منوعات

وهم الحب 4

: مالك هنروح فين دلوقتي وهتعمل فيا ايه
هنروح فين يامالك هنروح فين، ثم نظر اليها بقول نروح نقضي شهر عسلنا ياروحي فين بقى دي مفاجاة وعارفة مين اللي عمل لنا المفاجأة دي
جوز اختك اه والله هو اللي حجز وقالي دي هدية مني لهمس، شوفتي ياهمستي عايزة تضيعي هدية ريان المنشاوي.

عند على وامل
نظر على لأمل: مبروك يامولي ايه مش ناويه تعملي زي فريدة وهمس
نظرت إليه بخجل فاليوم فقط تم كتب كتابهما: اعمل ايه وهما عملوا ايه
اقترب إليها: لا بقولك ايه مش وقت كسوف خالص النهارده دخلتنا ياحبيبتي يعني ارمي الكسوف دا في الباسكت، عايز أمل الجرئية اللي أول مرة شفتها شتمتني فاكرة
خلاص بقى ياعلي انت لسة فاكر، مايبقاش قلبك اسود.

لا كدا تمام اوي تعالي ياحبي عشان نتحاسب على كل اللي عملتيه فيا ثم سحبها وخرج بها حيث سافر بها الى شرم الشيخ لقضاء شهر عسلهما
اتجه احمد حيث وقوف نغم وريان ونبيلة
سلم عليهم ثم نظر إلى ريان نظرة فهمها: بقولك ياماما تعالي ياله معانا. احنا مش هنسيبك لوحدك ومفيش اعتراض.
نظرت نبيلة إلى احمد ثم اردفت متحفزة: لا أنا وأحمد هنسافر المنصورة عايزة ازور قـ,,ــــبرجوزي واقوله خلاص اديت الرسالة وجوزت بناتي للي يستاهلم ثم توجهت بنظرها إلى نغم التي يحضتنها زوجها بقوة وعندي سعادتهم فوق كل حاجه
اتجهت نغم اليهما وامسكت بيديها وايدي عمها:

امي امانة عندك ياعمو بابا هيسألك عليها يوم القيامة
ضم احمد أيدي نبيلة بقوة ثم نظر اليها نظرة اول مرة يخصها بها: امك في عيوني يانغم.
قبل ريان رأسها انتي أعظم أم وجه الوقت اللي تعيشي فيه
وقفت تنظر إليهم بأستغراب: مش فاهمه قصدكم
: انتي من حقك ياماما تعيشي حياتك، يعني عمي طلبك مني أنا وريان واحنا موافقين يا كدا ياتيجي تعيشي معنا مستحيل اسيبك لوحدك
بسط أحمد يديه إليها: تعالي يانبيلة نروح نزور محمد وبعدين نتكلم تاني
نظرت لنغم.

خدي بالك من نفسك حبيبتي ثم ودعتها واتجهت مع عمها لذهاب إلى المنصورة
وقف عمر ومرام بعد انتهاء الفرح.
أنا بكرة لازم أروح ازورّ ماما يامرام لحد دلوقتي ومش عايزة تسامحني
ضمت يديها إلى يديه: اعذرها حبيبي هي برضو معذورة ومهما كانت بنتها اتخطفت في عز شبابها
: الدكتور بيقول مفيش تحسن في حالتها على طول قاعدة لوحدها ومبتكلمش حد وبتنادي على سها
قالها بدمعة من عينيه
ضمته بحنان إليها: معلش حبيبي اذمة وهتعدي قرب منها انت بس
بعد خمسة اشهر ذات ليلة تجلس نغم في أحضان ريان:

حبيبي عايزة اروح المزرعة بكرة ايه رأيك.
زهقت من القعدة وخصوصا بعد مامرام راحت فيلا خالك
: بس خايف تتعبي حبيبي وانتي بعيد عن المستشفيات هناك لا بلاش الوقت دا يانغم
نظر إلى وجهها الذي تغير كثيرا من حملها: نغم أنا مش عايزك تحملي تاني كفاية تعبك طول الحمل دا
نامت على صدره: أولد بس ياريان وبعدين نتكلم في الموضوع دا
ملس على شعرها بحنان، حاسة بتعب، فيه حاجه بتوجعك
لا حبيبي أنا كويسه. ثم نظرت إليه بحب
ريان لو جبت بنت هتسميها ايه.

لم يعلق على حديثها في بداية الأمر ولكن سألته مرة آخري.
هسميها نغم عشان يبقى عندي نغم روحي ونغم قلبي، طيب لو جبت ولد هتسميه ايه
لا يانغم مش عايز ولاد، أنا عايزك ملكي أنا وبس
ملست على وجهه بحنان ليه كل مرة مبتخليش الدكتورة تعرفنا نوع الجنين
عشان مش عايز أعرف قبل لما اشوفه
ودلوقتي عايزة اقولك ان الدكتورة وصتني اكسّف دروسك الأيام دي عشان كلها اسبوع وتولدي ياحبي.
ضحكت عليه:

والله ياريان أنت مخلص دروسك كلها معرفش لسة درس ايه اللي مأخدوش، ثم نظرت إليه بعـ,,ــــشق على فكرة وحشني دروسك قوي ياريان
ضحك عليها بصخب. اهو دا لا بحبه ولا بقدر على بعده مش كدا يانغومتي
ض-ربته بخفه في جنبه بس بقى ياريان ولا عشان عارف اني بحبك بزيادة
رفع ذقنها ونظر داخل عيونها: نغم انتي ليه ولا مرة قولتي لي ريو دايما بتقوليلي ريان
عشان انت ريان جوزي حبيبي الراجل مش ريو اللي بحسه بتاع كوافيرات ستات.
ضحك عليها بصخب:

كوافيرات وستات يالهوي على هبتك يادكتور ريان، ظلت تضحك معه ثم نظر اليها قولتي وحشتك مش كدا
نظرت لعيونه بعـ,,ــــشق، اوي اوي حبيبي
: طيب مـ,,ــاتيجي نسمع كلام الدكتورة ونحقق رغبتها ورغبتك واديلك درس كيما وفيزيا واحياء تحفظيه عشان تسمعيه للدكتورة…
تعلقت بعنقه: وانا بمو-ت في الكيميا.

بعد عدة ساعات واثناء استغرقها بالنوم شعرت بألم شديد اسفل بطنها وظهرها وقفت بهدوء واتجهت للخارج تحاول ان تلتقط أنفاسها حتى لا تيقظ زوجها مثل كل ليلة
ظلت تتمشى ذهابا وايابا إلا فجأة شعرت بعدم القدرة على التحمل، صرخت صرخة مدوية من خلالها
استيقظ ريان سريعا، وبدأ يبحث عنها وجدها تجلس في الارض وهناك بعض الدمـ,,ــــء
اسرع إليها: دي ولادة يانغم ازاي مـ,,ــاتصحنيش.
: ريان اردفت بها بتقطع.
همو-ت الألم شديد خدني للدكتورة فورا. حاضر اهدي حبيبتي. هتصل بماما واعرفها لا استني هجبلك حاجة تلبسيها عشان اوديكي وااسرع باسدالها والبسه لها.
صرخت بقوة:

ريان خدني بسرعة انا بم-وت نظر اليها وحملها سريعا وخرج حتى بدون أن ترتدي شيئا على رأسها…
وصل المستشفى وطلب الدكتورة التي حضرت سريعا وأكدت إنها ولادة
اتصل بجميلة ونبيلة في ذلك الوقت وعرف عمر واسرع الى المستشفى هو ومرام.
اتت الدكتور واعطتها بعض الادوية التي تساعدها على الولادة
نظر اليها ريان: هي هتفضل كدا لحد امتى مش ولدتيها ليه
اجابته الدكتور بعملية: أنا بحاول أوصل معها للنهاية بدل لها فرصة طبيعي المشكلة الولد بالجنب يعني لازم الولد يتحرك.
ظلت نغم تصرخ بالداخل مع الآلامها، نظر بغضب لدكتورة ولديها بعملية، وصلت جميلة اليهما:

حبيبي اهدى الولادة بتكون كدا يعني طبيعي، ثم نظرت للطبيبة: لو سمحتي لو فيه أمل تولد طبيعي ولديها لو مفيش ولديها قيصري وخلاص
تمام أنا لسة بقوله بس هو اللي مستعجل تركها ودخل إلى زوجته التي صراخها صم آذانه
وضع رأسها بإحضانه ودموعه تحجرت: نغومة الدكتورة بتقول شوية وهتولدي استحملي حبيبي شوية كمان.
نظرت إليه ووجدت كم من خوف وهلع ووجع بادي على وجهه أمأت بعينها
أنا كويسة متقلقش عليا ثم امسكت يديه ووضعتها على بطنها:

شوف ابنك شقي ازاي جوا عايز يجي بسرعة وابتسمت ابتسامة بسيطة
تذكر اول حركة له عندما كانت تجلس بأحضانه ويطعمها وفجأة ضحكت بقوة وامسكت يديه ووضعتها على بطنها: شوف بيتحرك
رفع يديه بسرعة خائفا: ايه دا يعني هو كدا بيتحرك
امسكت يديه مرة أخرى ووضعتها على بطنها.
متخافش هو هيحس بيك وبدأت تتحدث مع الجنين كأنه يسمعها: اهلا حبيب ماما أنا وبابا بنحبك كتييير ومستنينك تيجي بسرعة
لا يعرف ماهو الشعور الذي شعر به أهو شعور فرحة ام خوـ,,ــــفا ام ابوة فقط لديه شعور لا يعرف ماهو
لمست جانب وجهه مبتسمة:

هو حاسس بيك ياله كلمه وقوله حاجة هيسمعك ويميز صوتك.
نظر إليها تائها لا يعرف بماذا يجيبها ثم نظر إلى يديه التي توضع على بطنها وحركة جنينهما تحت يديه، نزل برأسه إلى بطنها واردف: حبيبي لو سامعني ممكن مـ,,ــاتتعبش ماما عشان احبك كتير وكمان أحنا مستنينك تيجلنا بالسلامة بس متتعبهاش انا معرفش انت ولد ولا بنت اهم حاجه عندي انك تكون بصحة كويسة، ثم رفع نظره إلى نغم: ماما هتحبك اكتر مني مـ,,ــاتخفش بس اوعى تتعبها دي أغلى من روحي.
أرتمت في حضـ,,ــــنه تبكي:

انت كتير عليا اوي ياريان ربنا مايحرمني منك وتفضل منور حياتنا ياحبيبي
ويبقى عندنا عيال كتير اوي
ضمها بقوة إلى أحضانه وتسطح بها وهو يحمد ربه كثيرا ثم قبل رأسها بحب متفكريش تاني يانغم لاني مش موافق بس هاتي عتريس ولا عتريسة دي بالسلامة وانسي اشوفك تتالمي كدا
نهاية الفلاش.
نظر إلى يديه التي وضعتها وحركة جنينهما شديدة اهو يشعر بالفعل بهما كما قالت نغم،! ولكنها فجأة دفعته بصرخة متألمة. وقف عاجز لم يعرف ماذا يفعل خرج للطبيبة يستدعيها ولكن صراخها ارجعه إليها.

ظلت أيديهما متشابكتين إلا ان جاءت الممرضة لتجهيزيها
ودخلوها غرفة العمليات نظر إلى عيونها التي ظهر عليهم كم من الآلام التي خاضتها، قبل يديها بعمق.
: خلاص حبيبي كلها دقايق وترتاحي. أمأت بعينيها لا تقو على الحديث. وفجأة رجع إليها الألم يفوق أضعاف كل مرة
نزلت دموعها وتحاول أن تكتم صرخاتها حتى لا تؤلم روحه الذي ظهر عليه، ولكن قوة الألم لم تعد تحتمل الكتمان
صرخت صرخة مدوية مزقت آلام روحه
ضم رأسها إلى أحضانه ونزلت دموعه رغما عنه لا يعد يتحمل أكثر من ذلك، صاح بالممرضة:

فين الدكتورة ابعتيها فورا خلاص أنا مش عايز الجنين دا.
وضعت رأسها في حضـ,,ــــنه وتحدثت بصعوبة: ريان ادعيلنا نخرج بالسلامة أنا بحبك أوي ثم سحبتها الممرضة بالداخل
تركت يديه ظل ينظر إلى يديه التي شعر ببرودتها بعد ان تركته ثم تابعها بعينيه إلى أن أختفت تماما عن انظاره. كأنها خطفت قلبه وروحه داخل هذه الغرفة الذي لم يعد يطيقها…
ظل واقفا لم يتحرك كأن أعضائه شُلت بالكامل دموعه فقط تسقط على صرخاتها بالداخل كان قلبه ينفطر آهات مع كل صرخة.
وصل عمر إليه ووقف بمقابلته وحضـ,,ــــنه وهو كالتمثال لم يتحرك انش واحد:

ريان هتقوم بالسلامة ادعيلها حبيبي والله هتخرج بالسلامة وهكون عم كمان، كفاية مرام ارتعبت من شكلها وعمال تعيط عليها وعليك ينفع كدا.
اتجه به عمر واجلسه بجانب والدته، ولكن كيف له الجلوس وهناك نصفه الاخر يتألم. ظل يخطو ذهابا وايابا بتوتر. هو محدش بيخرج يطمني ليه انتِ بتقولي نص ساعة واهو بقالها اكتر من ساعة ومفيش صوت. اتجه والده إليه وهو ينظر لجميلة بمعنى الموضوع غير مريح، ممكن تهدى ياريان عشان كدا كلنا اتوترنا
تجلس نبيلة تقرأ في المصحف بصمت ولكن رغما عنها دموعها تتساقط بينما يقف أحمد بجانب باب غرفة العمليات لعل أحد يخرج ويطمنهم.

نظر إلى والده بعجز: قولي اعمل ايه يابابا و معرفش مراتي بيحصل معها إيه جوا محدش حاسس بيا ليه…
اتى يوسف سريعا وجدهم على حالهم من القلق والتوتر نظر للجميع ثم اتجه إلى والده: ايه يابابا نغم لسة بتولد
: ايوة يايوسف ادعلها حبيبي الدكتورة خبرتنا الولادة متعسرة بس احنا مش عايزين نقول قدام ريان كفاية القلق اللي هو فيه
متعسرة ازاي يعني: معرفش يابني ادعلها وبس.
اتجه يوسف لريان الذي كان مثل الالي لم يشعر بشئ حوله كل عقله وقلبه بل جوارحه بالكامل مع زوجته
ربت على اكتافه: هتخرج ان شاء الله اهدى.
:

لا كدا كتير انا هدخل أشوف إيه اللي حصل ثم تحرك متجها لغرفة العمليات فجأة استمع إلى صوت صراخات الطفل. تسّمر في وقفته ثم اتجه بنظره لوالده: ولدت نغم ولدت يابابا، وقف الجميع بانتظار خروج الممرضة وماهي إلا دقائق وخرجت وهي تحمل طفلهما الأول، اتجهت الممرضة إليه ووضعت الولد بيديه ألف مبروك يتربى في عزك
نظر إليه وهناك شعور غريب يجتاز روحه.
يالله ماهذا الشعور الذي يجتاح روحي. لم يعرف ماذا حدث له إلا أن هناك هزة عنيفة بكامل كيانه
اتجه بانظاره إلى والده الذي أخذ منه طفله الأول بكم شعور سعادة يجتاز اليه ثم ربت على يديه:

ألف مبروك ياحبيبي ربنا يبارك لك فيه ويحفظه لك ويجعله ذرية صالحة، كأنه في متاهة من المشاعر
نظر إلى الممرضة: نغم عاملة ايه عايز اشوفها.
: هتخرج بعد ثواني ثم غادرت. اتجه خلفها ووقف امام باب الغرفة ينتظرها وينظر إلى طفله الذي تجمع حوله الجميع بفرحة لما لا وهو طفلهم الاول
خرجت الطبيبة اولا ثم نظرت إليه: حمدالله على سلامتها مش هخبي عليك الولادة كانت صعبة ومتعثرة كان ممكن نخسر حد فيهم بس الحمدلله نجينا الاتنين والف مبروك على سلامتهم.
شعور مؤلم من مجرد حديث الطبيبة ظل يحمد ربه ثم اردف بقلبا منفطر على زوجته الحبيبة:

هي فين اوعي يكون فيها مكروه
ابتسمت له ابدا والله هم بيجهزوها وهتخروج حالا ثم نظرت للبيبي الدكتور طمنا عليه مـ,,ــاتقلقش عليه صحته تمام بعد اذنك
شكرها ريان ثم نظر لطفله الذي احضـ,,ــــنته والدته بحب، اتجهت نبيلة واحمد إلى ريان ربتت على ظهره بحنان مفيش اخبار عن نغم حبيبي.

الدكتورة بتقول كويسة وهتخرج قطع حديثه خروجها ولكنها غائبة عن الوعي، أمسك يديها وقبلها بحب ثم قبل رأسها وهمس لها حمدالله على سلامتك ياروحي أفتحي عيونك حبيبي
سحبت الممرضة الفراش المتنقل بهدوء ممكن تشوفوها في اوضتها ياجمـ,,ــــاعة لو سمحتوا ثم تحركت بها، ذهب ريان خلفها إلى أن وصلت غرفتها
أوقف الممرضات وقام بحملها ووضعها على فراشها
ظل جالسا بجوارها حتى تفيق ممسكا بيديها تخيل كيف لو خسرها الفكرة نفسها تذبح روحه.
بدأت تهمهم ببعض الكلمـ,,ــات وكان منها تقوم بمناداته
ملس على شعرها بحنان وهمس لها:

أنا هنا حبيبي فتح عيونك، دخلت والدتها وجميلة ينتظرون افاقتها، أخيرا فتحت عيونها ووجدت سارق قلبها
همست له: ريان فين ابني عايزة اشوفه
قبل يديها حاضر ياقلبي هو في الحضّانة هيجبوه حالا المهم انتي حاسة بأيه، اتجهت والدتها وجميلة إليها حبيبتي عاملة ايه حمدالله على سلامتك
أمأت بعينيها: الحمدلله ياماما بس عايزة اشوف ابني.

خرج ريان يستدعي الممرضة لإحضار الطفل
جلس الجميع بالغرفة بعد حضور همس وفريدة ومرام إليها، يهنونها بطفلها مع ابتسامة منها لهم
اتت الممرضة بالطفل اخذته نغم بلهفة أم ولما لا وقد خلقنا الله أمهات بالفطرة ووضع في قلوبنا نحن أبناء حوا الأمومة الطبيعية أمومة القلب قبل العين.
ضمته بحنان وعلى رغم انها لم تتمكن من حمله برتابة إلا رائحته انعشت روحها، بحثت عن ريان بعينيها وجدته يجلس بركن هادئ يتابعها بعينيها وكيف كانت متلهفة على جنينها. أحقا تعـ,,ــــشقه أكثر منه. نظرت إليه عله يأتي إليها.

وقف وخطى إليها بهدوء تحت أنظار جميع من بالغرفة، خرج الجميع وتركوهم للقائهم الأسري البسيط المبهج للقلب قبل العين، جلس بجوارها وضمها إلى صدرها بهدوء يستنشق رائحتها التي اشتقاها كثيرا، كلما تذكر أنه كاد أن يفقدها يضمها بقوة أكبر حتى شعرت بالآلام ضمته، نظرت إليه من تحت ذقنه: حبيبي إنت كويس. أخيرا تنفس بعمق، أخيرا شعر براحة تسكن روحه بعدما كان سيفقد روحه، أخيرا شعر بعودة الحياة إليه اخيرا واخيرا ابتسم بسعادة قلبه وعيونه قبل شفتيه.
نزل بعينيه أخيرا اليها ووضع جبينه فوق جبينه واردف بصوتا مبحوح من كثرة ماشعر به من فترة:

لو قولتلك اني كنت حاسس اني بصعد اعلى قمة جبلية واخيرا وصلت للقمة هتصدقيني. شوفتي التعثرات اللي ممكن يقابلها المتسلق. اهو أنا كنت كدا من فترة بسيطة يانغم، نغم مش عايز أعيش الشعور دا تاني انتي النهاردة شقيتي قلبي ومزقتي روحي إلى فتافيت. لو بتحبيني بلاش تختبري قوة حبي ليكي بعد كدا.
ملست على وجهه ثم امسكت يديه ووضعتها على رأس طفلهما. بص شوفه وأنت هتنسى كل اللي مرينا بيه. شوف جميل ازاي مش عارفة اشبه الصراحة بس أنا شيفاك فيه
كان ينظر إليها فقط وهي تتحدث يود ان يحطم ضلوعها بأحضانه، نظرت وجدته ينظر إليها ولم يستمع إليها.

قبلته قبلة ناعمة وملست على وجهه.
انا بعـ,,ــــشقك اد العالم دا كله وبحبه عشان هو جزء منك. ثم وضعته بيديه: سم الله ياله وأذن في ودانه وسميه حبيبي إنت باباه أكتر واحد من حقه يعمل كدا، دا هيكون سندنا في الحياة لما نكبر مع بعض زي ماانت مع باباك كدا عايزة تحرمنا من كدا
وضعه بأحضان والدته: سميته عمر كنت واعد عمر من أول ولد ليا هسميه عمر، عقبال مااشوف ولاده هو كمان، ضمهم هما الاتنين إلى صدره: ربنا يباركلي فيكم يارب.
قبلت نغم يد طفلها بحب يارب ياحبيبي ونخويها قريب.

وقف سريعا كمن لُدغ أكيد انتي اتجننتي حبيبتي إحنا لسة بنقول ايه
: دي مجرد دعوة ياريان الله
خرج سريعا من أمامها قبل أن يرتكب جريمه
وصل إلى والده الذي احضتنه: الف مبروك ياريان خليتني جد، حضـ,,ــــنه ريان بحب: الله يبارك فيك ياجدو، ضحك الجميع عليهم
ثم نظر إلى عمر وتوجه بنظره إلى والده: آسف يابابا بس كنت واعد الهلف دا هسمي أول ولد ليا عمر معلش ياحبيبي.
أسرع عمر إليه وحضـ,,ــــنه بأخوية: قول والله سميت ابنك المفعوص عمر
ض-ربه على ظهر:

مفعوص في عينك دا هيكون عمك يالا، ضحكوا جميعا بحب…
ربت محمود على اكتافهما: ربنا يخليكم لبعض حبايبي ودايما اخوات على الحلوة والمرة
اتجهت مرام إليه وحضـ,,ــــنته بحب: ألف مبروك ياأحلى بابا في الدنيا ربنا يباركلك فيه ويجعله ولدا صالح
ضمها الى احضانه بحب: عقبال ماأشوف ولادك ياقلبي.
دخلت همس وفريدة إلى نغم التي تجلس مع جميلة ونبيلة: الف مبروك ياماما والله نغم الهبلة العيوطة بقت ماما
نظرت اليها بسعادة:

ماشي يافريدة انا هبلة وعيوطة ابدا ياقلبي والله مش انا اللي قولت الكل اللي بيقول كدا، ضحكت جميلة عليها لا يافريدة نغومة هتكون أحسن ماما
ربنا يخليكي يأحلى تاتا. ظل الجميع يقدمون التهاني وهي في منتهى السعادة والفرحة.
بعد إسبوع أقام محمود باعداد وليمة للسبوع مع أخراج نقودا كثيرة فرحة بحفيده الغالي
في منزل يوسف وفريدة
اتجهت فريدة وجلست باحضانه حبيبي عايزة أروح أكشف أشوف الحمل اتاخر ليه احنا بقالنا اكتر من خمس شهور ومفيش حمل، لمس خدودها بحنان:

حبيبتي كل شئ بأوانه وان شاءلله ربنا هيكرمنا
يارب يايوسف أصلي قلقانة وخصوصا والدتك دايما تلمحلي بكلام عن الحمل والولادة وخاصة بعد حمل همس وأمل.
: حبيبتي ولا يهمك من اي حد وكمان شوية كدة لو محصلش حمل يبقى تروحي لدكتور
علي الجانب الاخر عند همس ومالك
جلست بارهاق بعد ان قامت باخراج مافي معدتها حاوطها مالك بيديه وضمها لاحضانه بحنان
بكرة نروح لدكتور عشان نطمن إن دا عادي ولا لا
وضعت رأسها بأحضانه: عادي كنت بشوف نغم كدا وكمان أن قرأت كتير عن الحمل بس هروح عشان اطمن برضو، ملس على شعرها بحنان:

ان شاء الله حبيبتي
عند مرام وعمر.
بعد ان رجعت من سبوع نغم جلست في شرفة غرفتها حزينة تنظر للخارج…
اتى عمر وجلس بجوارها: مالك يامرام من ساعة ماجيتي وانتي قاعدة كدا
وضعت رأسها على الكرسي: مفيش ياعمر بس كان نفسي اطلع حامل الشهر دا وربنا مااردش
وقف سريعا وجلس على عقبيه أمامها: لسة ربنا مااذنش حتى ولو ربنا مااردش عايزين نكون راضين بكل اللي ربنا أنعمه علينا أنا كفاية عليا انتِ
وضعت يديها على وجهه بحنان.

خايفة يكون عندي حاجة واحرمك انك تكون أب ولو فكرت إنك تتجوز هم-وت والله همو-ت ياعمر
حملها سريعا واتجه بها إلى غرفتهم: ليذيقها من عـ,,ــــشقه مايمنعها حتى تفكر إن لا يحق له ولو مجرد التفكير من حزنها وابعادها عنه، أخيرا بعد ساعات
نامت على صدره مبتسمة بحب على عـ,,ــــشقه اللامتناهي الذي يخصها وحدها
ملس على شعرها بحنان ليه مايكونش العيب عندي يامرام ليه دايما تحملي نفسك كل حاجة.
رفعت ذقنها ونظرت إليه بحب وهو مازال يلمس شعرها بحب: عشان انت معندكش مانع بص يعني انت بتعمل ايه…
ضحك عليها بقوة:

بس ياهبلة الموضوع مبيكونش كدا، متفكريش كتير يامرمر واللي ربنا كتبهنه هنشوف سواء حلو او وحش
عند على وامل

انت في الصفحة 12 من 13 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى