البارت السادس “انني اهذي ،انا متأكدة،او احلم،اعلم اني سأستيقظ في اي لحظة الآن واجد نفسي نائمة في سر,,ـــــيري وجسدي مغطي بطبقة من الملابس المبللة بعرقي وانا الهث في شوق ولهفة الي من تتمناه الروح،احيانا اغمض عيني واتخيله ينطق تلك الكلمة بصوته الدافئ،يالله !كم اعشــ,,ـــــقه واعشــ,,ـــــق غموضه وكأنه كتاب محرم علي ان اقرأه ولكني بالفعل لا استطيع المقاومة،لكم ان تتخيلوا ما امر به الأن،اعلم ان حياتي ليست قصة خيالية لتنتهي نهاية سعيدة ،اعلم انني عكس تلك
القصة تماما،ولكن من حق كل فتاة ان تحلم،كم اتمني ان اغمض عيني والا استيقظ من هذا الحلم الجميل،نظرت الي عينيه ولم استطع ان امنع نفسي من تكرار نفس الكلمة” انا:ايييييش؟ رفع ايساف يده ليلمس خدي برفق ثم قال:تزوجيني.؟ اختفت الغيمة من امام عيني واتضح كل شيئ فجأة،انا لست سندريلا علي اية حال،انا الأخت القبيحة ،ضحكت في نفسي ضحكة سخرية جعلت الدموع تتجمع في عيني وقلت:تبي تتزوجني انا؟وطول حياتنا كزوج وزوجة تناظرني وتتمني اذا
كنت حبيبتك الي تمـ,ـوت فيها،ايش تعتقد؟اني ما راح اشعر بالفرق؟ “شعرت بيده ترتفع ببطئ الي اعلي رأسي،واخذ يقترب ويقترب حتي وضع رأسه علي كتفي برفق وتردد وكأنه خائف من ان يستسلم لضعفه،تمسكت اصابعه بملابسي وكأنه طفل صغير ،وضعت رأسي علي شعره الناعم وتركته ليرتاح قليلا لعل لمسة حنان تذهب همه ،ولكني شككت في ذلك،سمعت بعد ذلك صوته العذب وهو يقول” ايساف:ادري اني اطلب الكثير منك يا بنت العم لكن انا ما راح اسمحلها تكسرني ،انا ما تكسرني بنت
ابعد رأسه عن كتفي ونظر الي عيناي عندما قال:ادري اني ممكن ما اكون الزوج المناسب لكي ،لكني راح اسوي الي بيدي لين ما اشوفك سعيدة طول حياتك،اوعدك اني راح اصونك واني بحاول انساها ،واذا في يوم تبين تتركيني عشان شي سويته ،ما راح امنعك “نظرت اليه في شوق وكأنني اخشي انه سيختفي في اية لحظة الآن،اريده لدرجة اني مستعدة ان ادعه يذهب ولكني متأكدة انه سيأخذ قلبي معه،اريده حتي وان كان هو آخر شئ احصل عليه في حياتي كلها،اذا استطعت مساعدته
فسأساعده لنهاية عمري،فهو كل عمري،عندما وضع رأسه علي كتفي مرة ثانية،التففت قليلا برأسي وقبلت رأسه برفق،اعلم انه اكبر مني في السن ولكن شيئ بداخلي يجعلني اشعر وكأنه طفلي الذي اريد ان اضمه الي صدري برفق واحميه من كل شئ حوله يريد ان يؤذيه.اليس غريب هذا الشعور،يشعرني وكأني طفلة بين يديه عندما اتخيله يضمني الي صدره ليطوقني بحنانه الغامر،طفلة تحمي طفلها،يالي من مخبولة! شعرت بجسده يتحرك قليلا عندما تنهد براحة واخذ نفسا عميقا وهو يحرك رأسه تحت اصابعي وكأنه سعيد بأنني اداعبه
،ابتسمت في نفسي وفكرت قليلا،انني سأعيش تحت ظل حبه دائما علي اية حال،ان امضي حياتي كلها معه ،غارقة بدفئه،ان احمل اولاده،طفل صغير يشبه ملامحه الوسيمة تطارده الفتايات في كل مكان،سأعيش طوال حياتي خادمة تحت اقدامه لأسعده،من الممكن ان يحبني في يوم من الأيام وعسي ان تنسيه العشرة ما في قلبه،اخذت قراري بعد تفكير لم يدم طويلا ،اخذت نفس عميييييقا ثم ابعدت يدي عن رأسه وقلت بخجل ” انا:موافقة وقف ايساف فجأة وقال :ايش قلتي؟
انا بصوت اكثر ارتفاعا:موافقة شعرت بأصابعه تلتف حول معصمي وبشدة ضعيفة كنت علي ارجلي وعندما نظرت اليه لأسأله ماذا يفعل،ضمني الي صدره بقوة ودفــ,,ـــــن وجهه في عنقي ،شعرت كالدمية لأن قدمي بالكاد لامست الأرض،لم ارد ان المسه ولكني لم استطع ان امنع نفسي،فقلبي الضعيف لم يحتمل قربه،رفعت ذراعي الي عنقه بخجل وضممته بتردد وكأنه سيختفي في اي لحظة اذا ضممته بقوة،ابتسمت قليلا وتنفست الصعداء عندما شعرت بأنفاسه تحــ,,ـــــرق جسدي من الخارج،كنت مخطأة حتي لو لم
يحبني،سأحبه بالنيابة عنا نحن الأثنان،فهو كل حياتي،ابتعد قليلا عني ثم قال” ايساف:بحياتي يا نورا ما راح انسي يلي سويتيه وياي وشلون ما تركتيني بمحنتي ،اوعدك اني راح اصونك مثل ما صونتيني ابتسمت اليه بخجل ثم شهقت بفزع عندما اقترب وجهه كثيرا لدرجة اني اعتقدت انه سيقبلني ولكنه بالفعل قبل رأسي وقال بهمس” ايساف:اتأخرنا انا بهمس يشابه همسه :اي “خرج ايساف من الغرفة لينادي عمتي وقد شعرت حينها بأنني اريد ان تنشق الأرض وتبتلعني في مكاني قبل ان
تأتي،دخلت عمتي بعد نص ساعة تقريبا،واعلم ذلك لأني كنت اعد الثواني ،ثانية تلو الأخرى،ومن الواضح انها كانت تتحدث مع ابنها مدــ,,ـــــادثة طويلة،وايا كان ما قاله فقد اسعدها لأنها دخلت الغرفة ونظرت الي ووجهها يتوهج من السعادة،ابتسمت لها بخجل ولكني لم اقل اي شئ فلا اعلم ما يجب علي قوله علي الأطلاق في هذه اللحظة،لعلي وعسى عاصفة حياتي ستهدأ الآن،سكتت للحظات ثم اقتربت مني وضمتني بقوة،ثم قبلت رأسي وقالت” عمتي:الله يحفظك مثل ما حفظي اهل البيت ،ما راح انسي جميلك حياتي كلها
انا:هذا مو جميل،الله يقدم يلي فيه الخير نظرت الي قليلا ثم قالت:اي ،الله يقدم يلي فيه الخير،عرسك في انتظارك يا عروس وين الفستان؟ نظرت الي الفستان الملقي علي السر,,ـــــير وشعرت بغصة في معدتي لأني سأرتدي شئ قد اختارته هي حتي وان كان الفستان رائع الجمال،ولكني لن آخذ مكانها وارتدي فستانها،ان اضطررت الي ذلك سأتزوج فيما ارتديه،فكنت ارتدي فستانا ورديا ،اوليس ذلك قريب من الأبيض قليلا؟ انا:اعذريني لكن انا ما راح البس فستان عرسها،ابي اتزوج بفستاني
عمتي:لكن يا بنتي ……… انا بحزن:ارجوكي يا عمتي هذا طلبي الوحيد وما ابي اي شي ثاني تنهدت عمتي ثم قالت:خلاص الي تبينه سويه يابنتي الله يعدي هاليوم علي خير “وها انا ذا جالسة بجوار زوجي الحبيب انظر الي الموجودين وكأني دمية يحركها الآخرون،وكأني انظر الي حياتي بدوني،وعندما انظر اليه،ارى كم هو حزين وافكر،هل ما فعلته كان الصواب ام انني تركت قلبي يأخذني الي ما لا تراجع فيه،لن اخبره ابدا كم احبه،لن ادعه يرى نقطة ضعفي،اريده ان يحبني كما انا ،ولست الفتاة الفقيرة التي كفلتها امه بعد
وفــ,,ـــــاه والديها،اتمني ان انظر حولي واجد امي تبتسم وابي يقبل رأسي كما كان يفعل دائما،شعرت بالدموع تتجمع في عيني بسرعة كما اعتدت عندما اذكرها ،وعندما اغمضت عيني حتي امنعهم من السقوط ،سقطت دمعة خائنة علي خدي ولكني شعرت بأصبعه يتمايل علي وجهي حتي وصل الي الدمعة الساقطة ليمسحها،فتحت عيني فوجدت وجهه قريب جدا من وجهي وقد بدا علي ملامحه القلق،وقال بصوت خافت” ايساف:ليش القمر يبكي ؟ شعرت بالخجل الشديد من كلماته ولكني لم ابتعد عنه :تذكرت امي واديش بتكون مبسوطة عشان اتزوجنا
ابعد ايساف يده عن وجهي ولكنه امسك بيدي وقال:الله يرحمهم انا:الله يرحمهم ايساف:يلا يا عروسة