– الست أشجان وبنتها تحت يادكتورة… أنا كلمت حضرة الضابط علشان قالي لو جم اعرفه…بس تليفونه مقفول… والست نجاة لسة موصلوش، هتنزلي لهم ولا لا
– تمام روحي قدميلهم حاجة يشربوها وانا هغير وانزل… رفعت هاتفها وقامت الإتصال بسيف بالغرفة التي تجاورها
– سيف عمتك تحت وانا مش عايزة احتكاك معهم… ممكن تنزل معايا
رد سيف على الجانب الاخر :
– تمام ياغزل خمسة ونازل
بعد اكثر من ربع ساعة نزلت وهي ترتدي بدله نسائية واسعة باللون الأبيض وترتدي حجاب باللون الوردي
اتجهت لهم وجدت أشجان تهتــف بصـياح للعاملة
– لما مابتعرفيش تعملي قهوة بتشتغلوا في البيوت ليه
نظرت غزل لنعيمة العاملة
– معلش يانعيمة اعملي واحدة كمان مضبوطة تلاقي طنط بس مضايقة من حاجة… وقفت اشجان وهي تصـيح في وجه غزل عندما وجدتها بهذا الجمال وححابها الذي يميز وجهها الصافي:
– مبقاش الا إنتِ يااستاذة غزل
رفعت غزل يـديها مصححة :
– قصدك دكتورة غزل مرات حضرة الضابط جواد الألفي ياطنط أشجان الألفيّ يعني أنا مرات ابن اخو حضرتك…. صر خت بوجـهها نزل سيف وهو يصــيح بوجه عمته – ايه ياطنط اشجان مالك داخلة حامية على مرات كبير العيلة ومش بس كدا صاحبة البيت… مش براحة ياعمتو ولا ايه رفعت اشجان سبابتها أمامهما:
انا في بيت اخويا ياولد ولما تتكلم مع عمتك اتكلم بأدب وضع يــديه بجيب بنطاله:
– غلطانة ياعمتو… البيت دا بيت غزل متعرفيش ان جواد كتبه بأسمها ودا المهر بتاعها…. هزة قو ية باعماق اشجان جعلتها غير، قادرة على التفوه
– انت كذاب ابوك عمره مايعمل كدا… ضـم شفــتيه للامام
– والله ياعمتو دا اللي حصل البيت دا بيت غزل واحنا ضيوف عندها
وقفت أمل تنظــر لها بحــقد:
– قصدك حق تمن دم جاسر اللي ما ت بسبب اخوك… رفعت نظــرها لأمل – ماذا تقول هذه المعتوه… اتجهت امل اليها وهي تبتسم بخبــث عندما وجدت وجه غزل الذي تحول للوجع
– هو جو زك المصون مش قالك اخوكي ما ت ازاي… اقتر بت منها وأردفت بهمــس
– ما ت بسببه… كان المفروض جوزك هو اللي مات
وقفت غزل وكأن الارض تميد بها وتسـحب من تحت قدميها
– انتِ كدابة اطلعوا برة مش عايزة اشوف حد فيكم برة قالتها بصوت مقـهور بو جع
وقف سيف أمام أمل التي تنظــر لها بشماته
وصـفعها بقوة على وجـهها:
– برة وياريت متدخليش، البيت دا مرة تانية
جلست بعدما وجدت نفـسها لم تقو على الوقوف… جلس سيف على عقبيه أمامها – غزل دي كدابة اوعي تصدقيها… جواد مستحيل يكون كتبلك البيت دا علشان كدا
نظرت وعيــناها محجرة بالدموع
– هو البيت باسمي فعلا ياسيف؟
نظر للارض
– كان المفروض مقولكيش بس هما خرجوني عن شعــوري وماما حذرتني… أنا كنت بشوف عمتو بتعمل إيه في ماما يادوب افتكرها بابا كان مسافر… مرة خر جتها في المطر وقفلت الباب عليها برة في السقعة مكنش غيرنا أنا وأنتي ومليكة… صهيب وجواد كانوا في المدرسة وانتِ صغنونة يادوب تالت سنين
اوعي تسمعي كلامهم حبيبتي ماشي هــزت رأسها وتحدثت:
– بلاش جواد يعرف حاجة… اوعدني
باليوم التالي تجلس بغرفتها تستذكر بعض دروسها استمعت لاشعار رساله اعتقدت انها من حبيب قلبها ولكنها فتحتها وجحــظت عيـناها
– جاسر امســكه اياك تسيبه… خلاص ياجواد سيبو والقانون هيحاسبه… ياله قبل مايحصرونا دول كتير وعددنا مش بالكافي غير عندنا شهــداء نظر جواد لجاسر شرزا:
– جاسر نفذ الاوامر وبس، أنا هنا اللي أقول إيه اللي مفروض يتعمل… ثم اتجه لقائدهم
– مين اللي بيمو لكم عايز أعرف مين كان هنا وهرب… ظل جواد يلــكمه ويسّـبه بأبشــع الألفاظ وماهي إلا لحظات غابت عن بعض العناصر وأصبح الوضع خطــير عندما حُصرت قوات الأمن ولكن استطاع جواد وجاسر السيطرة مرة اخرى… ورغم ذلك
اطلـق احد ما من العناصر الاجرامية طلـقته اتجاه جواد ليتلقاها جاسر الذي وقف أمامه… وسقـط غر يقا بد مائه
ارتعـشت يــديها وهي ترى آخاه الشــهيد الفـقيد وهو غر قان بد مائه جلست على الارضية البار دة وهي تبكي بنشـيج وتضع يـــديها على فـمها حتى لا يسمعها احدا
عند جواد في مكتبه يجلس مع باسم
– ياترى الفيديوهات دي ليه بيصورها مع انها إدانة ليهم… رفع حاجبه ولم يجد إجابة دقق باسم بها وتحدث:
– اللي فهمناه من بثينة الدور عليك ياجواد على مااعتقد صفـوا كل الضباط اللي كانوا في الحملة دي مسـح على وجهه بعنـف وتحدث:
– ميهمنيش نفسي ياباسم اهم حاجه اهلي المرة دي اخطــر… لان فيه رؤوس كبيرة وقعت.. بقولك أمن بثينة كويسة اكيد دلوقتي هيمو.توها
انا نقلت مكانها زي ماطلبت وخليت هيثم مرافقها كمان بس من غير مايعرف احنا تبع مين تنـهد بحزن ورفع نظره
– لسة مواجهتها مع صهيب… معرفش كل حاجة وقعت فوق دماغي مرة واحدة ليه… ربت باسم على يــديه – ربك هيحلها من عنده… المهم انت فرحك بعد كام يوم يعني لازم تأ منه كويس – الفرح هيكون في الفيوم… وهتكون حفلة بسيطة… – طيب فكرت في جامعة غزل… وقف وجمع اشيائه… كل حاجة خاصة بغزل عامل حسابها المشكلة كلها في اخواتي دلوقتي… معرفش الض.ربة هتيجي على مين… واكتر واحد خايف عليه سيف… دا اللي ممكن يكـسروني بيه
وقف باسم بمقابلته:
– لا ان شاء الله مش هيقدروا يوصلوله.. ليه قولت سيف يعني زفر وحاول ان يعبأ رئتيه بالهواء
– علشان دا اصغر فرد في العيلة… واحبهم للكل انت تايه عن سيف، صوره مالية السوشيال ميديا كلها… وغير تفوقه… – وغزل ياجواد مش خايف يوصلولها هنا تسارعت دقـات قلبه بعنــف وشـعر بانسـحاب الهواء من حوله – انا عاملها حماية كويس جدا… بس معرفش ياباسم بحاول ابعد خوفي علشان دي بمو تي فعلا
ربت على كتفه
– انا كمان خايف على حمزة وايمان والحراسة مشددة… ياخي زي مايكون شغالين في المخابرات ولا الحربية نظر جواد للبعيد واردف
– انت في مكانة صعبة دا مخدــ,,ـــــرات واسلحة وغسيل اموال يعني فــساد دولة بأكملها انا بس عايز اوصل للفيديوهات بتاعة العمليات… وليه بيصوروا نفسهم… وهل صور الشرطة وهي بتقـتحم اوكرهم ولا لا… هتـجنن من فكرة انهم ممكن يستغلوا الحاجات دي
انا لازم أروح غايب على البيت من امبارح والبركة في الاخ نشأت… انا من بكرة مش موجود لأربع شهور قدام بقولكم اهو… زهقـتوني