منوعات

شهد حياتي لسوما العربي

يونس بحزن:ومش هتفهمى…. مش هتفهمى… سبينى ياشهد… سبينى وادخلى نامى. لا تعلم لما اشفق قلبها عليه… ربما من نبرة صوته الحزينة وكأن قلبه يصرخ وجعاً.. ولكنها حقاً لا تعلم بما هو موجوع. فلم يخطر على بالها ابدا انه قد عش*قها بتلك الطريقة الموجعه. لكن لم يطاوعها قلبها وتقدمت خطوه منه قائله بحرج :هو…. هو انت… قطع حديثها قائلاً :روحى نامى ياشهد وسبينى لو سمحتى… وما*تقلقيش انا شويه وهكمل شغل مهم.. واضح ان إلى زيى مالهوش نصيب فى حاجة غير الشغل وبس.

قال الاخيره بحزن وتهكم كبير فاشفقت عليه زيادة ولكنها لا تعلم بما تداويه.. لا تعلم هذه الصغيره ان كلمه واحده منها دوا…. ان مجرد جلوسها جانبه يسعده.. ان اقتربت وقامت فقط باحتضانه فقد محت كل همه. لا تعلم حقاً… وكذلك هى معذوره فطريقة عش*قه لها حقا مخيفة تصل حد الهوس والمرض.

دلفت للداخل وهى تشعر بالوجع ناحيته ولكن سريعاً مازال وهى تفكر فى ابنتها وهل نامت ام لا هل اكلت طعام العشاء ام لا وهل وهل.. ثم اخذت تتذكر ايامها مع سعد وارتسمت ابتسامة كبيرة على وجهها وهى تتذكر احد الايام حين اصطحبها الى احدى مدن الملاهى الكبيره.. كان يوماً رائعا حقاً.. لهو كثيراً واتباع لها الحلوى والدمى وغزل البنات.. التقطوا العديد والعديد من الصور السيلفى.. اغمضت عينيها وهى تبتسم على ذكرى هذه الأيام الجميلة.

اما ذلك العاشق المسك*ين فهو ينطبق عليه المثل القائل (ياعينى على اللى حب ولا طال شى) يمنع نفسه بالقوة والاجبار كى لا يذهب وينام جوارها رغم رغبته الملحه لذلك… يشعر كان قدماه وجسده كقطعه من المعدن وجسدها هى كقطعه من المغناطيس.. يشعر بقدماه تنجذب تجاهها عنوه… ولكنه يكبح رغبته بذلك. يعلم علم اليقين انه ان اقترب منها فلن يتركها بعد أن يشبع رغبته الملحه بجون وهوس بها… يخشى عليها من نفسه كثيرا… حقا وحرفيا يخشى ان يلتهمها بعدما يمتص كل جزء بها. يخشى عن*فه معها والذى يشعر به فقط الان.

فضل الابتعاد خوف,,ا عليها من نفسه فهو يعلم انه يوم ان ينالها سيكون الأمر صعباً جداً عليها فهو يريدها بطريقه مرضيه. وأيضا هو الى الان لم ينسى ماقالته وهو ابدا ليس هذا الرجل الذي يفرض نفسه على امرءه غصباً عن إرادتها… خصوصاً بعد أن رفضته مرارا. وقد سبق واعلمت الجميع بشرطها ان زواجها منه ماهو الا زواج على الورق فقط. لن يفرض نفسه عليها وان انطبقت السماء على الأرض. لذلك فضل النوم فى مكانه في الهواء أفضل له.

فى صباح اليوم التالي في بيت كامل. اقتحم مالك غرفة عمته ريهام بغض*ب. فوجد جورى قد تخطت الوساده الذى سبق ووضعها بنفسه كفاصل بينها وبين ريهام الليله الماضيه ضمانا لنفسه بالا يقترب احد من ورده الجورى خاصته. ازاد غض*به اكثر واكثر ولكن لم يشأ ان يفزع حبيبته فتستيقظ خائفه وفضل ان يفزع عمته كى تنهض بعيدا عن صغيرته جورى. مالك وهو يهز ريهام بقوه وغض*ب:عمتوووووو…. عمتوووووو…. عمتو ريهااااام… اصححى. انفضت بفزع وخوف قائله:ايه في ايه… زالزل ولا ايه.

مالك بغض*ب :اه فى زلز*زال شيلى ايدك عنها. دقائق حتى استوعبت الأمر ونظرت له بغض*ب قائله:يعني معاليك مصحينى بطريقة المخبرين دى كانى حرامى غسيل عشان الكتكوته بتاعتك… ياخى حرام عليك… هو موال كل يوم ده مش هنخلص منه… ده على ما امها ترجع هكون قطعت الخلف. مالك بغض*ب :ما*تقوليش عليها كتكوته وماحدش يدلعها غيرى… واه موال كل يوم ده مش هيخلص… واه بصحيكى كده عشان خاطر وردة الجورى بتاعتى… واعملى حسابك كل يوم من ده… وتوطى صوتك شويه عشان ما*تقومش من النوم مفزوعه وخايفه.

اشتعلت منه غض*با اكثر وقالت:طب اعمل حساب حتى انك بتكلم عمتك. مالك :عمتووو… بصى… روحى كلمى خطيبك ولا جوزك ولا اللى مش عارفين لكو وضع مع بعض… لا محصلين مخطوبين ولا محصلين متجوزين… مش عارف ايه ده… قال عمتى قال… طب ازاى وانتى مش عارفه تحسمى امرك… ده أنا اللى 13سنه اهو وحاسم امرى والكل عارف انى هتجوز جورى اول ما تكبر يبقى بذمتك يا شيخه مين فينا اللى عمتو.

ريهام بذهول وعفويه وجدية :انت. مالك ببساطة :طب شوفتى… اوعى بقا خلينى اخد جورى اخذت تنظر له بغيره وحنق طفولة وهو يهدهد جورى كى يوقظها بخفوت وابتسامة حب فابتسمت هى له ثم أخذها كى يغسل لها وجهها ويهتم هو بأمر فطورها. نظرت لاثرهم وهى تزم شفـ,ـتيها بعبوس طفولى ثم التقطت الهاتف بغيظ وضغط على زر الاتصال الى ان اتاها الرد فقالت :الو… عايز ورد يا ابراهيم. فى الفندق

اشعة شمس الصيف الحارقة المسلطه على عينيه ايقظته من نومه. اخذ الامر منه أكثر من دقيقة حتى استوعب انه قد نام عنها وشهد حياته فى الداخل. جلس لفتره يمنع جسده من التحرك إليها… يشعر كأنها قطبى مغنطيس وجسده ماهو الا قطعه معدن تنجذب إليها بلا اراده. لم يتمالك نفسه ودخل مسرعاً لكن وجد الفراش فارغ. استمع لصوت المياه أتى من المرحاض. دقيقه وخرجت هى فقالت بصوتها الناعم والذى ازداد عليه اثر النوم:صباح الخير.

يونس بقلب يخفق بشده وهو لاول مره يبيت معها ويتشارك معها تفاصيل الصباح وأنه اصبح له الحق بذلك. وكم اشرح هذا ص*دره فقال بابتسامه :صباح النور. نظر اليها بعيونها القـ,ـاتله ذات الامواج العاتية.. شفـ,ـتيها الوردية المنتفخه وانفهت المحمر مع خديها من اثر النوم. قب*ض على يده بشدة كى لا يخطفها لاحضانه وياخذها عنوه. تحدثت هى قائله :انا هرجع البيت امتى. يونس :مفيش رجوع للبيت… انتى هتمشى من هنا على الفيلا.

شهد بغض*ب :انا عايزه اشوف بنتى انا سيباها بقالة كذا يوم ماينفعش كده… وبعدين مين قالك اصلا انى هسيب بيتى انا وجو…. جذبها اليه وهمس بجوار اذنها بغض*ب قائلاً :اه… قولى كده بقا…. عايزه ترجعى البيت عشان كده… لشقتك انتى وهو… اللى كل ركن ليكو ذكرة فيها… بيته اللى مليان بصوره…مش كده. شهد بجنون واندهاش:انت ليه بتتكلم كده وكأنى خاينه… ده كان جوزى. يونس بغض*ب :كان…. كان ومبقاش…. مافيش رجوع للبيت تانى… مش هتعيشى فى مكان ليكى اى ذكرى معاه فيها.

شهد بجنون:انت بتقول ايه… مش معقول كده. يونس بجمود:هو ده اللي عندى. شهد يغض*ب وهى تض*رب الأرض :طب انا عايزه اروح استحمى واغير هدومى… بقالى 3ايام باللبس ده… ريحتى بقت وحشه جدا. مرر عينه على جسدها وهو يود لو يحكم بنفسه فيشتم هو رائحتها ويمرر انفه على كل انش بها ثم يعاود الكره مره اخرى.. نعم فهو يحب الدقه في اعطاء رائيه. فلتترك له هذه المهمة إذا. تأخر فى الرد عليها فقالت:رد عليا…. عايزه اروح اغير هدومى دى… وكمان اخد حاجتى معايا لو هنقل معاكوا..

قاطعها هو بغض*ب :ومين قالك إنك هتلبسى لبسك اللى هناك ده تانى… اللبس اللى عليه ريحته…. كنتى يتلبيسهولو… وكان بيعجبه عليكى…. كان بيقرب منك ووووو… اغمض عيونه بقوه يمنع نفسه من التخيل كى لا يغض*ب عليها أكثر. اما هى تنظر له بعدم استيعاب. تحدث بعد مده بجمود قائلاً بأمر :تفتحى الاب توب بتاعى واشترى اللى انتى عايزاه اون لاين. نظر إليها وانتظر ان تمتثل لأمره ولكن لم تفعل وظلت تنظر أرضا تعبس فى أص*ابعها بخجل فقال:ماسمعتيش الكلام ليه.

شهد :ماهو انا ماجبتش فلوس هنا.. احتدت عينيه وهو يراها تصر على ان تنفق على نفسها من معاش هذا المتوفى. فقال بغض*ب :أنتى فاكره أنك ممكن تدفعى لنفسك قرش واحد من فلوسه…. اشترى اللي يعجبك وانا هدفع اون لاين. تحرك خطوتين ثم عاد وهو لا يعرف لما ولكن فعل وتحدث قائلاً كطفل يخبر امه بما سيفعل :انا معروض عليا اترشح فى مجلس الشعب. شهد :هى حاجة كويسه طبعاً.. بس مسؤليه وعبئ عليك… وانت تقريبا مش فاضى… وبسم الله ما شاء الله يعينى انتو مش محتاجين ربنا يزيدكو.

اقترب منها قائلاً بتأكيد :قصدك يزدنا. صدمها بحديثه ولم تستطع الرد فاكمل هو متسائلا :طب مش حابه تبقى حرم سيادة النائب. شهد بعفوية :مش لما اهؤف استوعب الأول انى بقيت مراتك. نظر لها وهو يبتسم بغموض بطريقة حاولت تفسيرها ولكن لم تستطع….. ********* خلص البارت رائيكوا. توقعاتكوا. اكتر مشهد حلو اكتر مشهد صعب. العاشر لقد تمادى كثيراً…. يومين إضافيين تمكثهم هنا معزوله عن العالم… حتى الاب توب الخاص به قد أخذه معه.

طفح الكيل يونس… انت مصر على إخراج اسواء ما بها. حتى لم يحاول أن يأتي خلال هذين اليومين… اهى بقره ام ماذا… يتركها هنا ولا يسأل عنها… لا هاتف لا مال. فالح فقط في أن يقول اصبحتى زوجة مليونير…. اى مليونير هذا ها.. تمام هى لا تريده ولا حتى تريد سؤاله او اهتمامه لكن اقل شيء فليحضر لها ابنتها…. اين أباه… اين والدته… اين الجميع من ما يحدث معها… ألا يستحون من انفسهم.. لقد كانت تعتبرهم بمثابة والديها… لطالما اهتمت بهم… ماذا حدث… لما لا يتخذ شخص منهم اى موقف….

حسنا يونس انت جنيت على نفسك جراء أفعالك معى… لن اظل تللك الشهد التى عهدتموها… لابد لكل شئ وأن يتغير…. واهم شئ هو ان ارسم طريق لنفسى بعيدا عنهم… واستقل بنفسى انا وابنتى بعيدا عنهم…. يالله… احلامى بسيطه… فقط عمل ومسكن وابنتى باحضانى… لا أريد رجل ولا أريد مال وفير… لكن اعلم الطريق امامى طويل وشاق فاى عمل يحتاج لشهاده وانا لا املك حتى الآن مازالت فى اول اعوامى الدراسية… لن ألومك سعد… اعلم كل شئ كان بتخطيط من الله. تماسكى شهد… لابد وان تكونى قويه بعض الشئ.

تذكرت انها عليها العيش معهم فى الفيلا الجديدة.. وكيف ستعيش معهم مره اخرة وهى حقاً غاضبة من كل شخص فيهم.. تحيرت كثيرا وهى تتذكر ذلك اليوم اللذى اصر فيه يونس على شراء ملابس جديدة كليا لها من ماله حتى الملابس الداخلية.. وكم اشعرها ذلك بالحرج منة.. أيضاً تذكر كيف طلبها منها بحرج وتلعثم وارتباك. تتحير جداً فى أمره ولا تدرى لما كل هذا… ولما كل هذا الحقد الذى تراه بعينيه على سعد… هى تعلم علم اليقين وكذلك الجميع أنه يعش*ق اخيه سعد وكان له كابنه… مالذي حدث.

تريد الحديث مع احد والا حقاً ستص*اب بالجنون… لسوء الحظ هى من الأشخاص الذين لا يستطيعون حفظ ارقام الهواتف… الرقم الذى كانت تحفظه وعن ظهر قلب هو رقم رجلها الأول سعد. وعلى سيرة سعد ادمعت عيناها تقارن حياتها معه وحياتها الآن.. اى جحيم القت بنفسها فيه. بينما هى تفكر بهذا الشكل وبهذه الافكار تتهم يونس باشياء كثيره كان هو يجلس على كرسى مكتبه فى شقته جسده يرتعش وهو يتذكر لحظتهم وهى بين يديه ذائبه تتاوه بخفوت.

يجاهد ويجاهد نفسه على الا يذهب لعندها… يعلم لن يقدر على الابتعاد.. يعلم سينقض عليها كرجل بربرى متخلف… لا يريد أن يخفيها… لا يريدها عنوه رغم حاجته المرضيه ناحيتها.. لو فقط تعلم كم يجاهد جسده على الا يفتك بها بين ذراعيه… فقط لو تعلم كيف يجاهد على الا يأخذها عنوه… ايضا لا يريدها ان تعتقد انها بالنسبة له مجرد جسد ووجه جميل… هو حقاً يعش*قها… منذ ان اصبحت زوجته وسمح لنفسه بالتركيز معها ومع تصرفاتها.. تابع حنانها على الجميع… حياءها… خجلها… هدوؤها.. نفسها السمحه وطيبة قلبها…. عيونها وربااااااه من عيونها القـ,ـاتله.. جسدها وو….

ابتلع ريقه وهو يشعر بالرجفه فوق معدته وهو يتذكرها عندما سقط الطعام واعتلاها وتاهت قليلاً معه فى دوامته.

انت في الصفحة 11 من 17 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى