-ابعدي يانهى هزعلك..دفعتها كانت قوية مما ارتطم جسد نهى بالحائط متأوهة مما أفزع غزل وهي تراها تجــ,,ـثو تمسك احشائها تبكي من قوة آلامها اتجهت ببصرها للأسفل وجحظت عيناها وهي تجد المياه التي انسابت من بين أقدامها صرخة مدوية باسم صهيب خرجت من جوفها من كل مااوتيت من قوة عندما رأت نهى تفترش الأرض مغشيا عليها هرول كلًا من جواد الذي وصل اولًا، توقف صهيب الذي جحظت عيناه وهو يرى زوجته الممدة على الأرض وتحتها كم من مياه الولادة، دفعه جواد بقوة
-شلها بسرعة دي شكلها بتولد، اتجه يجــ,,ـثو بجوار غزل التي تقوم بالكشف عليها بجسد مرتجف -ولادة ياصهيب بسرعة انقلها للمستشفى لازم دكتورة نسا تشوفها حملها بين ذراعيه متحركًا سريعًا، وخلفه غزل..أما جواد تحرك إلى ابنه الذي جلس منكمشا يبكي على مارآه حمله جواد يضمه إلى ص.دره: -حبيبي أهدى دي طنط نهى هتجيب بيبي ..مسح عبراته بظهر كفيه واردف بتقطع: -بابي غنى..عايز غنى، تحرك متجها لمنزل والده، دلف للداخل ثم أنزله بهدوء أمام اخواته
-خلي بالك من أوس وربى، وأنا هروح اجبلك غنى، ماشي ياجاسر، انت كبيرهم حبيبي وبقيت راجل لازم اعتمد عليك نانا تعبانة متعملش قلق دلف عز بجواره فارس أخيه -عمو جواد ..قالها عز، استدار إليه جواد: سحبه لأحضانه ثم طبع قبلة على رأسه -خليكوا مع جدو هنا ياعز، لما عمتو مليكة ترجع بمازن وجواد من المستشفى وبلاش تتشاقوا، وشوية كمان وماما هتجيب البييي وتيجي أومأ عز برأسه واتجه يقف أمام مهد الاطفال ثم استدار قائلًا:
-ماتقلقش ياعمو احنا هنهتم بالولاد مساء بعد يومين دلف جواد غرفة ابنته، وجد زوجته تجلس بالغرفة وهي مظلــ,,ـمة تتسطح بوضع الجنين تضم ملابس ابنتها إلى ص.درها توقف على باب الغرفة وهو يحمل في ص.دره من الغصص مايكفي لا نقطاع حبل وريده مما يشعر به اتجه بخطى سلحفية يكاد أن يأخذ أنفاسه بصعوبة، جــ,,ـثى أمام الفراش يمسد على خصلاتها -زوزو، حبيبتي فوقي عشان ولادك محتاجينك..رفعت عيناها المتورمة -اتصلوا بيا وقالوا لو عايزة بنتك تعالي خديها، بس هي منعتني،وبعد كدا ملحقتش اروح اجيب بنتي ياجواد، طيب دلوقتي هي نايمة ولا صاحية
رفعت كفها المرتعش على وجهه وازالت دموعه -قولي هتقدر تتحمل يوم وغنى ماتدخلش عليك الاوضة وتتشاقى ياجواد، هتقدر تنام قبل ماتيجي وتعاندني وتقولي قومي من حضــ,,ـن بابي، بابي دا ملكي انا بكت بنشيج وارتجف جسدها مما أدى إلى انهيار جواد بالكامل، ذاك الجبل خر صريعا أمامها يبكي ويضمها إلى ص.دره -انا مش ساكت ياغزل، بدور في كل مكان، وريان كلم كل معارفه، يعتبر قالبين الدنيا في كل مكان، وان شاء الله نرجعها ياحبيبة قلبي
بعد عدة شهور والوضع كما هو..دلفت ذات مساء لغرفة اولادها التوأم توقفت أمام ابنتها تنظر إليها بصمت وهي تبكي بصوت مرتفع تان بصوت متقطع جلست بجوارها تمسد على خصلاتها بحنان أمومي -عارفة اني قصرت معاكم ياحبايب مامي، داعبت وجنتيها ولكنها توقفت فجأة وهي ترى حرارة ابنتها المرتفعة حملتها سريعا متجهة للخارج، قابلتها نجاة بجسد منهك يبدو عليها آثار التعب -ماما ربى سخنة أوي لازم دكتور يشوفها،جلست نجاة بإرهاق -خديها حبيبتي، وانا هاخد بالي من أوس وجاسر عند عمه صهيب
وصلت غزل المشفى بعد قليل، -البنت لازم تتحجز يادكتورة، مصابة بفيروس كورونا صدمة أصابتها مما جعلها تنظر الى ابنتها بذهول من اين جنيت ذاك المرض اللعين، اقتربت منها وانسابت عبراتها -يعني ايه، مفيش حد عندنا مصاب، ارتفع صيحات ابنتها وصوتها المختنق اخذتها الممرضة المرتدية ثياب الوقاية،جلست أمام العناية تضع رأسها بين راحتيها وصلت مليكة إليها متسائلة -غزل ايه ال حصل..؟! أشارت بعينها -ربى مصابة كورونا يامليكة، وحجوزها، وصلت الطبيبة -دكتورة غزل تعالي معايا لو سمحتي..تحركت وقلبها ينبض بعنف يكاد يتوقف من الخوف
جلست أمامها، أعطتها مظروف -شوفي دا يادكتورة، فتحت المظروف الذي يحتوي على إشاعة ص.در لأبنتها انسابت عبراتها تحرــ,,ـق وجنتيها رفعت عيناها للطبيبة -الرئة مصابة بشكل كبير، ليه كدا..تنهدت الطبيبة وقالت: -للأسف يادكتورة حالة الرئة وحشة جدا، واحتمال نفقد البنت هوت على المقعد وهي تهز رأسها بعنف وعبراتها كزخات المطر، دلف جواد الذي وصل للتو -غزل فيه ايه، مالها ربى؟! كانت تجلس كالذي فقدت الحياة دموعها فقط تنساب عبر وجنتيها اتجه بأنظاره للطبيبة متسائلا بلهفة؟!
-فيه ايه يادكتورة؟! بنتي مالها اتجهت الطبيبة بانظارها الى غزل بحزن واجابته -البنت مصابة بالكرونا، وحالتها صعبة وممكن نفقدها الرئة مصابة بالكامل هزة عنيفة أصابت جسده حتى شعر بفقدان وعيه فهوى على المقعد مردد حديثها -كورونا، طب ازاي، رفع نظره لغزل الشاردة بنظراتها آهة خفيضة خرجت من بين شفتيه وهو ينظر لزوجته التي ذهبت لملكوت الاموات اتجه إليها محاولًا السيطرة على نفسه وحاوطها بذراعه كالقلعة الحصينة ليشعرها بالاطمئنان ولكن كيف لكِ صغيرتي أن تتحملي كل تلك الصدمات
رحماك ربي بعبدك الضعيف أوقفها متجهًا للخارج، تحركت معه بخطوات هذيلة كالذي فقد الحياة نهضت مليكة سريعا بجوارها صهيب الذي وصل -ايه في ايه، اتجه بنظره لجواد الصامت وعلامات الحزن والألم تكسو وجهه امسكه من مرافقيه -جواد حبيبي ايه ال حصل ؟! اجلسها وطبق على جفنيه يمنع عبراته من السقوط -خدوا بالكم منها شوية وراجع، تحرك صهيب سريعا خلفه وجده توقف أمام نافذة العناية ينظر لابنته وعبراتها متحجرة بجفنيه ربت على ظهره متسائلًا:
-فيه أي ياحبيبي مالها ربى؟! -بتمــ,,ـوت..قالها بصوت متقطع، اتجه بنظره لأخيه واجابه: -بنتي بتمــ,,ـوت ياصهيب..دي كل الحكاية بعد عدة أيام ومازال الوضع كما هو بداخل فيلا صهيب يجلس عز يحمل جنى على قدميه ويلاعبها دلف جاسر وهو يبكي انطي نهى، انطي نهى، أسرعت نهى للخارج -جاسر حبيبي فيه ايه..ازال عبراته بظهر يديه قائلًا: -مامي أغمى عليها ومش بترد..سحبته وأجلسته بجوار عز، فين أوس
-عند تيتا -عز خلي بالك من ابن عمك لحد ما اشوف انطي غزل وارجع
هز رأسه وضمه وهو يحمل أخته -متزعلش ياجاسر، انطي غزل لسة زعلانة على غنى، وعمو جواد بيدور عليها لسة بكى جاسر وتحدث من بين بكائه: -عمو الدكتور قال لماما ربى راحت عند ربنا، هو يعني هي كمان مش هترجع صح ياعز ضمه عز متفاجأ من حديثه فتسائل -امتى الكلام دا، لا ربى عيانة في المستشفى عشان انطي غزل مش رضعتها فعيانة عشان كدا هز رأسه رافضا حديثه واجابه: -لا عمو الدكتور قال لماما شدي حيلك يادكتورة البقاء لله، سألت تيتا قالتلي راحت عند ربنا عشان كدا ماما أغمى عليها واتصلوا ببابا هو مسافر بعيد اوي
قطب جبينه وتسائل: -ازاي ربى ماتت، دي لسة صغنونة..استمع لصوت بكاء جنى رفعها واجلسها على ساقيه ينظر إلى جاسر -مش تزعل مش انت قولت قبل كدا غنى وربى اخواتك ياعز، وانا دلوقتي بقولك ياجسورة جنجونة اختك اهي بسط يديه ليحملها، طالعه بصمت ثم رفعها ووضعها على ساقيه -شلها شوية قبل الدادة ماتيجي تاخدها رفعها لأحضانه ثم طبع قبلة على وجنتيها -انتِ حلوة اوي ياجنجون، انا بحبك اوي تعرفي هخليكي زي غنى وربى، وعز واوس هكون اخوكي ايه رأيك لما تكبري نكون صحاب ونلعب مع بعض
قهقه عز عليه واردف -صحاب مرة واحدة ياجسورة،دي بنت على فكرة مش ولد، ضمها لأحضانه وهو يهز رأسه: -ملكش دعوة انت ياعز انا وهي هنكون صحاب واخوات، اطلع منها انت بس داعبها بأنفه فأطلقت ضحكاتها تداعب وجهه الصغير، وتضحك بضحكاتها الطفولية ظل ينظر إليها هامسا بجوار أذنها -انا بحبك اوي ياجنجونة اكتر من عز وعايزك تحبيني اكتر ماتحبيه عشان مش ازعل منك واخاصمك لمست وجنتيه بكفها وهي تضحك إليه فابتسم له عز
-بتحرض اختي عليا ياجاسر، طيب بكرة لما تكبر هشوفها هتحب اخوها ولا ابن عمها، هخليها تحب اوس اكتر منك هز كتفه وقال: -مش مهم مين انا مش عارف معنى كلامك، بس اعرف زي مابابا قال انتوا اخوات حبوا اد بعض، انا بحبك زي غنى وأوس بابا قالي كدا طبع عز قبلة على رأسه -برافو عليك ياجاسر، افضل حبني كدا يلا عشان انا احبك ابتسم له قائلًا: -بس هحب جنجونة اكتر منك ياعز، انا بحب البنات اكتر
ظل الاطفال يضحكون مرت سنوات وحبهم وترابطهم أقوى ذات يوم بحديقة المنزل، كانت تجلس ترسم إحدى رسوماتها جلس جاسر بجوارها -بتعملي ايه حبيبتي..استدارت بجسدها ولم تجيبه -جنى بكلمك على فكرة وبسال بتعملي ايه زفرت بضيق قائلة: -لسة بدري يااستاذ، ازاي تسمح لنفسك تبات برة البيت، كدا ياجاسر تبات برة البيت هونت عليك جلس بجوارها وجذبها لأحضانه -آسف ياجنى، بس محبتش ارجع وأشوف حزن امي وابويا، هربت كالعادة مش كدا …اردفت بها بغضب
-حاجة زي كدا، بقولك بطلي رسم وروحي شوفي مذاكرتك، وانا كمان بكرة اول يوم في امتحاناتي عايز ادخل كلية الشرطة بمجهودي، مش عايز يقولوا عشان ابن ظابط رفعت كفها على وجنتيه -جسورة حبيبي بلاش اشوف الزعل في عينك، بزعل اوي انت عارف انت وعز اغلى اتنين عندي قبل كفيها ورفع نظره لعيناها مبتسما -وانتِ غالية عليا اوي ياحبيتي، عشان كدا عايزك تسمعي كلامي وتقومي تذاكري عشان تجيبي مجموع حلو استدارت مرة أخرى لرسمتها وهزت أكتافها
-انا لسة في تانية اعدادي أما أنت ثانوية عامة، روح ذاكر ومالكش دعوة بيا جذب لوحتها وقام بتمزيقها -وادي الرسمة، قومي يابت عشان تذاكري، ولا اقولك هتيجي عندنا ونذاكر مع أوس وعز قومي ومش عايز كلام..ضرــ,,ـبت أقدامها في الأرض ثم جمعت اشيائها متحركة وهي تسبه دلفوا للمنزل قابلته غزل أوقفته -استنى عندك، توقف ينظر للأرض -آسف ياماما،عمو ريان أصر ابات عنده، وسهرت مع بيجاد ومالك لحد الفجر فمقدرتش اجي تحركت إلى أن توقفت أمامه
-اول وأخر مرة تبات برة البيت ياستاذ جاسر سمعتني ولا لا -حاضر ياماما، اقترب ثم طبع قبلة على رأسها قائلا: -آسف يازوزو، قالها وتحرك لغرفته توقفت جنى تنظر لذهابه بحزن فهمست إلى غزل -هو كان زعلان ومش عايز يرجع عشان عيد ميلاده جزت على أسنانها تقترب من جنى تضع ذراعها على كتفها -وانتِ بير أسراره مش كدا هزت رأسها بالنفي -لا هو صديق واخ ثم غمزت بعينها لغزل واكملت: -وأكبر فتانة لجسورة وعزي
قهقهت غزل عليها تضرــ,,ـبها بخفة على رأسها -فعلا فتانة برجلين ياجنجونة اللي عادت من ذكرياتها المأسوية.. نظرت لحبيب روحها.. بأطراف أصابعها كانت تغازل وجنتيه وثغره. لامستهم ثم اقتربت من زوجها تضمه فتح عيونه مبتسما ثم أردف بصوتا شبه مستيقظ – صباح الخير حبيبي… هتفضلي تعاكسيني طول عمرك كدا… اتكأت على ذراعها… ومسدت على خصلاته – ربنا يخليك ليا وأفضل أعاكسك كدا على طول… داعب أنفها واعتدل جالسا -الساعة كام دلوقتي
نظرت في هاتفه: -الساعة عشرة الصبح ياكسلان… كبرت ياحبيبي وبقيت تنام للضهر وضع يديه تحت رأسه ونظر لسقف الغرفة مردفا: – نمت متأخر وقومت للفجر ومنمتش غير ساعتين بس… نظر إليها متسائلاً -جاسر نزل الشغل ولا لسة اتجهت لخزانة ملابسها لاستبدال ما ترتديه -نزل بقاله نص ساعة و”رُبى” نزلت مع جنى قالوا رايحين المكتبة… جنى محتاجة مراجع… خرجت بعد مابدلت ثيابها جاسر وصلهم في طريقه توقفت تطالعه بهدوء -جاسر كبر يابوجاسر، لما تشوفه النهاردة وهوماشي وضامهم هما الاتنين كان شكله حلو، لو مش خايفة صهيب يفهم كلامي غلط كنت قولتله مايمسكش جنى كدا
ضيق عيناه متتسائلا -ليه حبيبتي بتقولي كدا؟! جلست أمامه تحتضن كفيه -جواد انا عارفة جنى زيها زي ربى، بس لازم يكون فيه حدود بينهم بلاش فيهم حد يتأذي ويرجعوا يكرروا قصة جواد وغزل دقق النظر بمقلتيها -وحكاية غزل وجواد مؤلمة اوي كدا لدرجة مش عايزة تكرريها ملست على وجهه واقتربت تضع قبلة على جبينه -دا وهيتكتب قصة عشــ,,ـق عن اتنين مش هيلاقوا اجمل من قصتنا ياحبيب عمري جذبها بقوة حتى سقطت على الفراش
-بلاش تلعبي بيا يازوزو احتضنت عيناه رماديتها قائلاً: -متخافيش جاسر مش صغير، وكمان براعي ربنا، احنا مريبنه كويس، وجنى كمان مش في دماغها جاسر خالص ماتخافيش مع اني اتمنى الصراحة جنى بعشــ,,ـقها زيها زي ربى، وبعدين دي تربيتنا يازوزو نهضت تجلب ثيابه قائلة: -عارفة دا كله بس مش عايزة فيهم يتوجع، خايفة على جاسر يتوجع كفاية وجعه السنين ال فاتت دي على أخته..وضعت الثياب أمامه متسائلة: -إنت مش كنت بتقول عندك شغل مع ريان النهاردة… إيه مش هتخرج
أغمض عيناه وتحدث: – ريان هيجي بعد الضهر لسة… ثم رفع نظره إليها – هخرج مع ياسين النهاردة بيقولي محتاج مني استشاره قبل مايقدم في الحربية جلست وشعرت بغصة وعينها اغرورقت بدموع الوجع ثم ناظرته – مابلاش موضوع الحربية دا ياجواد.. كفاية جاسر.. أمسكت يديه وقبلتها – وحياتي عندك ياجواد اقنعه يبعد الحربيه دى دماغه عن خالص… أنا شبعت وجع قلب ضمها بقوة لص.دره ثم أطبق جفنيه بعيون حزينة يعلم إنها تألمت كثيرا في الماضي ولكن ماذا يفعل… تنهد بوجع
-حبيبتي مش إحنا اتكلمنا في الموضوع دا كتير وقولت كل حاجة بتحصل لنا قضاء وقدر… يعني لو مكتوب له حاجة هتحصل لو في حضــ,,ـنك خرجت من حضــ,,ـنه وهي تهز رأسها برفض: -لا ياجواد قلبي مبقاش مستحمل… علشان خاطري ياحبيبي… ثم أكملت مستطردة -يعني جاسر بفضل قلقانة طول الوقت وخصوصا لو عنده مأمورية مهمة مع إنه تدريبات بس قبّل جبينها وتحدث: -هكلمه ياقلبي وعد هحاول معاه.. بس موعدكيش إني أضغط عليه.. رفع ذقنها وتحدث مفسرا
-مش عايز يجي في يوم ويقولي حرمتني من مستقبلي يابابا أومأت له بابتسامة باهتة -ان شاء الله هيوافق.. جذبها وأجلسها بحضــ,,ـنه -عندك شغل كتير النهاردة رفعت نظرها إليه: -لا ساعتين وراجعة… فيه حاجه ولا ايه ليكون وحشتك… وضعت يديها موضع نبضه وتلاقت بعيناه -وحشتني أوي ياجواد… بقالك فترة بعيد عني… مالك حبيبي خفق قلبه بشدة عندما لامست يداها قلبه حتى شعر بارتجاف جسده كعهدهما السابق ورغم ذلك تحدث – عايز ننزل يومين الفيوم… البلد وحشتني اوي.. ضم وجهها بين راحتيه
– عايز أعمل زي مابابا وماما الله يرحمهم كانوا بيعملوا… ننزل أول رمضان ونلم شمل العيلة تاني… ونروح نزور قبورهم وضعت رأسها على ص.دره: -أنا كنت فعلا قررت أخد أجازة طويلة من الشغل… أعصابي تعبت كتير ياجواد… على أد مامهنة الطب رسالة لازم نؤديها بكل حرص وأمانة إلا إنها تعبتني جدا قبّل جبينها وتحدث مشجعًا: -لازم تعملي اللي تقدري عليه… وزي ماالرسول قال “كلكم راع وكلكم مسؤل عن رعيته” وانت حبيبتي مسؤلة عن ألم الناس دي مادام في إيدك إنك تساعدي في تخفيف آلامهم… ثم استطرد مكملا
-خدي أجازة ريحي بس إوعي شغفك في اكمال رسالتك يقل يازوزو ضمت نفسها لأحضانه -ربنا يخليك ليا ودايما سندي وداعم ليا ياحبيبي في فيلا المنشاوي بالاسكندرية استيقظ من نومه الذي لم ينال منه إلا سويعات قليلة… قام بأداء روتينه من صلاة وأذكار ثم نزل للأسفل وجد الجميع على مائدة الإفطار -صباح الخير ياريو باشا رفع ريان حاجبه بسخط وتحدث : – إنت هتحترم أبوك إمتى يالا جلس واضعا محرمة الطعام على ساقيه وبدأ يتناول طعامه وكأن والده لم يوجه له حديث
-بابا لو سمحت فيه موضوع عايز أكلمك فيه… هذا ماقاله عمر نجله الكبير اتجه ريان لعمر وتحدث -فيه ايه ياعمر… حمحم عمر وتحدث بهدوء: -عايز من حضرتك تكلم عمو عمر على سيلا… هنفضل قاعدين مركونين لحد إمتى ابتسم ريان لنجله: -متأكد من قرارك دا ياحبيبي… يعني شايف إن سيلا البنت اللي هتقدر تكمل معاها حياتك كلها… ثم أكمل حديثه مفسرا – الجواز ياحبيبي مش حب بين اتنين وبس… الجواز ارتباط روحين لأخر العمر.. نص بيكمل التاني وقت مايضعف التاني يقويه… وقت مايقع يلاقي اللي يسنده.. فوق دا كله ياحبيبي أخلاق البنت فوق كل حاجة… ثم اكمل مستطردا
– عارف سيلا معلهاش غبار… ومحترمة وفيها كل المميزات اللي تعجب أي شاب… بس أنا من مسؤليتي وواجبي عليك إني أعرفك طريقك رايح فين ابتسمت نغم بحب لزوجها ثم وضعت يديها فوق يديه -طول عمرك وعندك قوة اقناع غير عادية لرأيك ياحبيبي… حمحم بيجاد وتحدث بسخرية: -ومين يشهد للعروسة يامامتي الجميلة غير عريسها أمسك ريان حبة من الزيتون المخلل وألقاها بوجهه -هي مين العروسة يابغل… أبوك عروسة يالا قهقه بيجاد عليه وهو يرفع يديه
-والله ابدا يابشمهندس أنا قصدي على المثل… بس نقول إيه اللي على راسه ست اصيلة زي نغومته تحول غضبه من نجله الى صدمة من حديثه ثم آشار لنغم -شوفتي ابنك المحروس بيقول ايه ضحك حمزة الذي كان يتابع بصمت: -ماهو بيجاد بيقول الحق ياحج… هو مين بيشهدلك دايما غير ست الحسن نغم المنشاوي أما مالك الذي يأكل بصمت
