منوعات

غني بيجاد بقلم سيلا وليد من الاول للسابع

خرجت فتاه جميلة ذات عيون رمادية… وخصـ. لات شعـ.، رها الذهبي المموج ينسدل  خلفها حتى وصل لمنتصف ظـ هرها… تقف صديقتها” يُمنى” تنظرها – اتأخرتي ليه ياغِنى ينفع كدا… بابا هيزعل مني؟ ضحكت على شقا وة صديقتها المحببة لقلبها
– آسفة يامينو.. أقولك على حاجة أنا كر هت الألسن دي يابنتي من كتر ابحاثها وقفت تمط شـ. فتيها كالأطفال
– وبعدهالك ياحضرة الطالبة الكسولة هتفضلي كدا لحد امتى… “غِنى” بالله عليكي عايزين ننجح السنادي من غير، مانشيل مواد… امي هتد  بحني المرادي بجد

وضعت يـ. ـديها بخـ. ـصرها وتحدثت بفتـ. ور مصتنع
– وبعدين في سـ. ت وداد مامتك دي… ليه ماتكونش فرفوشة دي مامتي الجميلة جـ. ذبتها بعـ. نف وتحدثت بغضـ. ب
– ماهي مامتك الفرفوشة دي هي اللي مودياكي في داهية ياقلبي… تعالي السواق جالك اهو اكيد الدكتور طارق جاب اخره من كتر حوادثك رفعت خصـ.، لات شعرها المتمردة بسبب الهواء ونظرت بفتو ر من تحكمات والدها
را فعة جانب وجـ. هها بسخرية
– معرفش  ليه بابا دايما شايفني البنت المستهترة

فجأة ضيقت عينا ها ونظرت لصديقتها “يمنى ”
– عربيتك معاكي يايمنى مش كدا
رفعت حا جبها بسخرية وتحدثت بتحذير
– لا بقولك إيه ابعدي عن عربيتي ابويا موظف حكومي وجبهالي بالتقسيط ضحكت بمشا كسة على صديقتها اتجهت لسائقها الخاص
– انا هروح مع “يمنى.”.. روح إنت يامحسن
قالتها وتحركت دون انتظار رده اثناء قيادتهما السيارة
كانت تستمع للموسيقى التي كانت تصم الأذان ويرددون  مع مطربهم المفضل… فجأة اصطدمت السيارة بسيارة أمامهما

نزل شاب في اوائل العشرينات من سيارته وهو ينـ.، ظر لهم نظرات نا رية – لما انتو مبتعرفوش تتنيلوا تسوقو عربيات بتسوقوا ليه وضعت نظارتها على شعـ. رها المموج ونظرت له بامتعاض – نعم بتقول إيه… نزلت وتوجهت ووقفت أمامه كأنها ليست المخطأة
– لما تيجي تتكلم تتكلم بأدب ماشي قالتها بعنجهية…
أقترب إليها بخُطى سُلحفية رفع نظره  لها ونظـ.، ر مشمئزا
– روحي اتعلمي الادب وبعد كدا تعالي اتكلمي… قالها ثم تحرك مغادرا وهو يسـ.، بها في سره

– بنات هبلة مشفتش تربية بربع جنيه… جتك الهم في حلاوتك ظلت تقف تنظر لظـ هره وهو ذاهبا لسيارته صاحت يمنى صديقتها
-”  غِنى” ياله يابنتي أتأخرنا هنا تسّمر في مكانه واستدار سريعا… وجدها تذهب وخـ صلاتها الذهبية تتطاير بفعل نسيم رياح الربيع غِنى همـ س بها بين شـ فتيها بسم الله الرحمن الرحيم
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته

إن لكل روح توأمها
وانا لم أجد فيها توأمي فقط
بل وجدت فيها روحي
اخبروها
انها الامنية التي اغمض عيني
عليها في نهاية كل يوم
وأتمنى ان لا تنتهي ابدا
فانتي لستي شيئآ عاديآ بحياتي
لستي احساسآ عابرآ

تجلس بجواره على الفراش تمسد على خصلاته التي كثُرت بها الخصلات البيضاء
تمددت بجواره تنظر بعمق لملامحه التي تنقشها برماديتها لتجعلها صورة خلابة
أقتربت من أنفاسه وتغمض عيناها باستمتاع فقربها منه هي السعادة في حد ذاتها
– كل مانكبر بحبك أكتر واكتر… لمست خديه بحب… واكملت استرسال حديثها
كنت بتمنى بس اني أكون قريبة منك العمر كله… مكنتش متخيلة ربنا هيكرمني بالسعادة دي كلها… رغم اننا فقدنا حاجات غالية كتير… انسدلت عبراتها لتكوي خديها
مش مجرد حاجات لا دا جزء من جوانا… آهة حارقة خرجت من جوفها جعلتها تضع يديها على فمها لتمنع صوت بكائها

هنا ذهبت بذكرياتها السيئة لذلك اليوم التعيس الذي قلب حياتهما
فلاش باك قبل خمسة عشر عاما
– دلف الغرفة وجدها أنهت زينتها فاليوم عيد ميلاد أولادها الخامس… مع طلفيها الآخرين الذين اتموا سنة اخرى من عمرهما
أقترب ونظر لانعكاس صورتها بالمرآة
– حبيبي النهارده هيتخطف في الحفلة… وكدا مش هقدر اتحمل نظرات الكل عليكي… نظر لفستانها الذي جسدها بأحمل طلة…
-لا غيري فستانك دا يازوزو مش هتحضري بيه
قطبت مابين جبينها
– اكيد بتهزر ياجواد مش كدا… انت نسيت انك اللي جبت الفستان دا…
طوق خصرها بيديه وقام بفك حجابها
واضعا رأسه

بعنقها يستنشقها كالمدن الذي يتجرع جرعته
– زوزو مينفعش صدقيني تخرجي بجمالك دا… مكنتش أعرف الدريس هيكون عليكي كدا حبيبي… رفع رأسه وتقابلت نظراته برماديتها
– كتير على جوزك حبيبك انه يغير عليكي… شعرت برجفة بعمودها الفقري من نظراته وبحة صوته الرجولي التي خطفت قلبها وتمنت ضمها لأحضانه في ذلك الوقت
كان يناظرها وكأنه شعر بها… جذبها بقوة لأحضانه لتفصله عن غيرته العمياء عليها… تمادت قبلته لمشاعر آخرى ولم يشعر بنفسه إلا بقبــ,,ـضة يديه على فستنها ليشقه لنصفين… ذاهبا بها الى عشــ,,ـقه السرمدي الذي لايتغير بل يتزايد يوما بعد يوم
بعد فترة يضمها الى أحضانها يمسد على

خصلاتها مقبل وجنتيها
– خلاص بقى يازوزو أنا اصلا مكتتش هخليكي تنزلي بيه… الفستان مفصل جمالك ياحبيبي
زفرت بغضب منه
– على فكرة ياجواد قولتلك ميت مرة مفيش حد غريب احنا العيلة بس غير ريان ومراته… ليه مكبر الدنيا
رفع ذقنها ملمسا خديها بإبهامه
– حتى لو قدام ابويا نفسه مينفعش ياغزل… الفستان ضيق بجد… ينفع نبين جسمنا كدا… انا معرفش جبته ازاي ومااخدتش بالي ان وزنك زاد عن غني وجاسر
اعتدلت كمن لدغت بأفعى
– انا تخينة ياجواد… دلوقتي تخينة ووحشة…
قهقه عليها
– انت حبيبة قلبي حتى لو تخنتي مليون

مرة هتفضلي متربعة جوايا ياحتة مني
صرخت به
– يعني انا اتخنت فعلا… وبتراضيني بكلامك دا – حبيبي والله ماتخنت ولا حاجة بس طبيعي بعد الولادة جسمك يزيد شوية… وبعدين نسيتي بعد غنى وجاسر كنتي زيدتي ورجعتي تاني..
وقفت وهي ترتدي مأزرها متجهة للمرحاض
– بتكلم في إيه أنا… الناس مستنينا تحت وحضرتك هنا بتقطع هدومي… أنا معرفش هفضل هبلة على طول بنسى نفسي معاك ببوسة
هب سريعا إليها:
– بوسة… وهبلة..

إنتِ اتجننتي ياحبي
أغلقت الباب بوجه
– ابعد عني دلوقتي اصلي والله اصرخ وألم عليك الناس تحت
قهقه عليها
– لسة زي ماانتِ ياغزالتي هبلة ومجنونة بس بعشــ,,ـقك
ايوة هيفضل يبصلي بعيونه الحلوة دي… ويضحك عليا بكلمتين وأنا زي الهبلة هروح اترمي في حضــ,,ـنه
– اتجننتي ياحبي بتكلمي نفسك يازوزو… ياله ياقلبي البسي بسرعة زمان المعازيم وصلت وشكلنا بقى وحش وخصوصا هم عارفين إحنا بنعمل إيه دلوقتي
ضرــ,,ـبت قدمها بالأرض كالأطفال وهي تتمتم
بارد ومستفز… فجأة وجدت نفسها معلقه بالهواء… كريشه خفيفة… وضعها على الفراش وحجزها بين يديه
– مهما تعملي وتقولي

وتشتمي فيا هيفضل حبك بيجري بوريدي ياحبيبي
رفعت ذراعيها وطوقت عنقه وابتسمت
– وأنا بعشــ,,ـق كل تفصيلة فيك ياحبيبي… ومهما تعمل فيا هيفضل حبك حياتي ونبض قلبي… اقترب ملتقطا ثغرها إلى أن انقطعت انفاسهما
– تعالي نمشي الناس اللي تحت دول بسرعة وبعدين نرجع نشوف مين بيحب مين… فجأة استمعوا إلى طرقات فوق باب غرفتهما
– بابي، مامي… ياله بقى تيتا وجدوا جم تحت وعمو ريان وبيجاد
ضحك على غزل عندما هبت مسرعة للمرحاض… ثم اعدل ثيابه متجها للباب وقام بفتحه
– حبيبة بابي كل سنه وإنتِ طيبة، وملكة قلب بابي… رفعت ذراعيها
عايزة

بابي يشيل غني فوق هنا ويبوسها زي مابيبوس مامي… وضعت يديها على شفتيه ومسحت الروج من على شفتيه
وحتى عايزة احط روج زي مامي
قهقه عليها وحملها وهو يضحك بصوت مرتفع
– يخربيتك ياغزل ياصغيرة هتفضحي أبوكي يابت… خرجت غزل وهي ترتدي ثياب الحمام
– وبعدين مع البت وأبوها دول… صفقت غنى وهي تضحك على نظرات والدتها
– بابي هيجبلي روج زيك يامامي ويبوسني، كمان
جحظت عيناها ونظرت لجواد الذي يقهقه عليها
– نهار اسوح إنت بتضحك… البنت هتفضحنا
شعر بمدى حماقتها
– بس يابت ياهبلة هو أنا شاقتك دا إنتِ مراتي…

ثم اتجه بنظره لغنى
– وإنتِ ياغزل ياصغيرة إياكي اسمعك تتكلمي قدام حد كدا… سامعة ياام لسانين… انزلها واكمل حديثه بعدما قبلها على خديها
– روحي لانطي والبسي فستان عيد ميلادك… وشوفي جاسر خلص ولا لسة
– شور بابي… غنى راحت اهو
بعد فترة قليلة اجتمع الجميع تحت بحفلة عيد ميلاد (جاسر&غنى) الخامس
جلس جواد بجوار والده ينظر لأطفاله
– شكرا يابابا على الحفلة الحلوة دي… رجِعت جمعت شمل العيلة.. ناقص بس سيف ومراته
التفت والده إليه بحنق وأردف
– بتشكر أبوك علشان بيحتفل بأحفاده ياحضرة الظابط
ابتسم له وتحدث:

– مش قصدي… أنا عارف إني قصرت مع الكل الفترة اللي فاتت بسبب الشغل… بس تتعوض إن شاء الله
ربت والده على ساقه
– ربنا يعينك حبيبي المهم أنا عايز أخد( أوس وربى) يباتوا معايا الليلة..

وحشوني، وهسبلك الكبار تفرح بعيد ميلادهم وكمان شايف ولاد ريان مندمجين أوي معهم
اومأ برأسه
– فعلا بيجاد ومالك مرتبطين جدا بغنى وجاسر… رفع نظره لبيجاد الذي يحمل غنى على كتفه ويسرع بها بين الالعاب المعدة للأطفال
اتجه ريان الذي كان يجلس مع صهيب
– أنا بقول هيكون بينا نسب أهو ياحضرة الظابط
ضحك بعلو صوته
– هتقدر تدفع المهر إنت وولادك… ضيق ريان عيناه
– نعم يااخويا… إنت عايز ابن ريان المنشاوي مايعرفش يدفع مهر عروسته ولا ايه… تدخل حسين
– ماتهزرش إنت بالذات في المواضيع دي ياجواد… تعالى نرجع لعشر سنين

ورا وشوف حالتك كانت ازاي
ذهب بشروده لتلك الايام التي كانت بمثابة الأسى ولآلام الفؤاد
– فعلا يابابا… ثم اتجه لريان
– وأنا اكتر واحد حاسس بدا، ورغم أن ريان بيهزر بس بقوله إبنك متعلق بحبال الهوى يابشمهندس
اقترب بيجاد وهو مازال يحملها على كتفه
– شوف ياعمو جواد غنى مش مسمحولها تلعب مع الولاد الكبار مش صح كدا ولا لا
ضيق جواد عيناه واردف:

– ماأنا لسة بقول لابوك كدا… مينفعش تبقى كبير كدا وتشيل البنت على كتفك كدا
رمق بيجاد جواد بنظرة جانبية
– انزلي ياغِنى روحي إلعبي مع البنات..مااشوف باباكي بيقول لسة قايل لابوك…ايه ابوك دي يابابي…نظر لغنى التي توقفت روحي العبي هشوف بابي جواد بيقول إيه
صعق جواد من كلامته… نظر لريان وتحدث:
– الولد دا مش طبيعي… دا جاي بيهددني
حمحم بيجاد وجلس بجواره
– حضرتك ياعمو قولت الولد بيجاد أنا دلوقتي عندي اتناشر سنة يعني مش صغير، علشان تقول الولد… وكمان ماينفعش تقول ألفاظ كدا قدام غِنى… مش كدا يابابي..

رفع حاجبه بسخرية
– لا والله كبرت يالا وجاي تهددني وتعلمني اتكلم… لا وكمان بتعرفني أقول ايه
ابعد عن بنتي يالا… جذبه ريان لأحضانه
– هو انت تطول أصلا تجوز بنتك لزين الشباب….

دا احسن شاب في اسكندرية وبكرة أفكرك
قاطعهم حسين
– والله قولوا يانصيب بتتخانقوا على بطيخة قرعة… وصل صهيب اثناء حديث والده
– انتوا جبتوا بطيخة وطلعت قرعة ولا ايه
ضحك ريان وأردف من بين ضحكاته
– قرعة زي ابوها…
رفع جواد حاجبه
– والله طيب وحياة إبنك لأطفح ابنك مرار المرار
قضم صهيب التفاحة
– هي فيها بطيخة وابنك ومرار… انتوا قاعدين بتوزعوا التركة من غيري
ضيق ريان عيناه
– التركة هي بقت غِنى المفعوصة تركة
– بابا لو سمحت متقولش عليها مفعوصة… انا بقالي خمس سنين بربي

فيها وأكبر علشان تقول عليها مفعوصة
اشار جواد لريان:
– شوف إبنك بيقول إيه… والله الولد بيفهم ثم رفع حاجبه وتحدث ليغيظه
– بقولك إيه يالا
جبت ايه هدية لعروستك… والله لاخليك تكح تراب بدل ماإنت عاملي فيها فلانتينوا كدا
أخرج سلسال رقيق بفراشه يكتوب عليه
(غنى بيجاد)
أمسك جواد السلسال وهو ينظر لوالده واغروقت عيناه بالدموع كأنه يرى نفسه في ذلك الشاب
– معقول أنا كنت بهزر يابيحاد… إنت كنت جايب واحد… تعرف بتفكرني بنفسي اوي
ضمه من أكتافه وتحدث:

– وعد مني بقولك قدام باباك أهو لو ليا عمر وفيه بينكم مشاعر وقتها أنا اللي هودهالك لحد عندك
ابتسم بيجاد ورد عليه:

– مش معنى إني بهزر ياعمو او اهتميت بيها هتكون حبيبتي… أنا معرفش شدتني ليه من أول مااتولدت يمكن عيونها… يمكن علشان أول مرة اشوف بابي صغنون اوي كدا… ومسكت إيدي يومها… يمكن علشان مامي مكنتش لسة خلفت ياسمينا… حقيقي معرفش
رغم جلوسه بهدوئه الغير معتاد إلا أنه
كان ينظر لبيجاد بهدوء وفجأة تحدث
– ويمكن مشاعر طفولة بريئة مدفونه جوانا ونظرات بريئة لطفلة خرجتها… قالها صهيب وهو ينظر لجواد… ثم اكمل حديثه
– تعرف مشاعر الطفولة من أنقى المشاعر اللي لو حفظنا عليها وبدأنا نكبرها من غير ما نمــ,,ـوتها بغرورنا وتمردنا
كان يعلم أن صهيب

يقصده بحديثه
– فعلا ياصهيب… بس إحنا بنقول اهو… واديك سمعته دا مجرد طفل… تحرك بيجاد عندما وجد الحديث خارج عن فهمه
بعد أكثر من ساعتين وبعد الانتهاء، من الحفل… غادر الجميع سوى ريان وأولاده
كان يجلس الجميع بحديقة منزلهما
– ايه اخبار المجمع الخيري يادكتورة فيه حاجة ناقصة من ادوية او معدات
تسائل بها ريان
أمسكت بيد جواد وهي تبتسم له
– لا جواد كل اسبوع بينزل ويشوف الناقص وبيجيبه… .

كل الأدوية اللي بتتغير بيتابع معايا وبيبعت منها
– ربنا يجعله في ميزان حسناتكم
آمن الجميع عليها
مفيش أحسن من الصدقة الجارية بتطهر ذنوبنا وتفضل تشفعلنا لبعض مــ,,ـوتنا
وقف ريان ونظر إلى نغم
– احنا يادوب نروح كفاية كدا الساعة اتنين… الصبح إن شاء هنرجع اسكندرية
اردف جواد
– ماتباتوا هنا يابني
أجابه :
– على اساس البيت بعيد..

دا عشر دقايق وهنكون هنا
بعد قليل ذهب ريان بصحبة أسرته وتبقى غزل وجواد بالحديقة
كان ينام على ساقيها
– بيجاد النهاردة فكرني بنفسي حبيبي أول ماشلتك… كنت عامل زيه بالظبط… بخاف عليكي بجنون… بس الفرق بينا.. هو بينه وبين غنى سنوات بسيطة
لامست خده بحب وابتسمت:

– مش بالسنوات ياحبيبي… بالقلوب… وياترى هنشوف جواد وغزل جداد فيهم ولا لا
اعتدل متكأ على مرفقيه ونظر لعينها بعشــ,,ـق
– مستحيل يكون فيه جواد وغزل غير مرة واحدة بس… وضعت جبهتها فوق جبينه
– مفيش حد ممكن يعشــ,,ـق حد زي ماغزل عشــ,,ـقت جواد…
– بمــ,,ـوت فيكي ياحبي .. وشكل مــ,,ـوتي هيكون قريب على ايدك
قطع حديثهما صوت انذار ح.ريق بفيلا حازم ..هب الجميع واقفا
نظر جواد لغزل..

العيال فين ناموا
اومأت براسها
– كلهم نامو من ساعة كدا… أسرع اتجاه فيلا اخته
– حازم سافر من شوية مفيش غير مليكة وولادها جوا لازم ادخل انقذهم… وصل صهيب على صوت الانذار
– فيه ايه اللي بيحصل
جحظت عيناه عندما وجد الدخان يخرج من منزل اخته
– اتصل بالمطافي فورا… اتجه جواد سريعا لمنزل اخته وبدا يصرخ بالامن للاتصال بالمطافي
دفع الباب هو وصهيب ولكن ألسنة اللهيب بدأت تحاوط الداخل
حاول الأمن التدخل وقاموا بفتح الباب الرئيسي… أمسك صهيب جواد عندما وجد الاشتعال يغمر المنزل كاملًا:
– انت رايح فين ..!!

دفعه بقوة اختك جوا وولادها إنت مجنون
لا مش مجنون بس انت هتعمل ايه
الناــ,,ـر مولعة في البيت.. اقلق على مين فيكم المطافي وصلت وهم هيتصرفوا
– انت مجنون سبني… نظر لغزل روحي للولاد اوعي تسبيهم أنا معرفش ازاي الفيلا ولعت.. روحي شوفي الولاد بسرعة.. دفع صهيب بقوة ودلف للداخل وسط ألهبة النيران
وقفت جاحظة عيناها عندما صرخ صهيب به وهو يدلف للداخل… دخل صهيب سريعا خلفه…
ظلت تصرخ بصوتها كاملًا:

– لا ياجواد… اتت نهى على صوت صراخها وكذلك حسين ونجاة
جلست على الارض تبكي بعدما خرج صهيب وهو يختنق من الدخان
– مالحقتوش… أسرعت إليه وبدات تبكي بنشيج
– يعني راح فين ياصهيب… تحركت نجاة بخطى متعثرة وهي تتمتم
– اخواتك ياصهيب… ولادي ياحسين جوا… الاتنين جوا… جلس حسين واضعا رأسه بين يديه:,
– اللهم لااعتراض… لاحول ولاقوة إلا بالله العلي العظيم
دلف رجال الحماية المدنية لإنقاذ مايمكن انقاذه… فجأة سمعوا بكاء مليكة بجوار الحائط وهي تحاول التنفس… أسرع إليها صهيب…
– حبيبتي إنتِ كويسة… اومأت برأسها عدة مرات… خرجنا من الباب اللي

ورا بس جواد دخل علشان يجيب مازن… ابني جوا ياصهيب معرفتش انقذه… اسرعت نجاة تضمها لأحضانه وتحمد ربها
– الحمدلله ياحبيبتي… احمدك واشكر فضلك يارب… اخوكي فين يابنتي… جواد فين
مسحت دموعها وبدأت تسعل
– دخل يجيب مازن ياماما ولسة ماخرجش
هيخرج ياحبيبتي وهيجيب الولد
– يارب يابني يسلمك من كل أذى
تحركت كانسانا آلي لا تشعر بشئ غير أنه بخطر… ظلت تتمتم باسمه ودموعها تنسدل بقوة… أخيرًا استعادت نبضاتها عندما وجدته أمامها يحمل ابن اخته..

اسرعت إليه وهي ترتمي بأحضانه وتبكي بشهقات
– كنت همــ,,ـوت من الخوف عليك
حاول أن ان يضمها ولكن آثار الحروق التي أصابته تعيق حركته:
أشش اهدي أنا أهو.. لازم اخلي المسعفين يشوفوا الولد مبيتنفسش كويس..
أمسكت وجهه بين راحتيها
– إنت كويس… اسرعت مليكة وصهيب إليهما:
– صهيب خد مازن وديه الإسعاف بسرعة.. يعملوا جلسة تنفس على ص.دره
بكت مليكة وهي تنظر لإبنها الذي لا حول له ولا قوة
– اهدي حبيبتي الولد كويس بس شكل الدخان … قاطعته غزل وهي تصرخ
– جواد ايه الحروق دي كلها
جذبها لأحضانه :

– أنا كويس ياغزل… دي شوية لهب طالت دراعي وضهري بس…
ارتعشت يديها وهي تحاول ان تقوم بخلع قميصه بهدوء
– آهة خرجت من جوفه متألما بسب اذيته … اتت والدته
– حبيبي إنت كويس.. أومأ لها دون حديث:
وصل احد ضباط المعاينة
– دا مش ح.ريق عادي ياحضرة الظابط… دي شُبه جنائية… لقينا دا جوا
فجأة نزع نفسه بجوار غزل… وهب واقفًا:
– يعني ايه الكلام دا… ومين له عداوة مع حازم
هنا برقت عيناه ونظر لمنزله عندما وجد أمنه محاصر منزل حازم..

اتجه لغزل
– فين الولاد… انت مرحتيش عندهم
هزت رأسها بالنفي
– كنت خايفة عليك الولاد نايمين… ورُبى وأوس عند ماما
أسرع إتجاه منزله ودقات قلبه تنبض بعنف داخل قفصه الص.دري
– يارب خيب ظني… يارب ظل يرددها وهو يسابق الزمن بخطواته
فتح باب غرفة ابنته اولًا
وجد جاسر ينام بهدوء على فراشها…قبله وبحث بعينيه بالغرفة عن غنى ولكنه لم يجدها… حمد ربه… ظنًا أنها بغرفته
وصلت غزل وصهيب اللذان قاما بملاحقته
– ايه ياجواد
اسرعت غزل لغرفة جاسر وجدت باب الغرفة مفتوح وبعض الأشياء ملقية على أرضية الغرفة
–

غنى حبيبتي إنتِ صحيتي… ياله تعالي لمامي… هو مش إنتِ طلبتي تنامي الليلة مكان جاسر علشان بابي يحكيلك حدوتة بابي جه..

يالا تعالي
ظلت تنادي عليها… ولكن دون جدوى
استمع جواد الذي اعتقد بوجود ابنته بغرفته كعادتها… هب واقفاً متجهاً لزوجته
كانت تجلس بأرضية الغرفة وهي تمسك بيديها ورقة يكتب عليها
“تعيش وتاخد غيرها يابن الالفي
العين بالعين والسن بالسن والبادي اظلــ,,ـم”
وضعت رأسها فوق ركبتيها وهي تهز رأسها ويديها ترتعش
– لا غنى عاملة مقلب في باباها وهتخرج
ظلت تردد كلماتها كأنها فقدت عقلها
تحرك وعيناه مثبته على هيئة غزل… خطوات بطيئة كالذي يتحرك على زجاج منثور… جلس بهدوء على عكس مايشعر به
جذب الورقة من يدي غزل ونظر يقرأ

عدة الكلمات البسيطة التي تكتب بها.. رغم أنها بسيطة إلا إنها سحقته بقوة… حتى شعر بتوقف نبضه… وكأنه يفارق الحياه
برودة اجتاحت جسده بالكامل… وقبــ,,ـضة قوية اعتصرته
دلف صهيب إلى الغرفة يبحث بعينه عن غنى… ولكن تسمرت خطواته عندما وجد جواد يجلس بأرضية الغرفة
بظهر منحني… ومقلتين مغشيتين بالدموع
ويقبــ,,ـض على ورقة بيديه
اتجه إليه ودقاته تتسارع بقوة من مظهر أخيه الباكي، نزل بركبتيه ونظر إليه
– جواد مالك… وفين غنى ياجواد
رفع نظره لأخيه وارتعشت شفتيه وانسدلت دموعه بغزارة لأول مرة
– عرفوا يكسروا اخوك ياصهيب… عرفوا يسحبوا روحي… خططوا ونجحوا… خطفوا غنى ياصهيب
لم يكد يكمل

حديثه اذ استمع لصراخ غزل باسم ابنتها بجواره
واصطدام شيئا ما سقط على الارض
نظر فإذ بوالدته الذي اغشي عليها إثر سماعها حديث جواد بسم الله الرحمن الرحيم البارت الرابع اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا ونبينا وحبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم لو كنت استطيع ان اهديك قلبى…. لكى يخبرك …بمدى حبى وعشــ,,ـقى لك لنزعته من ص.درى.. واهديتك إياه … نهض بجسد ينزف داخليا متجها لوالدته، ساعد صهيب في رفعها

وقام الاتصال بالطبيب أما تلك التي جلست على فراش طفلتها تحتضن ثيابها وعبراتها تنساب بصمت اتجه إليها يضمها ويمسد على خصلاتها -زوزو حبيبتي، فوقي ياقلبي، وعد هرجعها رفعت عيناها المتورمة بنظرات تحمل بين طياتها الكثير والكثير من العتاب أشارت لقلبها -قولتلك حاسة بقلبي بيوجعني، ضحكت عليا وقولت دا حلم ياغزل، متخليش الشيطان يلعب بيكي شهقت شهقات مرتفعة وهي تنظر لثياب ابنتها -عايزة بنتي ياجواد، هاتلي بنتي ياجواد..كان يقف على باب الغرفة ..فدلف ينظر بنظراته الطفولية

-ماما بتعيطي ليه وفين غنى .شهقت شهقة عالية خرجت بلهيب ام فقدت فلذة كبدها -اه يارب ..صاحت بها بقلب يأن المًا، وهي تضم ابنها لأحضانها، دلفت نهى تنظر إليها بحزن اتجهت ببصرها إلى جواد تحاول أن تبتلع غصتها من حزنها على غزل -باسم تحت مع صهيب .أشار على زوجته -خدي بالك منها اومأت تجلس بجوارها تجذب جاسر من أحضانها -سيبي الولد ياغزل، بتخوفيه رفعت عيناها الحمراء من كثرة البكاء: -شوفتي يانهى عملوا فيا ايه، خدوا روحي، خطفوا بنتي يانهى

تراجع جاسر بحركاته الطفولية وترقرقت عيناه بالدموع -الحرامي خطف غنى يامامي، هي غنى راحت للحرامي استمعت إلى رنين هاتفها حملته سريعا -مدام غزل الألفي..أجابته سريعا بتقطع -ايوة انتِ مين.. اجابتها الأخرى ..فاعلة خير قالتها امل بشماتة ثم اردفت: -لو عايزة بنتك قابليني في (. )من غير ماجوزك يعرف، عشر دقايق وتكوني في المكان نهضت سريعا، امسك جاسر كفيها المرتعش -مامي مش هشوف غنى تاني..انحنت تطبع قبلة على رأسه -خليك هنا مع طنط نهى وأنا هروح اجبها واجي ماشي

توقفت نهى أمامها وصاحت بها: -مش هتروحي في حتة سمعاني، لازم تقولي لجوزك دفعت نهى صارخة حتى افزعت جاسر الذي اختبأ خلف نهى يبكي -ابعدي عني، لازم اشوف بنتي توقفت نهى وأردفت بتحذير -قولي لجواد الأول..دنت منها كالمجنونة تدفعها وتصرخ بوجهها توبخها

انت في الصفحة 3 من 11 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى