=مش عايز اقابل حد…. غمغم العمروسى بتردد فقد كانت المرأة تملك لسان سليط ولن ترحل حتى تقابله =بس دى شكلها عايزاك فى موضوع مهم.. بتقول اسمها نبوية.. عقد جابر حاجبية فقد كان الاسم ليس بغريب عليه لكنه لا يتذكر اين سمعه من قبل لكنه انتفض واقفاً هاتفاً بلهفة فور تذكره حديث غزل بمخفر الشـ . ـرطة عن نبوية صديقة والدتها كيف نسى امرها =دخلها بسرعة… وقف العمروسى يتطلع اليه بصدمة و ارتباك من تحوله المفاجئ هذا مما جعل جابر يهتف به بغض,,ب
=واقف تعمل ايه.. دخلها اخلص… اسرع العمروسى للخارج ينفذ امره لتدلف الى الغرفة بعده بعدة ثوان امرأة ضخمة الج,,ثة هاتفة بحدة و هى ترمق جابر بنظرات متفحصة مشتعلة بالغض,,ب =انت بقى جابر العزايزى…. قاطعها جابر و هو يتقدم نحوها قائلاً بلهفة =انتى تعرفى غزل فين …؟؟؟ زجرته نبوية بحدة قائلة بازدراء =غزل مين…غزل اللى ضحكت عليها و خدت شـ . ـرفها و استغليت انها عيلة يتيمة لوحدها فى الدنيا… لتكمل بقسـ . ـوة وهى تشير بيدها امام وجهه بتهديد
=بس لا.. انا وراها و فى ظهرها لو فاكر هتاخد شـ . ـرفها و محدش هيـقدر يـ…… قاطعها جابر بحدة و هو يكاد يفقد عقلة والسيطرة على اعص,,ابه =خدت شـ . ـرف مين يا ست انتى… دى مراتى…. هتفت نبوية بحدة وهى ترمقه بنظرات ساخرة =مراتك… لا ونبى صدقتك انا كدة…. اخرج جابر حافظة جيبه و اخرج منها عقد زواجه من غزل و القى به نحو نبوية التى فتحتها و هى تنظر اليه بارتباك لكنها اطلقت شهقة عندما قرأت محتويات الورقة التى تثبت زواجه من غزل همهمت محدثة نفسها بصوت منخفض لم يصل الى مسمع جابر
=ايه ده.. ده طلع متجوزها فعلاً اومال بنت الهبلة دى بتقول سلمت نفسه له ايه… قاطعها جابر بحدة و هو يتخذ خطوة نحوها بينما الأمل يعصف بقلبه =غزل فين.. ؟! رفعت نبوية عينيها عن الورقة التى بيدها اليه قائلة بارتباك =هااا… وانا اعرف منين هى فين يا خويا كنت ولى امرها ولا كنت ولى امرها… لكنها قطعت جملتها مطلـ ـقة صـ . ـرخة مرتعبة عندما ق,,بض على ذراعها مزمجراً بشـ . ـراسة جعلت الدماء تجف بعروقها
=اخلصى…. هتنطقى و هتقولى هى فين ولا اخليهم يلبسوا عليكى اسود… هتفت نبوية بحدة وهى تنفض يده بعيدة =هقول… هقول يا خويا مالك حمقى كدة…. ده لها الحق البت تطفش من وشك يا ساتر ايه ده… ༺༺༺༺༻༻༻༻
كانت غزل جالسة بمنزل نبوية المتواضع تشاهد التلفاز باعين غائمة فقد بقت هنا لأكثر من يومين منذ هروبها من منزل العزايزى اهتز جسدها بقوة فور تذكرها ما حدث لها اثناء هروبها من المنزل فقد حاول شخص اختطافها حيث جاء من خلفها و كمم فمها محاولاً سحبها الى الارض الزراعية لكنها قاومته بضراوة لكنه لم يفلتها و عندما وصلوا لداخل الاراض الزراعية ادارها اليه لكن فور ان واجهته غزل رفعت ساقها و ض,,ربته بين ساقيه بكامل قوتها مما جعله يفلتها مطلقاً صـ . ـرخة مدوية وهو ينحنى ممسكاً بجزء جسده السفلى و قد تشنج وجهه من شدة الألم..
لم تنتظر غزل و ركضت باقصى سرعة لديها و لم تتوقف رغم انقطاع انفاسها فقد دفعها خوفها الى ان تزيد من سرعتها اكثر و اكثر و لم تتوقف الا ان اصبحت بمنطقة سكنية ينتشـ . ـر بها المنازل انهارت جالسة على بسطة خاصة باحدى المنازل تحاول التقاط انفاسها المنقطعة بينما عينيها تدور بخوف بارجاء المكان…
سمعت اذان الفجر يتعالى من المسجد القريب من المنطقة التى بها مما جعلها تطمئن قليلاً فسوف يبزغ النهار قريباً لكنها لا تعلم الى اين ستذهب دفـ ـنت وجهها بين ساقيها وهى تشعى باليأس والاحباط لكنها انتفضت جالسة بانتص,,اب و ابتسامة بدأت ترتسم على شفتيها فقد تذكرت نبوية صديقة والدتها فقد اخبرتها قبل ان تغادر السج,,ن على عنوانها و أكدت عليها اذا احتاجت لشئ فيمكنها تلجئ اليها… قررت غزل انها ستظل فى مكانها هذا حتى تشـ . ـرق الشمس و تتأكد من اختفاء الخطر و بعدها ستذهب الى منزل نبوية فلم يكن يبعد عن هنا كثيراً …
وهذا ما فعلته بالضبط ذهبت الى العنوان الذى كانت قد اعطته لها لكنها لا تتذكر رقم المنزل.. لذا سألت عن منزلهاو دلتها امرأة قابلتها على المنزل.. طرقت غزل الباب و هى تشعر بالخجل والحرج لكن فور ان فتحت نبوية الباب استقبلتها بابتسامة واسعة فرحة احتضنتها بين ذراعيها مما جعل غزل تبكى اخذتها نبوية للداخل وحاولت تهدئتها اخبرتها غزل انها هـ . ـربت من المنزل بعد ان قامت بعـ ـلاقة مع جابر لم تعاتبها نبوية على العكس ظلت محتضنة اياها محاولة تهدئتها ثم اخبرتها ان تبقى معها فليس لها سوى ابن وحيد وهو يعيش بالقاهرة بسبب عمله..
و بالفعل ظلت غزل معها لا تعلم ما هى خطوتها التالية… خرجت غزل من شـ . ـرودها هذا تدير رأسها نحو باب المنزل عندما فتح و رأت نبوية تدلف للداخل و على وجهها يرتسم الأرتباك مما جعل تغمغم متسائلة بقلق فقد ذهبت منذ الصباح ولم تخبرها الى اين ستذهب =ايه يا خالتى.. كنت فين كل ده قلقـ…..
لكنها ابتلعت باقى جملتها منتفضة واقفة و قد اختفى اللون من وجهها فور رؤيتها لجابر يظهر من خلف نبوية تراجعت الى الخلف و الخوف و الرعب يعصفان بداخلها من مظهر وجهه الذى كان لا يبشـ . ـر بالخير فقد ارتسم معالم الغض,,ب عليه بينما عينيه يسودها الظلام.. توقعت ان يهجم عليها لكنه لمفاجأتها ظل مكانه ينظر اليها بصمت مما جعلها ترتبك هامسة بتردد و صوت مرتجف =جاى هنا ليه يا جابر..؟
لم يجيبها جابر الذى كان واقفاً متجمداً مكانه وقد اصبحت قدميه كالهلام غير قادرتان على حمله ينظر الى غزل التى كانت تقف امامه حية و بصحة جيدة… لا يصدق انه عثر عليها اخيراً و انه لم يفقدها تقدم نحوها ببطئ مما جعلها تتراجع الى الخلف اكثر و هى تهتف بغض,,ب =اطلع برا يا جابر… اطلع برا بدل ما اصوت وألم عليك البلد كلها و اخلى شكلك وحش قدامهم و…… لكنها انهت جملتها صارخة عندما اصطدم ظهرها بالحائط الذى كان خلفعدها و لم تجد مكان تهـ . ـرب اليها عندما امسك بها
وجذبها إليه يضمها الى ص,,دره سحاقاً اياها فى عناق قوى جعل انفاسها تنحبس دفـ ـن وجهه بعنقها مما جعلها تض,,ربه بيديها على كتفيه هاتفة بغض,,ب و هى تحاول عدم التأثر به =ابعد…ابعد عنى بقولك.. . لكنه رفض افلاتها يعقد ذراعيه حول خصرها يضمها اليها بقوة اكبر “غزل..” مردداً بأنين عميق اسمها كما لو كان لا يصدق انها بين ذراعيه حاولت دفعه مرة اخرى هاتفة بصوت متقطع رافض =بلا غزل بلا زفت عايز تعمل فيا ايه تانى…ابعد بقولك…ابعد
لكنها ابتلعت باقى جملتها عندما اهتز جسده بعن,,ف صادراً منه نحيب باكى مما جعل جسدها يتصلب بصدمة ابتلعت بقوة الغصة التى تسد حلقها وعقلها لا يزال لا يستوعب انه يبكى حقاً فلم تراه يبكى ابداً طوال حياتها حاولت دفعه مرة اخرى لكن تجمدت يديها فوق خصره عندما بدأ جسده يهتز اكثر و تعالى نحييه بشهقات ممزقة بينما يشدد من احتضانه لها اسرعت باحاطت ظهره بذراعيها تضمه اليها هامسة بألم و ارتباك و هى لا تعلم ما به
=جابر مالك.. فى ايه…؟! لم يجيبها جابر الذى كان لايزال لا يصدق انها بين ذراعيه حية ترزق… فقد كان من الممكن ان تكون بمكان تلك الفتاة بالمشفى… فعندما ظن انها توفيت كان قلبه يكاد ان يتوقف من شدة حـ . ـزنه و ألمه فهو لا يستطيع العيش بدونها فهى اجمل و اغلى شخص لديه بهذة الحياة و بفقدها ستكون نهاية حياته..
تشددت ذراعيه من حولها يعلم انه يكاد ان يخنقها فى عناقه هذا لكنه لا يستطيع ايقاف نفسه دفـ ـن وجهه اكثر في رقبتها يمتص أنفاس عميقة من رائحتها التى يعش,,قها و التى كان يعتقد انه لن يشمها مرة اخرى مما جعل دموعه تتجدد فى مقلتيه مرة اخرى… لكنه شعر بالدفئ بداخله عندما بدأت يديها الصغـ . ـيـرة تربت بحنان فوق ظهره محاولة تهدئته.. بالفعل بدأ يهدئ ولم يشعر أبدًا فى حياته بأنه على قيد الحياة أكثر مما كان عليه في هذه اللحظة..
ظلوا على حالتهم تلك عدة دقائق لتسرع نبوية التى كانت واقفة تراقبهم باعين ملتمعة بالعاطفة والشفقة على حالتهم تلك غادرت المنزل تاركة لهم المجال لكى يتحدثوا و يحلوا خلافتهم فقد تأكدت من حب جابر لغزل الأن… ابتعد جابر اخيراً عن غزل يحيط وجهها بيديه و عينيه المحتقنة بالدماء مسلطة على وجهها يتشـ . ـرب ملامحها بشغف . شعرت غزل بالتـ . ـوتر والارتباك تحت نظراته تلك و هى لا تفهم ما الذى اص,,ابه فهذا ليس جابر الذى تعرفه ذو الشخصية السليطة الحادة..
تحدث اخيراً بصوت اجش من اثر البكاء بينما ابهامه يمر برفق فوق خدها متلمساً جلدها بحنان =كدة يا غزل.. تقلقينى عليكى بالشكل ده.. ارجعت رأسها للخلف رافضة لمسته هاتفة بحدة =و تقلق عليا ليه ان شاء الله… كنت مهمة عندك علشان تقلق عليا…. لمس وجهها مرة اخرى رافضاً تركها قائلاً باصرار =طبعاً مهمة عندى… ليكمل بعصبية عندما اطلقت غزل ضحكة ساخرة تدل على عدم تصديقها اياه =بتضحكى على ايه…؟ احتضن وجهها برغم رفضها قائلاً
=انتى مش مهمة بس يا غزل انتى اغلى و أهم حد فى حياتى…. دفعته غزل فى ص,,دره بقوة مما جعله يتراجع الى الخلف لتستغل الفرصة و تبتعد عنه واقفة بنهاية الغرفة هاتفة بعصبية و حدة و هى تتذكر كذبه عليها =اهااااا و هتقولى بقى انك بتحبنى و متقدرش تعيش من غيرى..مش كدة اومأ جابر برأسه قائلاً وهو يتقدم نحوها و عينيه تلتمع بعش,,قه و شغفه بها =اها يا غزل بحبك… و مقدرش اعيش من غيرك… و بعادك عنى كنت بم,,وت فى اللحظة الف مرة
قاطعته ضحكتها الساخرة الرنانة مسحت غزل عينيها قائلة بتهكم وهى تتذكر كذبه و خداعه لها بالماضى =اها يانى… فقرة المسدس اللى هتطلعه و تحطه على راسك و تهدد انك هتم,,وت نفسك هتعملها امتى يا جابر… وقف يتطلع اليها باعين مظل,,مة بالغض,,ب ضاغطاً على فكيه بقوة لكنه ظل صامتاً رغم غض,,به هذا مما جعلها تكمل وهى تجلس على احدى المقاعد بهدوء =الفيلم اللي انت عامله ده.. عامله علشان عرفت ان لقيت مكان بعيد عنك و مش هرجعلك مش كده
انفجر غض,,ب جابر فور سماعه كلم,,اتها تلك هدر قائلاً بصوت غليظ =مش هترجعى لمين انتى هبلة… انتى مراتى…. انتفضت واقفة على قدميها تواجهه هاتفة بغض,,ب =مراتك..؟!! انت صدقت كدبتك ولا ايه… ق,,بض جابر على كتفيها قائلاً من خلال أسنانه المشدودة بقسـ . ـوة =كدبة…!! و لما كنت نايمة فى حض,,نى قبل ما تهـ . ـربى كان ده كمان كدبة… احترق وجهها بالخجل و امتلئت عينيها بالدموع فور سماعها كلم,,اته تلك مما جعل غض,,به يتبدد طبع قبلة على جبينها قائلاً بحنان
=يا حبيبتى انتى مراتى.. حلالى… يمكن اتسرعنا قبل الفرح بس الكل كان عارف اننا بنام فى اوضة واحدة… و الكل عارف ان الفرح هيتعمل شكلياً بس تراجعت غزل للخلف بعيداً عنه هامسة بصوت مرتجف و وجهها قد ازداد احتراقه =انا… انا… عايزة اتطلق….. ظل جابر واقفاً ينظر اليها بصمت يضيق عينيه بغض,,ب محدقاً بها وقد جفلت عضلة في فكه كما لو كان يضغط على أسنانه بقسـ . ـوة ظل على حالته تلك عدة لحظات قبل ان يتقدم نحو الاريكة ملتقطاً من فوقها وشاح اسود و وضعه فوق شعرها يعقده باهمال حول رأسها مما جعلها تتمتم بارتباك.
=بتعمل ايه…؟؟ لكنها اطلقت صـ . ـرخة متفجأة عندما حملها فوق كتفه حيث سقط رأسها للاسفل مما جعلها تهتف =نزلنى….. انت اتجـ . ـننت نزلنى بقولك.. تجاهل جابر صراخها هذا و اتجه بها خارج المنزل صـ . ـرخت غزل تستنجد بنبوية التى كانت تجلس على البسطة المواجهة لمنزلها مع جاراتها =الحقينى يا خالة نبوية….الحقينى لم تنهض نبوية و ظلت مكانها قائلة بابتسامة واسعة =روحى مع جوزك يا غزل.. الست مالهاش غير بيت جوزها
تمتم جابر قائلاً بسخـ ـ ـرية بينما يديه تتشدد من حولها عندما اخذت تتملص محاولة النزول من فوق كتفه =سمعتى… خالتك بتقول ايه الواحدة مالهاش غير بيت جوزها…. صـ . ـرخت بهستيرية و هى تض,,رب بقدميها فى الهواء محاولة جعله ينزلها =نزلنى… يا جابر.. نزلنى…. =حاضر… غمغم جابر و هو يفتح باب السيارة ملقياً اياها بالمقعد الخلفى ثم دفعها جانباً جالساً بجانبها مص,,دراً امراً للسائق بالانطلاق ثم رفع الحاجز بينهم و بينه فور ان فعل ذلك ق,,بضت غزل على شعره تجذبه بقسـ . ـوة و هى تصـ . ـرخ بغض,,ب
=وقف العربية دى.. و نزلنى يا جابر مش هروح معاك البيت ده على ج,,ثتى…. امسك جابر بخصلة من شعرها من اسفل طرحتها يجذبه مما جعلها تصـ . ـرخ متألمة لكنها شددت من ق,,بضتها حول شعره اكثر هاتفاً بها وهو يحاول تحرير شعره من ق,,بضته =سيبى يا غزل شعرى..الله يخـ . ـربيتك ٣/٤ شعر وقع بسببك هقرع هتفت به وهى تجذب خصلات شعره =سيب وانا اسيب… افلت شعرها و هى ايضاً افلتت شعره من ق,,بضتها مما جعله يفرك فروة رأسه التى كانت تؤلمه متمتماً من بين اسنانه بغض,,ب
=عيلة مفترية.. تجاهلته غزل هاتفة بحدة وعينيها تنطلق منها شـ . ـرارت الغض,,ب =رجعنى بيت خالة نبوية… بدل ما ارتكب جـ ـريمة…بقولك قاطعها جابر بحدة وهو لا يزال يفرك رأسه =مش هرجعك فى حتة… و اهدى بقى متخلنيش اتعـ . ـصب عليكى يا غزل انا ماسك نفسى بالعافية رفعت حاجبها ساخرة من غض,,به قائلة ببرود =هتعمل ايه يعنى هتض,,ربنى…؟ لتكمل وهى تهز كتفيها ببرود =عادى مش اول مرة تعملها… ض,,رب رأسه بمسند السيارة الذى امامه عدة ض,,ربات وهو يتمتم بحنق
=صبرنى يارب…صبرنى يا رب