منوعات

غني بيجاد بقلم سيلا وليد من الاول للسابع

بابا وحشني أوي… نفسي اتكلم معه زي الأول بس خايف… خايف أكون انا سبب حزنه ووجع قلبه دا
لكمه عز بكتفه
-إنت اتجننت ياجاسر… عمو دايما معاك ومحاوطك… دا بحسه إنت اقرب واحده له من اخواتك
رفع نظره إليه
-او يمكن بيحاول يداري وجعه بقربه مني
رفع وجهه ووضعه بين راحتيه
-جاسر متخليش شيطانك يتحكم فيك… ابوك بيحبك اوي..

هو بس موضوع خطف غنى كسره شوية… بس مستحيل تكون بتوجعه
فوق لنفسك واوعى شيطانك يتغلب منك… ومش معنى إنه مشغول عنك الأيام دي يبقى خلاص إنت مش في باله
-تفتكر بابا مش بيزعل لما بيشوفني قدامه
ضرــ,,ـب كف بالاخر وتحدث بغضب
-إنت أهبل يابني… إزاي وهو هيمــ,,ـوت علشان يرجع بنته..

إزاي إنت بتوجعه… هو بس صعبان عليه إنه مش لقاها وشغله السبب في خطفها بس
قاطع حديثهما جواد حازم
-خيانة قاعدين من غيري يااندال
رفع عز حاجبه بسخريةوتحدث
-اه قاعدين بنحب في بعض تعالى حب معانا إنت كمان
إلتفت جاسر إليهما هما الأثنين
– أيوة صح إيه بقى موضوع الحب ياخويا منك له… نظر لجواد بعمق وأردف
– شامم ريحة مش كويسة
لكمه عز ووقف ينظر لشرفتها التي ماتزال تضئ
-ولا دي أعراض متتكلمش فيها… وبعدين من شوية كنت بتعيط وقارفني… دلوقتي هتتسلى عليا… عندك جواد اهو شوفته مع بنت حلوة اوي

إسئله مين دي
نظر جواد بشرود للأعلى وتحدث:
-دي بنت لسة جاية من طنطا… وعملت تاتش كدا مع بيجاد المنشاوي… وعاملة بلاغ عندنا قال إيه بيجاد بيراقبها
ضيق جاسر عيناه وأردف:

-بنت من طنطا وتعرف بيجاد
وبيجاد رجع من السفر إمتى
وقف عز يضع يديه بجيب بنطاله ينظر لتلك الغرفة يود أن يتسلق إليها كي يشبع روحه من النظر إلى رماديتها التي سرقت النوم من عينيه ثم أردف
-جاسر إيه اللي مصحي” رُبى “لحد دلوقتي
رفع جواد نظره سريعا لغرفتها وجدها مضيئة
اإتجه بنظره لجاسر ينتظر جوابه
تسطح جاسر على العشب مرة أخرى وتحدث
-بترسمك ياحمار منك له
رفع عز حاجبه بسخرية ثم ركله بقدمه
– ماتحترم نفسك يالا… ثم تذكر حديثه
– بترسم مين قولت:

وضع يديه تحت رأسه وتحدث
-بترسم عيلة الألفي كلها عايزة تعمل بورتريه وتعلقه على البوابه الرئيسية وعليه صور العيلة كلها… أستأذنت من بابا وأذنلها
تحرك عز وجلس بجواره
-هقولها تشيلك من الصورة… إنت عايز تترسم مع القطط
جذبه معتدلا
-تعرف ياعز الكلب إنت الوحيد اللي مش في الصورة..

شوف بقى خفتك فين
كان يجلس بجوارهما ولكن قلبه وعقله عندها وحدها… استدار لجاسر وسأله
-هو خالي هيبات في إسكندرية… لم يكمل حديثه إذ استمع إلى اشعار رسالة له
فتح هاتفه وجد الرسالة من والده
-دا بابا بيقولي هيجي بعد يومين ابن عمو ريان في المستشفى
إنتبه له جواد وعز
-أنهي فيهم
هز أكتافه… معرفش مقالش… قالي ابن عمو ريان بس
بالاسكندرية
قبل ساعتين
رجع بيجاد من عمله متأخر… ولكنه تسمر بمكانه عندما وجد اخيه مغشيا عليه وينزف من فمه
أسرع إليه وهو يصرخ بأسم والده
كان ريان بغرفته

يتحدث مع زوجته فجاة أستمع لصراخ بيجاد… هبط سريعا درجات السلم… وجد مالك بحضــ,,ـن أخيه..

يقوم بمحاولة آفاقته
أسرع إليهما
-اخوك ماله يابيجاد
نظر لمالك ثم لوالده
-معرفش أنا رجعت لقيته كدا… دا بينزف يابابا من بوقه… اتصل بالاسعاف
حمله ريان سريعا إلى سيارته
صاحت نغم بصوته عليه عندما وصلت إليهما ولكنه كان قد اختفى بسيارته بلحظات
وصل للمشفى
أسعفه الأطباء… وقف بالخارج وجسده يرتعش عندما وجد حالة إبنه كذلك… وصل بيجاد وعمر ونغم إليه
خطت بخطوات بطيئة مهزوزة وجسدها يرتعش
-مالك فين ياريان… الولد ماله
جذبها لأحضانه عندما وجد إنهيارها
-الدكتور بيكشف حبيبتي إهدي… هيطلع ويطمنا دلوقتي
ظل يتحرك ذهابا وإيابا إلى

أن خرج الطبيب
وقف ريان أمامه وأردف متسائلا
-إبني ماله يادكتور
أصابه الهلع عندما وجد صمت الطبيب
-دكتور لو سمحت طمني على إبني
وزع الطبيب نظره إليهما
-الولد شارب مادة مخدرة عالية عملتله نزيف داخلى لعدم تحمله قوتها
والحمد لله انكم لحقتوه دا كان ممكن يروح فيها
جلست نغم بمكانها كأنها فقدت النطق والحركة فقط ترتعش… جلس عمر بجوارها ضامما إياها بأحضانه
-ماما إهدي إن شاء الله هيكون كويس
أما ريان الذي وقف كالذي تلقى بصاعقة فوق رأسه… لا يصدق مايقال
رفع نظر للطبيب
-ممكن تعيد التحليل… اتأكد إبني

مابياخدش أي مخدر أكيد فيه لخبطة في التحاليل
تحرك بيجاد لوالده ثم شكر الطبيب الذي أكد نتيجة التحاليل
جذب بيجاد والده
-بابا لو سمحت إهدى خلينا نعرف نفكر إزاي مالك أخد الحاجات دي.. دا مابيشربش سجاير
وقف مهزوز البنية عندما شعر أن الارض تميد به وأصبح قاب قوسين أو ادنى من فقدان وعيه مما أستمع إليه
نظر بتيه لولده
-اخوك مدــ,,ـمن..

إزاي، دا أنا مش بفارقكم إزاي وصل للحالة دي
أشار بيديه برفض
-لا يابابا مالك مش مدــ,,ـمن… حضرتك مااسمعتش كلام الدكتور بيقول معدته مااتحملتوش علشان كدا حصل نزيف
مسح ريان على وجهه بعنف
-لازم أدخل أشوفه لازم اتكلم معاه.. أشوف مين دا اللي عمل فيه كدا

صباحا باليخت
استيقظ مبكرا وجدها تغفو على ص.دره… كأنها لم تنم منذ زمن… مسد على خصلاتها مقبلا إياها… تبسم عندما تذكر ليلتهما المجنونة بالأمس… تنهد عندما تذكر حرمانه لأسرته من مسؤلياته الواجبة عليه وأولهم زوجته… رغم قربهما وعشــ,,ـقهما إلا أن حياتهما الزوجية كانت باردة فاترة… ليست وليدة العشــ,,ـق الذاتي بينهما… أصبح عشــ,,ـقهما يمــ,,ـوت من جفاه لبعض الوقت ورغم إنهما زوجين عاديين ولكن الشعور بأمان وعشــ,,ـق كليهما كان يغيب لبعض الوقت
أعدل جسدها على الوسادة… ثم أتكأ عليها بذراعيه ينظر إليها بعشــ,,ـق دُفن لسنوات بداخله ورغم مرور السنين إلا أنه حي لايمــ,,ـوت
ظل ينظر إليهاثم نزل لمستواه ملتقطا كرزيتها

بشغف حتى أفاقت من نومها…قامت بفتح عينيها وجدته قريبا منها جدا..رفعت يديها على خديه
-صباح الخير ياحبيبي
انزل لمستواها مرة أخرى
– صباح الحب ياعيون حبيبك.. رفعها لأحضانه وهمس لها
– وحشتي حبيبك ياغزالتي
وضعت وجهها بعنقه
-مش أكتر مني ياجود… من زمان أوي وأنت بعيد عني حبيبي
قبّل يديها وأردف حزينا
-مش من زمان أوي يازوزو هو أسبوع بس.. بس شكلك كبرتي ياحبي وبقيتي بتنسي تعدي الأيام
ضحكت على شقاوته
-مش قصدي دا يامستفز… قصدي إحساسك اللي كان غايب عني..

شوف إمبارح وشوف الأيام اللي عدت دي كلها وفرق ياجواد
قبّل رأسها قائلا بإعتذار
-آسف يازوزو مضغوط شوية في الشغل..
شعر بدموعها على ص.دره.. رفعها ينظر لداخل مقلتيها… أعتدل سريعا ينظر إليها بخوف
-إيه لازمتها الدموع دي بس يازوزو
مسحت رأسها بص.دره وتحدثت
-بتخبي عليا ياجواد.. بتهرب، عارفة إنك بتهرب… بتحاول تشيل الحزن من جوايا..

بس نسيت إني بعرف أقرأ عيونك كويس
عارفة إنك لسة مكسور وموجوع،، رغم إن ربنا عوضنا “برُبى” بس نظراتك وأنت بدور عليها في البيت محدش فاهمها غيري
بعد فترة خرج بنزهة على الشاطى وهي بجواره
امسك هاتفه وقام الاتصال بريان
-أيوة ياريان… مستنيك في مطعم ( )
فجأة توقف عن الحديث عندما إستمع بصوت الطبيب
– اعدتلك التحاليل وبتبين ان الولد دمه فيه مخدر
– فيه إيه ياريان…تسائل بها جواد
إحنا بالمشفى…مالك تعبان
بعد قليل وصلا هو وغزل للمشفى
وقف جواد امامه تكاد تخرج مقلتيه من محجريها وقلبه اوشك أن يتوقف

من فرط الألم على حالة ريان ونغم عندما عرف بما صار لمالك
رفع ريان هاتفه لجواد لقد تلقى رسالة من أحدهما
-المرة دي قرصة ودن بسيطة المرة الجايةفيها مــ,,ـوت إبنك منعرفش الدور على مين
سلام ياحضرة الدكتور
ضيق جواد عيناه واردف متسائلا
-يعني انا لو ماوصلتش للي حصل مكنتش هتقولي حاحة…
قبــ,,ـض على مرفقه
-إزاي تخبي علي إنهم بيهددوك بسببي.. إتجننت
عايزني اقولك إيه إنهم بقالهم سنين بيحاولوا يبعدوني عنك.وتهديدات بس عمري مافكرت إنهم يقربوا من ولادي..

بعد ماعرفوا إني ساعدتك في الوصول لمرات عم غزل
صعق جواد من حديثه
-دا يحصل من غير مااعرف ياريان ليه
صمت هنيهة يحاول تمالك أعصابه
– دول مافيا… عارف يعني إيه، يعني عندهم الدم زي المية.. طيب أنا مضطر اتعامل معاهم علشان شغلى إنت مالك.. يدخلوك ليه في اللعبة.. ثم أستطرد بمهادنة
– هيمــ,,ـوتوا على صفقة السلاح اللي اتمسكت على الحدود.. كان لازم يردوا عليا.. بس ماتوقعتش فيك أبدا
قطب حاجبه بدهشة وتسائل
-إنت مالكش دعوة بالموضوع خالص.. هو ممكن كنت في الأول جزء..

هما عملوا كدا علشان رفضت اتعامل معاهم… وكمان ليا صديقة قديمة شغالة معاهم عايزة تنتقم مني
ورحمة ابويا لأندمهم مايعرفوش انهم بيلعبوا مع الشخص الغلط… قالها ريان بغموض
وقف عاقد ذراعيه بجواره ينظر بشرود فيما حدث
اتجهت غزل إليهما
-مالك فاق الحمد لله
اتجه سريعا إلى إبنه… أما جواد الذي قام الاتصال ب
-باسم الولد اللي قبــ,,ـضنا عليه من يومين تبع الخليه… ابعته أمن الدولة خليهم بفوقوه… وعرف نشأت يتصل بضابط المخابرات
عايز أعرف مين له دخل باللي حصل لأبن ريان… قاطعه باسم
فيه موضوع لازم تعرفه ياجواد… محبتش أشغلك إلا لما أتاكد

تحرك جواد بعيدا عن غزل وأردف متسائلا
– فيه إيه
– فارس ابن صهيب… استمع باهتمام إليه
فارس واحد من برة بيكلمه عن طريق واحد صايع اسمه حسن داخل عليه بموضوع الأحتراف… قاطعه جواد بغضب
– اخلص ياباسم وهات المهم
– الولد دا شغال مع المافيا بس مافيا بيع الأعضاء
.جلس مكانه كمن تلقى ضرــ,,ـبة موجعة قصمت ظهره لنصفين وهشمت عظامه
– بتقول إيه… وــ,,ـفارس يعرف
– فارس مايعرفش.. المشكلة مش فارس، المشكلة في عز، عرف ومش ساكت ابدا..

أنا براقبه من بعيد، بس للاسف عرفوا إن عز بيدور وراهم وإنت عارف معنى كدا إيه
صعق من كلامه.. واشتعلت نيران الغضب والانتقام بص.دره لدرجة جعلته يتوعد لهم
مسح على وجهه وحاول أن يهدأ من روعه
– سيب موضوع عز عليا.. أنا هعرف أوقفه.. عينك ماتغبش عن ولادي ياباسم وخصوصا ربى سامعنى… وجنى وتقى خلي بالك منهم كويس.. أنا هسافر فرنسا يومين وراجع على طول جالي معلومة عن حاجة.. عايز أتاكد منها
– تمام ياجواد.. متخافش الولاد كلهم تحت عيني، زاهر مش مقصر
❈-❈-❈

بفيلا طارق عزيز
تجلس ممسكة هاتفها تنظر لصورها هي وصديقتها الوحيدة لبنى… تبسمت عندما خاطر ذهنها بعض المواقف… فجأة توقفت عندما وجدت صورته أمامها…
لمست صورته وقامت بتكبيرها
ابتسمت عندما تذكرت عصبيته وثوران غضبه أمامها عندما قابلته أول مرة بعدما وصلت للقاهرة
فلاش باك
-كانت على موعد صديقتها التي أرادت رؤيتها بعد علمها بوجودها بالقاهرة
كانت تقوم بركن سيارتها… أستدارت إذ بها تصطدم إحدهما
رفعت النظارة على خصلاتها
-آسفة ولكنها قطعت حديثها عندما وجدته ينهي مكالمته مع احدهما
وقف ينظر إليها بتقييم
شعرت بأن دمائها تغلي من شدة الغضب بسبب بروده

