اوقفتها حياة بإشارة من كفها وقالت:
-كونك خطيبي ميدلكش الحق تتكلم كأني ملكية خاصة ليك مفروض تحترمني ولو غلطت تفهمني غلطي براحة ..أنا همشي دلوقتي لاني خلاص اتقفلت …
ثم كادت أن تذهب ولكن حسام امسك ذراعها وقال:
-استني هوصلك …
ولكن حياة أبعدته وردت ببرود:
-معلش حابة اتمشي لوحدي …
ثم غادرت بسرعة تاركه إياه وهو يشعر بغضب كبير .لم يتوقع أن تكون متمردة لهذا الحد وهو لا يحب هذا …ظن أنها ستفرح عندما يظهر غيرته ولكنه كان مخطئ تماما !!!
اخرج هاتفه واتصل بشخص ما وقال:
-ايوة يا عماد بقولك السهرة الليلة عندك صح …ضبط بقا الأداء يا معلم …. أيوة طبعا معايا فلوس ..انت ضبط الدنيا وانا هضبطك !!
…………
في المساء …
استنشق حسام المسحوق الابيض بإنتشاء وشعر به يتغلغل الي روحه ليرفعه للاعلي ويفصله عن الأرض تماما ..شعر بعقله خفيف للغاية وأن العالم أصبح وردي لا مشاكل به …هنا يشعر بالسعادة…وكأنها دخل الي أحد العوالم الخرافية التي لا تعترف بالحزن …أخذ يضحك بقوة وهو يشعر بالدوار بينما اقتربت منه أحد الفتيات والتصقت به وهي تغازله…نظر إليها حسام وأخذ يتلاعب بشعرها وقال:
-تعرفي انك شبهها يا مانو ؟
-شبه مين ؟!
قالتها الفتاة وهي تشعل سيجارتها …
ضحك حسام وقال:
-خطيبتي ..
-ايه ماتت؟!
سألته وهي تغمز بعينيها فهز رأسه وقال :
-لسه بس خلينا نكثف الدعاء أنها تغور …
ضحكت الفتاة بشدة وقالت:
-طيب ما تسيبها يا معلم …
اخد حسام السيجارة من الفتاة وقال:
-البت فرسة مقدرش اسيبها الا لما اخد اللي انا عايزه منها …بس للاسف طالعة متمردة …بفضل اعاملها بحنية …لكن هي بتتكبر عليا …وده حاجة غايظاني…عايزة اكسر مناخيرها يا مانو …عايز اخليها ذليلة ليا …متشوفش غيري أنا وبس …
سحبت منة السيجار علي حين غفلة وضحكت وهي تقول:
-طب ما الحل في ايدك يا معلم وانت مش واخد بالك …
نظر إليها حسام بحيرة وقال:
-مش فاهم يا مانو قصدك ايه ؟!
أمسكت منة بالكيس الشفاف وقالت بلهجة شيطانية :
-خليها تدمن ….حطلها ده في قهوة مثلا لما تخرجوا سوا في كافيه أو لما تيجي عندكم البيت …وزود الكمية لحد ما تبقي خاتم في صباعك وساعتها خد منها اللي انت عايزة !!!
ابتسم حسام وقد أعجبته الفكرة تماما !!
……….
أوقف سيارته أمام الفيلا ثم اسند رأسه علي المقعد واغمض عينيه …رباه هو يريدها ….أصبحت تحتل جزء كبير من عقله ولن يرتاح الا عندما ينالها …تلك المتوحشة صاحبة العينين الزرقاوتين …ابتسم وهو يتذكر كيف أنها وقفت تملي شروطها عليه دون خوف …لقد وقفت أمام الصياد بكل جبروت وأخبرته أنه يريدها …حسنا هي محقة جدا…فهو الان لا يريد غيرها …تأثيرها أعمق مما توقع …يتخيل أحيانا ماذا سيكون شعوره عندما ينالها وتصبح له …هل كان الأمر يستحق كل تلك المعاناة والانتظار …هل يوافق علي الزواج منها لفترة ام ينتظر قليلا ربما تستلم…ولكن عينيها أخبرته أنها لن تستلم بسهولة …أخبرته أنها ستحاربه للنهاية …ورغم
أنه يحب مشاكساتها الا ان صبره نفذ وإن كان الحل الوحيد لينالها هو الزواج فحقا ليس لديه مانع !!!سيتزوجها مؤقتا وينالها ثم يطلقها…بالتأكيد لن يخسر اي شئ …خرج وهو سعيد بهذة الفكرة ولكنه لم يدرك أنه يخسر اهم شئ!!!!
….
ولج جاسر للفيلا ثم أتجه لغرفته مباشرة …فتح الباب ليبهت وهو يري ملاك جالسة علي فراشه وهي تبكي…صدم جاسر واقترب منها وجذبها إليه وهو يقول برعب بينما يحاوط وجنتيها ؛
-ملاك حبيبتي !!مالك فيه ايه مين زعلك؟!
مسحت ملاك عينيها التي انتفخت من كثرة البكاء ونظرت إليه وقالت:
-انا اسفة يا جاسر…اسفة لاني كسرت قلبك .
هز رأسه وهو يمسح دموعها برفق وقال:
-انا مش زعلان ولا اقدر ازعل منك وبعدين دي مشاعرك وانتِ للاسف مكنتيش بتحب . .
ولكن ملاك قاطعته وقالت:
-جاسر هو عرضك للجواز لسه ساري؟!
-نعم …
أمسكت كفه وقالت وهي تبكي:
-انا موافقة اتجوزك!!!!
يتبع
الشـ,ـيطـ,ـان_يقع_في_العشق
سولييه_نصار
الفصل الرابع عشر(مكيدة)
بهت وهو يسمع كلامها وقد شعر ان قلبه يسقط في قدميه …تراجع قليلا وهو يزدرد ريقه …رباه لماذا الان ؟!فكر بسخط ..اقتربت منه ملاك وقالت:
-جاسر فيه ايه انت مبقتش تحبني ؟!
نظر إليها بعمق لتهدد.الدموع اسوار عينيها وتقول:
-محدش بقا يحبني خلاص …
امسك جاسر كفها بقوة وقال:
-لا طبعا اوعي تفكري في كده …كلنا بنحبك …
صمت قليلا وابتسم بحنان وهو يداعب شعرها:
-انا بحبك يا ملاك أنتِ أغلي حد في حياتي …أغلي من الكل وأنتِ عارفة معزتك ايه عندي …ملاك أنتِ عارفة أنتِ ايه بالنسبالي …أنا مستعد أموت بس عشانك بس …
بكت وهي تقول:
-بس ايه يا جاسر بطلت تحبني صح ؟!!
نظر إلي عينيها وقال بقوة:
-لا مبطلتش احبك واظن اني مش هبطل…هتفضلي دايما واخدة مكان في قلبي وعقلي يا ملاك …هتفضلي دايما الاغلي…بس …
صمت وهو يتذكر كلام والدها …يتذكر أنه لا يليق بها ….فهو تاجر مخدرات …شيطان لا يرحم …وهي …هي ملاك وستظل هكذا …هو سيلوثها إن اقترب منها أكثر والحقيقة الأعمق أن حاجتها القوية لامرأة لديها عينين زرقاوتين كالقطط تمنعه من التفكير اصلا بالزواج من ملاك …وكان تلك الأيام غيرت تفكيره تماما فالفتاة التي أرادها أكثر من أي شئ أمامه الان وتقبل الزواج به ولكن هو يرفض من أجلها ومن أجل …من أجل أن تظل روحها دوما نقية ومن أجل أن يحصل هو
علي المرأة التي يريد وحتي إن وافق هو عمه لن يوافق …سينظر إليه دوما كرجل أقل من ابنته وأنه لا يستحقها من الأساس …لقد أخبره بالفعل أنه لن يزوج ابنته لشخص مثله …
-انت ايه يا جاسر ؟!
قالتها ملاك بنبرة جريحة ليرد هو :
-انا مستحقيش …
انسابت دموعها وقالت:
-انت كداب يا جاسر انت بطلت تحبني .
هز رأسه بقوة وقال:
-انتِ عارفة اني بحبك ..بس
أمسكت كفه بقوة وقالت بنبرة قاطعة:
-بتحبني يبقي اثبت وخلينا نتجوز !
لمس جاسر وجنتها وقال:
-مالك يا ملاك ؟!ده مش أنتِ …أنتِ متعرضيش الجواز علي حد بالشكل ده ؟!انا عارفك وحافظك…مين زعلك …قوليلي علي اللي زعلك وانا أشيل رأسه من جسمه …
لم تستطع هي أن تتحمل أكثر من هذا وانهارت وهي تبكي …ضمها هو إليه وقال:
-كنت عارف ان فيه حاجة مضايقاكي ….جاهزة تتكلمي عنها ؟!
هزت راسها بالنفي ليبتسم ويقول :
-مفيش مشكلة …مفيش مشكلة هستناكي لما تكوني جاهزة …واللي ضايقك صدقيني أنا اللي هقفله ..ما عاش ولا كان اللي يبكيكي يا ملاك …
-قلبي واجعني يا جاسر …ماما وحشتني اوووي ياريتها كانت هنا مكنتش هتعذب بالشكل ده .
قالتها وهي تبكي بقوة ليربت هو علي شعرها فتكمل هي :
-هو انا وحشة يا جاسر …متحبش يعني ليه اللي بحبهم بيجرحوني ؟!
ابتسم بحنان وقال:
-انتِ احلي بنت في العالم …واكتر واحدة أنا بحبها …
أبعدها عنه وقال وهو يحاوط وجهها ؛
-وعشان أنتِ اجمل واحدة في العالم هيجيلك فارس ابيض احسن مني واحسن من اي حد عرفتيه ويأخدك …ويهتم بيكي ويخليكي اهم حد في حياته زي ما كنتِ دايما …بس حتي لو اهتم بيكي هو انا هفضل كمان معاكِ … دايما هتأكد ان مفيش اي مخلوق علي الأرض هيأذيكِ …
امسك كفها وقال:
-هحميكي دايما بحياتي واستني الراجل المناسب اللي هيجي يأخدك وانا اللي ههدده بنفسي يوم فرحكم أنه لو زعلك هوريه الوش التاني .
ضحكت ملاك وقالت وهي تمسح دموعها :
-وعد …
-وعد يا ست البنات .
-انت احسن اخ في العالم ..
ابتسم بوجع طفيف وقال :
-اهي رجعت ملاك اللي أنا اعرفها …
قبلها علي رأسها وأكمل:
-يالا علي النوم .
ابتسمت وهي تقول:
-تصبح علي خير
-وانتِ من أهله …
رد عليها لتغادر هي الغرفة ويتسطح هو علي فراشه مغمضا عينيه