منوعات

خطاياها بيننا ٤

=يادى دهب امك… اللى محيرك و مش عارفة تعملى به ايه…ولا ايه اقترب منها ممسكاً بيدها جاذباً اياها نحوه ليصطدم جسدها بص,,دره الصلب مما جعلها تقاومه محاولة الابتعاد بعيداً لكنه شدد من ق,,بضته حولها رافضاً تركها.. اخذت تنظر اليه باعين متسعة ممتلئة بالذعر والخوف مما جعل قلبه يلين و غض,,به يتبخر فور رؤيته لحالتها تلك قائلاً بيأس و استسلام =اعمل فيكى ايه…يا غزل ليكمل و هو يزيح بيده شعرها المتناثر فوق عينيها الى خلف اذنها

=تعبتينى و غلبتينى معاكى يا بنت الحاج مجاهد…. همست بصوت منخفض ملئ بالحسرة و التعب =و انا تعبت و زهقت يا جابر.. كل حاجة بتضغط عليا.. مبقتش عارفة الصح من الغلط و قعدتى فى البيت هتجـ . ـننى اكتر مبشوفش حد ولا بتكلم مع حد…. امسك جابر بخصلة من شعرها بين يده يتحسس نعومته برفق وهو يفكر قليلاً قبل ان يغمغم قائلاً بهدوء =طيب ايه رأيك بكرة اخدك معايا الارض… تشـ . ـرفى على الانفار و هما بيجمعوا المحصول…

اتسعت عينيها بالصدمة فور سماعها كلم,,اته تلك التى لا تصدق انه حقاً قالها همست بصوت مرتجف =بجد… هتخلينى اشـ . ـرف على الانفار اومأ رأسه بالموافقة مما جعلها تصـ . ـرخ فرحاً تقفز فى مكانها بسعادة وابتسامة واسعة تملئ شفتيها.. هز جابر رأسه قائلاً بحيرة حقيقية من نفسه و هو يراقب برضا فرحتها تلك =مش عارف انا بعمل ايه مش المفروض اعاقبك على بهدلتك للعفش و الاوضة…. مرر يده فوق شفتيها يتحسس نعومتها قائلاً بصوت اجش بينما عينيه تلتمع بالرغبة

=ايه رأيك اعاقبك يا غزل…؟!

ابتلعت الغصة التى تسد حلقها تهز رأسها برفض و قد تسارعت انفاسها و احتدت بشدة و هى تدرك الحالة التى بها حاولت التراجع لكنه عقد ذراعيه حول خصرها رافضاّ تحريرها مال نحوها و شفتيه تلمس شفتيها و يده تمر ببطئ على ظهرها يجذبها اقرب اليه بينما يستحوذ بالكامل علي شفتيها مقبلاً اياها بشغف فى قبلة س,,رقت انفاسها شعرت برجفة حادة تسري بسائر جسدها عندما اخذت انفاسه الدافئة تمر فوق وجهها مما جعلها تدرك انها اذا لم تبعده فى الحال سوف تنهار ارادتها وتستسلم اليه مرة اخرى دفعته بقوة فى ص,,دره مما جعله يفصل قبلتهم اخيراً و يحررها وقفت تنظر اليه بعينين

متسعة بينما اخذ ص,,درها يعلو وينخفض بشدة وهي تكافح لالتقاط انفاسها…. جذبها اليه مرة اخرى ليصبح جسدها مصبوباً على جسده صباً =مستعد اخليكى تدمـ . ـرى اوضة كل يوم.. بس علشان اعاقبك العقاب الحلو ده… ضجت الدماء بخدييها لتصبح حمراء مشتعلة مما جعله يضحك بخفة قائلاً و هو يتحسس خدها الساخن =طيب اعملى حسابك هنام عندك النهاردة… ليتابع بمكر و هو يهز كتفيه كما لو انه مرغماً على ذلك بالفعل

=اعمل ايه.. اديكى شايفة الاوضة كان فيها اعصار .. اشتعل خدييها بالحرج مرة اخرى مدركة حماقة فعلتها و قت غض,,بها ابتعدت عنه قائلة بتعثر و هى تبدأ بجمع الزجاج و الاشياء المبعثرة على الارض =روح.. روح انت نام و انا هنضف الاوضة علشان لو دخل حد الصبح ميشوفش المنظر ده.. اومأ جابر برأسه قائلاً و نظراته تتفحص الغرفة المدمـ . ـرة =عندك حق مش ناقصين فضـ . ـايح شمر عن ساعديه و بدأ بمساعدتها مما جعلها تتوقف عما تفعله عندما رأته يبدأ برفع مرتبة الفراش الممزقة قائلة باستفهام

=بتعمل ايه…؟؟ اجابها وهو يرفع المرتبة و يضعها بمكانها فوق الفراش .. =هساعدك… اومال هسيبك يعنى تعملى كل ده لوحدك… ليكمل بأسف وهو ينحنى يلتقط اشياءه المحطمة والمبعثرة ارضاً =ده انا لو كنت طالق غوريلا فى الاوضة مكنتش هتعمل كدة… زجرته غزل بحدة ملقية بوجهه وسادة كانت تحملها بين يديها التقطها جابر على الفور قبل ان تصيبه وهو يضحك بمرح ضحكت غزل هى الاخرى ليصبح بينهم نوع من السلام..

بدئوا بتنظيف الغرفة و جمع الاشياء المبعثرة اخذ جابر الاشياء الممزقة و المدمـ . ـرة والقاها خارج المنزل امراً رجاله بالقاءها بعيداً و لم يتبقى بالغرفة سوا الاثاث المدمـ . ـر اخبرها جابر بانه سيبعث رجاله غداً يحملونه بعيداً و بعد ان انتهوا من تنديف الغرفة ارتموا على الفراش بغرفتها منهكين جذبها جابر بين ذراعيه يحتضنها و لم تقاومه غزل التى كانت منهكة تماماً ليغرقا بالنوم فى الحال و هم يحتضنان بعضهم البعض…

༺༺༺༺༻༻༻༻ فى الصباح الباكر…. وقفت غزل بجانب جابر ترتدى بنطال رياضى وقميص قد استعرتهم من صفا ابنة عم جابر حتى تستطيع الحركة بسهولة بالارض.. كان على شفتيها ابتسامة متأملة و هى تراقب الفلاحون يحصدون الفاكهة المتنوعة من الاراضى الشاسعة الممتددة التى يملكها جابر… التفت اليه هاتفة بحماس واضعة يدها فوق عينيها التى لم تكن تستطع فتحها جيداً بسبب اشعة الشمس الساطعة =هعمل ايه بقى …؟! نزع جابر القبعة التى كان يرتديها و وضعها فوق رأسها حتى تحميها من اشعة الشمس الحارقة

=هتشـ . ـرفى عليهم يعنى تشوفى مين بيشتغل و مين بيدلع… تراقبى الوقت وتحددى امتى استراحتهم..و وقت الغدا و امتى يخلصوا و يمشوا… الموضوع سهل متخفيش. ابتسمت وهى تهز رأسها بفرح =ايوة سهل… لتكمل سريعاً ممسكة بيده غافلة عن اعين الاشخاص المحيطين بهم يراقبوهم بفضول =لو طلعت كويسة فى الشغل هتخلينى اشتغل على طول معاك…. هز رأسه ضاغطاً برفق على يدها التى بين يده =على طول صعب يا فراولة… بس ممكن كل فترة انزلك معايا.. اتفقنا..

اومأت بحماس و عينيها تلتمع بالسعادة والفرح.. التف جابر الى العمروسى قائلاً بحدة تتنافى مع لطفه السابق معها =اناهروح اشوف الارض الشمالية وصلوا لأيه.. تخليك هنا مع غزل هانم ..هى هنا مكانى يعنى اللى تؤمر به يتنفذ على طول اومأ العمروسى قائلاً بطاعة =حاضر يا بيه.. امرك.. ضغط جابر على يدها قائلاً بحنان بصوت منخفض =خلى بالك من نفسك يا فراولة… لو احتاجتى اى حاجة كلمينى على طول… ليكمل وهو يعدل من القبعة التى فوق رأسها

=و متقلعيش الطاقية.. و اوقفى تحت الشجرة على طول علشان الشمس ابتسمت غزل تهز رأسها برفق و قلبها يخفق بجـ . ـنون بسبب اهتمامه هذا ترك يدها و غادر تاركاً اياها مع العمروسى الذى كان وجهه متغضن فقد كان يرفض ان تشـ . ـرف امرأة على العمل و ان يتلقى منها اوامر فقد اعتاد ان يكون الذراع الايمن لجابر العزايزى يملك من سلطة ونفوذ على الناس بفضل مكانته وقربه لجابر العزايزى فكيف ان تؤمرها امرأة بفعل اى شئ..

بعد مرور عدة ساعات.. اخذت غزل تمر على الفلاحين تتفحص عملهم بينما يقف العمروسى بوجهه المتغضن يرمقها بنظراته الرافضة تجاهلته واستمرت فى عملية اشـ . ـرافها تلك و هى تتراقص داخلها فرحاً فاخيراً غادرت المنزل و تفعل شيئاً مختلف عن جلوسها بالمنزل و الطبخ والتنظيف… خرجت غزل من افكارها تلك عندما لاحظت امرأة كانت فى اواخر الاربعينات من عمرها تطلق أنة ألم كلما انحنت لأقتطاف المحصول اقتربت منها غزل قائلة بقلق

=مالك يا حاجة فيكى حاجة…؟! اجابتها المرأة و هى تعتدل واقفة تعدل بصعوبة ظهرها المحنى مطلـ ـقة انة الم اخرى =وجـ . ـع ضهرى يا بنتى… هيم,,وتنى.. غمغمت غزل وهى تقترب منها اكثر حتى اصبحت تقف امامها مباشـ . ـرة =طيب ما تروحى يا حاجة مادام تعبانة… اجابتها المرأة و على وجهها يرتسم اليأس و الحـ . ـزن =اروح ازاى بس يا بنتى.. لو روحت العمروسى هيخصم اليوم منى.. و انا فى عرض جـ . ـنية

امسكت غزل بيدها مربتة عليها بحنان =روحى يا حاجة… و مفيش خصم ولا حاجة و مرتبك هتاخديه كامل متقلقيش… ابتسمت المرأة قائلة بلهفة =بجد.. بجد يا ست غزل… اومأت غزل مبتسمة مما جعل المرأة ترفع يديها للسماء قائلة بصدق =ربنا يصلحلك.. و يكرمك.. ويكفيكى شـ . ـر المـ . ـرض يا بنتى… يا رب ثم غادرت وهى لازالت تدعى لها و على وجهها برتسم الفرحة اقترب منها العمروسى قائلاً باقتضاب

=الست دى سايبة الشغل و رايحة فين…؟؟ التفت اليه غزل تجيبه بهدوء =روحت… اديتها اجازة هتف العمروسى بغض,,ب =يعنى ايه اديتلها اجازة… طيب اليوم ده مخصوم منها…. قاطعته غزل بحدة و صرامة =اليوم ده الست هتاخد مرتبها كامل و مش هيتخصم منها جـ . ـنيه واحد… هتف العمروسى بعصبية و غض,,ب =يعنى ايه مش هيتخصم منها … هو مال سايب ولا سايب ولا عايزة تخريببيها و لا ايه قاطعته بصرامة وهى تزجره بقسـ . ـوة

=احترم نفسك و اتكلم عدل.. واعتقد جابر قالك ان انا و هو واحد هنا… و اعتقد برضو لو جابر لو اللي اداها الاجازة دى مكنتش فتحت بوقك..يبقى تقفل بوقك و متحشـ . ـرش نفسك فى اللى مالكش فيه غمغم العمروسى سريعاً و قد ادرك انه تجاوز حده =حطيت جزمة فى بوقى و سكت.. ليكمل بحدة وهو يبتعد عنها =انا ماشى… رايح البيت ميعاد غدايا اذن عكفت غزل وجهها مغمغمة بحدة

=مع السلامة ياخويا انصرف مغادراً تاركاً غزل تراقب الانفار بمفردها و لم تمر سوى عدة دقائق و انتشـ . ـر الخبر بين العاملين عن موقف غزل مع تلك المرأة و اعطائها اجازة بدئوا العمال يتوفدون اليعا كل فرد منهم يتحجج بحجة مختلفة حتى تعطيه اجازة مثل تلك المرأة فمنهم من اخبرها انه مريض.. و اخر اخبرها انه على وشك دخول غيبوبة سكر .. و اخر اخبرها ان اليوم حفل زفاف ابنته و يحتاج ان يكون بجانبها..

و امرأة اخبرتها انها تاركة طفلها الرضيع مريض بمفرده بالمنزل كانت غزل تملك قلب رقيق لم تستطع ان ترفض اعطائهم تلك الاجازة لكنها صعقت بالنهاية عندما وجدت انها اعطت لاكثر من نصف العمال اجازة بسبب عدم قدرتها على ان تقول لهم لا… جاء العمروسى ينظر حوله بدهشة فقد اختفى اكثر من نصف العمال =فين العمال يا ست غزل؟؟ اجابته غزل بعصبية وهى تتململ فى مقعدها =خدوا اجازة…. لطم العمروسى جانب وجهه هاتفاً

= خدوا ايه..؟؟! يا خراب بيتك يا عمروسى اجازة… اديتى لنص العمال اجازة…ده جابر بيه هي-,,-نى… احمر وجه غزل و لم تجيبه تعلم انها حمقاء و قد استغل العمال ضعفها اخرج هاتفه من جيب عبائته متصلاً بجابر هاتفاً بهلع =الحقنى يا جابر… الست غزل ناوية تخـ . ـرب بيتنا…. ليكمل سريعاً عندما هتف به جابر ما الامر =تعالى يا باشا وشوف بنفسك هتفت به غزل بحدة و هى تعاود الجلوس على مقعدها

=انت مكبر الموضوع اوى على فكرة زجرها العمروسى بغض,,ب و حنق كما لو كان يريد خنقها.. لم تمر سوى عدة دقائق و جاء جابر قائلاً بلهفة وعينيه مسلطة على غزل بقلق متفحصاً اياها بحثاً عن اى ضرر قد اص,,ابها =فى ايه… مالك يا غزل؟! لم تجيبه غزل و ظلت صامتة بينما اندفع نحوه العمروسى قائلاً =فى ان الست غزل ادت لنص العمال اجازة…. استدار جابر نحو الاراضى ينظر الى العمال ليجد عددهم قليل عما كانوا صباحاً التف الى غزل مرة اخرى قائلاً من بين اسنانه و قد بدأت الدماء تغلى بعروقه من شدة الغض,,ب العاصف

=عملتى ايه ؟!!!! نهضت مقتربة منه قائلة بصوت مرتجف =يا جابر افهم.. هما كانوا تعابنين…. هتف مقاطعاً اياها بقسـ . ـوة =تعابنين ايه…اكتر من ١٠٠ عامل تعبان دول اشتغلوكى… بس انا اللى غلطان..انا اللى غلطان ان اعتمدت عليكى…… ليكمل بحدة وهو يشعر انه على وشك ان يفقد عقله =اهبب ايه دلوقتى… المفروض الناس جاية تستلم المحصول بكرة… اقولهم ايه.. معلش اصل مراتى ادت للعمال اجازة احتقن وجه غزل اقتربت منه متجهه نحوه تنظر اليه بأعين واسعة دامعة هامسة بصوت مرتجف ممسكة بيده بين يديها هامسة برجاء

=حقك عليا يا جابر… انا عارفة انى غلطانة بس معرفتش اقولهم لاء خوفت يكون حد فيهم تعبان فعلاً اخفض عينيه نحو يدها الممسكة بيده شاعراً بشئ غريب يتحرك بداخله لكنه افاق من حالته تلك متنحنحاً وهو يبتعد عنها مغمغماً بارتباك موجهاً حديثه للعمروسى =حاول تجمعلى الناس دى تانى… اجابه العمروسى باقتضاب =صعب يا باشا… ده فيهم ناس من بلاد جـ . ـنبنا… قاطعه جابر بحدة =اجمع اللى تقدر عليه منهم..مفيش وقت لازم نسلم بكرة…

اومأ العمروسى برأسه قبل ان يلتف مغادراً بينما امسك جابر بذراع غزل دافعاً اياها امامه نحو الاراضى الممتلئة بفاكهة الفراولة =قدامى خالينا نساعدهم لحد ما يجمع باقى العمال… اخذ يعلمها الطريقة الصحيحة لقطف الفراولة دون تدميرها.. تعلمت غزل منه و بدأت بجمع الفاكهة بمفردها بينما كان جابر يقف بجانبها يعمل هو الاخر مساعداً العمال.. بعد ساعة عاد العمروسى و معه عدة رجال اخبر جابر انه لم يستطع الوصول لباقى العمال عن,,فهم جابر بسبب تهـ . ـربهم من العمل و هدد اياهم اذا تكرر الامر سوف يفصلهم من العمل…

ثم امرهم بالعودة الى العمل كانت غزل تراقب هذا وهى تشعر بالذنب فقد تسببت بأزمة له فى عمله بسبب حماقتها.. وقفت تراقبه وهو يعود لعمله و يبدأ بقطف الفاكهة مرة اخرى و على وجهه يرتسم الغض,,ب و الاحباط.. اقتربت منه بخطوات متثاقلة مربتة برفق على ذراعه مما جعله يلتف اليها همست بصوت مرتجف وعينيها ملتمعة بالدموع =حقك عليا يا جابر.. انا بوظتلك شغلك.. لتكمل و دموعها تنساب على خدييها =انا.. انا بس معرفتش اقول لحد منهم لا… خوفت يكون حد تعبان بجد و ارفض اشيل ذنبه لو حصله حاجة…

اقترب منها مما جعلها تشيح بوجهها بعيداً لكن ليس قبل ان يرى خطوط الدموع المتساقطة علي خدييها احاط وجهها بين يديه يزيح دموعها برفق باصبعه قائلاً برفق =حصل خير يا حبيبتى… مفيش حاجة لكل ده هتصل بالناس و هأجل التسليم يوم لو مقدرناش نخلص النهاردة… اخذت نفساً طويلاً مرتجفاً و قد ارتفعت الدموع في عينيها مما جعله يريد اكثر من اى شئ سحبها بين ذراعيه و ضمها فوق ص,,دره

اراد تهدئتها و اراحتها و احتضانها حتى تهدئ لكنه لا يستطيع فقد كان العاملين يحيطون بهم بكل مكان تطلب منه الامر كل ما لديه من قوة ارادة لكى لا ينفذ حاجته الملحة باحتضانها و اكتفى برفع يده إلى خدها في مداعبة رقيقة قائلاً بمرح محاولاً التخفيف عنها =بطلى عياط.. بقى ولا تعبتى من الشغل و بتتهـ . ـربى… ابتسمت غزل ماسحة خدها تهز رأسها نافيه هامسة بصوت لاهث من اثر البكاء

=لا… بالعكس الشغل عاجبنى… امسك بيدها قائلاً فى تحدى مصطنع محاولاً التخفيف عنها =تيجى نشوف مين فينا هيجمع اكتر من التانى. اومأت برأسها موافقة وقد اختفى حـ . ـزنها ليحل محله الحماس و اللهفة =موافقة… يلا… ابتسم جابر على حماسها هذا شاهدها و هى تنطلق تجمع الفاكهة سريعاً محاولة ملئ سلتها لحق بها جابر و بدأ بالجمع هو الاخر و ابتسامة راضية على وجهه. بدأت بطن غول تزمجر جوعاً فاخذت تضع حبة بالسلة و اخرى تضعها بفمها متناولة اياها مستمتعة بطعمها و مذاقها الرائع استمرت على هذا الحال حتى استدار نحوها فجأة جابر قائلاً

=غزل الـ…… لكنه قطع جملته عندما رأى فمها المحشو والملئ بالفراولة غمغم قائلاً و هى يض,,رب جانب وجهها =اها يا طفسة…. اخذت غزل تمضغ بصعوبة ما بفمها محاولة ابتلاعه سريعاً و قد اصبح وجهها بلون الفراولة التى بين يديها من شدة الحرج مما جعل جابر يبتسم قائلاً باعجاب و يده تتلمس خدها المشتعل =اول مرة فى حياتى اشوف فراولة.. بتاكل فراولة اشتعل خدييها اكثر بسبب الخجل فى حركة مرتبكة وضعت امام فمه واحدة من الفراولة تحسه على تناولها وهى لازالت تحاول ابتلاع ما بفمها لكنه و لمفاجأتها احاط خصرها بذراعه جاذباً اياها اليه مستغلاً انشغال العمال فى تناول غدائهم..

ضمها الى ص,,دره وانحنى هامساً فى اذنها بصوت اجش حار =لا انا عايزة اكل فراولة تانية… .اخفضت رأسها المشتعل مبتلعة ما بفمها اخيراً هامسة بصوت مختنق بالحرج =جابر عيب كدة …. نزعت نفسها من بين ذراعيه واستدارت متظاهرة بقطف الفاكهة لكنها انتفضت عندما شعرت به يقف خلفها هامساً باذنها =بحبك يا فراولة….

تسارعت انفاسها شاعرة بض,,ربات قلبها تزداد بعن,,ف حتي ظنت بان قلبها سوف يغادر جسدها فور سماعها كلم,,اته تلك حاولت تهدئة انفاسها هى تراقبه يبتعد عنها متجهاً الى منطقته و هو يطلق صفيراً مستمتعاً بينما يبدأ بقطف الفراولة لكنه استدار نحوها فحأة مبتسماً ملقياً قبلة بالهواء جعلت قدمييها تصبح كالهلام استدارت متصنعة انشغالها بعملها لكن كان قلب يرقص فرحاً ༺༺༺༺༻༻༻༻ فى وقت لاحق…. كانت الساعة قد تجاوزت العاشـ . ـرة مساءً عندما غادر جابر و غزل الاراضى فقد انتهوا اخيراً من جمع المحصول لذا سينجح جابر فى تسليمه غداً دون حدوت مشكلة

كانت غزل جالسة بجانبه بالسيارة فى طريق عودتهم للمنزل رأسها يستند الى ص,,دره تتناول الفراولة من الصحن الكبير الذى اعطاه لها بوقت سابق كانت تتناول واحدة وتضع بفم جابر واحدة امسك يدها عندما وضعت واحدة من الفراولة بفمه مقبلاً يدها بحنان مما جعلها تبتسم مرر يده فوق ظهرها بحنان طابعاً قبلة فوق رأسها قائلاً =تعبتك يا حبيبتى معايا النهاردة… معلش تنهدت رافعة وجهها اليه قائلة بخجل =انا اللى تعبتك… لولا اللى عملته كان زمانك فى البيت من المغرب…

رفعها اليه محتضناً وجهها بين يديه ينظر اليها بصمت عدة لحظات قبل ان يغمغم بصوت منخفض و عينيه تلتمع بحبه و شغفه بها =غزل… انا بحبك…و مبقتش قادر على البعاد والمشاكل اللى بنا… كفاية بعاد لحد كدة يا حبيبتى و تعالى ننسى اللى فات و نبدأ صفحة جديدة سوا….

تراجعت بعيداً عنه و وجهها اصبح شاحب كشحوب الاموات و قد ذكرتها كلم,,اته تلك بذات الكلم,,ات التى استخدمها فى خادعه لها وقتها اوهمها انه نادم و يرغب ان ينسوا الماضى لكن كل هذا كان ليس الا خديعة منه لايقاعها لكنها لن تسمح له بفعل هذا بها مرة اخرى هزت رأسها بقوة هامسة بصوت مرتجف =لا…لا…. ابتلع جابر الغصة التى تسد حلقه شاعراً بكلم,,ات رفضها تلك كسكي,,ن حاد ينغرز بقلبه حاول لمسها قائلاً بصوت مختنق

=لا ليه يا حبيبتى…انا وانتى بنحب بعض…. تراجعت رافضة لمسته هاتفة بقسـ . ـوة وحدة =قولتلك لا…لو انت اخر راجل فى الدنيا مش هصدقك ولا هرجعلك تانى يا جابر… شحب وجهه فور سماعه كلم,,اتها تلك ادار وجهه نحو النافذة بصمت ينظر خارجها و تعبير من الالم مرتسم بسبب رفضها له مما جعلها تشعر بالذنب رغبت بالارتماء بين ذراعيه و الصراخ بموافقتها للرجوع اليه لكنها خائفة منه كيف يمكنها ان تأمن له بعد كل ما فعله بها…

༺༺༺༺༻༻༻༻ بعد منتصف الليل… وقفت لبيبة بالمطبخ بعد مغادرة ضيوفها فقد قامت باستضافة اشقائها مستغلة غياب جابر و انشغاله بالعمل فقد ذهب منذ الصباح هو و غزل الى الاراضى و لم يعودوا الا بوقت متأخر من الليل لكن كان يبدو على جابر الغض,,ب و عندما حاولت غزل التحدث اليه تركها و صعد الى غرفته تاركاً اياها واقفة بالبهو بمفردها وهى على وشك البكاء …

مما جعل لبيبة تكاد نقفز فرحاً فيبدو ان الوضع بينهم سئ دلفت الى المطبخ تنظر الى الأوانى المتسخة فقد اعطت للعاملين اجازة اليوم حتى لايخبروا جابر عن استضافتها لاشقاءها كما ذهبت بسمة لقضاء اليوم لدى عمتها و لم تعود الا بوقت متأخر.. و عثمان ذهب لزيارة ازهار و لم يعود حتى الان… خطرت لها فكرة ستجعلها تتخلص من تنظيف تلك الأوانى فهى لن تقدر على تنظيفهم.. لم تكتفى بالاوانى المتسخة و بدأت تخرج جميع الاوانى و الصحون النظيفة و تلطخهم بنوع من الصلصة حتى تجعلهم ملوثين كما لو تم استعمالهم وتضعهم بالحوض و هى تتمتم بغل

=ان ما قطمت ظهرك النهاردة يا بنت ازهار استمرت بفعلتها تلك حتى امتلئت الطاولة بالصحون و الأوانى.. ثم خرجت من المطبخ و صعدت للطابق العلوى مقتحمة غرفة غزل لتجدها نائمة فوق فراشها و التعب يظهر على وجهها نكزتها بقسـ . ـوة فى ذراعها وهى تهتف بحدة =اصحى ياختى… اصحى يا سنيورا…. فتحت غزل عينيها بصعوبة هامسة بنعاس =فى ايه…؟! اجابتها لبيبة بخـ ـ بث وهى تضع يدها بخصرها =جابر بيقولك انزلى نظفى المطبخ اللى يض,,رب يقلب تحت ده…

جلست غزل هاتفة بحدة و قد اختفى نعاسها =مطبخ ايه اللى انضفه الساعة ١ بليل ..هو صدق انى الخدامة بتاعته بجد و لا ايه… اجابتها لبيبة بمكر و هى تتصنع البرائة =والله انا ماليش دعوة هو قالى ابلغك تنزلى تنضفيه.. وقالى اقولك لو منزلتيش هيطلع عليكى القديم و الجديد… و انه على اخره منك اصلاً… لتكمل مربتة على ذراعها بمكر =والله انا لو منك ما انزل ولا اعبره يا بت

لوت غزل شفتيها تعلم انها تفعل ذلك حتى تجعلها لا تنزل و تزيد المشكلة بينها وبين جابر… تنهدت باحباط فاركة وجهها بعصبية لا تعلم لماذا كلما يريد ان يعاقبها يعاملها كخادمة لديه.. فقد علمت بعد ان هدأت بعد نوبة عصبيتها بالامس و تدميرها لغرفته ان كل ما طلبه منها كانت اشياء يطلبها الزوج من زوجته مثل ان تعد له الافطار.. تنظف غرفته..حتى عندما امرها باعداد الطعام اخبرها بان تعده له ولها فقط ولم يطلب منها ابداً خدمة العائلة فلما يفعلها الان..ينتقم منها لرفضها رجوعها اليه و مسامحته..

نهضت من فراشها مخرجة عبائتها من الخزانة تحت نظرات لبيبة المنتصرة =و الله يا بنتى.. جابر ده غاوى مرمطة و قلة قيمة…. قاطعتها غزل بحدة و هى ترتدى عبائتها =بقولك ايه يا خالة لبيبة… متعمليش فيها الحنينة الطيبة مش عليا الجو ده…. هتفت لبيبة تنكزها فى ذراعها بقوة =ياختى الحق عليا صحيح عيلة فقر… طيب قدامى يا شملولة على المطبخ يلا =جتك ض,,ربة فى ايدك… يا بعيدة همست غزل من تحت انفاسها و هى تفرك ذراعها تتمتم من تحت انفاسها بغض,,ب و هى تتبعها للأسفل..

فور ان دلفت غزل الى المطبخ تصلب جسدها مطلـ ـقة شهقة فازعة وهى تهتف بصدمة عندما رأت كم الاوانى المتسخة المنتشـ . ـرة بانحاء المطبخ =ايه ده… ايه كل المواعين دى… انتوا كان عندكوا فرح ولا ايه… اجابتها لبيبة ببرود =نعمل ايه يعنى… الشغالين اجازة من امبارح.. اخذت تمتم غزل بكلم,,ات غاضبة و هى تتجه نحو الحوض و تبدأ بغسل الاوانى التى تعلم انها لن تنتهى من تنظيفها الا بعد الفجر ..

بعد ربع ساعة.. سمعت غزل صوت جابر الغاضب يهتف باسمها كما لو كان يبحث عنها شحب وجه لبيبة التى كانت جالسة على طاولة المطبخ تشاهدها و هى ترتشف من كوب الشاى الذى بين يديها.. انتفضت واقفة تغمغم بتعثر =خلاص… خلاص كفاية كدة… يا غزل روحى انتى نامى و انا هكمل… استغربت غزل من حالتها تلك همت تسألها ماذا حدث عندما دلف جابر الى المطبخ هاتفاّ بحدة =انا مش بنادى عليكى مبترديش ليه…؟

ليكمل بقسـ . ـوة و هو يخطو نحوها فور ملاحظته لملابسها الشبة غارقة بالماء و يديها المندسة بالحوض الملئ بالاوانى المتسخة =ايه.. ده بتعملى ايه…!! اجابته بسخـ ـ ـرية بينما مستمرة بغسل الصحن الذى بين يديها =بنفذ اوامرك و بغسل المواعين زى ما أمرت يا باشا اختطف الصحن من يدها ملقياً اياه ارضاً وهو يعصف بشـ . ـراسة =اوامر ايه و زفت ايه… انا قولتلك تغسلى مواعين .؟؟ اجابته غزل بتلعثم فور ادرامها انه على حلفة الغض,,ب مشيرة نحو لبيبة الواقفة بوجه شاحب تتابع ما يحدث باعين متسعة بالخوف

=خالة لبيبة قالتلى انك انت اللي قولتلها شهقت لبيبة صارخة بفزع كاذب متصنعة الصدمة =انا يا بت قولتلك حاجة… انتى هتلبسينى مصيبة اجابتها غزل بحدة و تصميم =طيب والله العظيم هى اللي قالتلى و صحتنى من النوم كمان وقالتلى انك بتقولى اغسل المواعين….. هتفا لبيبة بفزع و برائة =كمان يا بت بتحلفى بالله كدب يخـ . ـربيتك قاطعها جابر بصوت عاصف و قد احتقن وجهه بالغض,,ب =خالة لبيبة… بلاش الشغل ده عليا…

ليكمل بصوت مخيف مظل,,م و شـ . ـرارت الغض,,ب تتقافز من عينيه =انتى عزمتى اخواتك و جاية تدبسى مراتى فى غسيل مكان ما طفحتوا ارتسمت معالم الارتعاب على وجه لبيبة فور ادراكها ان امرها قد كشف اردف جابر بقسـ . ـوة =ايه فكرك مكنتش هعرف.. حتى لو اديتى للشغالين اجازة انا ليا ناس فى كل حتة همست لبيبة بصوت مرتجف =دى دى مكنتش عزومة… ده انا كنت عاملة اكل وجه خالك عبد المنعم و…..

قاطعها بخشونة و قسـ . ـوة =كفاية كدب بقى..و اعتبرى ده اخر تحذير ليكى اخواتك لو خطو بيتى تانى بدون علمى… تروحى تعيشى عندهم مالكيش مكان هنا شعرت لبيبة بالبرودة تتسلل الى جسدها فور سماعها تهديده هذا لكن تحول خوفها الى غض,,ب عند سماعها اياه يكمل بشـ . ـراسة =و اخر مرة تقولى لغزل تعمل حاجة.. غزل ست البيت هنا و مش هتخدم على حد..

تراقص قلب غزل فرحاً فور، سماعها كلم,,اته تلك رغبت بالجرى نحوه والقاءه نفسها بين ذراعيه لكنها ظلت واقفة مكانها لم تطعها قدميها عندما التف و نظر اليها باعين عاصفة فلايزال غاضب منها بسبب رفضها ان تعطيهم فرصة اخرى.. استدار مغادراً المطبخ لكنه توقف على مدخله ملتفاً الى لبيبة مرة اخرى قائلاً بقسـ . ـوة =المواعين تغسليها متنميش الا و المطبخ نضيف سماعنى… ليكمل ملتفاً الى غزل قائلاً بحدة =و انتى اطلعى اوضتك يلا و نامى…

اومأت غزل برأسها اتجهت نحوه تتقدمه نحو الخارج بينما وقفت لبيبة بوجه محتقن بالغض,,ب ترمقهم بنظرات سامة ممتلئة بالحـ . ـقد والغض,,ب ༺༺༺༻༻༻ جلست غزل فى فراشها وحاجة تلح عليها ان تذهب لجابر حتى تراضيه فبعد ما فعله و قاله امام لبيبة لن تستطع النوم و هى تعلم انه غاضب منها سوف تذهب و تصالحه وتخبره بان يمنحها فرصة حتى تنسى ما حدث منه و انه يوجد امل بينهم.. نهضت مبتسمة بسعادة لنفسها اجل فهذا ما ستفعله ذهبت الى المرآة تقف امامها تعدل من شعرها و مظهرها قبل ان تندفع خارجة من غرفتها ذاهبة اليه

وقفت امام باب غرفته تعدل من ملابسها وابتسامة واسعة ترتسم على شفتيها كانت تهم طرق الباب لكن تجمدت يديها بالهواء عندما وصل اليها صوت بسمة يأتى من داخل غرفة جابر =يا جابر انا عايزاك تاخد بالك منها دى مش سهلة… انا حساك مأمنلها اوى….. اجابها جابر بصوت قاسى =مين قالك انى مأمنلها.. و متخفيش انا عارف كويس انها مش سهلة و دماغها سم… بس انا واخدها على هواها و مفهمها انى مسلم لها لحد ما تقع و لما تقع هفعصها تحت رجلى… و مش هرحمها المرة دى هخليها عبرة… هندمها على كل اللى عملته فينا

تراجعت غزل للخلف وقد مادت الارض تحت قدميها و فرت الدماء من جسدها شاعرة بانفاسها تنسحب من داخل ص,,درها كما لو ان المكان يطبق جدرانه من حولها اخذ جسدها يرتجف بعن,,ف ينتفض انفجـ ـرت باكية بدون صوت شاعرة بألم ساحق بقلبها كما لو قام احدهم بنزعه من داخل ص,,درها ركضت نحو غرفتها ز لا ترى امامها بسبب دموعها.. فور دخولها غرفتها ارتمت فوق فراشها تبكى بح,,رقة كما لم تبكى من قبل و قد تحول بكائها الى شهقات ممزقة لا تصدق انه خدعها للمرة الثانية و هى الحمقاء التى كانت تفكر بمسامحته…

كان قلبها يؤلمها لانها تسببت بحـ . ـزنه و هو يخطط لسحقها مرة اخرى.. لكن لا لن تجلس ساكنة وتسمح له بدهسها اسفل قدميه فسوف ترد له الصاع صاعين ستجعله هو الذى يبكى بالنهاية ساجعل يندم على ما كل ما فعله بها.. انتفضت جالسة تمسح بغض,,ب وجهها من الدموع التى تغرقه فلن تبكى عليه مرة اخرى يكفى ما ذرفته من دموع بسببه. ستجعله يبكى بدلاً من الدموع دماً.. كان يريد مسامحتها و ان تمنحه فرصة اخرى.. حسناً ستفعل ذلك فسوف توهمه بانها سامحته و انها غارقة فى حبه ستجعله يعتقد انه نجح فى خطته..

لكنها ستحنى رأسه و تدفـ ـنها بالوحل جاعلة منه سخـ ـ ـرية القرية بأكملها ستجعله اضحوكة بين ألسنة الناس عندما تهـ . ـرب منه يوم عرسهم ستجعله يذوق من كأس الخداع الذى كان ينوى يسقيها اياه مرة اخرى همست بصوت مختنق =قسماً بالله يا جابر لادفعك التمن.. هدفعهولك وغالى اوى كمان…

انت في الصفحة 6 من 9 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى