عينى لونها تحفه ومختلف …بس أنتِ مش ملاحظه الجـ . ـرح البشـ . ـع ده نظرت له طويلاً ثم قالت – عارف بالجـ . ـرح ده انت شبه مين نظر لها باهتمام وقال – شبه مين ؟ ابتسـ . ـمت بخجل وقالت – مره قرأت روايه والبطل كان عنده جـ . ـروح كتير فى كل وشه وجسـ . ـمه بسبب أنه أتعرض لحاـ,ـدثه وشوهته وكان ديماً بيحس بالحرج …. لكن البطله حبته بالجـ . ـروح دى … واتجوزته وخلفت منه كمان … واتحدت العالم كله وأنت جاى تتكلم عن جـ . ـرح صغير لون عيونك وضيها مغطى على أى جـ .
ـرح . كان مأخوذ بكلمـ . ـاتها وصدقها ابتسـ . ـم بسعاده وقال – تعرفى أنا كنت على طول بلبس نظارة
الشمس … مش علشان الناس … علشان كنت خايـ . ـف منك أنتِ . اندهشت من كلمـ . ـاته وقالت – منىِ أنا … ده أنا كنت بخـ . ـاف منك جداً …. كنت بترعـ . ـب أدركت ما قالته من نظره عينيه ووضعت يدها على فمها ثم قالت بصوت منخفض – أنا آسفه … آسفه …. آسفه . قطب جبينه وهو يشير لها ان تهدء وقال – ما أنا عارف يا مهيره … عارف أن أنا كنت بالنسبه ليكى وحـ . ـش .
نظرت له باندهاش وحاولت قول شىء ما لكنه اسكتها بإشاره من يده وقال – أيوه يا مهيره عارف وفاهم ومش زعلان . كاد أن يكمل ولكن
قاطعهم النادل فقال له سفيان – عايز عشا مميز جداً لاحتفال مميز . تحرك النادل لينفذ طلب سفيان حين نظرت له مهيره بحيره وقالت – إحتفال …. إحتفال أيه شبك يديه على الطاوله وقال – هو الحقيقه مش احتفال واحد …. عدى معايا أول خروجه … وأول حديث طويل … ومن غير خـ . ـوف ورعـ . ـب …. وحاسس كده أن ممكن تكون فى صداقه فى الطريق كفايه ولا نقول كمان ضحكت ضحكه رقيقه وقالت – لأ كفايه جداً …. طيب أحنى اهو فى أول خروجه من غير خـ . ـوف ورعـ .
ـب وبما أننا بقينا أصحاب أيه هو بقا الحديث الطويل . صمت قليلاً يلعب بتلك الورده الصغيره الموجوده على الطاوله .وهو يقول
– عايزك تعرفى عنى كل حاجه …. بدء يحكى لها عن طفولته التى لم تخلو من مرح وسعاده وحياه مريحه كان موفرها لهم والده وبيت كبير بحديقه كبيره كان دائما يحب الجلوس تحت اشجـ . ـارها الكبيره .. وعن والده الذى لم يعش كثيراً ولكنه ترك اثره فيهم جميعاً وكم كان متفهم ومحب حنون وقوى ….. حكى لها عن صداقته بحذيفه عن صداقه دامت أكثر من عشـ . ـرون عاماً ثابته راسخه ثقه وقوه …. عن أمه وعن سبب إصـ . ـابة قدميها ….. كانت مهيره تستمع إليه بتركيز حين أكمل قائلاً – أمى بعد وفاه أبويا رجعت تانى لشغـ .
ـلها … كانت مدرسه لغه عربيه ….
وفى يوم وهى رايحه المدرسه شافت بنت صغيره بتعدى الشارع لوحدها وكان الطريق زحمه جداً جريت علشان تساعدها لكن البنت سبقتها وعدت كان فى عربيه كبيره وفى لحظات كانت أمى والبنت تحت عجلات العربيه تنهد بصوت عالى ثم أكمل قائلاً – البنت مستحملتش ومـ . ـاتت وامى حصلها شلل فى رجليها كانت دمـ . ـوع مهيره تغرق وجهها مد يده لها بمنديل وقال – أهدى أهدى يا مهيره … الحمد لله على كل شىء … كنت وقتها لسه داخل كليه الشـ . ـرطه وقررت أنى اسيبها وأطلع أشتغـ . ـل علشان أصرف على أمى واختى بس أمى رفـ .
ـضت كانت صارمه جداً معايا وقتها لأنها كانت عارفه أن ده كان حلمى الكبير …… وقررت بيع البيت وفعلاً بعنا البيت واشترينا الشقه إللى أحنى فيها وباقى الفلوس خلتها لتعليمى وتعليم أختى ….. وهى فضلت فتره طويله تدى دروس فى البيت … وبعد ما اتخرجت بطلت وبعدين اشترتلى الشقه إللى فوقها على طول علشان أفضل جـ . ـنبهم سكت سفيان حين أتى النادل بالطعام وقال – شوفى بقا عايزك تاكلى كويس علشان أنا عايزك النهارده قويه ….. اوك . حركت رأسها بنعم دون شعور منها عينيه….. عينيه تجعلها دائماً سارحه فيها خاصه حين ينظر إليها بهذه النظره القويه الحنونه .
فى مكان جديد لم نذهب له من قبل فى حديقه قصر كبير تملئه الفخامه كانت سيده جميله بتلك المـ . ـساحيق التى تغطى كامل وجهها ….. ترتدى فستان يكشف أكثر مما يستر ويجلس حولها مجموعه من النساء على نفس الشاكله كثيرين الزينه قليلى الملابس تقدمت منهم الخادمه ومعها مشـ . ـروبات كثيره ومنها المحـ . ـرمه وضعتها على الطاوله وانصرفت فى صمت فقالت سيده منهم بدلال مصطنع – صحيح يا ندى ليه متجوزتوش لحد دلوقتى ده أنتِ قلتى أنكم اتخطبتم من أكثر من شهرين .
نظرت ندى الشهاوى ابنه رشاد الشهاوى سيده فى أواخر الثلاثينات ….مطلقه أربع مرات …من أربع أزواج مختلفه وكلهم تزوجت منهم لمصلحه
يريدها والدها تجمع بينهم البدايات والنهايات فقط … وهى لها نسبه ماليه محدده غير ما تستطيع أخذه من كل زوج طوال فترة زواجها كانت تنظر لنريمان صديقتها اللدوده بحب مصطنع قائله – ده صحيح يا روحى بس هو عنده شغـ . ـل ضرورى بره .. وكان لازم يسافر وأكيد أنا محبش اعطله عن شغـ . ـله … راجى الكاشف مش أى رجل أعمال . كانت كل النسوه الجالسه أمامها يحـ . ـقدون عليها ولكن يتوددون لها لما لوالدها من سـ . ـمعه وصيت …. ولمعرفتهـ .
ـم بطرقه فى التعامل مع رجال الأعمال الآخرين غادر جميع ضيوفها وكانت هى فى أشد حالات غضـ . ـبها فتوجهت سريعاً إلى غرفه المكتب حيث والدها
فتحت الباب بغضـ . ـب شديد وهى تهتف به قائله – أنت خلتنى فى موقف محرج جدا. ًقدام اصحابى كلهم بيسألونى ليه ماعلناش الخطوبه أو ليه متجوزنـ . ـاش …. وقف السيد رشاد عن مكتبه رجل قصير القامه خبيـ .ـث النظرات … لا يوجد به شىء يميزه سوى ذـ . لك البطن الكبير تحرك ببطء ليقف أمام ابنته قائلاً – الخبيـ .ـث مختفى بقاله أسبوع … ولحد دلوقتى مش عارف أوصل سافر فين …. وبنته كمان اختفت فين معرفش . زاد غضـ .
ـبها وقالت – ولما أنت مش واثق أنه ينفذ إللى أنت عايزه ليه خلتنى أقول كده لكل اصحابى . عاد بخطوات أكثر بطئ إلى مكتبه و جلس على كرسيه وهو يقول – هيروح منى فين ما هو لازم هيرجع متقلـ . ـقيش . ظلت تنظر إليه فى غضـ . ـب قوى ثم خرجت من غرفه المكتب تضـ . ـرب الأرض بقدميها وكأنها تعاقبها على شئ ما
فى مكان آخر ولكن فى بيت بسيط جداً شقه صغيره مكونه من غرفه واحده و ردهه صغيره تجلس سيده فى أواخر الأربعينات تمسك بين يديها كـ . ـره من الصوف وتحـ . ـوله إلى شىء فنى جميل …. كانت رغم سنينها الثمانى والأربعون ولكن يبدوا عليها الجمال والوقار ….. كانت نغمـ . ـات كوكب الشـ . ـرق تشدو بجانبها .
«« نسيت النوم وأحلامه … نسيت لياليه وايامه …. بعيد عنك حياتى عـ . ـذاب متبعدنيش بعيد عنك …. غـ . ـلبنى الشوق ودوبنى …دوبنى … دوبنى ومهما البعد حيرنى ومهما السهد سهرنى لطول بعدك يغيرنى ولا الأيام بتبعدنى بعيد …. بعيد … بعيد عنك »» صدحت صوت طرقات على الباب تعرفها جيداً ثم المفتاح يدور وفتح الباب روتين كل يوم دون تغير وقف على الباب ينظر إليها فى حب لم يقل يوما … ولم يتغير …. رغم كل ما حدث ظل على وقفته ككل مره ينتظر الأذن بالدخول رغم زواجهم من أكثر من خمسه عشـ . ـر سنه ….
ولكن الأتفاق بينهم سارى لا يتغير
لم يمل هو … ولن تلين هى ابتسـ . ـمت وهى تقول – اتفضل يا عادل . دخل بخطوات ثابته ونظرات ثابته أيضاً … عشقه القديم الذى لم يبرء منه يوماً ولا يريد . وقف أمامها مباشـ . ـره ثم قال – عامله أيه يا مريم النهارده وأخبار رجلك أيه ؟ ابتسـ . ـمت وهى تقول – اه لو خديجه سـ . ـمعتك وأنت بتسأل على رجلى كانت كسـ . ـرت رجلك وقطعت لسانك . ضحك بصوت عالى وهو يقول – مجـ . ـنونه متعرفش أنك بتجرى فى دمى فى كل عروقى أنتِ إللى مخليانى عايش .
كانت تنظر إليه بحب لم ولن ينتهى يوماً هو ابن عمها حبها الأول والأخير هو
من تمنت أن تتزوج وتنجب منه ولكن القدر كان له رأى آخر سألها باهتمام حقيقى – فطرتى . هزت رأسها بنعم سألها – و الدوا عادت تهز رأسها بنعم سألها – لسه بتحبينى نظرت إليه قليلاً ثم هزت رأسها بنعم ابتسـ . ـم هو الآخر فى سعاده أن هذه اللحظات من كل يوم هى ما تجعله متمسك بالحياة … حبها اللا مشـ . ـروط واللا نهائى الذى جعلها وهى فى أوج شباباها تحرم جسدها عليه حتى تحافظ على بيته وزوجته وأبنائه … ولكنه تمسك أن يمـ,ـوت وهى زوجته حتى تكون زوجته فى الجـ .
ـنه وطلب منها أن تعاهده أن يكون زوجها الأخير مهما حدث وعاهدته دائما كان يقول لها – سوف أطلب من الله أن يجعلك زوجتى فى الجـ . ـنه ولا أحد غيرك وإذا كان لابد من حور العين ليكونوا جميعهم أنتى . كان ينظر إليها بتمعن لا يمل من تفاصيلها حين استمعا لخطوات صغيره تقترب وقفت مريم الصغيره على باب الشقه وقالت سريعاً حتى لا تنسى ما قالته لها أمها – بابا ماما قول خمس دايق خلص . ضحكا بصوت عالى أن خديجه لا تتغير .. هى متأكده أنهم يجلسون سويا يتكلمان فقط لكنها أيضاً تغير من ذـ .
لك لمعرفتها بحبه الكبير لمريم حتى أنها خاصمته شهر كامل حين كانت تفكر مع ظنونها أنه سوف يسـ . ـمى صغيرتها بمريم . أشار لها والدها أن تأتى إليه فتحركت فى خطوات صغيره ووقفت أمامه فقال لها – مش عـ . ـيب كده مش المفروض تسلمى على ماما مريم
وقفت الصغيره حائره فتكلمت مريم الكبيره قائله – طيب أسلم عليكى أنا و كده تكونى سـ . ـمعتى كلام ماما ومسلمتيش أنتِ عليا صح حركت الصغيره ذو الثمانى سنوات رأسها بنعم .فى فرح فهى تحب ماما مريم … ولكنها لا تفهم لما تمنعها أمها عنها قبلتها مريم على وجـ . ـنتها الصغيره واحتضنتها برفق ابتسـ . ـمت الصغيره ثم تحركت لتعود لأمها كان عادل يسجل كل لمحه ونظره وابتسامه ودمعه تصدر منها … يحفظها ككف يده …. ويعلم بما يشغـ .
ـل عقلها وقد سعى بكل طاقته ليسعدها ولو قليلاً … ويعلم جيداً ما هو هذا الشئ وسيحققه مهما كان الثمن وقف على قدميه وهو يقول – أنا الفصل الخامس والعشـ . ـرون
فى بلد غريبه كان السيد راجى جالس فى غرفه يبدو عليها الرقى والفخامه كان يفكر فى ما حدث كله وإلى أين وصل من بدايه ظلـ . ـمه لمريم … وابنته … ومن قبلها ….. وكل الأعمال الذى تورـ.ط فيها مع الشهاوى كان يعلم أن غـ . ـروره وتجبره هو السبب الأساسى لما وصل إليه الأن ولكن كيف يعيد كل شىء كما كان لقد خسـ . ـر زوجته …. وباع ابنته …. تعاون مع الشيـ . ـطان وها هو الأن على وشـ . ـك خساره سـ . ـمعته وماله ليس لديه غير أمل واحد فقط
استمع إلى رنين هاتفه ليجد أسـ . ـم رؤوف ذـ . لك الشخص الذى كلفه بمراقبة الوضع ومحاوله إصلاحه ويتمنى أن يستمع الأن إلى أى كلمه تعيد إليه صفاء ذهنه حتى يجد الحل الأمثل… أمسكه بلهفه واجاب قائلاً – طمنى يا رؤوف استمع إلى كلمـ . ـاته التى لم تطمئنه بل زادت من قلـ . ـقه وخـ . ـوفه أن كل شىء على و شـ . ـك أن يفضـ . ـح
كان سفيان ينظر لمهيره بحب خالص بعد ان انتهوا من تناول طعامهم كانت مهيره سعيده جداً وكان هذا ما يتمناه من أول يوم رآها أن تضحك من قلبها أن تكون سعيده دائما هذا ما تستحقه تكلم قائلاً – تعرفى من زمان كان حلمى بس أن أنا وأنتِ يكون فى ما بينا كلام ….. دلوقتى أنتِ مراتى وفى بيتى . كان حلم يا مهيره حلم بعيد اوى بس الحمد لله اتحقق .