منوعات

خادمة القصر


البارت السابع:
“كنت لتعتقد انني قد تعودت علي مطبات الحياة وخباياها،وكأنني ادركت انها لن تبتسم تلك البسمة التي تدفعني الي ان اتخيل قلم بيدي لأرسمها علي صفحات غير مرئية من الهواء،تلامسها اناملي الناعمة وتشعر بها من خلال همسات تكاد ان تسمع ،كم انا غبية! لماذا انخدع كل مرة،لن تبتسم ابدا،لن تضيئ ابدا،ولكن املي في ربي كبير،اتمني احيانا ان تنشق الأرض وتبتلعني،او ان اموـ,ـت،انا لا اهاب الموـ,ـت،لا اهابه،فعند ربي بالتأكيد افضل من هنا،افضل بكثير،فأنا اعيش مع وحوش وذئاب بشرية

تتصارع لأكلي ،من ارحم علي من ربي،من يرحمني غيره،انا اعيش بين وحوش ظنوا انهم فوق الله بظلــ,,ـــــمهم،كم اكره تلك الحيوانات المتخفية بجسد بشر ليتعايشوا بين الناس،اذا مت هل تنتهي الحكاية لأنها حياتي وانا البطلة،ام يختفي كل شئ لأنني انا اساس الرواية،ام تستمر المسرحية كما هي لأنني لست البطلة بل لأني جزء من ممثلي الأدوار ،لا اعلم ما تخبأه لي الدنيا ولكني اعلم انني لن ادعها تخدعني مرة اخرى،سأحضر سكــ,,ـــــينا واحفر بها علي جسدي (لا تنسي قسوة

العمر) لن انسي دمعة سقطت من عيني كالمطر الحار بسبب الم شعرت به،لن انسي القسوة التي علمها لي الزمان،لن انسي ان الورد برغم جماله الا ان معظمه شائك،لن انسي اي شئ،واخيرا،اريد ان اسأل سؤال واحدا،لماذا تكرهني الحياة ؟” “لم استطع ان امنع نفسي من الصراخ،فقد كان ذلك رد فعل طبيعي لما اراه امامي،حاولت اغماض عيني ولكني ادركت ان صورة اعين الجــ,,ـــــثه المفتوحة والصرخة الصامتة محفورة خلف جفوني الي ان امـ,ـوت،لن انساها ابدا،بدأت ابكي وانا

ادعوا الله ان يخلصني من هذه الورطة،حاولت ان ابعد جسدي عن الدماء ولكني لم استطع في بداية الأمر ،ولكني حاولت بأقصي جهدي واخيرا تمكنت من الوقوف،كنت علي وشك السقوط علي وجهي عندما اطلقت صيحة الم كادت ان تفقدني الوعي،اشعر بأن شئ بداخلي ينزف،وكأن قلبي سيتوقف في اي لحظة،نظرت حولي باحثة عن مخرج ولكن الباب كان بعيدا جدا ،انا بالكاد استطيع الوقوف كيف سأصل الي الباب،رغما عني انحرف اتجاه نظري الي الجــ,,ـــــثه

وعندما نظرت الي تلك العيون المفتوحة ادركت شيئا واحدا ،انها فتاة،في مثل عمري او اكبر قليلا،كان يبدوا عليها الجمال،والأن هي مجرد جــ,,ـــــثه،شعرت بشئ داخلي ينكسر وبالقوة تغادر جسدي ،وبدأت في البكاء مرة اخرى بشكل اقوي هذه المرة،لا استطيع ان اكمل،ايا كان ما حدث لوالداي فقد انتهي منذ سنين ولكن ذلك الخوف القاتل والأنتظار الي ما سيحدث لي من محاولات قـ,ـتل والغاز اخرى لن استطيع الوقوف امامه،اني استسلم،سأدعهم يقتـ,ـلوني،حاولت ان ارفع

يدي لأمسح دموعي فلم استطع ان احرك اصابعي،لا بد انها مكسورة،حاولت ان احرك يدي الأخري ولكني تمكنت من تحريك اصابعي فقط،علي الأقل ليس كلا يداي مكسوران،سأستسلم للبكاء،سأدعهم يقـ,ـتلوني هذه المرة لينتهي كل شئ،انا فقط اريد ان ينتهي كل شئ،وعندما كنت علي وشك ان ادع نفسي اسقط علي الأرض،فتح الباب بقوة جعلتني اقفز من الفاجعة،وعندما حاولت ان ادقق النظر لأراهم واخبرهم ان يقتـ,ـلوني وينهوا ما بدئوه،اكتشفت ان هناك رجل غيرهم واقف امام الباب ومعه اثنين آخرين وكل منهم يحمل سلاح موجه الي اركان الغرفة واحدهم موجه تجاه رأسي

،اغمضت عيني وانتظرت الرصاصة التي ستقضي علي حياتي ولكني فجأة سمعت احدهم يقول (all clear…..‏(‏المكان خالي‏‏ فتحت عيني ببطأ وانا اشعر انني علي بعد لحظات من فقد الوعي ,ولكن فجأة دخل شخص آخر من الباب المحطم,وكان اطول بكثير,نظرت اليه بخوف ولكن لسرعان ما تحول هذا الخوف الي امل وراحة عندما رأيته,كان واقفا وبيده مسدس وعلي وجهه قناع من الغضب لم اراه من قبل,علي الرغم من ان نظراته كانت كفيلة بجعلي افقد الوعي من الخوف الا

اني لا اهابه,اعلم انه سيحميني,انا لست سندريلا ولكن هي لها اميرها الخاص بها,وكم اتمني ان يرضي ان يكون هو اميري,ابتعدت عن الحائك عندما سمعته ينادي اسمي بهمس واخذت اعرج تجاهه بخطوات بطيئة وانا اكرر اسمه وابكي اكثر واكثر في كل مرة يتردد اسمه علي لساني,لا اصدق انه انقذني مرة اخرى ,لا اصدق انه هنا” ايوان بهمس:همسة؟ انا:ايوا‎ن؟……..ايوا‎ن؟….. …ايوا‎ن؟……..ا يوان قابلني في منتصف الطريق اليه،ومن فرحتي لرؤيته ارتميت بين احضانه بقوة فأنتفض جسدي من الألم،وكانت تلك

الزيادة هي الزر الذي ضغطه فأفقدني الوعي واختفي كل شئ من حولي،اذا ظننت انني اميرة الكوابيس ،فبعد ذلك اليوم
انا ملكة الظلــ,,ـــــمة” ‏”لا اعلم اين انا ولكني في عالم هادئ،علي الرغم من الظلــ,,ـــــمة الي اني اشعر بالراحة ،لماذا لا ابقي هنا طوال حياتي،انها مريرة جدا تلك الحياة التي اعيشها،وووو،،،،،،،اختفي صمت المكان واختفي الهدوء وحل محله صوت مزعج جدا،ولكنه بدا مألوفا جدا ايضا،دوم……دوم…دوم ما هذا الصوت؟ حاولت ان افتح عيني ببطئ ولكني لم استطع هذه المرة ايضا،حاولت مرة اخرى و

ولكني شعرت بصاعقة تمر برأسي عندما التقي نظري بشعاع النور المرسل من المصباح المعلق في السقف امامي،اطلقت انين الم يكاد يسمع ولكني لم اتكلم ولم افتح عيناي مرة اخري،بعد لحظات شعرت بالظلــ,,ـــــمة التي حلت مكان النور ثم سمعت صوته المتعب بجواري وهو يقول” ايوان:تقدري تفتحي عنيكي دلوقتي فتحت عيناي ببطئ وحاولت ان التفت قليلا لأنظر اليه وفتحت فمي لأتحدث ولكن بالكاد كان صوتي يسمع:انا فين؟ ايوان :في المستشفي انا: من امتي وانا هنا؟

ايوان :for 3 days …..لمدة ثلاثة ايام صدمت مما سمعت:تلت ايام؟؟؟؟؟ ايوان:اها،الدكتور قال ان كان عندك نزيف داخلي وايد مكسورة وضلعين كمان مكسورين اغمضت عيني وهنا بدأت اتذكر كل شئ،الجــ,,ـــــثه ،المجرمون،الدماء،الباب المكسور ثم ايوان،وصرخاتي ودموعي،لقد مر علي الكثير من الآلام،رأيتها امامي ،صورة الفتاة المقتولة بعينيها المفتوحتين والصرخة الصامتة،الآن اتذكر كل شئ،سمعت صوته وهو يقول بغضب” ewan:didn’t i tell you not to leave the house?didn’t i tell you i will keep you safe,why did you leave and take the bags……الم اخبركي الا تتركي المنزل وحدك،الم اخبركي اني سأحميكي،لماذا غادرتي بحقائبك كلها.

“يالهي! لقد نسيت امر الحقائب،لقد اخذوا كل شئ،حتي هاتفي والأدلة،يالسخرية القدر،ماذا سأفعل الآن،هل يعقل ان بعد كل ما حدث هم لا يعرفون بأمر الرسائل؟ولكن مهلا لحظة! الرسالة المزيفة التي ارسلت الي من رقم مجهول كانت من احدهم والدليل انني كدت ان اقتـ,ـل بعد اختطافي،وهذا يعني انهم يعرفون بأمر الرسائل ،بل يعرفون بأمر كل شئ،لا استطيع ان ابعد ذلك الشعور عني وكأن هناك شئ مفقود من اللغز،شئ يمنعني من الوصول الي النقطة المراد الوصول اليها،لا اعلم ما تخبأه لي الأيام من احداث هذه المرة ولكن

اتمني ان اجد الحقائب والا ستختل موازين حياتي مرة اخري”

انت في الصفحة 10 من 12 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى