حنان بقلق ظاهر انا هطلع اشوف بنتي
راند ماما سبيهم علي راحتهم
سناء بجديه بنتك عندها حق يا حنان
حنان انا بس عاوزخ اطمن عليهم
وفي شركه فريد دلف فريد الي شركته بغضب وعصبيه غير معهوده منه دلف الي مكتبه ليجد عز شقيقه ينتظره القي حقيبته بعصبيه وجلس علي كرسيه يطالع اوراق امامه وهو يزفر بغضب
عز بتوجس فريد ايه يعم
فريد محذرا وهو يوجه نظره ناريه لعز اخرسته انتا تسكت خالص ومسمعش صوتك فاهم
عز بقلق هو في ايه يا فريد متعصب ليه كدا
فريد بغضب وبصوت جهوري عز فين الزفت الي
هنمضي العقد معاه
عز ادامه نص ساعه ويوصل ثم مد يده بعقد خد العقد راجعه لحد اما يوصل
جذب فريد العقد من يد شقيقه طالعه بتململ
فريد تمام خلاص
عز محاولا تهدءه الوضع قليلا طيب انا هشرب قهوه تحب تشرب حاجه معايا
فريد باقتضاب قهوه ساده
عز اعوذ بالله يبني منتا طول عمرك بتشربها زياده اشمعني النهارده انتا مالك النهارده
فريد بغضب شديد مفيش كل الحكايه ان في زفت خلاني اجي الشركه النهارده في الوقت الي المفروض فيه اكون جنب مراتي
عز بعدم فهم جنبها ازاي يعني هيا رنا مالها
فريد وهو
ينظر لعز نظره ذات مغزي
عز وهو يتنحنح بحرج هوا
فريد وهو يضـ,ـرب علي سطح المكتب بقبضته بعصبيه ايوا وانتا سيادتك غبي
عز بارتباك والله يا فريد مكنت اعرف انا كنت فاكرك مكسل بس ومحدش غيرك هينفع يخلص مع الشركه
فريد بضيق اوووف اتعلم الماني وارحمني بقي
عز بص هو بس امضي العقد وامشي علطول
فريد وهو يزفر بغضب ادينيا مستنين
وفي الاسكندريه عروس البحر المتوسط تجلس نرمين علي احدي المقاعد باحدي الكفيهات التي تمتاز باطلالتها علي البحر تنظر لامواجه المتلاطمه بعينين دامعتين وتعتصر بين قبضتيها كوب من القهوه الساخن اعتادت علي ارتشافه قبل
التوجه لعملها عله يريح من اعصابها ويجعلها اكثر نشطا كي لا يبدو الشحوب علي وجهها وحركتها ايضا انهت ارتشاف اخر قطره بذالك الكوب وهي تنظر لساعتها بتافاف فقد حان موعد انطلاقها لعملها قمت ببطء من علي ذلك المقعد واضعه حفنه من النقود اسفل الكوب الفارغ لتشق طريقها بين الجموع لا تسمع صوت صياح الاطفال ولا صوت ابواق السيارات المرتفع جل ما تسمعه صوت امواج البحار المتلاطمه تنهدت بضيق وهي تدلف الي محل عملها حيث يقف شريف مع صاحب المطعم فاخر ما تريده اليوم ان تراه اليوم بتلك الاعين المنتفخه من كثره البكاء حكت موخره عنقها بعصبيه وهي تخفض راسها معنفه نفسها
فكيف اعتقدت انها لن تراه وهو الشيف الاهم بالمطعم ووجوده محتوم تحركت سريعا من امامه تخفض بصرها تتحاشي النظر اليه الي غرفه تبديل الثياب ترتدي الزي المعتاد للعمل وذلك الحذاء اللعين الذي تبغضه ولا تتحمله الا من اجل العمل فهي مجبره كل يوم علي ارتداء ذلك الحذاء الذي يبلغ طول كعبه عشرون سنتيمتر من الثانيه عشر ظهرا الي الثامنه مساءا كم تمقت هيا الاحذيه العاليه وهي لا تعشق سوي الاحزيه ذوي الكعوب المنخفضه ناهيك عن تلك التنوره التي ترتديها اجباري بالعمل بالكاد تصل الي ركبتها لتظهر ساقيها الجذابه كم كرهت تلك الثياب التي تجعل بعض الرجال الدنيئه ينظرون لها فهي وان
كانت حزينه الا ان حزنها لم يستطع محو ذلك الجمال الاخذ الذي امتازت به اعتصرت عينيها بحزن وهي تحمد الله علي تلك الكنزه التي ترتديها فوق التنوره ولا تظهر اي شي فهي وان كانت تكره العمل وثيابه الاانها تحتاج اليه لاتمام دراستها بجامعه الحقوق هندمت ثيابها حامده الله علي ذلك اليوم الفري في العمل الذي يجعلون العاملين فيه يرتدون ما يريدون فيه من ثياب لوت شفتيها بابتسامه ساخره وكانهم بذلك يجعلونهم احرار او يتبعون نظاما حديثا تنهدت بضيق وخرجت من الغرفه صافقه الباب خلفها بهدوء لتبدء مزاوله عملها
وببنيتها
وقف زياد امام شقتها يطرق بابها بتوجس حابسا انفاسه مما
سيحدث لاحقا
صباح وهي تخرج من الشقه المجاوره وهي امراءه طيبه في الستون من العمر سكنت بجانب نرمين بعد ان طردها اولادها لاعتقادهم انها تثقل كاهلهم ففضلت المكوث بتلك الشقه الصغيره تعتاش علي معاش صغير تقبضه حصلت عليه من زوجها وقد نشاءت بينها وبين نرمين صداقه شديده فنرمين من تطهو لها وتنظف منزلها وتغسل ثيابها
صباح بنظرات متفحصه انتا مين يبني وعاوز مين هنا
زياد بارتباك مش نرمين ساكنه هنا يا حجه
صباح اه يبني انتا مين
زياد وهو يذدري ريقه بصعوبه انا جوزها
صباح بتفحص اكثر انتا زياد
زياد بقلق انتي تعرفيني
صباح بابتسامه واسعه طبعا يبني امال دي نرمين حكتلي عنك كتير اتفضل يبني تعالي اشرب حاجه
زياد مش عاوز اتعبك
صباح وهي تفسح مجال ليدخل تعب ايه بس دنتا جوز الغاليه
دلف زياد مشدوها من كلام تلك الجاره يجلس علي كرسي متهالك
صباح وهي تجلس ببطء علي مقعد امامه نورتنا يبني انتا جيت من السفر امتي
زياد بتعجب سفر
صباح اه يبني نرمين قالتلي انك مسافر تشتغل ومستني تكون نفسك وترجع عشان تعيشو في مستوي كويس الله يكون بعونك يبني الدنيا بقت غلي بس عرفت تختار نرمين ربنا يباركلك فيها بتحبك اوي ديما بتحكيلي عنك
واد ايه انتا بتحبها ومبتستخسرش فيها حاجه وحنيتك عليها بس هيا مقالتليش الصبح وهيا بتفطرني انك جاي
زياد بتعجب بتفطرك