منوعات

الخطيـ . ـئة والغفران 3 بقلم جــنى محمد

الفصل التاسع عشـ . ـر تراجع إلى الخلف عنـ . ـدما وجدها تتقدم إليه بخطوات متمايله تأمل ملابسها الكاشفه وصدرها الملاصق لجسده بطريقه ملفته للنظر لفحت أنفاسها الساخنه وجهه المتصبغ بالحمره وحركت شفتيها بالقرب منه
بطريقه جعلته يشهق بصـ . ـدمه وهي توزع له القبلات عبر الهواء ،وضع كف يده
على صدره يحاول أن يهدأ من دقات قلبه المتزايده وأردف وهو يقول بنبره متسائله
_يا ست …..انتي عايزه ايه مني بس !!
مسحت حول شفتيها بطريقه مثيره وهي تراقب ارتجاف أصـ .

ـابعه وهي تقول بميوعه
_معقوله ….في حد حلو كده يا جدعان ،انت حقيقه ولا خيال
فتح عيناه على وسعهما عنـ . ـدما مررت أصـ . ـابع يدها على وجـ . ـنته وخصلات شعره المتمـ . ـرده
أزاح يدها بهدوء وهو يقول بنبره مضطربه
_يا ست اب.وس ايدك ابعدي عني ،انتي عايزه ايه بالظبط !!
شهقت “جيجي ” شهقه عاليه ومررت أصـ . ـابع يدها فوق حاجبها وهزت رأسها بسخـ . ـريه وهدرت بعصبـ . ـيه
_أنا مش عايزاك تب.وس أيدي يا عنيا ، انت شـ . ـكلك كلك فهم بعينيك اللي تجـ .

ـنن دي
اقتربت منه أكثر فتراجع هو للخلف خطوتين ، شعر بهذا الجدار الصلب وهو يتكأ عليه بظهره
التفت ينظر إليه وجده الحائط أعاد النظر إليها وتحدث بخفه وهو يبعد جسدها عنه
_اروح فين تاني …..مافيش غير الحيطه اللي ورايا ، انتي فهمتي غـ . ـلـ . ـط انا مليش في الليله دي
وضعت يدها على عنقه تمرر أصـ .

ـابعها بطريقه محترفه وهي تقبله أسفل فكه وهمست بخفوت
_ازاي ملكش في الليله دي ، تعالا معايا بس وانا هنسيك البت اللي معاك دي
كانت واقفه تراقب هذا المشهد والغيره تتاكل داخلها فلقد تفاقم الأمر وهي تراها تقبله
لا تدري كيف خلعت كنزتها الخضراء وألقت بها على سطح الطاوله وانحنت بجسدها
النحيل وفكت رباط حذائها الريـ . ـاضي وخلعته من قدمها بهذه السرعه واتجهت اليهما وسحبتها
من خصلاتها بقوه ورفعت عليها الحذاء دون أن تشعر وبنبره تحذيريه هدرت بها
_ابعدي عنه ….

وإلا هنسر الشوز ده على دماغك دلوقتي يا زباله
دفعتها “جيجي ” بقوه في صدرها لتترنح هي إلى الخلف وهدرت بعصبـ . ـيه
_طيب ما.توريني شاطرتك كده …. غيرانه ليه انتي بالكتير شاقطك من على الكورنيش ،
بس اقولك هو يستاهل مز بصراحه
جزت” رؤى ” على أسنانها وهي تقفز من مكانها ورفعت الحذاء وضر.بتها به عده
مرات بعدم تفكير ،ازداد الأمر سوء عنـ . ـدما وصل الأمر للتشابك بالأيدي ، جحظت عينا “رفعت ”
عنـ .

ـدماشدت كلا منهما الأخرى من شعرها ،ركض إليهما ودفع” جيجي ” بشده اطاحها جهه الطاوله ،وأخذ يتفحص
وجهه” رؤى” بلهفه فقد سقط قلبه بين قدميه عنـ . ـدما لاحظ تلك الخدوش البارزه على وجـ . ـنتيها
_عجبك الكازينو دلوقتي يا أخرت صبري
تحسست خديها بشـ . ـراسه واضحه وهدرت بعصبـ . ـيه وهي تنهض من مكانها ممسكه بحذائها
_أوعى يا “رفعت” سيبني عليها
تافف بضيـ . ـق وهو يصك على أسنانه وامسكها من معصمها بقوه وتمتم بغيـ .

ـظ شديد
_ياريت نلم الموضوع ونمشي بقا كفايه كده
أزاحت قب.ضته بقوه ولملمت خصلات شعرها الذهبيه بعنـ . ـف ونهضت من مكانها وعلى حين فجأه قب.ضت على عنق “جيجي “بشـ . ـراسه ،ولكن دفعتها جيجي للخلف فجذبها “رفعت ” من خصرها وهدرا بعصبـ . ـيه وهو يلوح بيده أمام وجهها
_مافيش فايده فيكي دايما متهـ . ـوره ومندفعه أنا تعـ . ـبت منك ومن تصرفاتك دي
_ماقولتلك سيبك منها وتعالا بس انت اللي مش راضي …….قالتها “جيجي ” بنفاذ صبر
ولكن افاقت ” جيجي “علي من تلكزها في كتفها بعنـ .

ـف وهي تقول بنبره آمره
_ انجري منها يا “جيجي “……..دكتور “رفعت “شخصيه محترمه مالوش في حوارتك دي ،
انتبه “رفعت ” إلى مصدر على هذا الصوت وجدها
تلك الشقراء والتي ترتدي هذه الملابس المثيره
حدجها بعينان متسعتان وهويعدل من وضعيه نظارته الطبيه وأردف بعدم تصديق
_ أنا مش مصدق عنيه ابدا … الدنيا صغيره جدا
ابتسـ . ـمت إليه ابتسامه مريره وهي تقول بشـ . ـرود
_فعلا ….الدنيا صغيره اوى ،صدق عينيك يا ” رفعت ”
“عاصم “عامل ايه !!!!!
ابتلع ريقه بتوتـ .

ـر وتمتم وهو يقول بعدم تصديق
_”دااااارين ”
دارت الدنيا من حولها فآخر ما كانت تتوقع ظهور شخص من آل “زيدان ” وفي هذا المكان
الغير آدمي بالنسبه إليهم ،افاقت على نبره “رفعت ” المتسائله
_بتعملي ايه ……هنا يا” دارين “!!!!!!
حملقت بالمكان يمينا ويسارا وقد انحبـ . ـست الدمـ . ـوع داخل مقلتيها في محاوله لها بالثبات
_زي …ما انت شايف ،شغاله هنا يا “رفعت “،المهم طمني على “عاصم ”
اقترب منها أكثر وهو يلاحظ ارتفاع وانخفاض صدرها وهدرا بنبره متهكمه
_غريبه ……لسه فاكـ .

ـره “عاصم ” ،على العموم هو لسه عايش وفتح قلبه للدنيا من تاني الحياه
مش بتقف على حد يا” دارين” ،معاه انسانه عندها عزه نفس وكرامه مش عند حد
أغمضت عينيها واعتصرت جفنيها بشده وتمتمت بعدم تصديق
_”عاصم “…….اتجوز معقول !!!
راقب هذه الرجفه والتي بدت على جسدها ولكن تابع وهو ينظر إلى عيناها المترقبتان
لاجابته والتي جعلت الأمل يدب داخل قلبها
_مش هتفرق ….اتجوز أو لا ،المهم انه لقى حب عمره واللي اكيد هتصونه
لمعت عينيها بوميض من الأمل ،أمل خروجها من هذا المكان لحياه أخرى ، لمكان آخر
_هو …..

وصل من ألـ . ـمانيا …… أمتي !!!!!
انتفخ صدره بالضيـ . ـق واحتدت نبرته وهو يتحدث بسخـ . ـريه
_أظن …..شئ ميخصكيش ابدا ،أنا زي ماشايف الحياه معاكى بقت بالألوان الطبيعيه
كان يقصد ألوانها الصارخه فهو وبذكائه علم أن حياتها قد تبدلت لتصبح الاسوء ،التفت ينظر
إلى زوجته والتي شعر بغيرتها رغم بلاهتها وعدم معرفتها بأخطـ .

ـاء الماضي فهي مازالت في
سن صغير لا تدرك شئ عن أنين الماضي وعن حياه شقيقها في السابق ،اندهش من صمتها أو
هذا الهدوء والذي يسبق العاصفه اطبق على خصرها وقربها إليه
وضمها إلى صدره بقوه كاد أن يهشم ضلوعها وهمس بسعاده للتعارف
_دي …..مراتي “رؤى زيدان ” بنت عمي وحب عمري ،عن اذنك لأننا اتاخرنا ولازم نمشي
ابتسـ . ـمت “رؤى “ابتسامه طفيفه وهي تحدجها بنظرات مبهمه ثم التفت إلى “رفعت ”
وغادرا من أمامها تحت نظراتها المترقبه لهما فهي لم تحصد من الطمـ .

ـع إلا القليل
افاقت على صوت “عز الدين ” والذي وقف يحدق بها وأردف بتساءل
_ايه ….يا “ديري ” التحقيق اللي فتحتيه مع الأخ اللي كان واقف ده ،اوعى تفكري تتحدى
“يوسف ” احنا مش اده لو عرف بس ان بكـ . ـدب عليه وانتي ولا بتروحي مع الزباين ولا حاجه
احتمال ي..ني من غير ما يتردد ثانيه واحده
كشـ . ـرت عن انيابها وبرزت مخاليبها الحـ . ـاده وهدرت بسخـ .

ـريه
_جرى …..ايه يا “عز ” ما هو كله بحسابه وانت بتاخد حقك مني أول بأول ،مش
بتستنا يا حبيبي ابقى ضيف اللي سـ . ـمعته ده على الحساب ،وبعدين خايـ . ـف من ايه
“جيجي ” وبتعكمها على طول يعني ضامنها في جيبك يا روحي
قربها منه بخفه وهو يطوق خصرها بذراعيه يقربها من انفاسه الملتهبه
_هش ….وطي صوتك …يا”ديري ” انتي عاوزه تسـ . ـمعي بينا الناس ،أنا عايز اعرف هتعملي ايه!!
رفعت حاجبها لأعلى وهي تتأمل نفسها خارج هذا الجدار ،بعيد عن هذا المـ .

ـستنقع
وسيقانها التي انغرست في هذا الوحل ،فلقد ألقت نفسها وانتهى الأمر
ولكن لن تيأس فستحاول جاهده الخروج من هذا المكان الموبق
_هعمل ….محاوله كده وانا متأكده من نجحها يا” عز ”
تحسس “عز ” عنقه بخـ . ـوف وهو يمرر أصـ . ـابعه على طول عنقه وهدرا بذعـ . ـر
_خلي بالك يوسف مش بيرحم يا “ديري”
____________________________________
اتسعت ابتسامته ومازال مغمض العينين عنـ . ـدما شعربانفاسها الدافئه وهذه النفحه التي خرجت
منها لتداعب وجـ .

ـنتيه ،تحركت خصلاتان متمردتان على جبينه اللامع ، فكان مسترخيا بظهره
على الاريكه الجلديه ممددا واضعا رأسه على فخذها ممسكا براحتي يدها فهو يخشى مغادرتها
ورحيلها رفع راحتي يدها يقبلهما بشوق جارف وهو يقول بصدق
_مش عارف ….ليه بتوحـ . ـشيني وانتي معايا
عضت شفتيها من الداخل فقد شعرت بالخجل منه ،حدجته بنظرات متعجبه فهو كائن متحـ . ـول
أمامها اخفضت رأسها بالقرب من اذنه وهي تقول بخجل
_”عاصم “أحنا هنا في المكتب ….هنتفهم غـ . ـلـ . ـط
زمجر” عاصم ” وهز رأسه بالنفـ .

ـي فأصبح لايكترث بهذا الحديث ،فأصبحت تمثل
الجزء الأكبر من حياته ،فقال بعدم اكتراث
_متخـ . ـافيش ……نتفهم صح ولا غـ . ـلـ . ـط مبقاش يفرق معانا ،طالما احنا مبنعملش شئ غـ . ـلـ . ـط ليه
الخـ . ـوف يا “ميلا ”
حانت منها ابتسامه خفيفه على زاويه فمها وهي ترفع كف يده تضع عليه قبله ناعمه
دافئه على باطن يده ومررت أصـ . ـابعه على وجهها
تتحسس بشـ . ـرتها الرقيقه ،اقشعر قلبه من هذا الاشتياق.
التفت ينظر إليها وجدها تحدق به بعينان مشتاقتان ،ابتسـ .

ـم إليها ومازال ممسكا بكفها يضمه
إلى صدره فقد أصبح شخص آخر في وجودها ، انحنت برأسها تضع قبله دافئه على خصلات
شعره البنيه الناعمه والتي تشبهه القهوه فهي داكنه مثلها ،لمعت عيناه عنـ . ـدما شعر بانفاسها
بالقرب من وجهه ولكن تلاشت ابتسامتها عنـ . ـدما رجعت بها الذاكـ . ـره إلى الوراء
تذكرت ذـ . لك اليوم والذي وبخها فيه عنـ .

ـدما أتى إلى السنتر فقد كانت حالته النفسيه يرثى لها
فلقد أيقنت وقتها أنه شخصيه غامضه يخبأ الكثير من الأسرار،افاقت على نبرته الرزينه
_هااا …..روحتي فين يا” ميلا” حاسس انك مش معايا
تنهدت تنهيده مسـ . ـموعه ،تحاول أن تمهد الطريق لسؤالها المبهم وهي تقول بخجل
_كنت ….مضايق من ايه وقتها يا “عاصم ”
ضيـ .

ـق عينيه وهو يحدق بها يريد أن يفهم مغزى سؤالها المبهم ولكن بفطنته وذكائه استطاع
إن يفهم ما يدور في عقلها وأردف بخشونه
_كنت …بحاول ابدا من جديد ،بحاول ابني كيان من تاني بعيد عن الماضي
لمعت عيناها لمعه هادئه دافئه تحاول أن تفك بعض الطلاسـ . ـم والتي صعـ . ـب عليها حلها
أغمض عينيه بأسى فهو يحاول أن يطمئن قلبها بأنها هي من احتلت قلبه
وعقله وفكـ .

ـره ، لقد سيطرت عليه سيطره كامله لتحتل
تفكيره فباتت تؤرق نومه وليله ولكن لم يزيده هذا إلا إصرارا عليها
فأصبح قلبه لا ينبض إلا من أجلها فدقاته تحيا على أوتار عش.قها ، اقترب منها فابتعدت عنه لا
اراديا فهي تخشى أن تترك نفسها فيحدث ما حدث منها داخل المغطس
_ايه …..الصفه اللي مش بتحبيها فيه يا” ميلا ”
ابتلعت ريقها بتوتـ . ـر وهي تقول بخجل
_انت كل حاجه فيك جميله ….إلا العصبـ .

ـيه حاول تهدي شويه
نهض من مكانه وأمسك وجهها بين راحتي يديه وهز رأسه بيأس وهو يقول بجديه
_غصـ . ـب عني والله….العصبـ . ـيه دي موجوده عندنا في العيله وللأسف معظمنا كده
اتسعت عيناها بصـ . ـدمه وهي تقول بعدم تصديق
_حتى …”رؤى ” مش قادره أصدق طبعا دي كيوت خالص
أطلق ضحكه عاليه وهو يرى تعجبها وعدم تصديقها ،لمعت عيناه بمكر شديد
وهو يراقب التواء فكها ببسـ . ـمه متهكمه وهو يقول بخب.ث
_”رؤى ” ده انتي شـ . ـكلك مخدوعه فيها اوى ،دي عصبـ .

ـيه ودماغها ناشفه
واللي في دماغها بتعمله ،أنا مش عارف طالعه لمين دي انا خايـ . ـف على “رفعت” منها
اشاحت بوجهها بعيدا عنه ومنعت ابتسامه كادت أن تخرج من بين شفتيها وهي تكرر حديثه
_فعلا …..غريبه ،مش عارفه “رؤى “طالعه لمين في عصبـ . ـيتها ودماغها الناشفه دي
جذب جسدها في حركه سريعه مفاجأه ليضمها إليه يخبئها داخل صدره وهو يقول بمكر
_انتي ….اد الكلام اللي قولتيه ده ،تستاهلي تتعاقبي عليه حالا
أطلقت صارخه عاليه وحاولت ان تتملص منه ليشدد من أحتضانها أكثر ،تبادلا العـ .

ـناق وهي
تداعب خصلاته باشتياق وهو مازال يضمها إليه يخشى رحيلها آفاق على نبرتها الناعمه
_”عاصم ” كده مينفعش ….حد يدخل علينا
تافف بضيـ . ـق وهو يحرر جسدها من بين يديه ،يمسح بظهر يده جبينه
المتعرق وهو يقول بصـ . ـدمه
_رايحه فين …..يا “ميلا “!!!!
ابتسـ . ـمت ابتسامه خفيفه وهي ترتدي كنزتها وتسحب حقيبتها وتنظر إليه بعينان
تائتهان ممتلئتان بالعش.ق واردفت بخفوت
_هشوف …ماما وأجيب حاجه كده وهاجي
_متتاخريش ….متغبـ .

ـيش
خرجت كلما.ته بلهفه واضحه فأصبحت الحياه بلا مذاق وهي بعيده عنه
حركت رأسها بالموافقه وهي تتجه ناحيه الباب وقالت بطاعه
_حاضر ….مش هتاخر يا حبيبي
أسرع إليها عنـ . ـدما استمع الى جملتها الأخير فركضت بسرعه نحو الخارج فهي تخشى
تهـ . ـورها فمازالت تتذكر نفسها عنـ . ـدما قبلته وهي محمومه داخل المغطس وشعورها بالخجل الشديد يجعلها تراقب تصرفاتها معه
………………………………………………..
توقف “عز ” بسيارته أمام هذه المشفى والتفت ينظر إلي “ديري ” وجدها تحدق بهذا الصرح العملاق
بأعين لامعه وهي تنظر إلى المكان بترقب افاقت على صوته وهو يقول بتساءل!!!

_هو ده المكان وإلا ايه يا” ديري “!!!
حركت رأسها ايجابا ومازالت تلتزم الصمت فلقد تسرعت عنـ . ـدما غـ . ـدرت به ولكن تبقى لها أمل
هو خروجها من هذا الملهى بمساعدته فلديها أمل أن الحاضر والمـ . ـستقبل مازال لها فإذا غفر لها
خطيـ .

ـئتها وصفح عنها فحتما سينقذها وينتشلها من هذا المكان
،ارتدت معطفها الأسود الطويل على هذا الفستان المثير وهي تقول
بإصرار قد جلي في نبرتها البارده
_خليك هنا يا “عز ” أما اشوف هقدر اعمل ايه
ترقبها “عز ” وهي تصعد الدرج بخطوات بطيئه فهو يعلم بأنها تتأمل هذا
الصرح الشامخ ،توقفت عند الاستقبال لتنظر إليها “سـ . ـمر ” بعينان ماكرتان
اوردفت بتساءل وهي تكتب اسـ . ـمها في فهرس الدخول
_اسـ . ـم حضرتك يا فنـ . ـدم !!!
إجابتها بتلقائيه فهي لا تحبذ اسـ .

ـمها الحركي داخل عملها
_”دارين رشدان ”
_وجايه ليه …..أقابل دكتور” عاصم زيدان ” ممكن يا آنسه
أشارت “سـ . ـمر “إليها بالمرور إلى الداخل وقد التوي فكها وأخرجت هاتفها
فهذه المعلومه ستتقاضي عليها أجر لابئس به من “صافي “،
سارت “دارين “بخطوات واثقه وهي تراقب
حركه الماره داخل هذا الرواق ،توقفت أمام باب مكتبه وترددت في الدخول ولكن
دلفت إليه عنـ .

ـدما أمرا لمن بالخارج أن يدخل ، نكست رأسها إلى الأسفل ،كان يجلس على
مقعده ينظر إلى الأوراق بتمعن فكان يقرأ استقاله إحدى الطبيبات داخل المشفى
والتفت ينظر إليها وجدها تحدق به ،فتح عيناه على وسعهما غير مصدق بأن يظهر الماضي
والذي كان دفينا داخله نهض من مكانه متجها إليها يحاول أن يثبت لنفسه بأن ذـ . لك ماهو الا
حلم وماهي إلا طيف ولكن انتبهت حواسه عنـ . ـدما وقفت أمامه تنظر إليه بعيناها الماكرتان
لتجده ينظر لها بعينان مصـ . ـدومتان وهدرا بعصبـ . ـيه
_انتي …..مين سـ . ـمحلك تدخلي هنا !!

اقتربت منه أكثر لتراقب انتفاضه جسده فهو مازال عصبـ . ـي لم يتغير ولكن ازداد للاسوء
وضعت يديها على منكبيه في محاوله لها في ملامسه جسده وهمست بخفوت
_انت …زي ما انت ما.تغيرتش يا “عاصم ”
أزاح يديها بقوه وهو يحدجها بنظرات نا.ريه لتبادله نظرات شارده ليقول بعصبـ . ـيه
_أظن ….شئ مايخصكيش اتغير أو لا ،انتي ملكيش وجود في حياتي ،
اخلصي جاي ليه ،قولي اللي عندك أو أمشي بكرامتك أفضل
ابتلعت ريقها بتوجس وهي ترمقه بعينان لامعتان لتنظر الي بسـ . ـمته الهازئه والتي ارتسـ .

ـمت
على وجهه فهي لا يوجد ما.تتفوه به أمامه ولكن استجمعت قواها وادرفت بتوسل
_عاوزك تسامحني ،يمكن اكون أخـ . ـطأت في حقك زمان علشان كده جيت اعتذرلك ،بترجي
“عاصم ” الإنسان أنه يقف جـ . ـنبي في محنتي ويساعدني اسيب المكان اللي انا فيه دلوقتي
أطلق ضحكه عاليه وهو يتجهه إلى مقعده ويجلس عليه باريحيه ،عاقدا ذراعيه أمام صدره
وهو يقول بسخـ . ـريه ارجفت اوصالها
_”عاصم “الإنسان ….أنتي لسه فاكـ .

ـره ،ده ايه العشم اللي انتي فيه ده ،العبي غيرها يا” دارين ”
لأن حوار العشم والرجاء ده مش ياكل مع “عاصم زيدان ” أنا ما صدقت خرجت من الكاب.وس
اللي كنت عايش فيه ،لذـ . لك انتي واهمه نفسك وفري كلامك وانسحبي بهدوء
فكت أزرار معطفها ببطء استشاط غضـ . ـبا عنـ .

ـدما رمقها تحرك يدها وخلع معطفها ليظهر جسدها
من أسفل هذا الفستان المثير للاعين وهدرت وهي تبكي وتشهق بقوه
_شايف …..أنا مش زي ما انت متخيل ،أنا عايشه اسوء أيام حياتي مع واحد مش بيرحم
لوهله ارتجف قلبه لبشاعه المنظر وهذه الكدما.ت التي ارتسـ . ـمت على ظهرها ،شعر بالتقزز
والنفور من هذه الطريقه الهمجيه ضم حاجبيه بصـ . ـدمه وهو يقول بعدم تصديق
_مش ممكن ….ابن “مختار “كمان طلع حيـ . ـوان ، بالرغم من اللي بينا وبين العيله دي ،وكميه
الكراهيه اللي بنكنها ليهم إلا أنه اكيد مسلمش منك ومن مكرك،انتي شيـ .

ـطانه في هيئه
بني آدمه ،اتفضلي اخرجي حالا بالذوق بدل مااجيب الأمن يرموكي بره
اقتربت منه بخطوات حـ . ـذره تتطلع إلى نظراته البارده والتي تشع من مقلتيه ،هبطت
عبراتها في صمت وهي تحاول أن تحتضنه فاحتضنته بالفعل وهي تقول بنـ . ـدم
_أنا ماليش …ذنـ . ـب ،أبوك اللي ادخل وحـ . ـذرني ان ابعد عنك وكمان حط مبلغ باسـ . ـمي
في البنك علشان يفرق ما بيني وبينك لأني طبعا زي ما انت عارف منسبش العيله الكريمه
طلب مني انسحب ،فكنت لازم ابعد صدقني بعدت عنك غصـ .

ـب مش اكتر
حاول أن يدفعها ولكن كانت ملتصقه به كإلتصاق الجـ . ـنين بأمه وأردف وهو يذكـ . ـرها بفعلتها
_دكتور …”شاكر ” حب يديني أكبر درس أو تقدري تقولي ألـ . ـم جامد يفوقني ،حب يقولي
يا “عاصم ” فوق دي تمنها قليل اوى عمرها ماهتتمسك بيك ابدا ،وفعلا كان عنده حق
أما البني آدم اللي انتي معاه دلوقتي هو كمان أخدك تحدي ،بيتحدي بيكي “عاصم زيدان ”
مش اكتر ،يعني انتي مش اكتر من لعبه بتسلي اللي بيلعبوا بيها مش اكتر
وآخرها تترمي بعد مايزهقوا منها ،اسف مش هقدر اساعدك إطـ .

ـلاقا في مشـ . ـكلتك دي
رفعت كفيه إلى شفتيها تقبلهما تحاول أن تخرج أنين الماضي وجراحه وهي تقول بخفوت
_كنت بتقولي انك عند وعدك ليا، ولما احتاجك هتبقي جـ . ـنبي وعمرك ماهتتهرب مني
انحنى برأسه يقترب منها أكثر وسحب كفيه بنفور ،شعر برجفتها الواضحه وتمتم بغيـ . ـظ مكتوم
_ده ….لما كنتي بتغفلني وتلعبي على حبال الهوا الدايبه ،ما بين هنا وهناك،إنما دلوقتي أنا غير
أنا شمتان فيكي جدا ،واكيد انتي مستغربه وده لأني مخسـ . ـرتش شئ يستحق
نهضت من مكانها تنظر إليه بعينان جامدتان واحتلت الشـ .

ـراسه ملامحها وهدرت
باستنكار وهي ترفع أنفها عاليا تذكـ . ـره بمعاناته السابقه عنـ . ـدما انسحبت من حياته
_انت فاكر نفسك نسيت” دارين ” انت بتاخد مهدئات مش اكتر ،أو حبوب للنسيان علشان تقدر
تنساني يا “عاصم ” اللي معاك دلوقتي دي مش اكتر من مهدئ ومش هتقدر هي أو غيرها
تنسيك أنا كنت بالنسبه لك ايه
كانت كلما.تها تثير اشمئزازه وس.خطه انتصب في وقفته وهو يقول بسخـ . ـريه
_انتي مديه لنفسك اكتر من حجمك في حياتي ، انتي ماضي مخجل ومش عايز افتكـ .

ـره
لمح ابتسامه متشفيه على جانب فمها قد نجحت ان تثير غضـ . ـبه لتقترب منه وتنظر إلى شموخه
ورأسه المرفوع لأعلى وعيناه المظل.متان ،القت في وجه قنبله موقوته جعلت توازنه
يختل لتقول من بين شفتيها بتشفي قد جلي في عينيها الرصاصيتين
نسيت رحلتك لألـ . ـمانيا انت قعدت تتعالج اكتر من 8شهور علشان تقدر تنساني ، وياريتك
قدرت تنسى ،انت بتضحك على نفسك وعلى البنت اللي معاك دلوقتي
تهاوي بجسده على المقعد وتهدلت اكتافه ،كيف عرفت بهذا السر ،فلقد عانى
بعد رحيلها كثيرا ولجأ لجلسات نفسيه مكثفه بعد إصـ .

ـابته بالاكتئاب خرجت نبرته المتحشـ . ـرجه
_انتي ……عرفتي الكلام ده منين !!!!!

انت في الصفحة 9 من 10 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى