توقفت حاسه السـ . ـمع لديها فالآن لن يمكنها ان ترى “يوسف ” ،اقشعر قلبها بعد هذا الحديث و
لكن لن يحدث هذا مطلقا ،نهضت من مكانها وهي تنظر إلى “أكمل ” بنفور وهدرت بعدم تفكير
_بتعمل ….كل ده ليه ،هتستفاد ايه ،عايزني ابقى قدام عينك ،بتحاوطني في كل مكان ليه ،
ومش بس كده انت كمان جايب لي حرس يرقبوا تحركاتي ،أنا مرات “حسين السـ . ـمري” اتراقب
أبوك لو كان يعرف من الأول ماكنش سـ .
ـمحلك بكده ابدا
_الكلام …..ده حقيقي يا” أكمل ” انت جيبت حرس يراقبها ،هدر بها” حسين “بعدم تصديق
ضغط “أكمل ” على نواجزه فقد أصبح الحديث يصب في صالحها ،أردف بنبره متزنه
_أنا …..يا بابا ،اتصرفت وكأنك موجود ماكنش ينفع اسيبها تبقى لوحدها ،ويحصلها حاجه
و تيجي حضرتك وقتها وتقولي محافظتش على الامانه ليه يا “أكمل ”
بدى حديثه يأخذ منعطف الاهتمام من أجل أبيه ،هز حسين رأسه متفهما
الموقف وهو يقول بجديه
_تمام …….اتصرفت بمنتهى الرجوله يا”اكمل” حقيقي أنا فخور بيك جدا
سقطت على المقعد بعدم استيعاب وتحدثت من بين أسنانها
_خلاص بقى” اكمل “هو الصح و”سالي” كل تصرفاتها هي اللي غـ . ـلـ . ـط
أخذ أكمل الأوراق من على الكمود ومزقها أمام عينيها وهو يقول بتهكم
_أظن …..يا “حسين “بيه الأوراق دي مبقاش ليها لازمه دلوقتي وإلا ايه !!!!!
حرك” حسين “رأسه ايجابا عده مرات وأردف بجديه
_فعلا …….كلامك مظبوط يا “أكمل ”
اشتعلت فيروزتاها بوميض من الحـ . ـقد والمكر وهدرت بنفاذ صبر
_بقى كده ……اوكيه ، يبقى أنا ماليش لازمه وأخرج أنا منها بقى عن اذنكم
ثم تحركت بخطوات مسرعه نحو الخارج فقد برز”اكمل” عن أنيابه ،ولن يسـ .
ـمح
لها بالحصول على المزيد فيكفي ما حصلت عليه إلى الآن
لحق بها” أكمل” إلى الخارج واضعا كفيه في جيبي بنطاله وهدرا بسخـ . ـرية
_مستعجله ……ليه يا مدام ،لسه الجوله مخلصتش ،انتي لسه متعرفيش مين
هو “أكمل السـ . ـمري ” ،
توقفت عن السير والتفتت إليه وهي ترمقه بعينان مشتعلتان تندلع منهما الحـ . ـقد والكراهـ . ـية
_لسه ……يا”اكمل ” اللي بينا لسه ماانتهاش لأن “سالي” جواك مهما تظهر غير كده
_أنا …..مش جوايا غير واحده بس هي كل حياتي للأسف لمـ .
ـست حبها متأخر ،لكن
بحمد ربنا اني لمـ . ـسته ،شخصيه محترمه وانسانه جميله ،مقدرش ابدا أتخيل
حياتي من غيرها ولو لحظه ،عوضتني الأيام السودا اللي شفتها معاكى
كانت كلما.ته تشعل حريقا هائلا داخل جسدها لقد استطاع أن يجعل ثقتها بنفسها تهتز ،
رفعت حاجبها لأعلى وهي تربت على كتفه بسخـ . ـريه
_بردو …..أنا جواك ،وعارفه انت بتعمل كده ليه علشان مبقتش ليك ولحد دلوقتي بتتمناني
تاملها بتمعن وهو يراقب عرقها النابض بجانب نحرها وحركته المضطربه وهدرا بسخـ .
ـريه
_ما كنتي قدامي …..لو كنت عايزك كنت طولتك ولو بأي مقابل انتي تمنك قليل
اللي أوله فلوس آخره فلوس يا “سالي ”
انتفخت اوداجها وهي تدفعه بحقيبتها بكل قوتها وهدرت بعصبـ . ـيه
_أنا …..هعرفك مين هي “سالي نصار “يا”اكمل” يا”سـ . ـمري ” مش هنسي اهانتك ليا ابدا
ابتسـ . ـم ابتسامه ساخره واقترب منها وهو يربت على خدها الناعم بتهكم
_تصدقي …..خفت ،خليكي فاكـ . ـره طـ .
ـلاقك من ابويا هيبقى على أيدي وقريب اوى
واندفع إلى الخارج بخطوات مسرعه فقد كان له النصر في الجوله الأولى
صكت على أسنانها بغـ . ـل وهدرت بعصبـ . ـيه وهي تمسك بخصلات شعرها الحمراء
_طيب يا”اكمل ” وحياه ده لاخلي أيامك اللي جايه جحيـ . ـم بس اصبر عليه
_____________________________
خرجت “سهام ” من العمليات وبوادر الإرهاق قد جلت على ملامحها مسحت
بظهر يدها جبينها المتعرق فقد كانت عمليه معقده كانت في أمس الحاجه لمـ .
ـساعده
“رفعت “لها ،اتجهت الى آخر الرواق حيث غرفه الراحه الخاصه بالاطباء ،
وما ان اقتربت من الغرفه سـ . ـمعت صوت “اميمه” الباكي يخترق اذنيها وهي تقول
لزوجها “خالد ” عبر الهاتف ببكـ . ـاء مرير
_ارجع بقا ….أنا مش عارفه أعيش من غيرك ،علشان خاطري يا”خالد ”
متبعدش اكتر من كده ، أنا مش كويسه خالص طول ما انت بعيد عني
تنهدت “اميمه “بضيـ . ـق وهي تستمع إلى صوت انفاسه دون أن يتحدث ببنث شفاه
وتابعت بنبره راجيه لعله يستفيق ويعود إليها
_طيب اسـ .
ـمع ….صوتك ،وبعدين اقفل يا” خالد ” لحد امتى هتعذب نفسك وتعذبني
أنا تعـ . ـبت ورحمه أمي تعـ . ـبت” أنس ” بيسالني عليك ومش عارفه اقوله ايه هترجع أمتي لأني
معرفش ،شـ . ـكلك هتغيب كتير عني ،طيب قولي على ميعاد محدد ،
أغـ . ـلقت جفنيها بيأس عنـ . ـدما أغـ . ـلق الخط وأنهى المكالمه ،جلست على المقعد
بعدم اتزان وأخذت تبكي بقوه ،دلفت إليها” سهام ” وهي تحدق بها واردفت بخفوت
_مالك ……يا “اميمه ” عمري ماشفتك بالضعف ده ،”خالد” شـ .
ـكله مسافر مظبوط
تعالى بكائها وشهقاتها وهي تقول من بين دمـ . ـوعها
_كنت بطلب الطـ . ـلاق منه ….وعارفه أنه هيرفـ . ـض ويتمسك بيه دايما لكن دلوقتي طلب
نبعد لكن واضح اني مش اد البعد ده ،لكن هو اللي قدر يبعد عننا يا “سهام”
احتضنتها “سهام ” بشده وجففت دمـ . ـوعها بأطراف أصـ . ـابعها واردفت بهدوء.
_اهدي ….يا “اميمه ” البعد أفضل دلوقتي ، ليكي على الأقل تقدري تنسى وتغفري
_ماهو ده ……كمان مش قادره اعمله ،مش قادره اغفر ولااسامح كمان
مش قادره حتى أفكر ، مش متخيله أنه كان على علاقه بواحده تانيه
أدارت” سهام ” ظهرها وهي تنهض من مكانها وهدرت بنفاذ صبر
_اسـ . ـمعي يا” اميمه ” يمكن الكلام اللي هقوله دلوقتي مايعجبكيش ،لكن هقوله
الخـ,ـيانه حاجه قاسـ .
ـيه اكيد وعمري ما هشوف أقسى منها ،بس لازم كمان نتكلم بالعقل
لو مقدرتيش تنسى ولا تغفري يبقى تنفصلوا بهدوء ،مش هيفضل كل واحد فيكم شايل للتاني
خنجـ . ـر ورا ضهره،ومستني مين اللي هيطع.ن التاني به الأول ، انتي كمان لازم تساعدي نفسك
علشان تتخطى المحنه دي ، قولتى ايه !!!!!!!
رفعت عيناها الباكيتان فأصبحت مشاعرها متخبطه ، يكاد عقلها ينفجـ . ـر من التفكير ،
ترقرقت الدمـ . ـوع من حدقتيها في صمت تبعتها تنهيده حارقه من داخل قلبها ،ربما لم تكن
بتلك القوه المزعومه ولكن لم تستطع أن تنكر ذـ .
لك الشوق المـ . ـسيطر عليها والذي تغـ . ـلغـ . ـل داخل
قلبهاو ألغى عقلها خرجت نبرتها الممزوجه بالألـ . ـم والحـ . ـزن معا
_على قد ….اهانته ليا إلا أني مش قادره اكـ . ـرهه، بالرغم أن كان كلامه قاسـ . ـي اوى اوى يا “سهام ”
ابتلعت” سهام” ريقها بصعوبه ، فهي أيضا تعاني ولكن ،معاناتها من نوع آخر
_انا …..كمان مش قادره يا “اميمه ” رفعت” خلاص بقا له حياته الخاصه لكن
أنا اللي مش قادره ابدا حياه جديده وأنا لسه بحبه ،مش متخيله أنه بقى مجرد حلم صعـ .
ـب يتحقق
هزت” اميمه “رأسها بأسى فها هي صديقتها تشعر بشـ . ـعور المراره والاحتراق مثلها
حدجتها بعينان لامعتان واردفت بخفوت وهي تمسكها من مكنبيها تهز جسدها لعلها تستفيق
_حاولي ….تنسيه يا “سهام ” هو خلاص بدأ حياه تانيه ،انتي حاولي بدل ما.تخسـ . ـري عمرك هدر
_يا ريت …اقدر بس هو صعـ . ـبان عليه اوووي ،انتي مش متخيله “رفعت ” اللي كانت الضحكه
مش بتفارق عينيه ،بقى دلوقتي عامل زى الطفل الصغير اللي فرحان بحاجه جت له بعد
معاناه فبيدفع تمن المعاناه دي ،طريقتها معاه وحـ .
ـشه جدا يا “اميمه ” هو ميستهلش كده ابدا
قطع حديثهما دقات الباب المتلهفه ،اتجهت” اميمه” وهي تجفف دمـ . ـوعها وتفاجئت بهذا الطبيب والذي غاب كثير في بعثته فى ألـ . ـمانيا، فأتى اليوم على عجاله لكي يعود للعمل مره أخرى
داخل المشفى ،ابتسـ . ـمت” اميمه “بمجامله وهي تصافحه بثبات
_أهلا ….. بدكتور “طارق الحسيني ” نورت المـ . ـستشفى من جديد
ابتسـ . ـم” طارق “وهو يوزع نظراته بينهما وأردف بجديه
_بنورك ….اكيد يا دكتوره “اميمه ” ،ازيك يا “سهام” وحـ .
ـشتيني جدا ، عمي أخباره ايه
تجهمت ملامح “سهام ” عنـ . ـدما تطلعت إليه فها هو قد عاد مره أخرى ،فقد شعرت
بالراحه في فتره غيابه ،فهي تخشى الآن من وجوده ،تحدثت بنبره مضطربه
_الحمد لله …..يا” طارق ” بابا كويس اكيد ،أخبار المـ . ـستشفى الألـ . ـماني ايه !!!!
اتسعت ابتسامته وهو يلمح خجلها وهمس إليها وقد لمعت عيناها بوميض عش.قه إليها
_اجمل بعثه شوفتها في تطورات كتير هناك عن هنا، الناس هناك عمليين جدا وبيحبوا
شغـ . ـلهم جدا ،يااه مقدرش اقولك اد ايه ان استمتعت بالشغـ .
ـل هناك ،بس كمان سعيد ان رجعت
علشان اشوف الناس اللي وحـ . ـشتني هنا
تصبغا خديها بالحمره فهو يقصدها هي ولكن شعرت بالخجل همست وهي تنسحب بهدوء
_عن …..اذنكم لأن لازم اشوف “رفعت ” ليكون محتاج مساعده أو حاجه
تلاشت ابتسامته عنـ . ـدما غادرت على مضض وتركته بحجه واهيه،فهي لاتحبذ وجوده
معها في أي مكان ،حتي لايتسني له أن يتحدث معها عن حبه إليها كما اعتاد دائما
انتبه “طارق ” على كف “اميمه ” الذي استقر على كتفه واردفت بألـ . ـم
_بلاش ……لمعت الحـ .
ـزن اللي في عينيك دي يا “طارق ” سهام “بتحترمك جدا
هز رأسه نافيا وهو يحدق في الفراغ الذي تركته بعينان تائهتان وهدرا بألـ . ـم
_مافيش ……فايده يا “اميمه” سافرت ورجعت ولسه “سهام” بتحب” رفعت ”
_____________________________________
دلف داخل الملهى الليلي والذي يمتلك حق إدارته ولكن اسند تلك الاداره إلى” عز الدين ”
أحد أصدقائه ،ولج إلى الداخل تحت هذه الاضاءه الصاخبه وصوت الموسقي العاليه
جلس على المقعد الموازي للبار وقد بدأ النادل بتنزيل المشـ . ـروب الخاص به
تجرع الكأس على دفعه واحده فى محاوله له بالنسيان ،انتبه لهذه الاصـ .
ـابع الناعمه والتي
عبثت بعنقه وتتحسس السلسال الفضي والذي طوق عنقه ،التفت ينظر خلفه وجدها إحدى
الفتيات والتي تعمل بالملهي فهي تتشوق إليه كثيرا مالت بجانب اذنه وهمست بنعومه
_بقالك …..كتير مش بتظهر يا جووو ،فينك كده !!!!!
ابتسـ . ـم إليها وهو يغمزلها بعينه اليسرى وهويضع الكأس على البار وهو يقول بتهكم
_مالك ..كده يا جيجي ، مهتمه اوووي بوجودي ،ده احنا حتى مجمعتناش قاعده بريئه قبل كده
أطلقت ضحكه رقيعه وجلست بجانبه وهي تعـ .
ـبث بفتحه قميصه الاماميه
_طيب …..ما تيجي يا جووو ،هو أنا منعتك وإلا ايه
أحاط الكأس بيديه وأخذ يمر أصـ . ـابعه حول الحلقه الدائريه للكأس وهدرا بسخـ . ـريه
_توء توء …..مليش مزاج يا جيجي بصراحه ، أنا جاي اشـ . ـرب كاسين وبس
تحسست بأصـ . ـابع يدها وجهه وعنقه وهمست باشتياق
_ليه ….بتعملني كده يا” يوسف ” أنا كان اقصدي تسيب لي نفسك خالص وأنا هنسيك
اسـ .
ـمك كمان بس اديني فرصه وانت هتشوف
دفعها بقوه وهو يقفز من الكرسي وهدرا وهو يصفعها بظهر يده على خدها
_جرى ….يا حلوه روحي شوفي شغـ . ـلك يا بت ،انتي هتمشيني على كيفك وإلا ايه
هو فين الزفت اللي اسـ . ـمه” عز ” داهيه ليكون ممشى المكان على كيفكم
_انت بتتهرب مني كل مره ،قول انك جاي تسأل على “ديري ” اطمن بقالها أسبوع مش
بتنزل تشوف مزاج الزباين و”عز “مش قادر عليها خالص
احتقنت الد.ماء في وجهه وضيـ . ـق عينيه الحـ . ـادتين وهدرا بعصبـ .
ـيه وهو يضر.ب الكأس
في الرخامه الصلبه للبار فتهشم الكأس أجزاء
_والله ….عال بقى كده طيب يا عز ال *** أما اشوف وش اهلك
امسكها من رسغها بقوه الامتها وهدرا بعصبـ . ـيه مشيرا إلى الطاولات الزجاجيه بسبابته
_غـ . ـوري ،شوفي شغـ . ـلك دلوقتي ،وحسابها معايا بعدين …
_يووووه …..متزوقش طيب انا ماشيه اهوو ده ايه العـ . ـنـ . ـف اللي انت فيه ده
اتجهه بخطوات مسرعه نحو الداخل صعد الدرج بخفه والشـ . ـرر يتطاير من عينيه ،ركل الباب
بقدمه انتفض “عز “من مكانه برعـ .
ـب سيطر على اوصاله وترك الأموال التي كان يضعها في
الخزينه وهو يقول بعدم تصديق
_حمدلله على السلامه …..يا “يوسف ”
رفع قب.ضته ولكمه في وجهه بقوه اطاحته للخلف وسقط على المقعد مره أخرى،
تحدث من بين أسنانه
_بقى …..أنا فاتح الزفت ده ،علشان بنت ال *** اللي عندك دي وامرمطها واكس.ر عينها
وأسـ . ـمع دلوقتي أنها بقالها أسبوع من بتنزل تخدم على الزباين وقـ . ـعتك سوده يا” عز ”
انتفض” عز ” وهو ينظر إليه بذعـ . ـر وهدرا باستنكار
_اسـ .
ـمعني …بس يا “يوسف “” ديري ” كانت تعـ . ـبانه وكان لازمها راحه فطلبت الراحه دي
وبعدين باقي البنات ماهم شغالين زي الساعه بره
ضر.ب بكفيه سطح المكتب وهو يرمقه بعينان مشتعلتان
_وأنا مش فاتحها جمعيه خيريه ،تمو.ت ولا تروح في داهيه تنزل الشغـ . ـل زيها زي غيرها
_أنا ….عايز افهم البنت دي عملت لك ايه مضايقك اوي كده يا “يوسف”
ركل الكرسي بقدمه ورفع الطاوله واسقطها أرضا وهدرا بعصبـ . ـيه
_مش …..شغـ . ـلك ،انت اللي بتشتغـ . ـل عندي مش أنا اللي بشتغـ .
ـل عندك يا “عز ”
هي فين بنت ال ***دي دلوقتي بدل ما يبقى يومكم مش فايت كلكم
أشار”عز “باصـ . ـابعه المرتعشه جهه الباب وهو يقول بهلع
_في الاوضه اللي جـ . ـنبنا والله …..متقلـ . ـقش يا يوسف
لم يكمل حديثه إلا واتجهه ناحيه الباب بخطوات فهد مفترس
ركل الباب بقدمه وجدها جالسه على السريـ . ـر تنظر إليه بعينان مرتعـ . ـبتان مذعـ . ـورتان
فقد كان يحمل بداخله عش.ق لها لا ينتهي تلك الشقراء والتي سحـ .ـرته برقتها وبراءتها
ليأتي اليوم الذي يحمل في قلبه لها كراهيه وحـ .
ـقد تنبعث من داخل وجدانه
ابتسـ . ـم ابتسامه ساخره ورفع حاجبه لأعلى وهدرا بسخـ . ـريه
_يا ريت الخدمه …..هنا تكون عجبت سيادتك
تراجعت إلى الخلف وهي تحدجه بعينان لامعتان وهمست بألـ . ـم
_هو في أفضل من كده خدمه ….. كان ممكن تمو.تني أفضل من اللي انا فيه ده
سحب لفافه تبغ واشعلها كاشتعال روحه وقلبه وأخرج سحابه رماديه لينفث بها عن غضـ . ـبه
_المو.ت ….راحه للي زيك ،وأنا بقى مش عايزك ترتاحي يا حلوه
ابتلعت ريقها بتوتـ .
ـر وهزت رأسها عده مرات نافيه تلك الطريقه والتي تكون أقسى
أنواع العقـ . ـاب لديها وهمست بخفوت
_علشان خاطر الأيام اللي قضيناها سوا ،تسبني امشي يا”يوسف ”
أطلق ضحكه عاليه وهو يرجع رأسه إلى الخلف ورفع ساقه ليضعها على الكرسي المقارب
منها وهدرا بسخـ . ـريه وهو يميل ايماءه بسيطه إليها
_تقصدي …..الأيام اللي طلعت فيها مغفل ، لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين يا بيبي
تساقطت الدمـ . ـوع من حدقتيها وتعالت شهقاتها وهدرت من بين بكائها
_أنا اسفه يا “يوسف ” اني مكنتش عند حسن ظنك ،أنا غـ . ـلـ .
ـط واللهومعترفه الشيـ . ـطان لعب بعقلي
التقط خصلاتها بقب.ضته القويه وجرها من فوق الفراش لتهبط إلى الارضيه الصلبه ورفعها إلى
عيناه المظل.متان وهو يقول بعدم تصديق
_كنتي ملكه متوجه …..كنت فاكرك ملاك ماشي على الأرض ،لكن بعد اللي عملتيه معايا هخلي
حياتك جحيـ . ـم ،من غير ولا كلمه هتنزلي وتخدمي على الزباين تلاغي ده وتضحكي لده ،ولو
حد عايزك هتروحي معاه عادى ،انتي مبقتيش تفرقي معايا ،سـ . ـمعه وإلا لا
تخلـ . ـصت من بين قب.ضتيه بصعوبه وركعت عند قدميه تقبل حذائه وهي تقول وأصـ . ـابع النـ .
ـدم ت..ها
_علشان خاطري ….بلاش علشاني ورحمه ابننا لتسبني امشي من هنا ، افتكر ان كنت بحمل
حته منك في يوم من الأيام يا” يوسف ”
_واهو ….ما.ت خلاص وربنا ريحه قبل مايجي يلاقي ام زيك متشـ . ـرفش حد ابدا ،من غير كلام
كتير تنزلي وتقعد مع الزباين ،وبعدين انا موفرلك مهنه انتي نفسك محترفه فيها بصراحه
ضر.بت بيديها الأرض عده مرات وهدرت بعصبـ .
ـيه
_مش نازله ….مش نازله لما تمو.تني حتى مش هنزل
لم يشعر بنفسه إلا وهو يسحبها من شعرها ويجرها خلفه ويركل جسدها بحذائه
ويكيل لها الصفعات على وجهها لم تدري إلا بطعم
الد.ماء داخل جوفها وأكمل وهو يخلع حزامه الجلدي وبنبره تحذيريه
_هتقومي ….وإلا هخلي الحزام ده يعلم على جسـ . ـمك يا مدام
خرجت الد.ماء من فمها فمسحتها بظهر يدها وهمست وهي تغـ . ـلق جفنيها
_هقوم …..خلاص اللي تشوفه ،هنزل واللي انت عاوزه هعمله
ابتسـ . ـم ابتسامه متهكمه وهو ينحني عند اذنها وهو يقول بنبره شيـ .
ـطانيه
_أما ….خليت كلاب السكك تنهش في لحمك مبقاش أنا “يوسف مختار ” ،
وأي غـ . ـدر أو حركه هروب تفكري فيها زي اللي حصل قبل كده ،السي دي
بتاعك يتشير وصدقيني هياخد أعلى نسبه مشاهده وابقى سلميلي على العيله الكريمه
ارتعش قلبها فطريقته أصبحت قاسـ . ـيه ولكن الفضل يعود إليها فهي المتسببه
في هذا فلتدفع الثمن إذا ،اظل.مت عيناه الحـ .
ـادتان إلى أكثر قتامه وهو ينظر إلى ساعته
_أنا هنزل ….دلوقتي خمس دقايق وتحصليني ،واياكي تكس.ري إي كلمه ليا هكس.ر دماغك
تنهدت بيأس فأصبحت مقيده داخل هذا المكان فلن تخرج منه ابدا طيله حياتها
نهضت من مكانها تمسح الد.ماء والتي تجمعت حول أنفها وفمها ووضعت بعض المـ . ـساحيق
ذات الألوان الصارخه لتداري هذا التـ . ـورم الذي،لحق بوجـ .
ـنتيها
وصففت خصلاتها الشقراء ووضعت طلاء الشفاه الصارخ فوق
شفتيها لتصبح أكثر اثاره وارتدت فستانها الأسود اللامع والذي يصل إلى قدميها
فقد كان عاري الا كتاف ليظهر عن جمال صدرها يبدأ بفتحه من أول فخذها إلى نهايه قدميها
وهبطت إلى الأسفل تبتسـ . ـم بمراره فقد كانت العيون تنهش جسدها والذي ظهر من أسفل هذا
الفستان ،أشار إليها بالكأس وغمز لها بوقاحه ،ابتلعت هذه النظرات الجائعه والتي افترست
جسدها ،جلست على إحدى الطاولات والتي يمكث فيها عدد من الرجال تبتسـ . ـم إليهم وتشـ . ـرب
في نخب صحتهـ .
ـم لعلها تثمل وتنسى ما تمر به،ولكن هي لن تنسى حياتها معه في الماضي
ابتسـ . ـم ابتسامه ساخره وهو يراها وكأنها غانيه فها هي تحصد نتيجه أفعالها ،فهو لا يعرف
الرحمه ولاالشفقه فمن يخـ .
ـطأ في حقه ،يسحقه أسفل قدميه
تقدمت منه “جيجي ” بخطوات متمايله وهمست وهي تحتضنه
_مايجبها إلا رجالها ……نظرتي فيك عمرها ما خيبت كلك رجوله وحيويه
قدرت تكس.ر عينها وتجيبها الأرض
لوي فكه وهو ينظر إليها من أعلى إلى أسفل وهو يقول بوقاحه
_ واللي …..بتبقى معاهم دول ايه مش رجاله يا “جيجي ”
_توء توء ….هيروحوا فين فيك يا جوووو بس انت لو توافق بس هظبط مودك
مال عليها ايماءه بسيطه وهدرا وهو يمرر أصـ . ـابعه حول شفتيها ،
_مش بحب ادوق حاجه غيري قطفها قبل كده يا” جيجي “.
ثم تركها وغادر تحت نظراتها المشتعله فقد أثار حنقها وغضـ . ـبها ،انتبهت على صوت” عز ”
_يلاااا …..يا “جيجي ” انتي واقفه عندك تهببي ايه !!!
_يووووه …ما قولنا جايه هو جرى ايه مافيش غير” جيجي “وإلا ايه
…………………………………………
توقف رفعت بسيارته أمام هذا الكازينو ،التفت ينظر إليها بضيـ . ـق
_هو ….ده المكان اللي عايزانا نسهر فيه يا “رؤى ” هانم
تشدقت وهي تضع يديها حول رأسها وتهزها بألـ .
ـم وهدرت بتهكم
_اومال …..كنت هتصالحني ازاي يا “رفعت ” أنا كنت هروح فيها النهارده
رفع كف يدها إلى شفتيه وهمس إليها بلهفه وهو يقبل باطن كفها
_بعد الشـ . ـر عليكي …..يا قلبي ، يا رب اللي يكـ . ـرهك
_يارب ….”سالي ” و”سهام ” قول امين يا “رفعت ”
صدرت ضحكته الجذابه لتبرز أسنانه البيضاء وهمس وقد قرر مرواغتها
_اممممم …..انتي ليه اغمي عليكي يا” رؤى ”
عضت شفتيها بخجل وقد احمرت وجـ . ـنتيها وهدرت بعصبـ .
ـيه
_انت …..بتسالني أنا ،قول لنفسك انت هتمو.تني أنا عارفه ،المهم يلا علشان نسهر
_مين قالك ….على المكان المهبب ده ،اسـ . ـم العيله مش ناقص صور تانيه تنزل ،عمي” شاكر ”
يروح فيها يا “رؤى ”
ابتسـ . ـمت ابتسامه خفيفه وخرجت من السياره وهي تقول بخجل
_متخـ . ـافش …انزل يا “رفعت ” نسهر شويه وبعدين نروح
خرج من السياره وهو يصفع الباب بقوه وهدرا وهو يشهق
_يا نهار مش فايت ….ده ملهى ليلى يا خفيفه
_لا يا” رفعت ” ده كازينو ،وأصحابي شـ .
ـكروا فيه جدا
كور قب.ضته جانبا فقد مقت بلاهتها وهدرا بخفه
_ماهو يا مصيبه الكازينو هو الملهى بس الاختلاف في المـ . ـسـ . ـمى
_أنا زهقت بقى ،طالما جينا نبقى ندخل وخلاص هنقف نتفرج من بره
دفعها في ظهرها بخفه وهز رأسه بيأس وهو يقول بابتسامه
_قدامي يا أخرت صبري ،لو اعرف ايه الذنـ . ـب اللي ارتكبته علشان الابتلاء ده
وما ان ولجا إلى الداخل شهقت رؤى وهي تحدق بهؤلاء النساء العاريات
صفق رفعت بكفيه عاليا ولوي فكه بسخـ .
ـريه وهو يقول بتهكم
_الله أكبر ،ده ايه الاحترام ده كله ،مش ناقص غير بوليس الآداب في المكان ده ،يلا علشان نمشي
يا هانم ،اصحابك مين اللي ماشفوش تربيه وبيجوا هنا ،
رفعت منكبيها عاليا رافـ . ـضه فكـ . ـره رحليهما بهذه السرعه
_علشان خاطري نقعد شويه وبعدين نمشي يا “رفعت ”
سحب لها المقعد لتجلس على الطاوله المـ .
ـستديره وجلس في مقابلها
_أنا …..مش مرتاح لليله دي يا “رؤى ”
عقدت حاجبيها وهي ترفع عينيها الهائمتين واردفت بخفوت
_علشان خاطري ….نفسي أخرج من جو العيله ونبقى على حريتنا يا حبيبي
أمسك يديها باشتياق وهو يقترب من وجهها وهمس إليها
_انا نفسي …أسعدك يا “رؤى ” ،بس اكيد المكان ده مش هيبقى سبب سعادتنا ابدا
لم يكمل حديثه إلا والتفت ينظر لتلك الزجاجه التي وضعت على سطح الطاوله الزجاجيه
ومعها كآسان فارغان ،عدل من وضعيه نظارته الطبيه حتى يتهيأ له الرؤيه جيدا
_شفتي ….يا أخرت صبري ،دول افتكرونا أصحاب مزاج ولينا في
الشـ . ـرب
أمسكت الزجاجه وضمتها إلى صدرها بسعاده واردفت بإصرار
_بليز ….يا حبيبي نجرب البتاع ده اكيد يجـ . ـنن بليز علشان خاطري
نهض من مكانه والصـ . ـدمه تلاحقه وهدرا بعصبـ . ـيه
_انتي ….اكيد اتجـ . ـنينتي ،سيبي الازازاه دي بدل مااكس.رها على دماغك حالا
تركتها على مضض وهي تخفض رأسها لأسفل ولكن شهقت عنـ . ـدما وجدت من تحتضن
خصره وتهـ .
ـمس في أذنه بميوعه
_انت ….جاي ومعاك المزه بتاعتك ،طيب ماكنت سيبتها واحنا هنا تحت امرك
شهقت رؤى وهي تنهض من مكانها كمن لدغها عقرب ودفعت يدها بقوه وهدرت بعصبـ . ـيه
_جرى ….ايه يا اختي روحي شوفي غيره ، انتي فاكراه اي