في الصندوق للحظات، قبل أن تنهض من فوق فراشها وتقترب منه. فتحت الغطاء…فتوقفت أنفاسها. فستان زفاف. لم يكن فستانًا عاديًا، بل قطعةً مميزة؛
تصميمٌ راقٍ، وتفاصيل دقيقة، وكأن أحدهم أمضى وقتًا طويلًا يبحث عما يليق بها هي تحديدًا. ارتجفت أناملها وهي ترفع البطاقة الموضوعة فوقه.. فتحتها…وكان خطه كفيلًا بأن يُربك قلبها قبل أن تقرأ حرفًا واحدًا.”كان لازم أعملك فرح يليق بيكي.”ابتلعت ريقها، وأكملت القراءة.”عارف إنك زعلانة، لكن غصب عني.
“لو فضلت معاكي هضعف، ومحبتش دا غير بعد مااعملك فرح يليق بأميرة قلبي عايزك تتأكدي من حاجة واحدة، عبدالرحمن لو لف العالم كله، هتفضل خديجة ملكة قلبه، ولا حد يقدر يقرب من مكانك، تأكدي انه مايملكش غير قلب واحد وحبيبة واحدةثم جاء السطر الذي جعل قلبها يخفق رغمًا عنها:”خديجة، أنا ممكن أقلب عليكي لو حاولتي تضايقيني في يوم زي ده. النهارده فرحنا..لازم نبدأ حياتنا اللي اتأجلت من خمس سنين، وتأكدي مستحيل اعدي دقيقة واحدة وانت بعيد عني، الفستان يتلبس وتجهزي هاجي اخدك.”اتسعت عيناها وهي تكمل.”وعايز أعرفك إن جيهان ماشية في البلد تقول إني اتجوزتك كأني عامل حاجة غلط.