-سوسو سو….سوسو سو -عصفوري . قالتها حورية د بها على محمود خطيبها الذي وقف خلفها قائلاً: -أنا جيت . =خيبة الأمل راكبة جمل. قالتها فوزية وهي تطالعه ب شديد فقال: – إيه يا حماتي بس في إيه مالك …ما وقي أمال…ماتكلمي ماما يا حورية. تق ت حورية من والدتها وهمست لها: – ى إيه يا ماما … مش كده …ده إحنا حتى في الشارع. -و هو انا مسكتني غير أننا في الشارع.
لكنها ألتفت تناظر محمود وقالت بحدة و م: -أسمع يا أبني أما أقولك…خير في سلامة وسلامة في خير وإنت أديلك سنتين داخل رج بالخطوبة والدبلتين بتوعك وقولنا ماشي لكن كده كتير بقا وأنت زودتها … أسمع يا أبن الناس أخرك معايا الشهر ده لو جه يوم تلاتين منه وأنت ماتممتش الجوازة دي يبقى أعذرني. تق ت حورية وقالت ب : – كلام إيه ده ياماما ما….. قاطعها فوزية ب م وقالت:
-ولا كلمة يابت…. أنا إلي عندي قولته ماذا وإلا….. قاطعها محمود هذه رة وقال : -ماذا وإلا إيه بس يا حماتي…ده حتى الشقة ماجهزتش . -ماهو من لاكاعتك … وأنا ماليش فيه .. أنا إلي عندي قولته . تطلعت لابنتها وقالت: -قدامي على البيت -طب والفراخ إلي دي؟ -ماشي …تجبيها وتيجي ورايا أنتي فاهمه. ثم غادرت و كت محمود ينظر عليها ب شديد وأق ب من حورية قائلاً: -هي الست دي بتعمل معايا كده ليه؟
-معذورة يا محمود إحنا بردو طولنا وأنت لا حس ولا خبر..واقف محلك سر وبتتفرج عليا. تغيرت ملامحه على الفور وإستدار يوليها ظهره مردداً: – وأنا أعمل إيه بس يعني يا حورية -ما أ ك زيدان ياما أتحايل عليك تنزل معاه الشغل . -مابحبش النجارة يا حورية. -حبها عشاني يا محمود. تحرك حولها ب شديد ..كان كطفل أرعن صغير بالضبط وقال بنزق: – بقا ده كلام تقوليهولي وأنا إلي جاي مزقطط وفرحان أول ما جالي الخبر.
اق بت منه تسأل: -خبر أيه؟ لمعت عيناه ورد: -ق ت في مسابقة الغنا وبعد بكرة هروح أعمل آخر أختبار. تهلل وجهها وقالت بفرحه شديدة: -بجد يا محمود…بس أنت مابتعرفش تغني ..طول عمره صوتك وحش. -أيش عرفك أنتي.. أنتي هتفهمي أك منهم يعني ..هغني راب وبعدين بعرف اغني مابعرفش مش مهم .. إحنا في زمن الهجايس .. وأنا عايز أبقى غني ومشهور والفانز حوليا من كل مكان مش ابقى نجار زي زيدان طب ده كلام بالذمة .
شعر بيد قويه وضعت على كتفه وقد زمت حورية شفتيها بأسف عليه و ف ممن خلفه لينتفض على صوت رخيم يعرفه جيداً وقد ردد : -ماله زيدان بقا مش عاجبك في إيه عشان ماسمعتش ؟ تلجلج محمود وأرتبك بح ة زيدان وردد بإرتباك: -ولا حاجه ؟ -ولا حاجه أزاي؟ مش عايز تقول. صمت وتطلع لحورية يسألها: -خليكي أنتي اشجع منه وقوليلي كان بيقول إيه ؟ أبتلعت رمقها بصعوبة…تتو بوجوده ..هي بالفعل ت ف فقالت ط ا هو مصمم و كي ينتهي وقف :
-كان بيقول أن زيدان ده سيد الرجالة و أن مافيش منك أتنين . نظر لها زيدان نظرة شاملة مطولة ثم قال: -علمك الكدب؟ فردت بسرعة و ممزوج بال الشديد: -لأ طبعاً..ده …ده حتى أنا كمان رأيي كده . نظر أرضاً وهو يضحك ب ية ثم رفع عيناه فيها ل تبك و تتو بوقفتها و تنسحب ناحية محمود قليلاً تختبئ خلفه من فها منه تسأل متى سيغادر فأشاح زيدان نظره عنها وتحدث إلى محمود :
-الست فوزية لسه معدية عليا وبتقول أنها عايزة تيجي النهاردة لابوك.. في إيه ؟ -يادي النهار الي مش فايت ..شوفتي يا أختي أمك. لم تتحدث حورية ونظرت لمحمود ب فقال زيدان: -في إيه يابني أنا بكلمك. -بقولك إيه يا زيدان أنا فرحان و ورايا أودشن بعد بكره ومش عايز حاجه تعكنني. -أودشن؟ ده إيه ده بقا إن شاء الله ؟ فرد محمود ظهره وهو يعدل من ياقة قميصه بينما يردد بفخر:
-ا ك وبكل فخر هيبقى مغني. تحولت ملامح زيدان لل الشديد وسأل: -أنت بتقول أيه أنت أتجننت . تغيرت وقفة محمود وإنكمش على نفسه ثم ردد ب ف: -أيه بس يا كبير مالك . تجاهله زيدان ونظر لحورية يسألها: – أنتي موافقاه على الهبل ده ؟ -وفيها إيه هو حد…. قاطعها ب يقول: -فيها أيه؟ ده عادي يعني؟! ضم أ بع يده في كفه من شدة ال و قال: -واحد اغه مفوته وخطيبته مطوعاه في الهبل .. أكيد مش هحرق في ي معاهم … أنا ماشي أحسن .
قالها وغادر على الفور فتنهدت حورية وبدأت تلتقط أنفاسها مرددة: -الحمد لله.. أخيراً مشي… أنا ب ف منه قوي يا محمود. -ومين سمعك… أنا كمان ب ف منه والله أك من أبويا. -بقولك إيه يا محمود ماتجيب شقة في بيت تاني للجواز.. أنا يا يا مش هقدر أعيش مع أ ك ده في بيت واحد ..ده انا جسمي لسه بي عش لحد دلوقتي. -أتنيلي هو أنا عارف أشطب شقتي عشان أجيب لك واحده برا …يالا زمان الفرارجي خلص ..خدي الفراخ وروحي لأمك احنا مش حمل لسانها .
وعلى ذكر سيرة والدتها انتفضت حورية وتحركت سريعاً فأخذت الدجاج وحاسبت على ثمنه ثم غادرت سريعاً للبيت. ألتفت رنا ببطئ وال ف ينفض جسمها بوضوح وما أن ألتفت حتى شهقت برعب شديد وهي ى أمامها رجل أسود عريض عاري الصدر يصوب بندقيته ناحيتها ثم تحدث بلغة أجنبية يسألها من هي فقالت ب ف: -يعني إيه ؟ مش فاهمه.. نظر لها بعينه رعبة بتدقيق ثم قال بالإنجليزية : -عربية؟ -أيوة … الحمدلله…أنت بتتكلم عربي ؟
-قليلاً من أين أنتي ؟ -م -لما الكذب إذاً ..أنتي لستِ عربية. -ماشاء الله شكلك عارف تاريخنا كويس…طيب ممكن تساعدني أخرج من هنا. أخرجت هاتفها من جيب سروالها الجينز ثم قالت مكملة: -أنا كنت مع صحابي في رحلة تبع الشغل وشكلهم مشيوا ونسيوني وبحاول أتصل بيهم بس تقريباً الشبكة واقعة هنا. نظر لها بتدقيق ثم قال: -أتبعيني إذاً نظرت له بشك ثم قالت: -أتبعك فين؟ لأ أنا مش عارفاك وب احة نظراتك مش مريحاني.
ألتفت ينظر لها ثم ردد بلا مبالاة وهو يهز كتفيه: -جيد إذاً ،ظلي هنا حتى تتحلل حثتك. ثم هم بالرحيل لتنتفض و تتحرك بلهفة تنادي عليه : -يا أستاذ..يا أستاذ..أستنى بس مايبقاش خلقك . توقف بنزق يسألها: – ماذا ؟ -هتساعدني إزاي؟ -سأخذك إلى الضفة الأخرى بقاربي فقط أتبعيني لو أرداتي. بالطبع ذهبت خلفه …لا حل تملكه الأن فسارت معه حتى دخلا وتوغلا في الغابة . سارا حتى وصلا عند مكان كله مخيمات كبيرة بدى وكأنه معسكر فسألت بريبة:
-أنت ياح ت…مش قولت هتساعدني.. إحنا فين؟ إلتف ينظر لها وعلى شفته ابتسامة توحي أنها قد وقعت في الفخ جعلتها تجف أكثر وأكثر ثم أنتفضت على صوته الذي صدح بجملة من لغة غريبة لم تعرفها .
شحب وجهها و وقفت مبهوته وهي ى مجموعة من الرجال عرايا الصدر فقط يلفون قطعه من القماش على جزعهم السفلي وبيد كل واحد منهم ع خشبية يتكئ عليها رغم قوة بنيانه يصدح منهم صوت واحد في نفس اللحظة بطريقة سحبت ال اء من جسدها وزاد الطين بلة وهي اهم يلتفون حولها ويطوفون في حلقة مغلقة بطريقة جنونية، بدوا وكأنهم لأول مرة يرون أنسي ثم توقفوا وهم يسحبونها معهم للأمام يرغبون في أخذها لمخيمهم.
فلم تتحمل كل تلك الص ات بداية من تيهها ثم غدر ذلك الخبيث وختاماً بمايحدث الآن فسقطت أرضا فاقده للوعي بين أيديهم وهم حولها مازالوا يهللون، يتعارك كل منهم مع الآخر على من سيحملها ولم يتوقفوا إلا على صوت أنچا الجهوري التي رددت ب م: -توقفوا .. ملكنا في قيلولة …ستزعجونه هكذا…ماذا هنا وما سر كل تلك الضوضاء. توقفوا جميعاً فسقطت رنا أرضاً منهم وتق ت أنچا حتى باتت أمامهم و رأت رنا لتقول بتفهم :
-آه …فتاة بيضاء…الآن فهمت . نظروا كلهم أرضاً ب ف ورمقتها أنچا بنفور، فتحدث الرجل الخبيث وهو ينظر أرضاً: -أسمحي لي سيدتي لكن أنا من جلبتها لهنا و أنا من سأبيعها . تق ت أنچا حتى توقفت أمامه وقالت ب : -نحن هنا جميعاً في خ ة لك راموس …لسنا بالجزيرة كي تفعل .. أنها عطلة لك ولا أريد أي مشاكل جانبية تعكر صفوه . ظهر الأع اض على وجه الرجل فرغبت أنچا بإنهاء وقف وقالت :
-حسناً سأضمها لجواري لك …كم يد فيها . لمعت عينا الرجل بجشع فقد طمع ببيعها لأحد الأشراف بالجزيرة لكنه الآن سيبيعها للملك راموس نفسه لذا طلب مبلغاً كبيراً… كبيراً جداً و قال : -مئتي دولار. -ماذا ؟ -أرى أنها تستحق سيدة أنچا وهذا ما أريده لا تنسي لمن أبيعها؟ أنه لك راموس. نظرت أنچا للفتاة ب شديد ثم قالت: -حسنا لك ما أردت. ثم نادت على الحرس وما أن ح وا حتى قالت بإزدراء:
-خذوا تلك البيضاء لمخيم جواري لك . ثم أق بت من الرجل تدفع له ال وهي اقب تلك الفتاة بينما يحملها الحرس و تحركوا بها ناحية خيم. ____________________________ في لة شقة فوزية جلست أمام محمود وأهله مرددة بحسم: – دة طالت يا حاج راشد وابنك من ساعة ما شبك من سنتين ومافيش أي حاجة جدت .. أعذرني بس احنا ولايا من غير راجل وكلام الناس كتير. فرد الحاج راشد بهمة:
– كلام إيه ده يا ست فوزية أنتي على راسنا وحورية بنتنا وم بية وسط عيالنا . -كلام حلو يا حاج… بس ما تأخذنيش أهو كلام إبن عم حديت ولو دي نظرتك لينا فأنت مش كل الناس وأحنا مش عايشين لوحدنا. صمت راشد يقر أنها تتحدث الصواب وتدخل زيدان: -طلباتك ياست فوزية . -الفرح وكتب الكتاب يكونوا آخر الشهر. صمتوا جميعا من طلبها وهتف محمود: -ده إلي هو إزاي هو أنا ساحر..أجيب منين ده الشقة على الطوب.
-مانت لو كنت بتشتغل زي الحاج راشد و علم زيدان كان زمانك مشطب ومخلص، ألا أنت مش غاوي شغل وإلي بتاخده بتفرتكه، وأنا يابني صبرت عليك كتير وطولت بالي على الآخر لكن لاقيتك سارق الود و زودتها قوي .. يابني ده حتى ثل بيقول إن كان حبيبك عسل ماتلحسهوش كله . حاول زيدان التفاهم معها وقال بمهاودة: – عداكي العيب يا ست فوزية بس بالعقل كده هو في حد هيعرف يخلص كل الطلبات دي في شهر؟
-معاك حق بس ماعلش اعذرني يا معلم زيدان، أنا لو رخيت له الحبل و زودت هله هيرجع يسوق فيها، أنا سيبته سنتين بقولك .. طرك على عيني يا معلم بس ده آخر كلام عندي . -طيب ماحنا ممكن نكتب الكتاب عشان نسكت الناس وبعدها نرتب للجواز براحتنا . أحتدت ملامح فوزية ورفضت رفض قاطع مرددة:
-لاااااا … كتب الكتاب مع الفرح .. أ ك ده أنا ما استأمنوش على بطه بلدي وبعدين ماتأخذنيش أنا أضمن منين أنه هينجز و يتجوز مش يمكن يكتب الكتاب ويضـ,ـرب على الجواز والفرح عوافي ويبقى بقا هو إلي مسكني مش أنا إلي مسكاه وأفضل تحت رحمته لا ماعلش مش موافقة وهو شرط زي ما أتفقنا . في منزل الحاج راشد جلسوا جميعاً بال لون يفكروا بحل فقالت والدة زيدان و محمود:
– وبعدين إيه الحل؟ دي الشقة على الطوب الاحمر. نظرت لابنها وقالت من بين أسنانها ب : -مانت لو كنت بتسمع كلام ابوك وأ ك وبتشتغل زي الرجالة ماكنش ده بقا حالنا وحالك …أت ف بقا . -أت ف أزاي يعني . صمت لثواني ثم زاغت عيناه وردد : -أاا…أحمم..كده مافيش حل غير أني أخد أنا بقى شقة زيدان و أمري لله. أنتبهوا كلهم له وتطلعوا له بأعين متسعه مصدومة ومنهم زيدان فتحدث راشد:
-أنت أتجننت يالا ..دي شقته وهو إلي شقي فيها وعارف أنه بيحب الشقة دي وأسسها من الصفر بعرقه . تهرب محمود من أعينهم خصوصاً عين زيدان وقال: -ماهو مافيش حل تاني. وقف زيدان و كهم يخرج للشرفة جاورة لل لون يشعل سيجاره و قد تجلت على ملامحه علامات ال ن و ال يسمعهم وهم مازالوا يتحدثون حيث قال والدهم موبخاً محمود: -أنت إيه…مافيش بقولك شقته وبعرقه وبيحب الشقه دي وهو إلي مختارها .
– وفيها إيه يا حاج بس ما ياخد هو الدور التالت إلي كان هيبقى ليا ولا يعني عايزين الجوازة تبوظ . -كلام إيه ده بقولك شقة أ ك وهيتجوز فيها. -يتجوز مين بس هو في واحدة راضيه بيه …بي وفوا منه ..ما على يدك أتق ت للي يسوى والي مايسواش وماحدش راضي بيه.
ليغمض زيدان عيناه ب ن دفين يجاهد على مواراته ،قد كان على علم بما يقال عنه أن كل فتيات الحي فضنه فاً منه حتى كبر بالعمر حتى إبنة عمه رفضته، ووصل به الحال أنه بات يصدق ما يقال عنه فأطفأ سيجاره قبل أن يخرج على والده ثم دلف لل لون من جديد في الوقت الذي وقف فيه راشد و خ ب : -أخرص يا قليل الأدب و لو عايز تتجوز أتجوز بشقاك مش بشقى أ ك .
لكن زيدان وضع كفه على كتف والده وردد بنبرة هادئة: -هدي نفسك ياحاج…. أنا شايف إن مافيهاش حاجه و ليان يكب على الفاضي . رفض راشد بحدة : -أيه إلي بتقولوا ده أنت كمان -أنا ومحمود واحد يا حاج -لأ أنا مش موافق -ماعلش بقا يا حاج عديها…خلي الفرح يدخل بيتنا. ثم نظر لمحمود وقال: -مبروك عليك يا محمود … أنا هبقى أطلع أشيل حاجتي من فوق لما أفضى وأنت هات خطيبتك عشان لو عايزه تغير حاجه في الشقه وتفرشها على زوقها وطبعا عفشك كله من عندي .
-شكراً يا زيدان..طول عمرك كبير في كل حاجة. راقبت أمه ضحكته تأملة وأستأذنه ليذهب للمواصلة عمله ثم قالت لمحمود: -تصدق وتؤمن بالله أنت ماعندك وأنا ماعرفتش أربيك. -أنتو عاملين حوار ليه انتي و أبويا…طول عمركم بتحبوا زيدان اك مني و مدلعينوا. جلس راشد بإنهاك على كرسيه بينما يردد اً بخيبة أمل: -أه أهو حتى عشان كده طلع بايظ وعواطلي ومش بيعمر في شغلانه وعايز يتجوز بس مش مشطب شقته… إحنا فعلاً دلعناه عنك.
-يووووه …أعملوا لي عزا بقا …ما حب الشأن وافق . فقالت الأم: – حتى لو هو وافق كان فروض انت تستحي وتقوله لأ ده شقاك أنت لكن ده أنت أصلاً إلي طلبت..يا خسارة تعبي . فقال راشد: خلاص يا فردوس .. خلاص فروض نفرح .. عندنا فرح . وقف محمود وغادر ب شديد و من حديثهم بينما راقبته فردوس حتى خرج من الباب وجلست ب ن لجوار زوجها دد:
-كان نفسي أفرح بزيدان الأول ومش على أي واحدة…ده احنا وصل بينا الحال إن بقينا نتق لأي بت والسلام…اااه يا راشد أاااااه…ياما كان نفسي اجوزوا لواحدة مافيش منها ..كان نفسي حظة يبقى ضارب زي أ ه محمود وياخد واحدة زي حورية كده ولا رنا بنت لتها … لكن هقول إيه نصيب .. أنا عارفة بي فوا منه ليه .. هو صحيح زي ضلفة الباب وصوته عالي بس والنبي طيب. -أنتي هتقوليلي يا فردوس ..بس هنعمل ايه..أدي الله وأدي حكمته… أدعي له .. أدعي له يا فردوس ربنا يهنيه.
– وأنا بأيدي حاجة غير الدعا يا راشد. قالتها فردوس ب ن وبداخلها تدعوا وتبتهل من أجل عزيزها . _______________________________ في مخيم حريم لك دلف الغلمان وهم يحملون رنا فأنتهت كل الحريم و وقفن بتأهب يتابعن ما يحدث مستغربين و زاد إستغرابهن وهن يرون أن الوافدة فتاة بيضاء البشرة، شقراء الشعر. وأمرت أنچا بمقط: -ضعوها هنا . تق ت سيدة في منتصف الأربعين عريضة الجسد و طويلة وسألت : – من تكون ؟
-جارية جديدة للملك ..أش يتها له كهدية، ح يها كي تلتحق بالحفل السامر الليلة، وأتمنى أن تضعي بعض التغييرات فلليلة الأمس أ بت ملكنا بالض هااا.. هزت السيدة رأسها بإذعان بينما عادت أنچا تنظر على رنا بنفور ثم نظرت لعدد الفتيات ذوات البشرة البيضاء في كان و رددت ببغض: -لقد كثر عدد البيضاوات هنا ..لكن لا بأس سأجد حل لهن. ثم غادرت على الفور و كت خلفها رنا وقد بدأت بعض الفتيات بحملها لفراش بدائي صغير .
ومر الكثير من الوقت حتى قربت الشمس على غيب ورنا لم تستفيق بعد فقالت السيدة الأربعينية: -لا وقت أمامنا يجب أن تتجهز . تق ت منها فتاة كانت سمراء البشرة بعيون مستديرة مليحة الوجه وقالت بمهادنة: -لكن سيدة “أنكي” أنها لم تستفق بعد… خلوقة يبدو أنها مجهدة لما لا ن كها الليلة. رفعت أنكي إحدى حاجبيها وقالت بحسم:
-لا تتدخلي “سوتي” فلا أنا ولا أنتي يمكننا الإع اض على أوامر السيدة أنچا فهي شقيقة لك بالرضاعة و صديقته قربه و أوامرها لا تعصى في مملكة جزر الذهب كلها، وط ا أمرت أنچا بتجهيز تلك الفتاة للملك فيجب أن نفعل وإلا فلن نسلم من ها …أذهبي وخذي معكي بعد الفتيات لتجهيزها حتى لو كانت غافية ….هياااا. بالفعل بدأت الفتيات بقيادة سوتي ب رنا للأستحمام ولم يجدوا بد من ألقاء اء البارد عليها.
-هييييييييييييييي. كانت شهقة عالية صدرت عن رنا التى وثبت من مكانها إثر سقوط اء عليها مع جحوظ العينين وبدأت تتلفت حولها بجنون تسأل أين هي؟ فأق بت منها سوتي وقالت ب يس : -أهدي أهدي عشان أفهمك. تطلعت لها رنا بلهفة كالغريق وقبضت في ثيابها دد: -بتتكلمي عربي صح؟ صح والنبي… قوليلي.. أنا فين.. أنا..أنا ..أنا ركب ..و..شكلهم غدروا بيا والراجل… الراجل ابن الكلب الأسود و…و…وطلع عليا ناس زي الي بياكلوا لحم البني أ ين..و.. عملوا عليا داوارية .. عملوا عليا داوارية و.. أنا فين.. أنا بعمل إيه.. وأنتو.. انتو مين…يالهوي…تعالي خديني ياما .
جلست لجوارها سوتي تحاول تهدئتهة ثم قالت: -حاولي تهدي .. لأن ده مش كويس عشانك ..شكلك تعبانة شديد . -أنتي سودانية؟ -أيوة وعشت بم ف ة كبيرة قبل لأجي هنا؟ دي قصة طويلة – أنا فين وبعمل إيه..و هم هخرج من هنا إزاي عشان أرجع على م . هزت سوتي رأسها بأسف ثم قالت: -أنسي م خلاص… إنتي بقيتي جارية عند لك راموس وملك يمينه. رفرفت رنا أهدابها بغباء ورددت بع إستيعاب:
-هو أنا ركبت مركب للجزيرة ولا آلة الزمن …رمسيس مين .. ده التاني ولا التالت أنا شخصياً بحب التاني أك عشان بيقولوا أنه أبو كل يين وجودين دلوقتي . -مش وقت هزار -أنتي يا حبيبتي إلي بتهزري وأنا قسماً بالله ما حمل هزار …ملك مين وجارية إيه.. أنا واحدة مسلمة وحرة هو لسه في أصلا زمن عبيد وجواري. زمت سوتي شفتيها وقالت:
– النظام هنا مختلف عن كل بلاد الع .. الجزيرة هنا فيها كل الخيرات وأقت دها قوي خصوصاً بعد ما أكتشفوا الدهب إلي بقا زي النفط ونقل أقت د الجزر كلها حتى غيرو أسمها وسموها جزر الدهب ..هي في الأصل كانت جزيرة واحده لكن جد لك راموس بدأ بالحروب و عاهدات يفرض سيطرته على كل الجزر حيطة ويعملوا زي مملكة ليها قواعد بدائية غير قابلة للتغير و بيحكمها دلوقتي لك راموس إلي أنتي بقيتي جارية عنده.
