منوعات

تمرد عاشق 5

ابتسمت عندما وجدت حبيب  الروح
– عامل ايه اردفت بها برقتها المعهودة؟ كان ملقيا بجـسده على الفراش.. استمع لصوتها الهامس وماهو الا معزوفة موسيقية لقلبه – مش كويس خالص… ينفع كدا،  اسبوع كامل ماشفكيش ولا ألمس نبـض قلبي
قالها وهو يكاد يختـنق حبا وعشــ,,ـــــقا لها ولكن بعدها عنه شعــره بالعجـز… حاول التقاط انفاسه بهدوء بعدما همـست بصوتها العذب –  الف سلامة عليك ياحبيب زوزو.. كلها كام ساعة واكون معاك للابد مفيش حاجة هتبعدنا  ياحبيبي…

تهدجت انفاسه باضطراب واخذ صدره يعلو ويهبط من كلماتها التي نزلت على قلبه اشعـلته اكثر… اعتدل وتحدث -افتحي الكاميرا ياغزل وحشتيني حبيبي..ثم اكمل:  – مش هقدر… متخلنيش اجيلك دلوقتي ابتسمت بحب وقامت بفتح الكامير ياالله ماهذا الملاك الذي يجلس بمقابلته
ظل ينظر فقط ولم يستطع البوح عما يعتريه قلبه من طلتها… وضع يديه يلتـمس صورتها بحب – خايف عليكي ياقلبي… ربنا يعدي بكرة على خير… لكنه توقف فجأة وامعن النظر لفستانها

فستان مين دا… ابتسمت بوجهه
– جود ممكن متزعلنيش النهاردة… الفستان دا هدية من حازم مردتش ازعله وخاصة لما قالي دا  اعتبريه من جاسر… ممكن ماتزعلش وتزعلني مسح على وجهه بحزن من توسلها
– حبيبي اعملي اللي تحبيه… انا بسأل بس بحبك على فكرة… قالتها بعـيون عاشقة ماذا تفعل بي هذه الجنية ياربي
رفع نظره وحاول ضبط انفاسه التي خرجت عن السيطرة
– حبيبي اقفلي كتير عليا والله العظيم كدا

والله شكلي هض.رب كلامكم وآجي أبات في حــ,,ـــــضنك الليلة… رغم تمنيها ذلك إلا انها أردفت –  لا حبيبي عاقل ومش هيعمل كدا
ضحك بصوته الرجولي واردف من بين ضحكاته
– لا ماتكونيش واثقة اوي كدا… قبّلها على الهواء واغلق بعدها دون حديث آخر بعد فترة جلست بمكانها المعتاد كلما تأتي الى الفيوم رغم برودة الطقس الا انها جلست به بوجه يكسوه الحزن تبدو كانها تريد الحديث والبو ح عما يعتر يها من الآلام و الحزن… ولكنها خائفة على حزنه اتجهت

و جلست بفستانها وامسـكت مذكراتها وبدأت تخط بها لحظات اليوم بها تساقطت دموعها رغما عنها وهي تكتب وتتذكر والدها واخاها الحبيب النهاردة كانت حِنتي ياجاسر على حبيب قلبي على اد السعادة اللي في قلبي على اد كان نفسي تكون موجود النهاردة… وحشتني اوي ياحبيبي… شوف حازم عمل ايه النهاردة… خلاني احس انك معايا.. بس رغم كدا مفيش حــ,,ـــــضن يعوضني عنك حبيبي… انا خايفة اوي ياجاسر… خايفة ازعل جواد مني… خايفة مكنش اد المسؤولية… انا بعشــ,,ـــــقه اوي… مين هيدعيلي النهاردة وبكرة بالسعادة ياحبيبي… كان نفسي ماما او بابا يكونوا معايا قاطعها طرقات على باب الغرفة

التاسع والعشرون الفصل التاسع والعشرون بهمس النفوس وبلغة العيون أردد (أحبك).. ينبض القلب باسمك وأنفاسي تردّد حبك، وتتساوى الفصول برحيلك وتزهر الورود بمجيئك.. يا من أسرني وفي مراكبه قيّـدني وبغرامه سلبني. جلست بفستانها وأمسكت مذكراتها وبدأت تخط بها لحظات اليوم بها تساقطت دموعها رغما عنها وهي تكتب وتتذكر والدها واخاها الحبيب

النهاردة كانت حِنتي ياجاسر على حبيب قلبي على اد السعادة اللي في قلبي على اد كان نفسي تكون موجود النهاردة… وحشتني اوي ياحبيبي… شوف حازم عمل ايه النهاردة… خلاني احـس انك معايا.. بس رغم كدا مفيش حــ,,ـــــضن يعوضني عنك حبيبي… انا خايفة اوي ياجاسر… خايفة ازعل جواد مني… خايفة مكنش اد المسؤولية… انا بعشــ,,ـــــقه اوي… والحمد لله العشــ,,ـــــق دا هيتوج بالجواز… اقترفتت شفتاها بسمة وتحدثت : هو كمان طلع بيحبني اوي… مكنتش اتصور انه ممكن يحبني كدا… لحد قريب أوي وأنا بقنع نفسي انه متجوزني علشان الوصية. انسدلت دمعة على مذكراتها.. ثم اكملت مستطردة

– لكن طلعت أنا أهم شخص في حياته… كان هيمو.ت بسبب غبائي… مقدرش اتصور حياتي من غيره… كنت محتاجة ماما تدعيلي اوي.. محتاجها اوي اوي… مين هيدعيلي النهاردة وبكرة بالسعادة ياحبيبي… كان نفسي ماما او بابا يكونوا معايا قاطعها طرقات على باب الغرفة وقفت متجه لباب الغرفة… قامت بفتحه تفاجأت بحسين يقف أمامها وهو يبتسم ويفتح ذراعيه لها أسرعت والقت نفسها بأح.ضانه… ربت على رأسها بحنان ابوي – ألف مبروك يابنتي الغالية… انسدلت دموعها رغما عنها… خرجت من أح.ـضانه وهي تمـسح دموعها وتبتسم

– الله يبارك فيك يابابا… ابتسم لها وضم وجهـها بين راحتيه وقام بتقبيل جبينها – أحسن بابا من أحسن بنوتة جميلة في العالم… سحـبته لداخل الغرفة
جلس وأجلسها بجواره رفع ذقنها يزيل دموعها… ليه اللؤلؤ الغالي ينزل من احسن بنوتة جميلة ابعدت نظرها عنه واردفت.. – دي دموع الفرح يابابا… الحمدلله على كل حال ضيق عيناه ونظر متسائلا – هتخبي على بابا حسين يازوزو
اهتزت نظراتها امامه ولكنها حاولت الا تحزنه… رفعت رأسها واسترسلت حديثها

– ابدا والله إنت احسن أب في الدنيا… ربنا يديمك في حياتنا يارب ربت على يديها بحنان وأردف بعيون مليئة بالعطف والحب – غزل إنتِ بنتي بجد اللي مخلفتهاش… أغمض عـيناه وسحب نفسا عميق وكأنه يملي صدره بذكرى صديق عمره – باباكي كان ونعم الاخ قبل الصديق ربنا يرحمه كان عمره ماشافني في ضيقة وسابني.. ثم استطرد حديثه – عارفة العز اللي احنا فيه دا بسببه بعد ربنا يابنتي… هو كان شاطر جدا وبيحب الخير للكل.. ميغركيش هروبه منكم كان علشان انه مش كويس ابدا

تنـهد بوجع واكمل مفسرا:

– ابوكي كان بيحب والدتك جدا لدرجة الجنون… والدكاترة منعوها من الحمل بعد مو.ت اخوكي اللي اتولد مع جواد وحازم
رفعت نظرها وتسائلت
-هو كان كبير ياعمو، جاسر قالي ليا اخ قبله، اتولد بعد حازم بخمس شهور، بس مات معرفتش ليه
مسد على خصلاتها
-اه حبيبتي، كان فيه ولد اسمه علي، مات وهو عنده سبع شهور، كان اد حازم وجواد كدا، مامتك تعبت بعد ولادته، وخالتك حسناء هي اللي رضعته، كان حلو اوي، بس ربنا مااردش ومات وهو عنده سبع شهور، وكمان والدتك حالتها وتدهورت وطالبوا منها متخلفش تاني، فضلت خمس سنين لحد ما حست أنها بقت

كويسة، وطلبت من ماجد تجيب ولاد بس هو رفض خاف عليها.. بس ازاي هي ترفض تشوف سعادته بالولاد… حملت في جاسر… طبعا ماجد إضايق جدا وفضل يزعقلها علشان كان خايف عليها… قالها كدا قدامي أنا اكتفيت بيكي وربنا ماأردش يكون ليا ولاد الحمدلله على كل حال ❈-❈-❈ بس هي طبعا رفضت كلامه وخصوصا بعد ماخلفت جواد وصهيب… زعلت حست فرحته ناقصة… الولاد كبروا وهي بقت حزينة كل ماتشوفهم بيجروا عليه ويقولوله بابا ماجد وكمان حازم كان معهم

بعدها راحت لنجاة وقالتلها عايزة أشيل مانع الحمل دا يانجاة واللي ربنا كاتبه هيكون نجاة زعلت على حالتها وخصوصا لما خالتك حسناء بقت تبعد عنها بسبب شغلها نجاة كانت طيبة وعايزة تشوفها سعيدة أخدتها وراحوا للدكتور وبعدها فعلا حصل حمل في جاسر… أنا وقتها شوفت فرحة لا توصف على ملامح ماجد لما شاله بين ايديه وضمه لحــ,,ـــــضنه وقتها بس عرفت ان ماجد كان هو بيحاول يفرحها بس.. هي لاحظت فرحته وحمدت ربها على وجودها في حياته… بس الدكاترة منعوها من الحمل مرة تانية علشان ولادتها كانت متعـسرة

بعدها بكام سنة جاسر كبر وبقوا الاربعة اخوات يشرحوا القلب.. نظر لها واكمل مردفا: : جواد كان عامل عليهم كبير رغم حازم كان في سنه بس جواد كان له طبيعته الخاصة بيحب يفرضها غير حازم هادي…وقتها جاسر اتعلق بجواد جدا بينهم اكتر من خمس سنين فكان جواد بيعرف يحميه كويس…أما صهيب كان متسرع في غضبه جدا..وبعدها سيف شرف على الدنيا وجاسر كبر، وبقى يقرب أكتر من جواد… بعد كام سنة عرفنا إن حنان حامل فيكي

طبعا كان صدمة للكل علشان أمك كانت بتشتكي من مشاكل فى القلب.. مرديتش تقول لابوكي إلا لما كملت شهرها الخامس وبدأت بطنها تكبر… ماجد اتجـنن وقال الدكتور مانعك من الاجـهاد رايحة تحملي… وزعل جدا منها… زفر بضيق وتذكر حديث ماجد له – جالي قبل ولاد تك بيوم وقالي حنان تعبانة جدا… أنا بفكر اخلى الدكتور يولدها حتى لو هنخسر الجنين… طبعا أنا رفضت وقولتله مستحيل حرام واللي ربنا رايده هيكون

بعدها بيوم تعبت جدا ونقلناها المستشفى وولدت مامتك بس للاسف الحالة اتازمت ووفضلت تنازع بعد ولادتك لحد ما ماتت طبعا ماجد اتجنن وفضل اسبوع كامل قافل على نفسه حب حياته ضاع والدنيا اسودت قدامه في الوقت دا كنا انفصلنا بالشركات لما جه وقالي عايزن نكبر بالسوق لازم نفصل الشركات وخاصة بعد مو.ت حسن اخويا كان شريك معنا… فماجد قال أنا هسافر اتولى هناك وإنت خليك هنا… انفصلنا بالمكان بالشركات يعني هو سافر برة وانا هنا

وقفت قدامه وقولت مستحيل علشان ولادك… هو كان موجوع أوي وخصوصا لما بقيتي شبه والدتك جدا… كان كل مايشوفك مكنش بينام كان بيهرب منك علشان مايتوجعش جه قالي أنا هسلمك غزل ياحسين خليك أب حنين عليها… انا بشوفها متعلقة بيكم أوي وخصوصا جواد… كان عندك تلات سنين في الوقت دا… طبعا أنا مسكتش بس كان بيصعب عليا لما بشوف وجعه أوي جدك قاطعه خالص علشان كان عايزه يتجوز ويجبلكم مرات أب… بس هو مرضاش وقال مستحيل… انا هفضل عايش، على ذكرى حنان… تنهد واكمل استرسالا

– أخد منه جاسر وسافر بيه الفيوم ومنعه أنه يشوفه إلا لما يتجوز.. جاسر كان عنده عشر سنين بس جاسر رفض إن أبوه يتجوز دا اللي خلى جدك يسامح ابوكي ربت على يديها وأكمل لحد ماجه علشان ياخدك مع إن جدتك كانت تعبانة وما تتحملش مسؤوليتك بس كان عايز أبوكي يرجع من السفر… وشايف اني غريب عليه مينفعش تكونوا عندي ابتسم لذكرى جه من البلد وانتي كنتي خمس سنين وبيقولك تعالي لجدو… جريتي على جواد وحـضنتيه وفضلتي تصرخي وتقولي أنا عايزة بابا جود بس.. رفع ذ قنها وابتسم

كنتي عفر يتة جدا يازوزو… جدك قرب منك علشان ياخدك.. قولتي وقتها تاخد غزل من جود.. أنا بكر هك ياجدو مسد على شعرها بحنان وأكمل حديثه… يوميها جيتي لعندي وفضلتي تعيطي وتقولي بابا حسين خلي جدو يسيب غزل لجود بس رفعت نظرها له وتحدثت بخجل -أنا مش فاكرة حاجة خالص ياعمو… ابتسم لها – كنتي صغيرة… المهم أنا بحكيلك دا علشان اعرفك إن باباكي يابنتي مكنش سيئ خالص هو بس القدر مكنش في صالحه وانتِ دخلتي حياتنا وكنتي زيك زي مليكة… شلتك يوميها في حضـني

ووقفت قدام جدك لدرجة أنه زعل مني وقاطــ,,ـــــعني فترة… بس أبوكي جه وصالحنا على بعض – وكأنك مكتوبة لجواد من يوم ولادتك… رغم صعاب كتير.. ورغم انه خطب والدنيا كانت ماشية تمام.. واطلقتوا.. بس القدر جمعكم تاني علشان يقولكم انتوا قدر بعض.. انتوا مخلقين علشان بعض دقق النظر إليها واردف: انا مش هقولك حاولي تكوني حكيمه وتمتصي غضبه… لا هقولك انتِ تربية جوزك يعني اكيد حافظين بعض ودلوقتي فيه حاجة لازم تستلميها علشان يبقى كملت الأمانة اللي عندي… بس مش معنى كدا اني هسيبك ابدا

أمـسك دوسيه من الاوراق – دا كل اللي ابوكي سابهولك… كان وصية إنه يفضل باسم جواد لحد ماتتمي الخمسة وعشرين… بس جواد من بعد الدــ,,ـــــادثة رفض انه حاجة تكون بتعتك مكتوبة باسمه… نقل كل حاجة باسمك أنا كتبت لولادي كل واحد بيت باسمه حتى مليكة كمان… بس حبيت اهدي جواد بيت العيلة علشان ذكرياتكم كلها فيه ثم استطرد مفسرا -أما هو كتبه باسمك ليه… معنديش علم بيه… هو جالي من فترة وقالي:

– بابا مقدمتش مهر لغزل مش عايز تحس انها أقل من أي عروسة نظر لها وأردف متسائلا – هو جبلك شبكة مش كدا… أمأت بر أسها بنعم

انت في الصفحة 20 من 38 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى