منوعات

تمرد عاشق 5

– عملتي ايه في الباثولوجي النهاردة كان كله تمام
أمأت بر.أسها بدون حديث… نفـخ بحـزن من حالاتها… ولكن لا يغيب عنه تعامله معها منذ طفولتها
– بقولك يا زوزو ما تكلميني حبيبي شوية عن الباثولوجي أشوف نفس معلوماتي، ولا انت تفوقتي على استاذك… إعتدلت و ابتسمت عندما تذكرت اشادت الدكتور بذكائها
– بص يا سيدي الباثولوجي دا بيدرس انواع الورم… كل مكان بورمه… يعني نوع الورم و جيناته وتاريخه وكمان بنعرف نحدد ان كان فيه فرصه ان يرجع للمريض مرة تانية ولا ولا… بس دا طبعا عن طريق التحاليل الخاصة به ودا ياحبيبي مش بيظهر من التحاليل العادية

لا… دا بيتم من خلال تحليل الانسجة. من خلال التحليل بيوضح معلومات تفصيلية عن الحالة وعن طبيعة الورم وعن طرق علاجه
رفعت نظرها له… مرض الأورام دا صعب أوي ربنا يعافي كل مبتلى… و يبعده عننا يارب من ساعة ما بدأت اتعمق بدراسته
… وابحث عنه لاقيته صعب اوي..

على اد ان فيه نسب شفاء بس مهما كان مراحل علاجه اصعب بمراحل منه
ضم رأسها لحـضنه مفتخر بصغيرته الذكية الرحيمة… قـبل رأ.سها واردف
– ربنا يشفي جميع مرضى السرطانات ياحبيبي ويجعلك سبب في تخفيف الامهم
رجعت نامت بحـ.ـضنه و أردفت متذكرة
– كنت نفسك تكون دكتور مش كدا… أماء برأسه وابتسم على الذكرى
– كنت دايما وأنا صغير بقول هكون دكتور علشان أخفف و.جع الناس..

و هفتح مستشفى كبيرة و أعالجهم ببلاش
رفعت رأ.سها ونظـرت له بحب
– علشان كدا خليت حازم يعملك تصميم لمستشفى كبيرة عايز تعملها بالمجان مش، كدا
لامـس وجهها بيـديه و ابتسم
– وحبيبي هيكون مديرها وهو المسؤل عنها كلها…
تنـهدت بحـزن وتحدثت بيقين
– عارفة أنا السبب في انك متجبش مجموع الطب… انشغلت بيا ونسيت طموحك صح
نظر لها ثم نظر للطريق
– ليه بتقولي كدا ياقلبي… متفرقش مين فينا المهم نكون سبب في تخفيف الام الناس..

أنا ولا إنت مش هتفرق وعايز اكدلك مش انت خالص… للاسف انا اللي زهقت من مذاكرة الثانوية تحـسيها مكلكعة كدا… ضحكت عليه وعلى حركاته التي يفعلها حتى لا يحزن قلبها
– لا يا راجل اومال مين اللي كان بيقعد يذاكرلي بالساعات… ثم استرسلت حديثها مفسرة
– دا انت بتشرح أحسن من المدرسين بتوعي… جـ.ـذب رأسها الى حــ,,ـــــضنه
– حبيبي بس اللي ذكي وكان بيفهم بسرعة
ضحك بذكرى لجاسر التي شـقتها لنصفين ورجعت للذي تتهـرب منه
– الصراحة جاسر الله يرحمه هو اللي جنني هو كان اخره فعلا شرطة مينفعش في الطب خالص… نظرت اليه بصدمة من

ذكراه لجاسر… وبدأت تتصارع افكارها وبدون وعي سألته سؤال الذي شـق قلبه
– هو جاسر ما ت ازاي ياجواد…
وهل فعلا انت لك يد بمـ.ـوته.. وعلشان كدا كتبتلي البيت وليه تكتبلي بيتكم اصلا
– دا تمن دم جاسر فعلا يا جواد… رد عليا وريح قلبي… قولي كل اللي شوفتيه دا كذب أنا ماليش دعوة بيه… اخوكي مـات بأجله… قولي مش انت اللي فضلت تكابر بقرارتك لحد ماوديته بايـدك للمو.ت… كذب اللي شوفته وقولي لو موقفش قدامي
كان زمانه عايش مكاني… ليه هو اللي يمو.ت… وانت تفضل عايش..

متعرفش ان كل حاجة تتعوض إلا الأخ… يعني جاسر ميتعوضش يا جواد للأسف بس الحبيب ممكن… هنا وقفت عن الحديث
بكت بإنهيار واضعة يـديها على وجـهها عندما علمت انها أوجعته بحديثها
جحظت عيناه من كم الاسئلة التي حاصرته بها. شعر بانسـحاب الهواء من حوله…شعر بعدم قدرته على الحركة..كأن أعـضاء جـسده شـلت بالكامل.. ولكن كل ما يشغله نـظراتها التي تغيرت مليون درجة أثناء حديثها واتهـمامها العلني له
غير اتجاه السيارة متجهاً لمنزله بالقاهرة بعدما قرر ذهابه للفيوم… كأنه تلقى ض.ـربة قوية بقلبه..

لا كأنه تلقى بصاعقة من أعلى القمم الجبلية… لا كأنه ذبـح بسـكين بارد بكل جـبروت من عاشقة الروح
❈-❈-❈

في لندن
استيقظ صهيب صباحا وجدها تنام على صـدره بهدوء… كانت كالملاك هيئـتها الجاذبة له التى جعلته غير متحـكم بنفسه… رفع شعـرها الناعم من على وجهها.. ثم جـذبها حتى أصبحت بأح.ـضانه… فتحت عيـ.ـناها عندما شعرت به
اغمضت عيناها مرة آخرى عندما تذكرت ليلتهم الاولى.. توردت خدودها على ذكراها
… رفعت نظـرها إليه عندما همـس بأسمها
“نهى” اصطدمت بوجـهه القريب ونظـراته التي خـدرتها فقد كانت تبعث في جـسدها قشـ.ـعريرة لذيذة وانفـ.ـاسه التي اختلطت بأنـفاسها ثم اردف بهدوء
– مبروك بقيتي حر.م صهيب الالفي قولا وفعلا حبيبي..

مـسد على شعرها بحب مقبـلا جبـهتها
– بحبك اوي كنت خايف اخسرك أوي..

امـسك يديها عندما وضعتها على و.جهه
– اوعدك هخليكي ملكة قلبي ياروح قلبي
لمـست وجهه بحب و اردفت
– ربنا يخليك ليا ياحبيبي… ثم استرسلت مفسرة
– أنا لو كنت شاكة في حبك ليا كنت مستحيل افضل دقيقة واحدة معاك
جـذبها بأح.ـضانه و ابتسم من ثقتها
– انا مش بحبك بس أنا بمـ.ـوت فيكي ياحبي
خرجت من أح.ـضانه وتحدثت بخجل
– عايزة اقوم ومش عارفه ممكن تخرج برة علشان اعرف اقوم… عايزة أصلي الضحى
قـ.ـبل خديها ود.اعب أنفها
– تدفعي كام وأقوم… اغمضت عيـناها من همسه المحبب لروحها… نظر لعيناها المغلقة…

ثم أخفض رأسه وتذوق عسلها المصفي في قبـلة شغـوفة أقرب للالتهام
حـاوطت عنـقه مرحبة بعالمه الخاص وحركات يـديه على جـسدها منتقلا إلى جنته الصغيرة الخاصة بهما

❈-❈-❈
في غرفة حازم
استيقظت مليكة باكرا أدت فرضها من صلاة الفجر..لمحبة صلاة الفجر للرحمن فقد قال الحبيب “صلاة الفجر تبرء من النفاق” اي لا يشهدها منافق..اللهم اجعلنا .من مقيمي صلاة الفجر…ولما قال الحبيب “ركعتا الفجر خير من الدنيا ومافيها”
. ثم جلست تذكر ربها فترة من الوقت..بالتسبيح والتهليل لانها تعلم بقول الرسول “من قال سبحان الله وبحمده مائة مرة غفرت له ذنوبه ولو كانت مثل ذبد البحر”…
ثم قامت بتلاوة وردها اليومي… ماأجمل من اللجوء لرب العزة في ازالة الكروبات والهموم
خرجت إلى الشرفه تسـتنشق بعض نسمات الخريف الباردة… فالطقس اليوم بارد جدا..

تذكرت جاسر في ذلك الوقت لأنه كان يعشــ,,ـــــق هذا الجو… تساقطت دموعها رغما عنها عندما لامت نفسها و عاتبتها بالتفكير به و ذكراه رغم إنه متوــ,,ـــــفي… إلا ان الفكرة احزنتها بل دبـحتها
تنهـ.ـدت بوجع فهي اليوم بعصمة رجل آخر… وليس مجرد رجل.. انما هو عشــ,,ـــــق الروح… هو الرجولة في اسمى معانيها..

هو الحصن المنيع للوجع… جلست تنـظر بشرود
وهي تستغفر ربها
تذكرت قصيدة أنا العبد الفقير وبدأت تنشدها
أنا العبد الفقير الذي اضحى حزينا
على زلاته فزعا كئيبا
انا العبد السقـيم من الخطايا… وقد اقبلت التمـ.ـس الطبيب
أنا العبد المفرط ضاع عمري… ف ياحزناه من حشري و نشري
من يجعل الولدان شيبا… و يا خجلاه من قبح اكتسابي،
إذا ما بدت الصحف العيوبا… و يا خوفاه من نــ,,ـــــار تلظى… اذا زفـرت وافزعت القلوب
ألا فاقلع وتب واجتهد
فانا راينا لكل مجتهد نصيبا
وكن للصالحين اخا وخلا… وكن في هذه الدنيا خليلا

وقل أنا العبد الفقير ظلــ,,ـــــمت نفسي… وقل أنا المقطوع فارحمني وصلني
وقل أنا المضطر ارجو منك عفوا…
فمن يرجو رضاك فلن يخيبا
اغمضت عـيناها تتمنى حياة مليئة بالحب والعيش بما يرضي الله… هي لم تكن خا.ئنة ابدا فهي متز.وجة من نعم الرجال… عليها الان دفــ,,ـــــن الماضي تحت الركـام حتى لا تغـضب ربها…
اتجهت للداخل وقامت بصلاة الضحى
التي لا يختلف اثرها في الثواب والغفران… لتفوز بحجة وعمرة…
” اللهم ارزقنا اياها يا ارحم الراحمين ”
بعد فترة من الوقت اتجهت لغرفتها..
وجدت حازم قد انتهى… بسط يديه إليها..

القـ.ـت نفسها بأحـ.ضانه وهي تبكي بقوة لما صار لها
ربت على ظـهرها بحب… هو يعاني مثلها ولكن ما باليد حيلة
قبل رأسها بهدوء.. فهو استمع لها وهي تنشد انشدوتها المحببة بحزن
خرجت من أحـ.ـضانه ووضعت وجـهه بين راحتيها
-حازم متزعلش مني مقصدش أزعلك حبيبي والله… غصب عني ثم استطردت حديثها مفسرة
– إنت حبيبي وروح قلبي… انت النبض والحياة… بس هو..

قاطعها عندما قام بتقبـيلها بقبلة عاشقة حتى يخرج نفسه قبلها مما يشـعر به من وجـع الحياة
نظـ.ـر لعيناها بشوقه الجارف رغم اقـتراب الاجساد ولكن روحيهما كانت تبتعد لمسافة لبعض الوقت…
– وحشتيني ياملاكي… وضعت رأسها في حـضنه
– وانت كتير ياحبيبي
طـوق خـصرها بيديه ورجع لشـفاها ليـبث شوقه وعشــ,,ـــــقه على جـسدها بالكامل… حتى تلاحـمت الاجـساد وكل منهما يجـازف ليصل لقلب الاخر بعشــ,,ـــــقه الذي يستحقه..

بعد فترة ليست بالقليلة التي اخرج كلاهما
العشــ,,ـــــق الدفـين الذي يحتويه للاخر
مليكة التي حاولت أن تثبت له انه عاشقها الروحي الوحيد وما صار إلا ماهو ذكريات للماضي… أما حازم حاول ان يثبت لها أنه يثق بها… وحدها التي امتلـكته ولا غيرها… ذهبا في سبات عميق

❈-❈-❈
بغرفة سيف
جلس في شرفته حزينا كأنه يعاني من إختناقا شديد ولا يعلم أثره
قام وتوجه للواحد القهار ليشكي له ألامه… فكيف نذهب لغيره وهو الحي القيوم الذي لا تأخذه سنة ولا نوم
بعد فترة من إنتهاء صلاته… قام الإتصال بها حتى تقوم بأداء فرضها… ثم اتجه لشرفته يجلس ليشاهد شروق الشمس مع استذكاره لحديثها بالأمس الغير مقتنع به
وقف بالسيارة أمام النيل ثم صوب نظـراته الهادئة لها رغم نيران قلبه
– احكي سامعك… ياريت تحترميني شوية وتقولي مالك
تنهـدت بوجـع ورغم حديثه الذي تعلم أنه لا يتركها مهما كلفه الامر… هي لاتريد

أن تحزنه عليها… لا تريد ان ينـظر لها بشفقة وخاصة عندما وجدت كم حبه لها
– مفيش ياسيف كل مافي الموضوع
اني عرفت مشكلة قديمة بين ماما و عمو حسين وعرفت إنه مستحيل يوافقوا على جو.ازنا
ضيق عيـناه ونظر لها بغموض:
– انتِ بتكلمي واحد أهبـل يا ميرنا… إنت عارفة أنا ميهمنيش حد في الدنيا غيرك… و قولتلك قبل كدا مستعد اتجـوزك حتى لو غـصب عن اي حد
– بس دي الحقيقة ياسيف… أنا مش عايزة مشاكل مع حد، استدارت له وتحدثت بهدوء
– أنت شاب ناجح وأي واحدة تتمناك..

غير انك جـذاب ومن عيلة مرموقة… يعني انساني وابدأ حياة جديدة بعيد عني
قام بتشغيل سيارته
– هوعدك أفكر في موضوع الجواز .. ثم قاد السيارة دون حديث آخر..
يكفي هذا لقد اخترقت قلبه بلهيب حديثها… كيف له يحارب من أجلها وهي التي تد.وس عليه دون رحمة ❈-❈-❈

انت في الصفحة 8 من 38 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى