كانت آخر كلما.تها قبل أن تضع شفتيها والتي توردت من قبل لمـ . ـساته وتضعها على
شفتيه تقبله تطلب منه الاقتراب ، تطلب منه المزيد وهو لم يبخل بقبلاته الدافئه والتي
عرفت الطريق لشفتيها الكريزيتين ويصك بها ملكيته استرقا من الزمن لحظات مسـ . ـروقه
ربما لن ولم تتكرر مره أخرى اعادت تقبيله غير مدركه أنها تطلب منه المزيد ولكن
هو لن يستطيع أن يعطيها أكثر من هذا القرب حفاظا عليها لا اكثر ،انتبه لشفتيها والتي
أصبحت تتحرك دون شعور منها على قسـ .
ـما.ت وجهه وكأنها مغيبه لاتعي ما تفعل ،ضر.بت
بحديث والدتها عرض الحائط ،ابتعد عنها بعد عده دقائق يحاول
إن يلتقط أنفاسه ،فتحت عيناها وهي تراه يتطلع إليها وهو يبتسـ . ـم د.فنت وجهها داخل
قميصه المبتل واردفت بخجل قد أصـ . ـاب خديها بالحمره
_ايه …..اللي حصل ،هو اللي الحصل بينا ده كان حقيقي !!!!!!
اومأ برأسه والتفت يغـ . ـلق هذه المياه الساحـ . ـره والتي سحـ .ـرت كلاهما ليغيبا عن
عالم الواقع ،شهقت بعفويه وهو يحملها بين يديه ويلتقط بأصـ .
ـابع يده المنشفه
دلفا إلى غرفه النوم ووضعها فوق الفراش بهدوء وكأنها كالبلور يخشى عليها الكس.ر
أمسكت المنشفه وأخذت تجفف خصلاتها وهمست بخفوت
_أنا ……اسفه مش عارفه اللي حصل ده حصل ازاي !!!!!
تقوس فمه بابتسامه هادئه وأردف بهدوء
_أنا …..اللي بعتذر ،لأني سـ . ـمحت لنفسي اخد شئ مش من حقي
بس حقيقي غصـ . ـب عني يا” ميلا ” أنا كنت كالمغيب ولأول مره مبقاش
مدرك أنا بعمل ايه ،كنت خايـ .
ـف عليكي وماصدقت انتبهتي فكنت سعيد
بأنك رجعتي ليا تاني ،بكرر اعتذاري واللي حصل ده مش ممكن يحصل ابدا
_حقيقي ….انت نـ . ـدمان من اللي حصل بينا دلوقتي
_مين ….قال نـ . ـدم بس انا اديت لنفسي اكتر من حقي ،فاخطات
مكنتش عايز اتمادي في الخـ . ـطأ ده ،المهم انتي حاسه بتحسن دلوقتي
زمت شفتيها وهي تشعر برجفه في جسدها قد سيطرت عليها للتو
_أنا …..حاسه بالبرد
نهض من مكانه يغـ . ـلق النوافذ والابواب وأشعل المدفأة وهمس إليها بمراوغه
_هتعرفي …..تغيري ….وإلا أساعدك يا قلبي
صـ .
ـرخت وهي ترفع يديها كعلامة لاستسلامها واردفت بخـ . ـوف
_لا ……هعرف ،يلا أخرج علشان اغير هدومي،وانت كمان لو لك هدوم هنا غير بسرعه
هز رأسه بالإيجاب وخرج من الغرفه يبدل ثيابه وابتسامته لا تفارق وجهه
تنهدت بيأس وهي تحرك رأسها يمينا ويسارا واردفت بتهكم
_ انتي …..كنتي هتهببي ايه تاني يا “ميلا ” ،أنا اكيد اتجـ . ـننت وأنا مش حاسه
بس هو كمان زي القمر وأنا تعـ . ـبت بقااا من الحب الشفوي ده ،بس كان لازم تب.وسيه
يقول عليه ايه دلوقتي بقاااا ،اكيد بيقول اني مجـ .
ـنونه مافيش مناقشه في الموضوع ده
لطمت خديها بخفه والتوي فكها وهدرت بعدم تصديق
_ايه …..الهبـ . ـل اللي انا بقول ده ، أنا لازم اعرف هو شايفني ازاي دلوقتي
ابدلت ثيابها وارتدت منامتها الطويله والتي احكمت إغـ .
ـلاقها جيدا واتجهت إليه ،فتحت
باب غرفته دون استاذان شهقت وهي تراه مرتدي بنطال قطني اسود، وعاري الصدر في هذا
البرد القارص ،استدارت بجسدها تكتم شهقاتها العاليه واردفت بخفوت
_أنا ……اسفه كان لازم اخبط ،بعتذر والله مكنتش أقصد صدقني
رفع حاجبه لأعلى باستنكار وهدر بنبره متهكمه
_انتي …..مكبره الموضوع ليه عادى مافيش داعي لكل الاعتذارت دي
التفتت إليه وهي تسحب التي شـ . ـرت الأبيض من فوق الفراش وهي تعطيه إليه وهمست إليه
وهي تلتقط المشط من على طاوله الزينه وتقف على أطراف أصـ .
ـابع قدميها لتمشط خصلاته
بعدما ارتدى ملابسه كامله
_إلا …….انت بتقول عليه ايه دلوقتي …..قالتها وهي تعض على شفتيها بضيـ . ـق
انعقد حاجبيه وحدجها بنظرات نا.ريه وهدرا بسخط
_انتي …..هبـ . ـله صح وإلا أنا غـ . ـلـ . ـطان ،بقا يارب من دون بنات حوا كلهم
متوقعنيش غير في المجـ . ـنونه دي ، انتي مش طبيعيه النهارده
جلست على الفراش وأخذت تلوح بقدميها العاريتان وهمست بحـ .
ـزن
_إلا ……ماما عامله ايه دلوقتي يا” عاصم ” لسه زي ماهي مافيش تقدم
جلس بجانبها ودس كفيه في جيبي بنطاله وهمس إليها
_هتبقي …..كويسه يا قلب” عاصم ” متقلـ . ـقيش عليها يا “ميلا ” لما الضغط
يستقر وتفوق هتعمل عمليه صغيره في القلب لأن حاله القلب غير مستقره
بدأت تنتــ,,ـحب وهي ترى نفسها وحيده في هذه الدنيا ،انفطر قلبه على بكائها
_ايه ….لزوم العياط دلوقتي هتبقي كويسه صدقيني في حالات كتيير كانت
كده بس بقت بفضل الله أحسن
_أنا خايـ . ـفه عليها …..العمليه في مكان خطـ . ـير خايـ .
ـفه تسبني وتروح مني وابقى
لوحدي ……أنا ماليش حد غيرها في الدنيا دي
ربت على ظهرها وهو يحتضن جسدها وهمس بخفوت
_ثقي …..دايما ان تدابير ربنا كلها خير يا” ميلا ”
_أن شاء الله ……خير ،المهم المكان ده حد يعرف بيه أو حد بيجي
هنا ،أنا خايـ . ـفه لحد يجي واتفهم غـ . ـلـ . ـط ، أنا مش ناقصه
انعقد حاجبيه بدهشه وأردف بخفه
_متقلـ . ـقيش محدش بيجي هنا من زمان ،بس اللي ممكن ينطلنا هنا
الكارثه اللي اسـ .
ـمه “رفعت ” لأنه راشق في إي شئ يخصني
نهض من مكانه وهو ينظر إلى ساعته وأردف بقلـ . ـق
_يا خبر ….ده الوقت اخدني ولازم امشي حالا
أمسكت كف يده وهي تضعها على وجـ . ـنتها وهمست بهدوء
_هتمشي ….دلوقتي خليك معايا شويه أنا خايـ . ـفه ابقى لوحدي
هز رأسه نافيا وهو يبتسـ . ـم ابتسامه خفيفه واقترب منها ورفع بسبابته ذقنها
وهو يتأمل امواجها الهادئه والتي وقع أسيرا لهما
_معاكى ….محستش بالوقت ولا بنفسي ،بعتذر لو كنت ضيـ .
ـقتك
مالت بخدها تتحسس كف يده وطبعت قبله دافئه عليه واردفت بنعومه
_وأنا …..كمان محستش بالوقت ،أنا خايـ . ـفه لتكون فهمتني غـ . ـلـ . ـط يا “عاصم ”
تلاشت ابتسامته لتظل.م غابتي الزيتون وهدرا بتذكر
_هو ……ايه حكايه افهمك غـ . ـلـ . ـط دي ،و”سعيد “عمل
معاكى ايه مخليكي بتجيبي اسـ . ـمه وانتي مش في وعيك ، ومين “يوسف” ده كمان
شحب وجهها وجف حلقها من أثر المفاجاه فلابد بأن عقلها الباطن قد أخرج
ماكنت تخشى قوله ،زاغت عيناها وقد قررت الكـ . ـذب فليسامحها الله على هذه الكـ .
ـذبه
البيضاء همست وهي تنهض من مكانها
_هاااا ،ابدا “سعيد ” هيعمل ايه انا شـ . ـكلي كنت بحلم تقريبا قصدي على الخنـ .ـاقه
اللي حصلت في الشارع مش اكتر هو فعلا خلي الناس تتكلم عني بالسوء
رفع حاجبه لأعلى وهدرا بعصبـ . ـيه
_ومين ……….”يوسف ” !!!!!!!!! ده كمان واللي فهمك غـ . ـلـ . ـط
حملقت بحدقتيها أرضا وقد بدت ضر.بات قلبها في التزايد وهمست بهلع
_معرفش حد بالاسـ . ـم ده …….ممكن يكون اسـ . ـم شخص من الزباين اللي بيترددوا على السنتر
ضيـ .
ـق عينيه وهو يحدجها بنظرات نا.ريه وهتف بتحذير
_يعني …….انتي متأكده انك متعرفيش حد اسـ . ـمه ” يوسف ”
______________________________________ رفعت “رؤى ” كف يدها تنظر إلى الحلقه الماسيه والتي خطفت انظارها
فلقد زينت بنصرها فلقد تم عقد قرانها منذ فتره وجيزه مع من ملك قلبها
حركت” دينا “رأسها باستنكار وهدرت بعدم تصديق
_كفايه بقى إنتي رابع مره تبصي على الدبله دي ….وكأنك مش مصدقه
تنهدت تنهيده مسـ . ـموعه وهمست بسعاده
_مش مصدقه …..اننا كتبنا الكتاب وبقيت مراته خلاص يا”دينا ”
ابتسـ . ـمت “دينا “على بلاهتها واردفت بخفه
_لسه مبقتيش…… يا مدام مع إيقاف التنفـ .
ـيذ ،أنا سعيده جدا
انك فتحتي قلبك ل “رفعت ” وكملت سعادتي لما الغشاوه اتشالت
من على عينك وعرفتي مين اللي بيحبك بجد ومين اللي كان بيلعب بيكي
وضعت كفها على صدرها لتهدا من تلك الانقباضه التي اعتصرت قلبها
_متفكرنيش ….ده انا كنت هغـ . ـلـ . ـط غـ . ـلـ . ـطه عمري ،بس ربنا ستر ،عقبالك يا “دينا” عقبالك
_أن شاء الله ،بس هي تقوم بالسلامه كده واحنا نحصلكم ونكتب الكتاب
قالها” أكمل ” وهو يطرق بأصـ .
ـابع يده الباب الزجاجي للغرفه ،اعتدلت “دينا ” في
جلستها وهمست بخفوت وهي تحدجه بنظرات مشتاقه
_”أكمل ” انت جيت !!!!!!!!
_لا …..لسه مجيتش …… قالها” أكمل” بخفه
ابتسـ . ـمت “رؤى “على خفته وضعت أصـ .
ـابع يدها على شفتيها
خلعت” دينا” الابره الملتصقه بكف يدها ونهضت من مكانها
ركض إليها” أكمل ” وهو يشير إليها بهدوء
_زي …..ما انتي يا “دينا ” متحاوليش تتحركي
استقامت “رؤى ” وهي توزع نظراتها إليهما فكلا منهما يريد أن يعانق الآخر
شعرت بالخجل فسحبت حقيبه يدها وربتت على كف يدها وهمست بجديه
_استأذن ….بقى لأن لازم اروح ل “رفعت” مكتبه لأنه وعدني اننا هنخرج
حك” أكمل” خصلات شعره وهو يقول بعفويه
_بس شـ .
ـكل الخروجه دي مش هتكمل يا” رؤى ”
عقدت بين حاجبيها وتمتمت بعدم تصديق
_ليه يا ……”أكمل ” هو” رفعت “قالك أنه مش هيقدر يخرج
_لا ابدا ……بس انا كنت واقف مع ” رفعت” من شويه وجت
دكتوره كده مش متذكر اسـ . ـمها وطلبت منه يساعدها
توقف الزمن بها وابتلعت ريقها بتوتـ . ـر وتحدثت من بين أسنانها
_دي ……اكيد المتطفله اللي اسـ . ـمها “سهام ”
جزت” دينا “على أسنانها ورفعت قب.ضتها ولكمت” أكمل ” في صدره بخفه
_الله ….وأنا مالي يا “دينا ” !!!!!!!!!
قالها “أكمل ” بخفوت
_والله لأكون مسوده عيشته وعيشتها هي كمان …..قالتها “رؤى ” بعصبـ . ـيه
_ “رؤى “……”رؤى” ……هدرت بها “دينا ”
رفعت حدقتيها لتحدق به بضيـ . ـق وهدرت بعصبـ . ـيه
_عجبك …..كده يا”أكمل ” انت اتسببت في مشـ . ـكله بينهم والمجـ . ـنونه دي
جريت وهتخلي يومه مش فايت واحتمال تفرج عليهم المـ . ـستشفى
غمز لها بعينه اليسرى وهو يمسك كف يدها بنعومه وهمس بخفوت
_فكك من الموضوع ده ،المهم وحـ . ـشتيني اوووي يا” دينا ”
تخضبت وجـ .
ـنتيها وهي تسحب كفها واخفضت وجهها إلى الأسفل
_وأنت كمان …….وحـ . ـشتيني يا”أكمل ”
…………………………………………………..
كانت خطواتها أشبه بالركض فقد هربت الد.ماء من عروقها ،لم تكترث بتلك الاصتطداما.ت
التي تتلاقاها من بعض الماره داخل هذا الرواق ،ضيـ . ـقت عيناها عنـ . ـدما لمحته يقف أمامها
ويدس كفيه في جيبي بنطاله وهي تضع كفيها داخل معطفها الأبيض
ابتسـ . ـمت سهام بمجامله وهي تقول بخجل
_ولا يهمك يا دكتور ……واتمنالك سهره سعيده
وقفت بينهما لتفصل هذه المـ . ـسافه القصيره والتي تقرب انفاسهما وهدرت بعصبـ .
ـيه
_ مش كنت تقول يا دكتور وأنا اجيبلكم اتنين ليمون ،ده الجو شاعري هنا اووووي
عدل من وضعيه نظارته واقترب منها وهو يقول بعدم تصديق
_انتي ……بتقولي ايه انتي اتجـ . ـننتي اكيد !!!!!!!
تلاشت ابتسامه” سهام ” وهي تحدجها بنظرات غاضـ . ـبه
_تقصدي …ايه بكلامك …..يا ريت توضحي لأني مش فاهمه
وضعت يدها حول خصرها واليد الأخرى ربتت بها على كتفها بسخـ .
ـريه
_أقصد تبعدي ……عن جوزي وإلا انتي متعرفيش أنه متجوز يا دكتوره
_وحد قالك انى ماسكه فيه وإلا ايه هو هنا مش جوزك هو هنا دكتور
تحت أمر المـ . ـرضى في إي وقت واحنا هنا بنساعد بعض إذا لزم الأمر
هزت رأسها بسخـ . ـريه وهي تقول بإستهزاء
_تحت أمر المـ . ـرضى اه ……….لكن مش تحت أمر سيادتك ،وهو مافيش
في المـ . ـستشفى دي غير دكتور “رفعت ” اللي كل شويه يساعدك
منع ابتسامه كادت أن تخرج من بين شفتيه وهدر بجمـ .
ـود مزعوم
_انتي …..عايزه ايه فى يومك ده يا” رؤى ”
عقدت ذراعيها حول عنقه وهمست من بين شفتيها بنعومه
_عايزاك تنفذ وعدك ونخرج دلوقتي يا حبيبي ،انت عارف انك
واحشني جدا وفي كلام كتير بينا لسه هنقوله يا”رفعت “.
_بس انا للأسف ……ورايا شغـ . ـل مش هينفع نخرج دلوقتي
اغتاظت من رده فعله والتي تتضمن الإهمال وعدم الاكتراث بها
ضر.بت بحذائها الريـ . ـاضي الأرض وهدرت بعصبـ . ـيه وهي ترفع سبابتها في وجهه
_يعني قررت تدخل معاها العمليات وتسبني خلاص ،لكن ده
لا يمكن يحصل أبدا ،ألغى الفكـ .
ـره دي احسنلك يا” رفعت ”
شهقت “سهام” بصـ . ـدمه وهي تستمع إلى تحذيرها الواضح إليه
ضيـ . ـق عينيه المصـ . ـدومتين لتظهر أمواجه الثائره والتي ارعـ . ـبت اوصالها ،رفع حاجبه الأيسر
وتحدث من بين أسنانه
_افهم من ……كده انك بتهدديني ،طيب ولودخلت العمليات معاها هتعملي ايه يا” رؤى ”
تخللت أصـ . ـابعها في خصلات شعرها المتمـ . ـرده تبحث عن تهـ . ـديد يردعه هدرت بعدم تفكير
_لو دخلت العمليات معاها هطلقني ودلوقتي يا “رفعت
الفصل الثامن عشـ . ـر
تسـ . ـمر مكانه وانعقد لسانه فلقد كان طلبها كصفعه مدويه سقطت على وجهه في حركه مفاجأه ،لقد
طلبت الطـ . ـلاق بمنتهى البساطه، فقد كان تحذيرها له واضح دون النظر إلى
طبيعته الشـ . ـرقيه فهي تجهل رده فعله ولكن كان بداخله غضـ . ـب سيحر.ق الأخضر واليابس
ولكن التزم بالتحضر في وجود هذه الطبيبه والتي أصـ . ـابتها الصاعقه من قدرته على كبح غضـ . ـبه وهذا
الضعف الذي حل به ،ولكن لم يكن ضعف كان تحضر ان يكظم غيـ .
ـظه فهذا يعد من شيم الرجال ،انتبه على كف” سهام ”
والذي ربت على منكبه ليستقر فوق كتفه وهدرت بنبره هازئه
_ألف مبروك يا “رفعت ” ،وربنا يتمم بخير
وانسحبت بسرعه فلم يحتمل الأمر بقائها اكثر من هذا فقلبها قد تحطم الآن وهي تشعر
بضعفه وخضوعه أمامها ، تحرك من مكانه قبل أن تخـ . ـونه أعصـ . ـابه ويفعل ما لا يحمد عقباه
لا يعلم كيف قادته قدماه إلى مكتبه بهذا الانكسار فقد
كانت خطواته كالطائر الجريح الذي تهشم إحدى جـ .
ـناحيه فأصبح لا يستطيع التحليق في
الفضاء ،دلف إلى مكتبه وارتمي بجسده على المقعد تتخلل أصـ . ـابعه خصلاته بضيـ . ـق ،خلع نظارته
وألقى بها على سطح المكتب بإهمال ، ورفع رأسه وجدها تلتقط أنفاسها اللاهثه فيبدو أنها كانت تركض
ورائه ،ضمت حاجبيها بشده واخفضت وجهها أرضا وهي تقول ببراءه
_أنا …….مش عارفه انا قلت الكلام ده ازاي ،بس انت اللي استفزتني أنا قولتلك
مش عايزه اشوفك واقف مع اللي اسـ . ـمها “سهام “دي قبل كده
كانت نبرتها آمره ناهيه لاتتلائم مع نزعته العصبـ . ـيه وتربيته الشـ .
ـرقيه تيبست ملامحه فأصبحت متحجره
ونهض من مكانه على حين فجأه لم يصدق أنها قد حططت من قدره وأصبح اضحوكه داخل المشفى
اقترب منها أكثر ومازال الصمت هوحديثه ،اشتعلت أمواجه الثائره غضـ . ـبا وهو يحدق بها
وأمسك معصمها فجأه في حركه عنيـ . ـفه منه وتمتم بغيـ . ـظ شديد
_اوعى تفتكري علشان سكت ليكي يبقى تفكري نفسك انتي الراجل
وأنا الست فوقي أنا اد.فنك قبل ماعقلك يقولك كده ،ومش معني سكوتي انك
تطمـ . ـعي في كرم أخلاقي وتعلي صوتك عليه وتعرفيني اعمل ايه ومعملش ايه ياهانم
تآوهت بخفوت فقد تألـ .
ـمت من قب.ضته الشديده حول معصمها همست إليه بخفوت وهي تعتصر جفونها
_طيب يا” رفعت ” طيب اللي تشوفه أنا اسفه حقك عليه
دفعها بشده لتسقط على الاريكه الجلديه وهدرا وهو ينحني بجسده عليها وهو
يقول من بين أسنانه بغيـ . ـظ جعلها تنتفض من مكانها
_لو فاكـ . ـره اني هتمسك بيكي وانتي بتدوسي على كرامتي تبقى غـ . ـلـ .
ـطانه ،لو عايزه تطلقي
اطلقك وورقتك توصلك ودلوقتي حالا ،مش أنا اللي يتلوى دراعي يا “رؤى ”
قفزت من مكانها وهي تحتضنه بشده واطالت ضمتها له ،كان كالصنم لم يتحرك من مكانه قيد انمله
اشاح بنظره الجهه الأخرى يكتم غيـ . ـظه ،د.فنت رأسها داخل صدره وهي تبكي بشده
_لو ….عايز تضر.بني اضر.بني يا “رفعت ” لكن متزعلش مني علشان خاطري اوعى تطلقني أنا
مقدرش ابعد عنك أو أتخيل حياتي من غيرك ، ممكن اكون مندفعه وده لأن تفكري بيتلغي لما
اشوفك واقف مع اللي اسـ .
ـمها” سهام” دي فده شئ مش بأيدي ابدا
_لو في عندك شئ من الفهم كنتي هتعرفي ان اعتذرت لها لكن انتي مش بتسـ . ـمعي ولا بتفهمي كمان مافيش عندك شئ من العقل
اعتصرت جفونها ومازالت تبكي وهي تحتضنه
ليصبح جسدها ملاصق لجسده وتمتمت ببلاهه
_أيوه …..أنا مش بفكر وده لأني مش متصوره انك
تقف وتتكلم مع اي حد غيري أنا مش عارفه انا بقيت
كده ازاي وامتى بس هو ده شعوري ناحيتك