مط شفتيه وقوس فمه ثم تحدث ببرود
– غنى هانم عندنا هنا يامرحبتين… ثم نظر حوله كأنه يبحث عن احدهم
– إنما صحبتك الحلوة فين مش معاكي يعني
إستشاط داخلها لا تعلم لماذا حزنت عندما قام بسؤاله عن لبنى… ايعني هذا إنه يهتم بأمرها… ابتلعت حزنها ورسمت ابتسامة سمجة ثم
عقدت ذراعها و دنت منه وهمست له
-بقولك أي ياأسمك إيه… متقربش مني علشان اللي بيقرب مني بولع فيه
رفع حاجبه بسخرية… ثم اقترب منها
وفعل كما فعلت ولكن اقترب بمسافة أكبر حتى لايفصل بينهما سوى سنتيمترات
– امــ,,ـوت أنا في ناــ,,ـرك ياجميل..

ثم همس بصوتا اجش متناغم لايعلم كيف خرج منه
– أقُتٌـربٍي لَأخِـبٍرکْ أنِکْ سِـعٌأدٍة لَقُلَبٍيِ وأنِأ دٍونِكّ لا أکْون…
ثم رفع نظره إليها عندما وجد خجلها من قربه… وأكمل:
-لا بأس أميرتي .. مرحبا بحياة .. نلتقي فيها …كل يوم ألف مرة .. دون لقاء ..!!

أرتدى نظارته واستدار ليغادر
-” بيجاد ” قالتها بصوتا غاضب عندما وجدت حضوره الطاغي عليها بدأ يتحكم بها
توجه بنظره إليه… وهنا رعشة خفيفة أصابته لم يعلم ماهيتها عندما نادته
وقف يستمع إليها
رفعت سبابتها وأشارت له
-متحاولش تستفزني… وتخرج فيا البنت المجنونة
أقسم لنفسه من طريقة حديثها إنها وحدها هي.. هي التي غلب الشوق إليها
مهلا غنى سوف أعرف حقيقة رحيلك
ضرــ,,ـبت قدمها بالأرض عندما وجدت صمته
رمقها مضيقا عينيه ثم أردف
-إنتِ مجنونة أصلا يابنتي… لسة هتخرجي جنانك..

وعلى فكرة وحياة سيدي ابو العباس دي كلها صدف
اقترب خطوة ونزل بمستوى جسدها
-متخافيش الميعاد هيجي هيجي.. بس للأسف مش فاضيلك الأيام دي
ثم تركها وغادر دون حديث آخر.. ظلت تنظر لمغادرته حتى أختفى من أمامها
خرجت من غرفتها وهي تزفر بملل
وجدت والدتها تتحدث مع إحداهن
إستمعت بإهتمام عندما تحدثت تهاني
-فيه دكتور إسمها غزل الألفي بيقولوا شاطرة وهي تخصص أورام… وكمان طارق يعرفها بيقولي دي كانت طالبة عندي..

حجز.نا عندها ولسة هروحلها بكرة لو مكنش كدا هنسافر ألمانيا
أقتربت منها حتى اصبحت قبالتها تماما لتطوق رقبتها بذراعيها وتبكي
-ماما إنتِ تعبانة… علشان كدا نقلنا القاهرة
هنا تذكرت فلاش باك

ذات مساء رجعت من الخارج وجدت والدها يتحدث بحزن لوالدتها
ضيقت عيناها وتسائلت
-فيه إيه مالكم!!
أزالت والدتها دمعاتها الخائنة… ثم ابتسمت لها
-مفيش ياقلبي.. كنا بنتكلم عن سافرنا للقاهرة
قطبت مابين جبينها وأردفت متسائلة
-سفر القاهرة.. انتوا هتسافروا تاني
اتجه طارق وجلس بجوارها ضامما إياها بأحضانه
-إحنا خلاص هننقل القاهرة حبيبتي
أنا اتنقلت تاني لجامعة عين شمس… كمان هحولك ورق الجامعة هناك
أوكيه ياداد إعمل اللي يريحك… أنا عارفة مش بيفرق معايا المكان أد مابيفرق وجودكم في حياتي… ثم وقفت وإتجهت لتهاني
-بس ليه مامي حزينة..

إيه ياتاهي مش هاين عليكي طنطا… بس متنسيش إننا مااقعدناش فيها خمس سنين على بعض
مسدت تهاني على شعرها بحنان أموي
-طنطا فيها ذكريات حلوة زيها زي تركيا كدا
مطت شفتيها وتحدثت
-والله ياتاهي إنتِ ينطبق عليكي مثل المرأة المصرية
لكمتها بخفة على كتفها
-أنا ست مصرية ياغنى
ضحكت بصوتها الانثوي الناعم
-مامOf course
قالتها بشقاوتها المحببة لقلوبهما
عودة للحاضر
-لا ياقلبي مفيش دا مجرد تعب… عايزة أطمن على نفسي بس
ألقت نفسها بأحضانها
-ربنا يخليكي ليا ياماما يارب
بعد عدة أيام
تجلس بإحدى النوادي تتحدث

بهاتفها
-قولي والله باباكي وافق إنك تنقلي القاهرة… أيوة مش مهم جامعة ولا بيت
أنا بحبه عمو دا أوي… مكنتش أتوقع بعد ماأكلمه يوافق… خلاص هستناكي أول السنة ياحبي
أنهت إتصالها نظرت للإمام
جحظت عيناها مما ترى… هو ذاك الشخص
اتجهت سريعا..

فمنذ عدة أيام قامت بعمل محضر ضده… وآلان هو يطاردها
لكمته بكتفه
-إنت بتعمل إيه هنا، مفيش مكان أروحه إلا لما آلاقيك فيه
نظرت سيلا التي حضرت معه لتقدم على وظيفة معيدة بالجامعة…
-مين دي يابيحاد
شهقت عندما وجدت أحدهما معه
أشار بيجاد لغنى وأردف بتسلي
-واحدة مجنونة يالولو سيبك منها… دي عايزة تروح العباسية
أرتدى نظارته وأمسك بيدي إبنة عمته وتحرك
أسرعت غِنى إليه… وقفت أمامه
-هي مين دي اللي مجنونة… والله مفيش مجنون غيرك
زفر بغضب ثم نظر إليها من تحت نظارته ثم اقترب يمسك خصلاتها المتمردة على

وجهها ووضعها خلف إذنها وهمس لها
-إهدى يابتوجاز… هتنفجر.. ومفيش اللي يطفيك… وبعدين لمي شعرك اللي فرحانة بيه يخربيتك… هتخليني أشيلك وأحطك قبــ,,ـر وأخلص منك
اهتزت نظراتها أمامه… وشعرت بتذبذب من لمسته إليها ورغم ذلك.. نظرت لسيلا وتحدثت
-لمي البوي فريند بتاعك بعيد عني..
ضيقت سيلا عيناها وأردفت
-دي مجنونة فعلا يابيجو
ضم سيلا وتحرك مغادرا وهو يقهقه..

نظر إليها بتسليه… محركا حاجبيه بطريقة طفولية قاصدا إستفزازها
ضرــ,,ـبت قدمها بالارض كالاطفال وأردفت
-بارد ومستفز
رفع يديه من الخلف
-سامعك على فكرة
خرجت كالمطارد ولكنها فجأة اصطدمت بأحدهما
-آسف مااخدتش بالي
زفرت وحاولت الهدوء
-يبقى بص قدامك.. عقد حاجبيه ينظر إليها ويخترقها بنظراته … لايعلم لماذا
رفعت نظرها إليه
-إيه بتبص كدا ليه… بص تحت… دا إيه البلد اللي مفهاش حد محترم دي
أقترب إليها أوس وكاد أن يخنقها
-بت إنت ساحبينك من لسانك… لمي نفسك..

أنا كنت بشّبه وبس
جتك القرف وإنتِ شبه عروسة المولد كدا
جحظت عيناها اتت لتتحدث… تحرك مغادر ولم يرد عليها وهي تسبه
بعد يومين
في غرفة تمتاز بالهدوء وطبعها الرجولى والوانها الداكنة
يجلس امام حاسوبه يرتدي نظارته الطبية
دلف والده وهو يحمل كوب قهوته
-احلى فنجان قهوة لأنشط شاب في الدنيا..

وقف سريعا متقدما… يتناول كوب القهوة من والده
اتفضل ياحبيبي… حضرتك اللي جايب القهوة بنفسك
مسد على خصلاته الحريرية
-ايه رأيك نرغي شوية
وضع خديه على كفيه ونظر بشقاوة لوالده
– سامعك ياحضرة اللوا… كلي آذان صاغية
– لسة مُصّر تدخل حربية ياياسين
مامتك ياحبيبي مش موافقة خالص… ثم أكمل حديثه مفسرا
-والدتك عانت وتعبت كتير من الفراق… بلاش نتعب قلبها
اتجه بجسده لوالده
-يابابا فين إيمانكوا ” كل لن يصيبنا إلا ماكتب الله لنا ”
لمس وجهه بيديه وتحدث لإقناعه
-إحنا عمرنا ماأعترضنا على قضاء ربنا… وزي ماقولت

كل لن يصيبنا إلا ماكتب الله لنا ”
بس الفراق صعب يابني.. صعب أوي ربنا مايكتبه عليك ياحبيبي … أختنق صوته بالحديث
أخذ نفس طويل خرج من رئتيه عندما سالت قطرة ضعف من عينيه كلما تذكر قرة عينيها
-لسة قلوبنا واجعانا ياحبيبي على أختك.. بلاش توجع قلوبنا تاني
امسك أيدي والده بين راحتيه وقبلها
-بابا حبيبي.. أنا من صغري نفسي أكون ظابط في الحربية..

لو سمحت متحرمنيش من الأمنية دي… وهرجع أقولك كل مايصيبنا إلا ماكُتب لنا
اومأ جواد رأسه ثم وقف متجها لباب الغرفة… تقدم بخطوات هذيلة لا يعلم كيف يقنع زوجته بقرار ابنه
في منزل عمر ومرام
كان الجميع يجلس يتناول الطعام بصمت قاطع صمتهم عمر عندما رفع نظره لزوجته
-مالكم ساكتين ليه
ثم اتجه لبناته وولده
-إيه الموضوع مزعلين مامي ليه
مطت ماسة شفتيها وتحدثت لوالدها
-مامي زعلانة من سيلا… علشان اتخانقت هي وعمر أبن خالي
ضيق عيناه متسائلا
-وسيلا تتخانق مع عمر ليه… مش انتوا خلاص اتفقتوا على كل حاجة… دا

خطوبتكم وكتب الكتاب بكرة… مينفعش نأجله.. دا اتأجل كذا مرة… وأنا شايف مالك بقى كويس
زفرت مرام بسأم وتنهدت
-عمر عايز يسافر ياخد الدكتوراه من انجلترا… عايز يعمل الفرح بعد أسبوعين وياخدها معاه وسيلا رافضة
أغمض عيناه وسحب نفسا طويلا
-سيلا حبيبتي لازم توقفي معاه… مش توقفي ضده هو شايف تعليمه برة هيفيده يبقى أحسن دا لو إنت بتحبيه فعلا وبعدين دا جوزك يبقى تسانديه يابنتي
وضعت محرمة الطعام على المائدة ثم هبت واقفة
-آسفة يابابي بس تعبانة وعايزة ارتاح ممكن نتكلم بعدين
❈-❈-❈

في فيلا ريان
نظر لولده بقيلة حيلة ثم أردف
أنا حجزتلك إنت ومالك هتسافر مع عمر.. كملوا تعليمكم برة
قاطعته نغم

انت في الصفحة 8 من 11 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى