##الفصل_الحادى_عشـر #خ ركض جابر بأقصى سرعة لديه ببهو المشفى و قلبه يكاد ان يخرج من ص,,دره من شدة دقاته التى كلنت تقفز بجـ . ـنون توقف عندما رأى برجاله واقفين بنهاية البهو صاح بحدة و عينيه تدور بلهفة على ابواب الغرف العديدة المنتشـ . ـرة =هى فين…؟!!! اقترب منه احدى الرجال مبتلعاً بصعوبة قبل ان يهمس بصوت منكوب حزين =البقاء لله يا باشا… شد حيلك… ق,,بض جابر على قميصه يهزه بقوة و هو يعصف بشـ . ـراسة
=انت بتقول ايه يالا انت اتجـ . ـننت.. هز الرجل رأسه قائلاً بصوت متكسر حزين =ملحقنهاش يا باشا… على ما وصلنا المستشفى كان أمر ربنا نفذ… تراجع جابر الى الخلف مترنحاً و قد أصبح وجهه شاحب كشحوب الأموات وص,,دره يعلو و ينخفض بينما يكافح لألتقاط انفاسه التى انسحبت من داخل ص,,دره كما لو المكان يطبق جدرانه من حوله…
خرج صفير حاد من حلقه كما لو كان يختنق مما جعل احد الرجال يقترب منه محاولاً الاطمئنان عليه لكن جابر رفع يده يمنعه من التقدم نحوه ثم اسرع بترنح نحو الغرفة التى اشار نحوها احدى الرجال لكن فور دخوله تجمدت الدماء بعروقه شاعراً بألم حاد بقلبه كما لو انغرز به نصل حاد فور ان وقعت عينيه على جسدها الممدد على الفراش تغطيه الشـ . ـراشف . انهار ساقطاً ارضاً منفجراً فى نحيب يمزق الانياط وضع يديه حول جسدها يسند رأسه على ساقيها صارخاً بصوت متألم منكسر يبكى بشهقات ممزقة هامساً اسمها بألم كان يعانى كما لو ينازع طلوع روحه..
امسك بيدها من اسفل الشـ . ـرشف الذى يغطيها هامساً بصوت متكسر من بين انت,,حابه =اصحى يا غزل… اصحى وارجعيلى و انا و الله عمرى ما هزعلك تانى…ارجعيلى و مش عايز اى حاجة من الدنيا.. مش عايز فلوس.. ولا عايز اراضى.. ليكمل بصوت مختنق و كامل جسده يهتز من شدة بكاءه الممزق =ارجعيلى…انا هم,,وت من غيرك… مش هعرف اعيش….
انهى جملته صارخاً بصوت ممزق منكوب وهو يدخل فى نوبة بكاء حادة عندما تردد صوت برأسه يسخـ ـ ـر منه بأنها لن تعود ابداً فقد م,,اتت و فقدها للابد بدأ يض,,رب رأسه بحافة الفراش بقسـ . ـوة مردداً وهو فى حالة شبه هستيرية =لا مامتتش.. غزل مامتتش.. مامتتش…. اسرع نحوه العمروسى يمسك به يجذبه الى الخلف محاولاً منعه من ايذاء نفسه فقد كان يبدو فى حالة يرثى لها القلب =استهدى بالله يا جابر بيه….
دفعه جابر بعيداً هاتفاً بصوت ممزق..و عينيه مسلطة عليها محدثاً اياها كما لو كانت امامه =سبتينى وانتى زعلانة منى… و فاكرانى مبحبكيش و بكرهك… وانا ماحبتش فى الدنيا دى قدك… اقترب منها ممسكاً بيدها هامساً برجاء و ألم و دموعه تغرق وجهه = اصحى يا حبيبتى و ارجعيلى والله ما هزعلك تانى اصحى….. لكنه ابتلع باقى جملته عندما وقعت عينيه على يدها الشبه محترقة بالكامل فقد كانت ترتدى باصبعها خاتم زواج لكنه ليس الخاتم الذى منحه لغزل بيوم عقد قرانهم اسرع يرفع بلهفة الشـ . ـرشف عن وجهها و انفاسه منحبسة و قلبه ينبض بالأمل..
فور ان وقعت عينيه على وجهها تراجع الى الخلف من هول المشهد فقد كان وجهها بالكامل محترق لكن جسدها يشبه كثيراً جسد غزل..كما كانت ترتدى عباءة شبة العباءة التى ابتاعها لها من المنصورة يوم عقد قرانهم تراجع الى الخلف حتى اصطدم ظهره بالجدار و انهار ارضاً يدفـ ـن رأسه بين يديه وكامل جسده يرتجف بقوة و هو فى حالة من الصدمة. اقترب منه العمروسى هامساً بقلق و هو يشاهد حالته تلك
=مالك يا باشا…انت كويس.. اطلبلك الدكتور هز جابر رأسه قائلاً بصوت شبه غير مسموع =مش هى..مش هى.. دى لا يمكن تكون غزل …. اتسعت عينين العمروسى بصدمة =متأكد يا باشا..؟! مش يمكن… قاطعه جابر هاتفاً بقسـ . ـوة و هو يقف على قدميه المرتجفة =قولتلك مش هى.. مش هى….. فرغم ان جسد هذة الفتاة يشبه كثيراً جسد غزل و هيئتها الا انه متأكداً انها ليست غزل فهذة ليست حبيبته فهو سيتعرف عليها فى اى مكان و زمان…
سيتعرف عليها لو من بين مليون شخص يشبهها فقلبه لن يخطئ فى التعرف عليها ابداً… مسح وجهه من الدموع العالقة به ملتقطاً نفساً طويلاً مرتجفاً محاولاً استعادة هيئته الحادة لكن بداخله كان قلبه لا يزال ممزقاً خرج مسرعاً من الغرفة أمراً رجاله بحدة معاودة البحث عنها نظر اليه الرجال فى بادئ الأمر كما لو كان فقدعقله لكنهم اسرعوا ينفذون امره عندما صـ . ـرخ بهم بان يتحركوا… ༺༺༺༻༻༻ هتفت لبيبة فى الهاتف بحدة و قسـ . ـوة
=يعنى ايه هـ . ـربت يا غبى يا ابن الغبى…. قاطعها الرجل بحدة =ليه الغلط طيب يا ست لبيبة… ليكمل سريعاً =البت غفلت.. الراجل و هـ . ـربت البت رغم ان جسها صغير بس عصب بصحيح و قادرة…… قاطعته لبيبة بشـ . ـراسة وهى تكاد ان تجـ . ـن =قادرة ايه يا موكوس.. دى عيلة لبخة و عينيها مغمضة و عمرها ما خرجت من البيت انت اللى هفأ انت و رجالتك العرة….
لتكمل سريعاً بغض,,ب وانفعال =والج,,ثة اللى جبتها وح,,رقت وشها علشان نوهم جابر ان هى عملت فيها ايه… اجابها الرجل بتردد و تلعثم =جابر لقاها زى ما احنا مخططين… بس… بس……. هتفت لبيبه به بغض,,ب =بس ايه ما تنطق…. غمغم الرجل سريعاً مجيباً اياها =جابر عرف على طول انها مش هى… يعنى كدة كدة خطتك كانت هتبوظ.. هتبوظ…. صـ . ـرخت لبيبة بشـ . ـراسة وهى تلقى الهاتف من يدها =اقفل… اقفل يا فقر يا غبى…..
جلست ارضاً دافنة وجهها بين يديها تشعر بكامل جسدها ينتفض غض,,باً فقد انهار كل ما خططت له فقد اتفقت مع احدى الرجال الذين تثق بهم على بان يبتاع ج,,ثة فتاة فى نفس عمر و حجم غزل و يقوموا بح,,رق وجهها بالكامل حتى لا يتعرف على ملامحها و قامت بأخذ عباءة من ملابس غزل و اعطتها له حتى يضعها على جسد الفتاة حتى يتأكد جابر من انها هى…
ثم اتفقت مع ذات الرجل ان يجعل احدى رجاله يلحق بغزل و يقوم باختطافها حتى تحتفظ بها كورقة رابحة تستخدمها فى اى وقت ضد جابر لكن كل ذلك فشل فشلاً ذريعاً بسبب اعتمادها على بعض من الاغبياء فقد كانت هذة فرصتها الوحيدة لتنفيذ خطتها تلك وها هى خسرتها… ༺༺༺༺༻༻༻༻ بعد مرور يومين… كان جابر جالساً بغرفة مكتبه التى تسودها الظلام الدامس ينظر الى الفراغ بعينين ملبدة بالبؤس و الألم فلم يترك مكان الا و بحث به عنها لا يعلم ماذا يفعل بعد الأن….
كان يشعر بالاختناق يشعر بعجز لم يشعر بمثله من قبل طرق على الباب جعله يخرج من قوقعة افكاره… دلف العمروسى الى الغرفة التى كانت معتمة ليسرع بالضغط على زر الان,,ارة لتعم الغرفة بالضوء مما جعل جابر يهتف بغض,,ب و جفنيه يرتجفوا بسبب عدم اعتياده على الاضاءة =اطفى الزفت ده….. اسرع العمروسى نحوه قائلاً بلهفة =فى ست برا… عاملة هيصة و دوشة علشان تقابلك… قاطعه جابر بحدة و هو يسند رأسه الى ظهر مقعده