ابتسـ . ـمت بخجل وقالت – أنا مش بعرف ارد على الكلام ده …. بس صحيح أنت مكملتش كلامك …. يعنى أنت كنت فى كليه الشـ . ـرطه طيب إزاى اشتغـ . ـلت بودى جارد مش المفروض أنك ظابط أبتسـ . ـم وهو يمد يده يمسك بيدها المـ . ـستريحه على الطاوله ارتعشت يديها ولكنه لم يتركها وقال – أيوه يا ستى كنت ظابط … بس حصلتلى أصـ . ـابه فى رجلى وإصـ . ـابة عينى و الاصـ . ـابه دى تأثر على مواصفاتى الجسديه كظابط …. فكانوا عايزنى اتحـ . ـول شغـ .
ـل إدارى فاستقلت وشاركت صديق ليا فى شـ . ـركه الحراسات الخاصه فهمتى . حركت رأسها بنعم فابتسـ . ـم وقال – مهيره كنت عايز اسألك على حاجه كده …
ممكن ؟ اجابته سريعاً قائله – طبعاً أى سؤال . قال مباشـ . ـره دون مراوغه . – هى مامتك فين ؟ ظلت تنظر إليه ولكن نظرتها تبدلت إلى حـ . ـزن شديد وانكسار وقالت – ماما سابتنى من زمان ….. تقريباً هى كمان حست انى مستهلش امومتها فاسبتنى كان يستمع إليها وهو يتألـ . ـم لألـ . ـمها ولكنه أيضاً تذكر كلمـ . ـات زينب وعن كل ما عاشته من ألـ . ـم وجـ . ـرح للكرامة وهو يعلم جيداً أنها لم يكن بيدها تركها لابنتها لذـ .
لك هو قرر ان يجمعهم سويا خاصه والسيد راجى خارج البلد وبالاساس هو الأن لا يهتم …. لينهى ما ورـ.ط نفسه فيه أولا فتواصل مع زينب حتى تأتى له بعنوان والدة مهيره وأتصل بالسيد عادل وحدد معه اليوم الميعاد حتى يسعدا كلا الطرفين
صعد عادل إلى شقته بعد أن جلس مع مريم لمدة ساعه وذـ . لك ما جعل خديجه عصبـ . ـيه جداً حين دلف إلى الشقه وقفت أمامه سائله – كنت بتعمل أيه كل ده تحت يا عادل … هو أنت مش هتبطل تجـ . ـرح فيا وتهنى . ظل ينظر إليها ثم قال – وأنتِ أمتى هتبطلى أنانيه …. ليه ديماً بتنسى أنها مراتى …و مع ذـ . لك اتنازلت عن كل حقوقها فيا علشانك مش مستنيا منى غير بس أطمن عليها ….
والشويه إلى بنزلهم ليها تفضلى تبعتى فى العيال علشان أطلع ده غير أنك منعا العيال تكلمها ليه كل ده ده جزائها عن أنها احترامتك ومخدتش حقها … حقوقها دى على فكـ . ـره أنا هتحاسب عليها يوم الموقف العظيم …. وعلى فكـ . ـره أنا كنت حقها هى بس أنا وهى أتنازلنا عن حقنا ده علشانك … لكن أنتِ بقا كل يوم بيزيد جبـ . ـروتك وظلـ . ـمك …حتى الساعه إللى بنزل أطمن عليها لازم تنكـ .ـدى عليها فيها … ارحمى ده انا هقابل ربنا ونصى مايل …. حـ . ـرام عليكى
وتركها فارغة الفاه تنظر إلى مكان وقفته فى صـ . ـدمه … هل هكذا يراها صحيح فمريم حب عمره هى الدخيله هنا هل الحل الوحيد حتى تكسب زوجها أن تخسـ . ـره لحساب مريم تحركت خلفه ودخلت إلى الغرفه لتجده جالس على الكرسى يضع رأسه بين يديه وقفت أمامه وقالت – أنت عمرك ما كنت ليا يا عادل …. أنت كنت معايا بجسـ . ـمك بس روحك وقلبك معاها …. أنا بحبك أنت كل حياتى فتحت عيونى عليك … أنت حبيبى وجوزى ابنى و أخويا و أبويا …. أنت كل حاجه ليا يا عادل لكن ….. لكن أنا ….
أنا كنت مجرد زوجه ليك مريم هى روحك وقلبك وعقلك … هى دقات قلبك …. والدم إللى بيجرى فى عروقك ….كل ده ومش من حقى أغير منها واكـ . ـرهها …. لكن أنت صح …. أنت صح أنت فعلاً ربنا هيحاسبك …. بس على ظلـ . ـمك ليا أنا يا عادل وتركته وهى تبكى بحـ . ـرقه ووجـ . ـع
تذكر كيف تزوج من خديجه حين ذهب هو وعمه لزياره مريم بعد ولادتها وطـ . ـردهم … شعر وقتها بألـ . ـم شديد على حبيبته الغاليه كان والده يغضـ . ـب كثيراً حين يراه على هذه الحاله فقرر تزويجه وهو وافق ارضائاً لأبيه وها هو يعيش تلك الحياه البائسه … حبيبته بين يده زوجته حليلته لكنه لا يستطيع الاقتراب منها . ولكن خديجه أيضاً معها حق هو لم يكن لها يوما بقلبه وروحه … هو لها بجسده فقط تذكر ضيوف اليوم يريد أن يمر الأمر بسلام .
وقف على قدميه وخرج يبحث عن تلك التى تخاصمه وجدها تقف بالمطبخ … اقترب منها وحاوطها بذراعيه من الخلف وقال
– أنا آسف يا ديجه أحنى كبرنا بقا على الخصام والزعل …و بعد كده هخلى بالى ومش هطول تحت ألتفتت إليه وقالت – أنا موافقه . قطب حاجبيه قائلاً باستفهام – موافقه على أيه ؟ نكست رأسها وقالت – أنها تكون مراتك بجد. .. أنا ابدا مقبلش تقابل ربنا يوم الموقف العظيم ونصك مايل وكمان مش هقبل أنها تكون هى المظلومه وتاخد حسناتى …. ربنا هيحاسبك يا عادل على إللى تقدر عليه لكن قلبك ده مش فى إيدك ومتقدرش عليه أنا عارفه وفاهمه بس أعذرنى أنا بحبك وبغير عليك .
كان ينظر لها باندهاش على هذه العاقله زوجته أين ذهبت تلك المجـ . ـنونه صاحبه اللسان الطويل حاول قول أى شىء ولكن لسانه لم يسعفه فامسك بيديها يقبلها بأحترام كبير وهو يقول – لو ركعت قدامك وبست رجلك يعوضك يا ست الستات على كل الألـ . ـم إللى فى عينيكى ده كنت عملتها …. شـ . ـكرا يا ديجه على كلامك وعقلك وتفهمك وضمها إلى حـ,ـضنه بقوه وقبل أعلى رأسها ثم قال – عارف قد أيه أنتِ مجـ . ـروحه وجايه على نفسك … لكن صدقينى عمرك ما هتحسى بأى إختلاف
صمتت و هزت رأسها بنعم .. وصمت هو يتأمل معالم الألـ . ـم على وجهها تنهد بصوت عالى وقال – فى حاجه كده عايز أقولك عليها نظرت له باهتمام فقال – أنا لقيت بنت مريم بانت معالم الفرحه على وجهها ولكنها اخفتها سريعاً هو يعلم قلبها الطيب الكبير .. فقال – هتيجى النهارده هى وجوزها …. هى متعرفش حاجه عن أمها من وقت ما سابتها … وأكيد زعلانه منها جداً … عايزين نوضحلها كل حاجه عايزنها تفهم ومتظلـ . ـمش أمها حركت رأسها بنعم وبعض الدمعات تتجمع فى عينيها قائله – حاضر متقلـ . ـقش أنت وأنا هجهز الضيافه .
الفصل السادس والعشـ . ـرون كانت جالسه بجانبه فى السياره تبتسـ . ـم فى سعاده لقد استطاعت التقرب من سفيان وجدته إنسان محب وطيب القلب لكنها مازالت هناك غصه بقلبها من تلك المكالمه القديمه التى سـ . ـمعتها ولكن بطريقه مختلفه الأن هل كان لديه علاقات نسائيه ما هذا هل هذا الشعور هو غيره ام ماذا حاولت التفكير فى شىء آخر فوجدت نفسها تفكر أيضاً لماذا دائماً كانت تراه بالقصر مقطب الجبين عصبى المزاج . نظرت إليه كان يقود السياره بتركيز كبير …. نظرت إلى الطريق هى لم تحفظ الطريق لبيتها الجديد بعد لم تلاحظ أنه يسير بطريق مختلف ….
وصلت سياره سفيان إلى حى راقى نسبياً ووقف أمام بيت راقى مكون من ثلاث طوابق كانت تنظر إلى البيت ثم نظرت إلى سفيان باستفهام فنظر لها وقال – اسـ . ـمعينى كويس يا مهيره وركزى فى إللى هقوله كويس ظلت صامته تنظر إليه تنتظر باقى كلمـ . ـاته التى جعلت قلبها ينقبـ . ـض بخـ . ـوف أكمل قائلاً – البيت ده فيه شخص عزيز عليكى جداً مش عايزك تحكمى من غير ما تسـ . ـمعى وتفهمى …. اتفقنا ظلت تنظر إليه دون رد ولكن قلبها يخبرها أن الآتى ليس سهلاً ابدا .
أخرج هاتفه وأتصل على رقم ما واستمعت إليه يقول – مساء الخير أستاذ عادل … أحنى قدام البيت وأغـ . ـلق الهاتف وهو يشير لها أن تترجل من السياره حين وقفت بجانبه تمسكت بيده فى خـ . ـوف فربت على يديها يطمئنها وهو يبتسـ . ـم إبتسامه مشجعة ظهر السيد عادل عند بوابة البيت و هو يتأمل فى ملامح مهيره البريئه تقدم سفيان وهى خلفه حتى وقف أمامه مباشـ . ـره فقال – نورتوا ونظر إلى مهيره وهو يقول – اتفضلى يا بنتى بيتك ومطرحك . ابتسـ .
ـمت إبتسامه صغيره وهى تخطوا خلف سفيان لداخل البيت حين استمعا لصوت ينادى عليها وقفت تنظر فى إتجاه الصوت لتجدها زينب لتركض مهيره لها على قدر عرجها واحتضنتها وهى تقول – وحـ . ـشتينى أوى يا دادا … وحـ . ـشتينى اوووى ظلت زينب تربت على ظهرها وتقبلها وهى تقول – وأنتِ كمان يا حبيبتى وحـ . ـشتينى . ثم ابعدتها عنها قليلاً وهى تقول – طمنينى عليكى حبيبتى ابتسـ . ـمت مهيره بسعاده ناسيه أين هى ولماذا وقالت – الحمد لله أنا كويسه اوووى طلع معاكى حق سفيان أحلى حاجه حصلتلى .
ربنا ميحرمنى منك ومنه ربتت زينب على خدها و هى تقول – واللى هيحصل دلوقتى كمان يا بنتى أنتِ بتحلمى بيه من زمان قطبت مهيره جبينها وهى تعود لواقعها وللمكان الغريب التى تقف فيه عادا إلى مكان وقوف سفيان والسيد عادل حيت زينب سفيان بأبتسامه والسيد عادل التى يبدوا أنها تعرفه جيداً صعدا خلف السيد عادل طابق واحد فقط لتجد باب أمام السلم مباشـ . ـره وقف السيد عادل أمامه و طرق عليه طرقتين ثم أخرج مفتاحه وفتح الباب وهو يقول – اتفضلوا يا جمـ . ـاعه .
كانت مريم جالسه فى مكانها المعتاد على الكرسى الواسع بجوار النافذه حين استمعت إلى طرقاته على الباب ثم صوت المفتاح اندهشت من نزوله لها أنه غير معتاد معها على ذـ . لك هو ينزل لها مره واحده فى اليوم وكان لديها صباحاً ثم تذكرت أنه قال لها أن هناك زوار اليوم ولكن من يا ترى هى لم تخرج من البيت من وقت زواجها هى وعادل .. نظرت إلى الباب لتجده يدلف وخلفه شابه جميله تمشى بعرج واضح وخلفها حائط بشـ .
ـرى يلتسق بها وكأنه يحميها من شىء ما وخلفه زينب قالت الأخيره بصوت عالى وهى تقف على قدميها حين اقتربت منها زينب سريعاً وهى تحتضنها بقوه كانت مريم تبكى بصمت وهى تقول – وحـ . ـشتينى يا زينب وحـ . ـشتينى اووووى نظرت لها زينب وقالت -وأنتِ كمان وحـ . ـشتينى أوى يا هانم
امالت مريم رأسها يمينا وهى تقول – هانم أيه بس يا زينب … ده أنتِ صحبتى الوحيده . ثم رفعت عينيها إلى الحائط البشـ . ـرى الذى يقف خلف الفتاه الصغيره الذى يحدثها قلبها عنها ولكنها تخشى التصديق نظرت لعادل وهى تقول – نفذت وعدك يا عادل أبتسـ . ـم عادل وهز رأسه بنعم وهو يقول – هو أنا عمرى خلفت وعد . تقدمت من الفتاه وهى تشعر أن قدميها لم تعد تحملانها وهى تقول بصوت يسـ . ـمع بصعوبه – مهيره …. بنتى كانت مهيره تتابع تلك المرأه وهى تحتضن زينب وكلمـ . ـاتها للسيد عادل ….
وملامحها التى تعرفها جيداً قلبها يضـ . ـرب بقوه داخل صدرها مع