منوعات

غني بيجاد بقلم سيلا وليد من الاول للسابع

زفرت تهاني ونظرت إليها
– بقولك إنتِ عايزة بنت وخلال فترة بسيطة قبل مااهل جوزك يعرفوا إنك مبتخلفيش… ولقيت حلوة الفرصة إنك بقالك خمس سنين هنا.. والبنت سنها مناسب اوي وبعدين تحسيها شبهك كدا… ثم اكملت مفسرة
– انا كنت هعمل دا لو كنا هنعيش في مصر
تذكرت عندما قابلت اشجان واعطتها غنى
نظرت للبنت واردفت متسائلة
-دي بنت مش ولد ابتسمت إبتسامة سمجة
-هي بنت بس أنا اللي مااخدتش بالي من كلام الشغالة كنت مفكراها ولد

حملت غنى وقبلتها
-إسمك إيه حبيبتي
لم تجبها غنى… كأنها بعالم آخر اردفت اشجان
-هي من الصدمة لما عرفت خبر مــ,,ـوت اهلها فقدت النطق… بس ممكن تودوها لدكتور
خرجت من شرودها عندما تحدثت تهاني إليها
-إسمها إيه ❈-❈-❈ تعالي شوفي البنت وبعدين اتكلمي
دلفت غرفة بجوارها
-تجلس غنى تضم نفسها بيديها  ودموعها تنسدل على خديها تنظر فقط دون حديث
اقتربت منها تهاني جلست بجوارها تمسد على خصلاتها الحريرية -اسمك ايه حبيبتي
نظرت غنى لها بخوف ولم تتحدث
دلف طارق إليهما
-فيه ايه ياتهاني اتصلتي وقولتي تعالى بسرعة
نظرت تهاني للبنت-
-شوف البنت دي ياطارق مالها مابتتكلمش خالص… عايزة اتكلم معها

قطب مابين جبينه وتحدث
-دي البنت اللي أحلام جبتها اومأت برأسها بنعم
اقترب وحملها طارق مقبلا جبينها
-اسمك ايه حبيبتي… وفين بابا وماما بكت بقوة ولم تتحدث
رفع السلسال الذي بعنقها
-“غنى بيجاد ”
نظر طارق إلى زوجته
اسمها غنى بيجاد… البنت دي يتيمة زي ماقولتوا ولا إيه الموضوع
فركت أحلام يديها عندما نسيت أن تخلع السلسال من عنقها -أيوة اسمها  غنى بيجاد… باباها ومامتها عملوا حادــ,,ـثة -من محافظة إيه ياأحلام علشان ابحث عنها وأشوف أهلها كانوا عايشين إزاي

تذكرت حديثها لأحد الضباط يقرب لهما
-من المنصورة… ممكن تتصل بهشام وتسأله هذا ماقالته سريعا تمام أنا هعرف
أمسكت تهاني يديه
-وحياتي ياطارق.. إنت مش شايف حالة البنت ازاي… وحياتي عندك قام طارق بالاتصال على هشام
-عايز أعرف معلومات عن بنت إسمها غنى بيجاد ثم
اتجه بها لغرفة كشفه… وقام بالكشف عليها
واخذ منها عينة لعمل بعض التحاليل اللازمة
بعد عدة أيام ومازالت غِنى كما هي تنام معظم الوقت ثم تستيقظ تبكي فقط
امسك طارق تحليلها
-التحاليل دي بتبين البنت كانت بتاخد مادة مخدرة
جلست أمامه أحلام
-البنت دي يتيمه وأكيد كان حد بيعذبها بقى بأي حاجة فهمتني

أومأ برأسه وسكت بعد عدة شهور ظلت كما هي لم تتغير حالتها
إلى أنهم قاموا بعرضها على طبيب نفسي
كانت تهاني تهتم بها  كثيراً… تاخذها لمعظم حدائق الأطفال… وشراء، معظم الألعاب وتحكي لها عن حياتها
عدت سنة
إلى ان تحسنت حالة الطفلة وبدأت تنسى ماضيها وتعلقت بتهاني في صباح ذات يوم
دخلت تهاني غرفتها…
غنى قومي ياله حبيبتي… قفزت الى أحضانها
مامي هتوديني فين النهاردة عايزة اروح الملاهي واكل غزل البنات
قبلتها احلى نزهة لأحلى غنى في الدنيا
صفقت غنى
احلى مامي في الدنيا

خرجت تهاني من شرودها عندما تحدثت صديقتها
-خلاص زي ماقولتلك قبل كدا.. عايزة غنى لجمال
ارتشفت تهاني عصيرها وضحكت بهدوء
-المهم موافقة البنت… وماتنسيش هي لسة صغيرة ❈-❈-❈ مساء بمدينة عروس البحر المتوسط تتسطح على سطح اليخت ،  بعد قضاء ليلة هادئة تتميز بمشاعرهم التي سرقت منهما مسد على خصلاتها الحريرية وتحدث متسائلا -غزل لسة بتحبيني زي الأول ولا حبك قل علشان كبرت وعجزت
ضمته بكل قوتها تتمسح بص.دره  ثم تحدثت
-إنت روحي ياجواد عارف يعني إيه روحي يعني لو بعدت عني امــ,,ـوت

رفع رأسها ملتقطا ثغرها هادئة كليلتهم الرومانسية الهادئة
-وآنت عمري وحياتي وقلبي  وكل ماأملك ياروح جواد
اعتدل جالسا يتناول بعض حبات العنب ويطعمها -ايه رأيك لما نرجع من الفيوم نغطس يومين بالساحل زي زمان جذبته فجاة من قميصه بعدما ارتداه
-هو أنا إذنتلك تلبس قميصك ياحضرة اللوا ولا إيه ولا يكونش سقعان قهقه عليها بصوت صاخب
وضع جبينه فوق خاصتها وتحدث من بين ضحكاته
-وحشني جنانك ياقلبي… مش متعود على هدوئك وأدبك ياغزالتي

طوقت عنقه تداعب انفه
-جود حبيبي متستهبلش على غزالتك وقولي ليه إلبست قميصك… ضرــ,,ـب يديه ببعضهما
– وادي القميص ياحبي أهو يمكن تكوني غيرانه منه.. همس لها
– غيرانة من القميص يازوزو… فاكرة كلامك زمان… إني بغير من هدومك.. إنتِ غيرانه بقى من قميصي
مسدت على خصلاته ثم جذبت قميصه فجأة وألقته بالبحر… وأدي القميص
رفع حاجبه
-لا دا غيرة بجد وضعت يديها على كتفه ومازالت تجلس على ساقيه
-زوزو بتغير بجنون عليك ياحبيبي بس إنت مش واخد بالك

حبس أنفاسه داخل ص.دره ثم
حملها بين يديه ودلف لداخل اليخت
-هعرفك حالا أنا بغير أد إيه بعد فترة كانت تجلس بأحضانه يمسد على خصلاتها…
إيه رأيك نقعد يومين هنا حبيبي… الجو حلو اوي.. وحلو إنك بأجازة
تناولت بعض حبة الفراولة ثم تحدثت
-مينفعش حبيبي ناسي نتيجة رُبى بعض يومين نظر بشرود للأمام وأردف -غزل عايزك تقربي من رُبى صاحبيها… بيقولوا البنت أقرب لأمها… أنا بحاول أقرب منها على أد ماأقدر… بس برضو هي محتاجة لحد تتكلم معاه… بتتحرج مني

-أنا معلماها تعتمد على نفسها بقرارتها ياجواد وتقولي كل حاجة حتى لو صغيرة وانها تتخذ قرارتها المصيرية بنفسها بدل واثقة من نفسها غصة كبيرة أحكمت قبــ,,ـضته حتى شعر بعدم تنفسه ولكنه حاول الأ يحزنها هو يفعل كل مايقدر عليه حتى ينسيها ذكريات تلك الليلة الحزينة… حتى لو أنه يشعر بالألم والوخزات بقلبه.. يكفى إنه يرى ضحكاتها الغائبة عنه منذ وقت رغم تصنعها السعادة أمام عيناه -حاولي تقربي كمان ياغزل البنت لسة صغيرة محتاجة مننا نقولها الصح ومبرراته والغلط ومبرراته
رجعت بجسدها للخلف ثم تحدثت
-رُبى بتحب عز ياجواد

نظر للبحر حوله.. وآهة خفيضة خرجت من جوفه
– عارف ياغزل… لاحظت نظراتها له… وكمان عز جه من إسبوعين وقالي..
تنهد بحزن وأكمل مستطردا
-الولد بيحبها جدا.. وأنا عارف إنه راجل اوي وأقدر إعتمد عليه… بس البنت صغيرة أوي ضيقت عيناها ثم تحدثت
-والله أنا في سنها وقفت قدام واحد بارد مستفز وقولتله بحبك… وهو عمل إيه كذب مشاعري قهقه بصوت مرتفع
-وحشني جنانك ياغزالتي… أيوة كدا أقدر أكمل العزوة وقلبي حديد

أسبلت أهدابها متحاشية النظر إليه
-ايوة صح كمل يااخويا العزوة ماأشوف اخرتها إيه… دا إبنك المفروض يتجوز
ضمها وضحك عليها
-وماله أنا وابني نعيش أمجادنا
على فكرة خطوبة عمر آخر الأسبوع جهزي نفسك لكدا بفيلا صهيب بالقاهرة دلف عز لفارس بغرفته
ثم وضع هاتفه امامه واظهر صورة احدهما صوتا وصورة -فارس مين الولد اللي بتكلمه دا.. وعايز منك إيه
وقف فارس متجها إليه وتحدث بحماس
-دا واحد بياخد الولاد اللي بيلعبوا حلو ويحترفوا برة
ضيق عيناه وتسائل
-ودا شاف لعبك فين… دا من برة مصر

فرك فارس يديه وتحدث
– لا شاف فيديوهات ليا و… قاطعه عز
– إسمه إيه الراجل دا… وقولي حسن دا عنوانه فين بالضبط يجلس بشرفته يتحدث بغضب
-كلمة كمان صدقيني هنسيكي إنك عرفتي واحد في يوم من الأيام اسمه أوس على الجانب الأخر
-انت بتزعقلي ليه… بقولك عزم عليا يوصلني كلمت بابي وهو وافق… وبعدين ماتنساش انه إبن عمتي يااوس… ريان مش غريب دا إبن عمتى مرام زفر بغضب وتحدث
-إقفلي ياياسمينا إقفلي بعدين نتــ,,ـحاسب
بغرفة جنى
دلف عز إليها
-جنجونة عاملة ايه حبيبتي .استدارت ورسمت ابتسامة
-كويسة حبيبي فيه حاجة؟!

اتجه إليها جذب مقعد وجلس بمقابلتها
-جواد كلمني دلوقتي هو اوس، واتفقنا نعمل حفلة صغيرة مفاجأة لجاسر لما يرجع، وربى وتقى هيشاركوا، فقولت اعرفك
نهضت متجه لمكتبها قاىلة
-عندي مذاكرة ياعز، ممكن تعذرني، وقبل اي حاجة ابن عمك زعلان مني زيك على معيد الجامعة
جذبها لأحضانه وهو يقهقه عليها مردفا
-اخواتك يابت ولازم نغير عليكي، ياله اجهزي ولما يجي هشديلك ودانه
قالها وتحرك للخارج
جلست بقلب يأن وجعا مردفة
-احسن اخوات في الدنيا ياحبيبي، هنا تذكرت منذ عشر سنوات وهي بعمر الثالثة عشر
خرجت من مدرستها وجدته يقف أمام سيارة عز ينتظرها

وصلت إليه سريعا
-جاسر بتعمل ايه هنا، ثم أشارت لسيارة عز
-وفين عز، ازاي تسوق العربية لو عمو جواد عرف هيزعل
-فين ربى اتأخرت ليه
توقفت أمام السيارة وعقدت ذراعها تنظر للمدرسة
-عندها حصة لسة هتيجي مع ياسين..وجد أحد الشباب يشير بيديه إليها
-جنى متنسيش بكرة تمام
اومأت مبتسمة
-تمام يارامي، وانت كمان متنساش
-مين دا ياجنى وازاي يكلمك كدا
استدارت تنظر إليه فضرــ,,ـبت أشعة الشمس عيناها، فدنت تقف بظله تضع رأسها على كتفه
-دا صديق بيقول، دفعها بعيدا قاىلا بغضب
-صديق ايه ياأم صديق، هو فيه صداقة بين

بنت وولد يابت، اركبي العربية حسابنا بعدين لما نرجع
ضيقت عيناها وأردفت
-يعني ايه..صرخ بها
-قولت اركبي ياحيوانة
ارتجف جسدها من صراخه انسدلت عبراتها على سبه لها
-اسفة، قالتها بصوت مبحوح من البكاء
وصلت ربى وياسين
-ابيه جاسر فيه ولد كان بيسأل عنك واقف هناك اهو بيقول مين ال واقف مع جنى دا
التوت زواية فمه بشبه ابتسامة عابثة
-لا دا الحلوة معجبينها كتير، ودول غيرانين ولا ايه ..قالها وهو يرمقها بغضب
كانت مشدوهة بما تسمعه ملحمة اللسان لا تستطيع مجابهة غضبه
خرجت من شرودها على رنين هاتفها
-ايوة

ياروبي
-جنجونة اجهزي وانزلي بسرعة جاسر زمانه جاي ❈-❈-❈ بفيلا المنشاوي رجع مساءا متأخر ولكنه تصنم بمكانه عندما وجد مالك مغشيا عليه بالحديقة صرخة بآهة عالية خرجت من جوفه عندما وجد دماء أخيه التي ينذفها من فمه -بابا إلحق مالك بيمــ,,ـوت… صرخ بها بيجاد الخامس همسات مبعثرة السادس اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا ونبينا وحبيبنا محمد صلى الله عليه وسلّم أحبّها
وحنيني يزداد لها عشــ,,ـقتها
وقلبي يتألّم برؤية دمعها
أفهمها حين أرى الشوق في عينها
كم تمنيت ضمّها
كم عشــ,,ـقت الابتسامة من فمها
والضّحكة في نبرات صوتها
لا بل الرّائحة من عطرها

ولاد ريان ونغم
(عمر، بيجاد، حمزة، مالك، ياسمينا)
ولاد جواد وغزل
( جاسر، اوس، ياسين، غنى، ربى)
ولاد صهيب ونهى
( عز، فارس، جنى)
ولاد سيف
(سِنا، هنا)
ولاد عمر المصري ومرام
( سيلا، ماسة، ريان)
ولاد حازم
( جواد، تقى)
بفيلا الألفى
أنهى عز وجواد حازم وأوس مااحضروه استعدادا لحفل بسيط يضمهم حتى لا يحزنونه
دلف بعد قليل
-هي الكهربا قاطعة عندنا ولا ايه، عمو صبحي، أردف بها بصوتا مرتفع مما جعلهم يشعلون الإضاءة مع فرقعة بعض الألعاب الناــ,,ـرية
مفاجأة..قالها عز وهو يقترب منه

كل سنة وانت طيب ياجسورة
بينما جذبه أوس قائلا
-كل سنة وانت معانا ياحبيبي وعقبال سنين كتير اوي
توقف صامت يبحث بعينيه عن والديه
همس أوس له
-بابا وماما راحو اسكندرية عشان نكون براحتنا، واياك ثم اياك تقلبها نكد بنقولك اهو
قفز ياسين فوقه
-عم الجساسير كمل خمسة وعشرين سنة يابشر، وبكرة يدخلنا بست الدلال
دفعه بقوة حتى سقط على الأرضية وتصنع الألم
-اه ياضهري، كدا ياجاسر تضيع مستقبل اخوك الظابط أن شاءالله
تحرك بهدوء متجها لتجهيزاتهم
-مين امتى وانا بحتفل بعيد ميلادي، اتجه الى ياسين ورمقه غاضبا
-اتصلت

وقولت تعالى بسرعة على البيت عشان كدا
دلفت ربى بجوار تقى
-يالة حالا بالا حيوا بالفصاد
هه هه..أشار بيديه
-مش عايز احتفال، انا عارف انكو عايزين تفرحوني، بس انا مش هحتفل آسف
دلفت مليكة وبيدها قالب من الكيك قائلة:

-ولا حتى عشان عمتوا ياجسورة، انا هزعل بجد، مش معقول ياحبيبي كل سنة تزعلنا كلنا، كدا تخلي باباك ومامتك يمشوا من زعلهم
استدار إليها ورفع كفيها يقبلها
-آسف ياعمتو، حقيقي مينفعش احتفل بعيد ميلادي وتوأمي معرفش عايشة ولا ميتة
قالها وغادر سريعا للخارج
جلس جواد حازم متنهدا ثم وزع نظراته على الجميع
-قولتلكم مش هيقتنع ،بس متقنعتوش
بالخارج كانت تتحدث مع أحد صديقاتها
-لا ياحبي اكيد هاجي طبعا بكرة، ضحكت بصوتها الأنثوي الناعم واسترسلت
-خلاص بتكسف والله..توقف خلفها ينتظر إنهاء حديثها
ولم تشعر بوجوده فاكملت قائلة
-تمام بعد الكلية، لا عز

مش هيوصلني بكرة، صمتت ثم اردفت
-ممكن اوس ابن عمي بما أن الكليتين جنب بعض
-هتفضلي ترغي طول الليل، ومين ال بتكلميه دا
أغلقت سريعا الهاتف متفاجأة بوجوده بهذا التوقيت، استدارت تعدل من وضعية حجابها
-جاسر ايه مالك!! بتزعق كدا ليه؟!

زفر بغضب واقترب منها
-كنتي بتكلمي مين دلوقتي الساعة احداشر..أشارت على الهاتف قاىلة
-دي واحدة، ثم صمتت وتذكرت حديثه فاقتربت قائلة وانت مالك اصلا
وصل إليها بخطوة وجذبها بعنف ينظر لمقلتيها
-اتعدل ياجنجون عشان متندميش ، هي واصلة معايا للاخر، وبعدين مش مشتركة معاهم في الحفل يعني
أمسكت ذراعه وإدارت وجهه متسائلة
-هتفضل تهرب لحد امتى، طيب ال جوا دول ذنبهم ايه، عمو وطنط غزل ذنبهم ايه
نظر ليديها ثم رفع نظره إليها
-ذنبهم اني ابنهم ياجنى، قوليلي كنتِ بتكلمي مين

-دي صاحبتي ، بتسالني عليك ياجسورة قالتها وهي تتلاعب بذر قميصه
قوس فمه وانزل يديها
-لا ياشيخة وهي تعرفني منين
أشارت على نفسها بضحكات مرتفعة
-انا..بتقولي شوفيلي عريس قولتها عليك انت وجواد بما انها مشفتش جواد وشافتك وانت بتوصلني فبسالها بقولها العريس عجبك ولا لا
تامل ملامحها الحنونة القادرة على ضماد عصبيته فدنى يهمس بجوار أذنها
-هو فيه راجل بيتخطب ياجنجونة، طيب مش المفروض اشوفها الاول
لكمته بص.دره
-جاسر اتلم، هتشوف مين، وبعدين البنت بطلع فيك قلوب حمراء..وصل عز وجواد إليهما
رمق عز أخته ووقوفها بالقرب منه، وضحكاتهما، وصل إليهما
-دا

ال سابنا جوا بنعيط وجاي يلعب مع جنى هنا..ضيقت جنى عيناها
-بتعيطوا ليه، ودا يستاهل العياط
اقترب جواد حازم وهو يضع يديه بجيب بنطاله
-ياسيدي لو كنا نعرف أن جنى هضحكك كدا كنا جبناها من وقتها
جذبته جنى من ذراعيه وتحركت بعيدا
-محدش له دعوة بجسورة، تعالى فيه موضوع مهم لازم نتكلم فيه وسيبك من عز وجواد
تحرك معها، ظل عز يراقبهما بنظراته قاطعه جواد
-تفتكر جاسر بعد حفلة جنى عليه هينكد تاني ولا كدا فك
جلس عز على العشب ونظراته عليهما وهما يجلسان على الأرجوحة
-لا ياجواد، جاسر قلبه مليان حزن،

بس هو بيحاول ميزعلش جنى، انا شوفت في عيونه حزن
بس انت طبعا عارف علاقتهم من صغرهم كل ماواحد منهم يزعل التاني يخرجه، تعرف انا ساعات بغير من جاسر بعلاقاته بجنى
دقق جواد النظر إليه واردف
-عارف أنهم قريبين من بعض، فاكر يوم مااتهزم في الباسكت، هي عملت ايه
قهقه عز واومأ قائلا
-راحت رشت علينا مية ورمت ساندوتشتنا في الذبالة ويومها اتحرمنا من اللعب بسبب عمو جواد لما عرف اتريقنا عليه
نظر إليه ومازالت ضحاته بالأرتفاع قاىلا
-والقتنة راحت قالت لبابا أننا هربنا من الحصة، عشان نعاند جاسر
قهقهو سويا وهم يتذكرون

طفولتهم، قاطعهم صراخ جاسر عليها
-تمام يااستاذة جنى، من دلوقتي انسي ..قالها وتحرك سريعا
ضيق عز عيناه وتحرك سريعا لأخته التي وقفت تنظر لاثره بذهول وعيناها مترقرقة بالدموع
-جنى فيه ايه، وجاسر ماله
تحركت تزيل عبراتها
-مفيش حاجة، انا آسفة ياعز، قالتها وتحركت للداخل صعد إلى غرفة أوس بغرفة أوس بعد إغلاقه الهاتف، مع ياسمينا وتحكماته وغيرته المجنونة كعادته عليها،امسك هاتفه و ألقاه بقوة حتى تهشم..

دلف إليه جاسر
-إيه صوت التكسير دا يابني مالك
جلس على فراشه ينظر بشرود ولا يجب أخيه… اتجه جاسر وجلس بجواره
أوس بكلمك مالك فيه إيه… واحدة
اتجه بنظره لأخيه وأردف بحزن
-إنت ليه مُصّر توجع قلب ماما وبابا كل سنة ياجاسر… ليه بتحرمهم من فرحتهم بيك
تنهد بحزن وظهر اليأس على ملامح وجهه
-عايزيني أعمل إيه أقعد وأخليهم يفتكروا كل حاجة في الليلة اللي اتحرموا من سعادتهم… عايزني أشوف ضعف أبوك اللي بيحاول يخبيه مع هزاره معانا… ولا ماما اللي بتحاول ترسم بسمة على وشها علشان نفرح بس…
ثم أكمل بإبانة:

-أنا مقدرش ياأوس مقدرش أشوف ضعف أبويا حتى لو إتكويت بناــ,,ـر قلبي واتنازلت عن فرحتي… أنا مستحيل أنسى لما كنت بقوم بالليل وأشوفه قاعد في أوضتها وماسك هدومها وبيبكي زي الطفل
إتجه بجسده إليه بعدما تساقطت دموعه
-تخيل جواد الألفي اللي الكل بيعمله ألف حساب بعيط زي العيال..

إنت مشفتش ولاحسيت بكدا… لكن أنا شوفت
خطى ووقف بمقابلته
-شوفت يعني إيه إنهيار أقرب وأقوى شخص في عيلتك… شوفت يعني ايه العجز وإيدك متربطين ومش عارف تعمل إيه
جلس أمام إخيه ورغم ذلك تبسم له
-أنا مشفتش ضحكة عيون بابا إلا لما ماما خلفت رُبى… تخيل بابا فضل سنين حتى الضحكة ماتت من عيونه
ثم أكمل مستطردا
-أنا دخلت الشرطة علشان إنتقم من سرق فرحتنا ياأوس… وعمر الفرحة دي ماهترجع من مجرد عيد ميلاد واشوفهم مغصوبين بحزن قلوبهم علشان بس يسعدوني
نظر أوس إليه بقلة حيلة
-طيب المفروض نعمل إيه علشان نرجع

السعادة دي تاني
ربت على كتف أخيه
-مش مطلوب منك حاجة غير إنك تاخد بالك من دراستك وأشوفك أحسن مهندس في الدنيا كلها
نصب عوده وأقترب منه
-ياسلام ياولاد لما يكون عندك اخ خايف على مصلحتك كدا… وعايز يشوفك أحسن الناس
لكمه جاسر بكتفه
-بتتريق يالا ولا إيه… ايوة أنا أخوك الكبير والمفروض تحترمني وتسمع كلامي
ضرــ,,ـب كف بالأخر
-أيوة صح أصلهم عشرين سنة
سيبك من كلامك الأهبل دا وقولي مالك
-مفيش!!
إقترب منه وقف ينظر له بعمق وأصر على سؤاله:

-مقولتش برضو ليه مكسر الدنيا كدا
استدار يبحث عن جهازه المحمول
-مفيش حاجة.. كنت مضايق رميت الفون بس دا كل الموضوع
رفع حاجبه وتحدث بسخرية
-يعني مش ياسمينا اللي عملت فيك كدا… دا إنت صوتك مسرسع في الجنينه تحت
دفعه للخارج : إمشي ياجاسر.. أنا مش فاضي تعبان وعايز أنام
قهقه عليه جاسر
-يعيني على اللي الحب بهدله.. يابني قولتلك مفيش حاجة إسمها حب… بس مبتسمعوش كلامي
أغلق الباب بوجه
-جتك نيلة وإنت معندكش مشاعر… ماهو إنت ظابط هتحس إزاي
ضحك جاسر بصوت مرتفع:

-هقول لبابا أوس بيشتمك وبيقول الظباط معندهمش مشاعر
فتح الباب
-ولا إنت فاضي مش لاقي حاجة تعملها فقولت أتسلى بيه
هبط درجات السلم وهو يضحك
-هروح أتسلى على عز بحب أضايقه متيجي نعمله كابسة… أمــ,,ـوت وأعرف الولا دا بيحب مين… كل ماأروحله ألاقيه بيسمع كاظم، بس شوية كدا أصله قاعد مع جواد… مش زيك ياأهبل بتكسر تليفونات
أغلق الباب بقوة وظل يسبّه
-والله ياجاسر الكلب ليك يوم
❈-❈-❈
بفيلا صهيب
يجلس بمكتبه يعمل على مشروع الوزارة.. دلفت إليه نهى بعدما استيقظت من نومها
-إيه ياصهيب.. مش ناوي تنام ياحبيبي..

الساعة واحدة هتفضل تشتغل طول الليل ولا إيه
نصب عوده واعتدل بوقفته عندما شعر بالأرق:
-فعلا حبيبتي تعبت عايز أخد راحة… المشروع دا مهم أوي يانهى لازم شركتنا تكسبه مش علشان عوايده المادية… لا علشان دا وزاري لازم يكون كامل متكامل
حاوط خصرها بس إيه الجمال دا هم اللي بيكونوا لسة صاحين بيحلوا كدا… ثم قام بفك رابطة مأزرها
تبسمت له وأردفت بصوتا ناعس
-صهيب بتعمل إيه الولاد صاحين..
أقترب مقبلا خديها:
– أمــ,,ـوت في العاقل وهو بيدلع على جوزه حبيبه..

طوقت عنقه بيد والأخرى تتلاعب بياقة ثيابه المنزلي قائلة بنبرة أصبغتها بالأغواء
– صهيوبتي عايزة أنزل الشغل تاني… زهقت من القعدة
جذبها بقوة
دنى من وجهها مبتسما وهمس ملامسا كرزيتها
-صهيبتك عايز يقولك كلمة سر في شفايفك الحلوة دي
كزت على شفتيها ومازالت على وضعها
-الأول تجاوبني… هرجع الشغل، هخليكي تقول قصص مش كلمتين بس
جذب رأسها ملتقطا كرزيتها
-مبتهددش يانهنيهو
طوقت خصره واضعة رأسها بص.دره
-والله زهقت ياحبيبي… بقالي كتير بعيدة وأنا مش متعودة… فارس خلص أهو ثانويته
نهض ببطئ:

-أنا حاليا تعبان وعايز أنام بكرة نتكلم ممكن حبيبي
أومأت برأسها دون حديث مطوقة خصره
ضمها لأحضاته
صاعداً للأعلى ولكنه توقف عندما وجد جاسر يدلف للمنزل وهو يضحك
ضيق عيناه ثم نظر لنهى
-اطلعي حبيبتي وأنا هحصلك ماأشوف جاسر إتجنن ولا إيه ماشي يكلم نفسه ليه… ذهب لجاسر الذي دلف من الباب الرئيسي
وقف صهيب أمامه فجأة
تسّمر بمكانه ونظر لعمه
-إيه دا حضرتك لسة صاحي ياعمو
رفع حاجبه بسخرية وأردف بابتسامة
-لا ياعمو أنا نمت من بدري… بس دا خيالي
جز جاسر على شفتيه بإحراج
-لا مش قصدي…

أنا فكرت حضرتك نمت من بدري… أنا كنت طالع لعز أغلس عليه شويه…
جذبه صهيب من ثيابه
-ولا إنت شارب حاجة… شكلك مش مريح.. إقترب يشم رائحته
ثم رجع خطوة للخلف ينظر له بعمق ثم استطرد
– لا مش شارب… يمكن تكون عيان، حرارتك عاليه ولا حاجة… وضع يديه على رأسه ثم تحدث:

– ابداً مفيش حرارة
رمقه مضيقا عينيه ثم رد عليه بإبتسامة سمجة
-عمو أنا كويس هو ليه حضرتك بتقول كدا… سأله بعبوس طفولي
قطب صهيب حاجبه وأردف
-إنت شايف إنك تجي بيتي الساعة واحدة بالليل وعمال تكلم نفسك وتضحك وجاي تقولي عايز أغلس على عز وتكون طبيعي
قهقه بلا حرج هاتفا من بين ضحكاته
– طب ماتقول كدا من الصبح بدل ماإنت عملي المفتش كرمبو كدا… وضع يديه على كتف صهيب واتكأ عليه
– والله ياعمي الحبيب أنا كنت بعقلي بس الولد أوس وإبنك حضرتك عز وابن عمتي قضوا على حتة العقل اللي عندي

أحس صهيب بإرتفاع ضغط دمه من إبن اخيه… عقد ذراعيه وهو يرمقه بنظرات هادئه
-والله إنت كنت بعقلك وهم هربوه منك… مش كدا برضوا
رفع يديه بمعنى نعم
ثم حرك حاجبيه بطريقة طفوليه
أيوة العيال دول هم السبب
– تحرك صهيب فجأة.. حينها أختل توازن جاسر وكان سيسقط
– وحياة ربنا إنت مش طبيعي يابن أخويا… ولا إنت أهبل أهبل.. طالع لامك… قالها وهو يصعد الدرج
– حضرتك بتغلط في أمي مش ملاحظ
إستدار صهيب يرمقه بغموض
-لما تحاول تلعب على حد إلعب على حد غير عمك صهيب يالا
وقف جاسر ينظر لعمه وكأن السعادة التي كان يمثلها أمامه إختفت..

لأنه يعلم إنه سيهاتف والده
خرج إلى الحديقة يقف أمام المسبح وينظر بشرود يتذكر تلك الليلة
-هاتي الولد ياغزل… ماتخوفهوش
جذبت نغم جاسر من يديها… حاوطته بذراعيها وخرجت به لريان
– ريان خد جاسر و أوس وديهم عندنا البيت… غزل حالتها صعبة اوي
– لا… قالها صهيب عندما أستدار ريان له
سكت لثواني يتأمل قسمات وجه جاسر الحزين ثم أقترب منهما يطبع قبلة عميقة فوق جبين جاسر
-هو ينفع بيت عمه يكون موجود ويروح بعيد مع إحترامي ليك ياريان بس مستحيل إسيب ولاد جواد
أشار صهيب لجاسر
-تعالى ياحبيبي..

روح مع أنطي نهى عند عز وجنى
اومأ جاسر برأسه متحركا بجانب عمه… الذي أرسل الخادمة لنهى
أتسعت حدقت ريان وتسائل
-أنا كدا غريب عنكم ياصهيب..
أستدار صهيب بهدوء وتحدث بحزن
-أنا هنا أبوه يابشمهندس… لازم أراعيهم لحد ماأبوهم يفوق من اللي هو فيه.. أنا مبدورش مين القريب ومن الغريب… أنا بعرّف جاسر وإخواته..

أنا باباهم زي زي جواد بالضبط… اللي مش موجود عند جواد هيكون موجود عند صهيب… يارب تكون فهمت قصدي
ثم استطرد مفسرا
-مش شخصك أبداً… ماهو حازم أبن عمنا جنبنا أهو وكمان أختي… بس أنا أولى واحد فيهم بولاد اخويا… جواد فترة وهيفوق.. هو ممكن يتوه شوية بس موجود وكلها كام ساعة ويفوق لنفسه وولاده… أردف بها مربتا على كتف ريان متزعلش مني ياريان
أومأ ريان برأسه
إبتسم صهيب ثم استدار متحركا
خرج جاسر من شروده عندما وجد عز بجواره
– مالك يالا بقالي ساعة بكلمك مابتردش… نظر بعمق إليه..

ثم اردف
– إنت لسة بتعيط ياجاسر… ألقى جاسر نفسه بحضــ,,ـنه
– انا تعبان اوي ياعز تعبان ومش قادر اخرج تعبي وحزني لحد… مفيش غيرك قدامي… سحبه عز إلى الحديقة الخلفية
جلس وأجلسه بجواره
– مالك إحنا لسة سايبين بعض من ساعة وكنت كويس إيه اللي حصل ، وكمان مزعل جنى ليه، مبطلتش عياط
– تنهد وتسطح على العشب
-جنى ..مفيش حاجة، هي كانت عايزة حاجة وانا رفضت
اتكأ على مرفقيه وطالعه
-جاسر هتفضل كدا بتحاول تفهمنا انك فرحان وانت من جواك حزن

انت في الصفحة 7 من 11 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى