منوعات

غني بيجاد بقلم سيلا وليد من الاول للسابع

حمحم وهو ينظر لحمزة – مش ملاحظ حاجة ياحمزة… قهقه حمزة وهو ينظر لبيجاد وعمر – لا أنا مش ملاحظ بس يمكن الكبار يكونوا ملاحظين رفع بيجاد حاجبه بسخرية من حديث حمزة: -مالك يلا انت وهو شكل ركوب درجات السباق لحست دماغكم سباق ايه يابيجاد اللي بتقول عنه أردف بها ريان: وضع حمزة طعامه بفمه وبدأ يلوكه بهدوء وهو ينظر لمالك حتى يتحدث – اتجه بيجاد لوالده – سباق سيارات يابابا… حبايب قلبك بيلعبوا

صمت ريان هنيهة دون حديث… أما نغم التي نظرت بصدمة لأولادها -احنا مش اتكلمنا في الموضوع دا.. ليه مصرين تزعلوني رفع ريان قهوته وأرتشف منها ثم اتجه لعمر -العيال دول ممنوعين من الكريدت كارت وكمان عربياتهم تتسحب منهم… سمعتني ياكبيرهم ولا لا… ثم اتجه بنظره لبيجاد اما إنت ياطيار الزفت عقاباً لحضرتك -ممنوع من ركوب اليخت شهرين علشان يبقى تشجعهم من ورا ابوك رفع بيجاد حاجبه بسخرية: -وايه كمان ياريو باشا.. اقترب من والده

بقولك ياريو باشا شايفك بقيت مؤدب اوي من زمان هو إنت كبرت ولا ايه ياحج… ولا البت ياسمينا عجزتك بعد ماجت وضعت نغم يديها على فمها من صدمة حديث ولدها -ولد احترم نفسك… اتجننت جذب ريان مفرش الطاولة الموضوع عليه الطعام بقوة ملقيه على الارضية -طيب وحياة أمكم اللي عمّاله تضحك وفرحانه بيكم لتخرجوا من غير فطار صرخ فيهم بقوة -إمشي يلا منك له وعلى الله اشوف وشكم النهاردة ضرــ,,ـب عمر كف بالاخر

-وأنا كان ذنبي إيه بس ياريو باشا دفعه بيجاد وتحرك ونزل بمستوى جلوس والده -يرضيك ابنك حبيبك ينزل الشغل وهو نفسه في الزتوناية اللي وقعت على الارض هب واقفا وحاول أن يجذبه من ملابسه… وقفت نغم بينهما – خلاص ياريان خلي قلبك ابيض… توجهت بنظرها لبيجاد – امشي روح شوف شغلك جاتك زتونة في بوقك خرج هو وعمر ومازال يقهقه على والده بعد عدة شهور بفيلا طارق عزيز في غرفة تمتاز بالانوثة والحيوية… فتحت الجميلة عيناها وهي تغلق منبه هاتفها الذي ايقظها… دلفت والدتها المدعوة بتهاني

-صباح الخير يا قلب مامي… الساعة اتناشر ايه مش رايحة الجامعة رفعت خصلاتها التي تغطي وجهها بالكامل -مامي سيبيني شوية كمان عايزة انام مسدت على خصلاتها مقبلة خديها -تمام حبيبة مامي نامي… وبلاش كلية وارتاحي… انا هخرج رايحة النادي محتاجة حاجة أشارت بيديها وهي مازالت على وضعيتها – لا باي… بعد دقائق استيقظت على صوت هاتفها – فينك يابت ياغنى عندنا امتحان النهاردة وانت لسة ماجتيش اعتدلت جالسة: -اوف اوف يالبني هي إيه الكلية اللي كل شهر فيها امتحان دي… بقولك أنا هقول لبابي يحولي كلية تربية رياضية زهقت انا من الكليات الخنقة دي

قهقهت  لبني وأردفت: – فوقي كدا وتعالي بسرعة… فجأة توقفت عن الحديث… يالهوي ياغنى انتِ عارفة مين ماشي قدامي دلوقتي قطبت جبيناها وتسائلت: -اه شايفة ياختي اصل البعيدة مش واخدة بالها اني جنبها… هو إنتِ عبيطة يابنتي هو أنا جنبك ضحكت لبنى عليها -الولد الحليوة اللي اتخانقتي معاه من فترة… اللي خبطنا عربيته اعتدلت وانصتت باهتمام -قصدك اللي اتخانقت معاه الولد ابو لسان طويل دا ايوة غريبة دا داخل ومعاه بنت حلوة أوي يخربيته طلع حبيب ولا إيه

اغلقت الهاتف وهي تنفخ بضجر وبدأت تتسائل بينها وبين نفسها -ياترى العيون دي شوفتها فين ياربي… اكيد هو فلاش تذكرت حديثه بعدما دلفت للسيارة اتجه سريعا لها -انت اسمك غنى مطت شفتيها ونظرت له بعينها الرمادية من تحت نظارتها -وبعدين بقى هو إنت مش كنت ماشي وعمّال تشتم… اقترب يحتضن ملامحها -انت إسمك غِنى رفعت حاجبها بسخريه: – ليه اسم الله عليه بيشبه عليا ولا يكونش بيدور على واحدة بأسمي… ثم وضعت اصبعها فوق ذقنها كعلامة للتفكير

– ولا يكونش عايز تتعرف وخلاص نظر لها بغضب ثم فتح باب السيارة وتحدث بفظاظة -انزلي يابت هو انت تغلطي وتشتمي… انزلي لازم اعملك محضر تعدي نزلت لبنى وتحدثت بهدوء،. -احنا آسفين غِنى متقصدش معلش أصل ماما تعبانة وهي كانت بتسوق بسرعة ومااخدتش بالها رفع حاجبه متزامنا مع شفتيه العلوية وتحدث بسخرية -اه ماهو باين إن مامتك تعبانة وعمالين تسمعوا اغاني.. وتضحكوا خرجت من السيارة ووقفت بمقابلته واقتربت ولم تفصل بينهما سوى سنتيمترات

-هو انت ماصدقت.. ايه شكلك مش ولا بد ياله طريقك اخضر ياحبيبي مش فاضية للأشكال اللي زيك إنما إنك واحدة عديمة التربية… أقترب منها كالثور الهائج… تدخل بعض المارة عندما ارتفعت أصواتهم.. وقفت لبني بينهما إحنا آسفين.. دفعت غنى حتى تدلف للسيارة بعدما تحدث أحد المارة بأنها المخطئة رفعت نظارتها على شعرها وأشارت بسبابتها -الناس رحمتك مني… ثم اتجهت مندفعة للسيارة… دفع احد المارة وجذبها بقوة حتى اصطدمت بص.دره -تعرفي إنك واحدة أهلك معرفوش يربوكي… بس اللي اهله معرفوش يربوه بيجاد المنشاوي يربيه…ولكنه توقف عن الحديث عندما وجد تلك الشامة على عنقها عندما قامت برفع شعرها للأعلى

لحظة اتنين، تلاتة وكأن عقله توقف عن التفكير.. وشل لسانه فقط ينظر لتلك الشامة وهو يتذكرها فلاش لو سمحت ياعمو جواد هركبها قدامي متخافش عليها… عايزك تعتمد عليا… الاول كنت صغير وهي صغيرة دلوقتي هي كملت الخمس سنين جلس جواد على عقبيه أمام ابنته التي تبكي لتركب الخيل ثم قام بمسح دموعها -عايزة تركبي الحصان ياغنى.. اومأت برأسها -اوي يابابي بليييز وقف جاذبا بيجاد بأحضانه مربتا على خصلاته الغزيرة -أنا واثق فيك ياحبيبي،بس بخاف توقع من على الحصان…هتقدر تحافظ عليها

صعد فوق الحصان سريعا وبسط يديه لغنى – متخافش وعد مني هحافظ عليها..ثم توقف فجأة – عمو جواد هو أنا ممكن أعمل ايه علشان اخبي عيونها دي قهقه جواد عليه -عايز تخبي عيونها ياجاد…حافظ عليها ثم حمل ابنته وقبّلها -اسمعي كلامه وإياكي تتشاقي لتوقعي من على الحصان…ووعد مني ياغنى لو سمعتي الكلام كل مانيجي هنا هخليكي تركبي الحصان بتاع جاد افندي وضعها أمامه وأمن جلوسها…ثم تحرك بيجاد بالحصان وهو يسرع بهما بين الحقول بمزرعة ريان

وصل بيجاد إلى المكان المنشود وهو عبارة عن أرض زراعية مزروعه بالفول الأخضر وبها بعض أشجار التوت نزل بيجاد أولاً ثم حمل غنى وأنزلها بهدوء: أسرعت غِنى لجاسر أخيها وعمر وعز الذين كانوا يقطفون التوت من فوق أشجاره بمساعدة بعض المزارعين صعدت بجوار أخيها وهي تقطف التوت وتضحك فجأة أختل توازنها وسقطت تصرخ…. أسرع بيجاد الذي كان بالقرب منها أمسكت ذراعها وظلت تبكي… حملها متوجها إلى المنزل سريعا وما هي إلا دقائق ووصل بها… رآهما جواد الذي يجلس بصحبة ريان

أسرع عندما وجدها تبكي بأحضان بيجاد وعمر أخيه.. نظر بيجاد إلى عنقها الذي نزف بسبب جرح بعنقها بجانب تلك الشامة التي تميزت بها حملها جواد منه ونظر بغضب لبيجاد -هي دي الأمانة اللي أمنتك عليها… قولتلك بلاش فضلت تعملي ابو زيد الهلالي حمحم عمر ثم تحدث: -بيجاد مالوش دخل هي طلعت الشجرة مع جاسر ووقعت زفر ريان بغضب من أفعال أولاده عندما وجدها تتألم من ذراعها -جواد تعالى ناخدها لدكتور.. ممكن يكون كسر ولا حاجة

ضمها لأحضانه يحاول تهدأتها -خلاص ياعمري… اهدي هنروح نشوف دكتور ثم توجه بنظره لريان أنا هاخدها حاول متخليش غزل تعرف حاجة لحد ماأرجع امسك بذراعه وحاول تهدئته -استنى هنروح مع بعض هز رأسه برفض -لا.. خليك مع الولاد… ثم اتجه بنظره لبيجاد الذي وقف ينظر بحزن على التي تبكي من شدة آلامها.. -هاخد بيجاد معايا،، رفع نظر سريعا إليه وأسرع لسيارته أخذ شهيقا عميقا ثم زفره ببطئ عندما أسرع بالحكم عليه

جلس يضم غنى ويحاول تهدئتها ..نظر جواد الذي يقود السيارة بحزن على بكاء ابنته – خلاص ياحبيتي اهدي… رفع نظره لجرح عنقها… رفع شعرها ونظر بصدمة – هي وقعت إزاي… ايه اللي جرح رقبتها كدا أهتزت نظرات بيجاد أمامه -وقعت من على غصن الشجرة وشكله جرحها كدا ضرــ,,ـب على مقود السيارة -اعمل فيك ايه قولتلك بلاش البنت مش هتسكت… خرج من شروده عندما لكمته بكتفه -انتَ بتبصلي كدا ليه.. والله أنا قولت إنك واحد مش تمام

اقترب منها وفجأة أمسك ذراعها للخلف وهمس لها -مش هسيبك.. هكون كابوس أحلامك.. افتكري الكلمتين دول ياغنى بيجاد… ثم دفعها بقوة على لبنى ودلوقتي عايز أعرف هتعملي إيه لما اعملك محضر تعدي أسرعت تلكمه حتى إجتمع بعض المارة حولهم -انت مفكر اني هسكت لك.. لا إنسى يااسمك ايه جذبها بقوة وعيناه تنطق شرزا -هقولك إسمي إيه يابت… متنفزنيش… حسابك تقل معايا ثم قام بالاتصال بقسم الشرطة حاولت لبنى أن تتحدث معه ولكنه كان كالاصم ..يريد أن يعلم من تكون ..هل ستكون حبيبته التي اختطفت منذ الصغر، نعم كل مابها يدل على ذلك

انتزعت يديها من قبــ,,ـضته بقوة والتفتت إليه والغضب يتقاذف من عيناها -انت مفكر نفسك مين… جذبها مرة اخرى الى أن جاء الضابط وقفت لبني أمامه -يا استاذ لو سمحت الموضوع مش مستاهل ووعد مني هصلحلك عربيتك وضع يديه بجيب بنطاله -لا اللي غلط لازم يتحاسب تصاعد غضبها وامسكت هاتفها -بابي أنا في القسم واحد مالوش لازمة اتخانق معايا

ببطئ بدأ يخفف ضراوة يده حول ذراعها… ودقق النظر إلى وجهها مرة وإلى عنقها الذي ظهر امامه بشامتها التي تميزها… أقسم انها هي التي اختفت منذ أكثر من خمسة عشر عاما… من هذا الذي تناديه بابابا… هل جُن أم خيل له إنها هي هي يعلم ولابد له من التأكد ولكن كيف… وماذا سيفعل حتى يؤكد شكوكه.. مهلا ياغنايا مهلا سترجعين ولكن انتظري… رجع بنظره إليه وهي تتحدث مع والدها صمت للحظات وهو يفكر في تلك المعضلة التي تكاد تذهب بعقول الجميع

اتجه الجميع لقسم الشرطة بعد ماتطاولت بالسباب جلس واضعا ساق فوق الاخرى أمام الضابط المسؤل وقام بقص ماصار دلف والدها إليها بعد قليل -غنى حبيبتي إيه اللي حصل… وقف الضابط احتراماً له فهو رجل ذو سمعه طيبه ومشهور بمدينة طنطا… يعد من اشهر الجراحين مسح على وجهه بعنف فهو فعل كل مايلزم حتى يلتقي بمن تناديه بوالدي هل يمكن ان يكون الشبه قريبا لهذه الدرجة ماذا عن الشامة… اذ نقول يخلق من الشبه اربعين كما يقال بأمثالنا

مهلًا بيجاد مهلًا هناك مايعرف بالقدر الذي يغير كل شيئا بعد فترة خرجت من قسم الشرطة بعدما اعتذر والدها منه خرج وهو يبتسم لها بسخرية كلما تذكر اعتذارها… وكل يتخيل إنها غناه وسيعاقبها أشد العقاب في فيلا صهيب الالفي تجلس نهى بجوار إبنتها جنى تستمع إليها -وبعدين كملي فركت جنى يديها ورفعت نظرها -دا كل اللي حصل يامامي… سبته بعدها ومشيت.. دققت نهى النظر بأبنتها هي تعلم إنها لا تكذب ثم استطردت:

-هو معيد بقاله كام سنة متعرفيش هزت أكتافها: معرفش هو دخل لنا السنادي بس تمام اطلعي غيري هدومك زمان بابي على وصول علشان نتغدى… وأنا هروح أشوف عز صحي ولا لسة والفاشل بتاع الكرة التاني دا جه ولا لسة صعدت غرفة عز -حبيبي ياله قوم إنت قولت أصحيك الساعة خمسة ودلوقتي الساعة خمسة قوم ياله اعتدل بفراشه يرجع خصلاته المتناثرة على وجهه -قومت أهو ياحبيبتي… بابا رجع من الشغل ولا لسة

جلست على الاريكة بمقابلته -على وصول.. عز عايزة اتكلم معاك في موضوع مهم -هو ينفع تسيب باباك لوحده في الشغل وعايز تعمل مشروع لوحدك ياحبيبي رفع نظره لوالدته وتحدث – ماما أنا مبفهمش في شغل بابا أنا مهندس أجهزة إلكترونية وبابا معماري يعني مفيش رابط خالص… ثم أكمل مفسرا – عايز أعتمد على نفسي ياماما لو سمحتى اتجهت وجلست بجواره -محدش قالك ماتعتمدش على نفسك… ماهو جاسر شغال ظابط بس ماشاء الله مع باباه هو ياسين كمان اللي لسة صغير… وكمان جواد ابن عمتك مليكة مبيسبش باباه مع أنه بعيد عن شغله

مسدت على كتفه -بلاش تحسس باباك إنه وحيد ياحبيبي جحظت عيناه ونظر لها – إيه اللي بتقوليه حضرتك دا ياماما… أنا اتكلمت مع بابا وهو قالي اللي يريحك اعمله… دلف صهيب واستمع لكلامات ابنه – فعلا ياحبيبي اللي يريحك اعمله وقفت نهى متجة له -حمد الله على السلامة ياحبيبي قبل رأسها: الله يسلمك ياحبيبتي – قوم ياعز ياله أنا واقع من الجوع وزي ماقولتلك ياحبيبي اللي يريحك اعمله… اتجه بنظره لنهى

– فين الصايع التاني جذبته من يديه وخرجت من غرفة إبنها وهي تضحك -عنده تدريب بالله عليك ياصهيب سيب الولد في حاله في فيلا جواد الالفي وقف أمام المرآة يهندم ملابسه… دلفت غزل إليه -إنت خارج ياجاسر أومأ بعينيه واستدار لها -فيه حاجه ياحبيبتي… لو محتاجة حاجة الغي الخروج -ايوة فيه عريس جي لجنى بنت عمك، وباباك لسة مرجعش وبما انك موجود لازم تروح تقابله مع عمك -عريس لجنى، ازاي هي لسة صغيرة وبعدين ازاي ماقلتليش

دنت غزل تنظر لمقلتيه -عشان مش كل حاجة لازم الولاد يعرفوها وخصوصا لو مكنش اخوها مش كدا ولا ايه ضيق عيناه وتسائل -مش فاهم قصدك ياماما من واحنا صغيرين ومبنخبيش حاجة عن بعض ليه حنى خبت عليا الموضوع دا ربعت غزل يديها على ص.درها -وانتِ ايه دخلك ياحضرة الضابط ، قولتلك البنت بتكبر بلاش تقرب اوي، لازم يكون فيه حدود ياحبيبي اكمل ثيابه وشعر بقبــ,,ـضة تعتصر ص.دره فاستدار لوالدته

-عايزة توصلي لأيه ياماما، كل شوية تقولي ابعد عن جنى، وانا بقولك زيها زي ربى وعمري ماهفرق بنهم ، ولو غنى هنا كانت هتبقى زيهم ، دلوقتي انا خارج ومش راجع وماليش دعوة بعريس وغيره، اليوم دا بالذات محدش يطلب مني حاجة، بعد اذنك جلست وعيناها اغروقت بالدموع -ليه يابني كل سنة توجع قلبي.. ليه بتهرب في اليوم دا وضع سلاحه الناــ,,ـري بخصره وجمع أشيائه الخاصه… مقبل جبين والدته -ومش كل سنة في اليوم دا لازم اشوف الحزن في عيونك الحلوين دول ياغاليه

بلاش ياماما لو سمحتي تزعليني وتزعلي بابا… أنا بابا بيكسرني اوي لما بشوف دموعه ياماما اقتربت منه وقبلت كتفه -جسورة حبيب قلبي بلاش توجعني حبيبي… عايزة تقرب مننا اليوم دا، كفايا اللي ضاع يابني…. امسكت وجهه بين راحتيها -ابوك يبان أنه قوي بس ياحبيبي هو هش أوي من جوا… خطف اختك كسرو يابني.. وبعدين إزاي مش عايز.نا نفرح بيك قبّل يديها وأردف مبتسما – حبيبة قلبي إنت ياماما.. بس سامحيني مبقدرش اشوف حزن في عين بابا علشان كدا بهرب… ثم قبل رأسها

– سامحيني ياست الكل… أنا هخرج دلوقتي تنهدت بحزن على عائلتها الصغيرة التي حاولت بكل مالديها جلب السعادة لها … ولكن كيف يعرف قلبهم السعادة وفلذة كبدها لم تعرف عنها شيئا… اتجهت لغرفة ابنها الثاني “اوس” شاب يبلغ من العمر تسعة عشر عاما.. بالفرقة الثانية بكلية الهندسة دلفت لغرفته وقامت بفتح الستائر التي تحجب ضوء النهار عن الغرفة -أوس قوم ياحبيبي بقينا المغرب فتح عيناه الرمادية ينظر لوالدته بإبتسامته -إيه دا أنا نمت دا كله

اقتربت تقبل جبينه -كنت جاي تعبان من الكلية ماردتش أصحيك.. يالا قوم علشان نتغدى اومأ برأسه وأردف مبتسما -حاضر ياست الكل.. هصلي العصر وانزل في فيلا عمر المصري جلست بمرسم والدتها ترسم وهي تتحدث بالهاتف -مافهمتش برضو ياعمر يعني باباك وافق ولا لأ ابتسم عمر على الجانب الاخر -ياحبيبة قلبي بابا موافق بس بيحب يشتغلني شوية… ابتسمت بحب وأردفت -اكيد خالو ريان هيوافق… إنت ناسي سيلا حبيبة قلبه ولا إيه

-اخرصي يابت هي مين دي اللي حبيبة قلبه… مفيش حبيبة قلب بابا غير نغمته نعم وأنا اللي مفكراك هتقولي إنت حبيبة قلبي أنا قهقه عليها – هو أنا لازم أقول ياسيلو ولا ايه.. قطع حديثه عندما اقتربت احد المعيدين منه – عمر عامل ايه رفع نظره لها ثم أكمل حديثه لسيلا هقفل دلوقتي حبيبتي عندي محاضرة سلام في فيلا حازم الالفي يجلس بالحديقة بمقابل غرفتها ينظر لشرفتها لعله يرتوي بنظرة عيناها التي يهيم بها عشــ,,ـقا.. قاطع شروده والدته عندما اتجهت له بقهوته

-قاعد كدا ليه ياحبيبي استدار لها ينظر بابتسامة -تعالي ياست الكل… بتراقبيني ضحكت وهي تجلس بجواره -نايمة دلوقتي… مابتصحاش إلا لما باباها يرجع… وجواد مش موجود ضيق عيناه وتحدث -إنتِ بتتكلمي عن إيه ياماما أشارت بعيناها لغرفة” رُبى” بتكلم عن اللي خاطفة قلب ابني حبيبي بغرفة ذات الطابع الانثوي

تجلس تقرأ قصة نبي الله أيوب… التي تعلمت منها الكثير.. ابتسمت برضا عندما تذكرت حديث واالدها عن رغبته في تخليها عن كلية الطب فهي انتهت من الثانوية العامة وبانتظار نتيجتها التي تؤكد حصولها على أعلى الدرجات لتصل لحلمها وهي دخولها لكلية الطب… ولكن حزنت عندما رغب والدها ووالدتها باكمال تعليمها داخل مصر انهت القصة التي تعلمت منها كيف يواجه الإنسان الابتلاء ويصبر عليه قطع قرأتها اتصال والدها… أمسكت هاتفها ثم خرجت إلى شرفتها تتحدث بهاتفها

-تمام ياحبيبة بابي… ربع ساعة وهكون في البيت إن شاء الله أنهت حديثها وهي تنظر لعمتها وجواد -عمتو مليكة… ثم أشارت بيديها ابتسمت.إليها مليكة -عاملة ايه ياحبيبة عمتو استندت على السور وتحدثت الحمدلله كويسة.. ثم اتجهت بنظرها لجواد عامل ايه ياحضرة الضابط الأمين اومأ برأسه “الحمدلله ياروبي” أخبارك إيه رغم أنه خصها لنفسه ولكنها لم تعي كلمته الحمدلله… فينك معنتش بشوفك انت وجاسر وقف مقتربا من الشرفة -انزلي عايز أتكلم معاكي… أومأت برأسها

تمام ياحضرة الضابط ظلت تراقب نظرات إبنها المتيمة بأبنة أخيها عشــ,,ـقا -جواد اردفت بها مليكة بهدوء تعالى أقولك حاجه قبل مارُِبى توصل جلس بجوار والدته -متتكلمش مع ربى في حاجة البنت لسة صغيرة… ومعرفش لسة خالك هيقول ايه اتجه بنظره للجهة الأخرى وأردف بمايؤلم قلبه -أنا مش مجنون ياماما… عارف وبعدين فرق العمر بينا كبير معتقدش خالي هيوافق اصلا قهقهت عليه ثم رفعت نظرها له -انت تعرف بين خالك ومرات خالك كام سنه

ضيق عيناه متسائلا -قصدك ايه بينهم كتير اومأت برأسها اتناشر سنة ياحبيبي… يعني سبعة زيك اتجه بنظره للجهة الاخرى واردف مايؤلم قلبه تنهد باستسلام وظهر اليأس على ملامحه لعلمه صحة حديث والدته ولكن كيف للقلب أن يصبر.. اتجه يرسم ابتسامة مردفا -أنا مش مجنون ياماما… عارف وبعدين فرق السن بينا كبير معتقدش خالي هيوافق اصلا ليه بتقول كدا ياحبيبي خبأ آلام قلبه وتحدث وأجابها بإبتسامة باهتة -مش الشرط ياماما إن خالي كبير ونجح في الجواز من طنط غزل يبقى هيوافق..

إنتِ مش شايفة عنده” رُبى “ملكة العيلة كلها… ومحدش يقدر يقرب منها حتى ثم رفع نظره للسماء وأكمل حتى لايضعف ويبكي أمام والدته -دا بيخاف عليها مننا… شوفتي وصل لأيه ربتت على يديه وتحدثت بحزن -مش خوف منكم يابني… خوف من القدر اللي دايما بيسرق فرحتهم… خالك اتعذب كتير وحزن وتوجع كتير.. إوعى تحسبها كدا قاطع حديثهما وصول” رُبى “التي ترتدي إسدالا يظهر جمالها بطريقة ملفته لذاك العاشق الولهان في فيلا صهيب

دلفت لزوجها الذى يجلس بغرفة المكتب حامله قهوته

انت في الصفحة 5 من 11 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى