أربتت “فات” على قدم ابنتها بشفقة وحزن على حال أبنتها التي سُتعدم وإذا رحمها القضاة ستكون اشغال شاقة مؤبدة فهى تعمدت القـ,ـتل ولم تقترفه بدون قصد، دمعت عيني “فاتن” وقالت:- -أنا هتحدد ويا أخوكى وربك يسهلها والمحامى مهسبكيش غادرت “فاتن” تاركة ابنتها في حبسها باكية نادمة على فعلتها… عاد “نوح” إلى غرفة زوجته ليجد “عليا” بالداخل تمسح جسد “عهد” بالمنشفة المبللة فوقف بهدوء يتابعها وهى تأتى يوميًا لأختها باكية وتهتم بحالة جسدها وتتحدث عن غضب “عهد” عندما تستيقظ وتجد جسدها متسخ، جلست تصفف شعر أختها جوارها بلطف وبدأت تحدثها بصوت خافت:-
-مش هتقومى يا عهد بقى، أنتِ وحشتينى بلاش أنا عشان أنا عارفة أنك لسه زعلانة منى طب ونوح هتسيبى لوحده كدة، متمشيش يا عهد وأنتِ زعلانة منى خلينى أصالحك كويس وأوريكى انا جبتلك أيه أحدث شنط من غوتشي، طلبتهم مخصوص من أيطالية عشانك قومى عشان تشوفيهم وكمان خليت ليلى تشتري أحدث أيفون عشانك كانت تُحدثها وهى تقلم لها أظافرها فدلف “نوح” للغرفة وتنحنح بخفة لتقف “عليا” بقلق ثم قالت:- -الدكتور قالك أيه؟
أعطاها ورقة الأختبار لتنظر بها فصُدمت بدهشة مما تراه ثم نظرت على أختها الغائبة عن الوعى بصدمة ألجمتها… خرجت “ليلى” من المطبخ حاملة طبق به بسبوسة وذهبت إلى غرفة “سما” ثم قالت بعفوية:- -أنا عملتلك بقي يا ماما بسبوسة تستاهل بؤك وضعت الطبق على الكمودينو وجلست قُرب “سما” لتقظها لكنها لم تُجيب عليها فأرتعبت “ليلى” خوفًا من ان تكون هذه المرأة أصابها شيء فقالت:- -ماما هزت “ليلى” بخفوت لتصرخ “سما” بها بضيق شديد قائلة:-
-أنتِ بستقوى عليا يا بت تحدثت “ليلى” بقلق شديد وخوف :- -والله أبدًا يا ماما قربت “سما” وجهها من وجه “ليلى” ثم قالت:- -أنتِ بجى الغجرية بتاعت الموالى اللى بتلفى على ولدى وعايز تتجوزيه بعينك دمعت عينى “ليلى” بحزن من معارضة هذه المرآة المريضة لزواجها من ابنها وقالت:- -لا والله أنا مش غجرية أنا بنت محترمة عادت “سما” بظهرها للخلف ثم قالت بضيق شديد:- -جومى يا بنت هاتى الشنطة السوداء اللى في الدولاب
ذهبت “ليلى” لتحضر ما طلبته ثم أعطته إليها وجلست مرة أخرى تراقبها عن كثب و “سما” تفتح الكيس وتخرج منه حبات عين الجمل ثم أعطتها واحدة وقالت:- -كسرى دى أومأت “ليلى” لها بنعم ثم أخذت الحبة منه وكسرت فتبسمت “سما” بلطف وقالت:- -ورينى أسنانك أكدة أتسعت عينى “ليلى” على مصراعيها ثم قالت بهمس:- -دا قر دا ولا أيه؟ ضـ,ـربت “سما” ركبتها بغضب وهى تقول:- -سمعتك تنحنحت “ليلى” بحرج وفتحت فمها إلى “سما” لتقول:-
-سنانك زينة ما هو أنا مهسيبش ولدى يا يدب مرة تانية رمقتها “ليلى” بغيرة شديدة وهى تقول:- -تانية!! هو كان في اولانية ضحكت “سما” بعفوية بعد أن أشعلت نيران الغيرة في قلب هذه الفتاة وبدأت تحرقها حتى أن “ليلى” شعرت بأنها تشم رائحة حريق قلبها فتابعت “سما” بنبرة خبيثة أكثر:- -وااا وأنتِ حد جالك أن ولدى راهب في نفسه، دا الصعيد كله مفهوش حد في شجاوة ولدى وهو موجفة بنات الصعيد كلته على نظرة منه
ضـ,ـربت “ليلى” قدمها بأغتياظ شديد من الغيرة ثم قالت:- -بنات الصعيد كلهم، يومك مش فايت يا عطيه أعطتها “سما” حبة من عين الجمل مرة أخرى وتبسمت ببراءة الأطفال فنظرت “ليلى” لها بضيق وبدأت تكسر لها كل الحبات من الغضب تفرغ بهم القليل من الغضب، فتح باب الغرفة ودلف “عطيه” لترمقه “ليلى” بغضب وهو يقول:- -سلام عليكم وقفت “ليلى” من مكانها ليسقط قشر المكسرات من ملابسها أرضًا لكنها لا تبالى وذهبت نحوه وهى تجذب يده وتخرج فقالت “سما” بغضب:-
-خد أهنا يا بنت حدثتها “ليلى” وهى تفتح باب الغرفة:- -بعدين يا ماما خرجت به للخارج ثم وقفت أمامه وهو مُندهش من تصرفها ولا يعلم سبب غضبها المُتلهب فتركت يده ثم قالت بحدة:- -كنت فين؟ نظر إليها بدهشة لتقول بغضب أكثر:- -شوف أنا مش هعيد كلامى كنت فين؟ هندم ملابسه بذهول ولا يُصدق ما يسمعه وهى تعامله كمجرم فقال:- -جرى أيه يا ليلى أين زينة كزت على أسنانها بأغتياظ ثم قالت:-
-أنا كنت زينة لحد ما شوفتك أستدارت لكى تغادر وهى غاضبة وتقول:- -أنا كان مالى ومال الأرتباط والنيلة مش كفاية انى صومت صومت وفطرت على بصلة كرر كلمتها بذهول أكثر وهو يخرج خلفها:- -بصلة صاحت وهى تلف إليه غاضبة:- -قصدى عطيه أنت مالك فخور بنفسك كدة لأيه كأن أسمك كاظم الساهر دا أنت أسمك عطيه يا أبو عطيه أرتطم ظهرها بالباب فأنفجر ضاحكًا عليها رغم غضبه من سخريتها بينما خرج منها صرخة ألم بسبب مقبض الباب الذي أخترق عمود الفقري ونظرت “ليلى” إلى ضحكاته بضيق شديد فقال:-
-أنا أسف، ممكن تفهمنى بس حصل أيه قوست شفتيها للأسفل وهى تقول:- -عامل فيها مؤدب وأنت لفيت على بنات الصعيد كلهم قهقه ضاحكًا عليها عندما وصل إليها قال بجدية:- -دا كلام أمى مش عيب عليكى لما تسمعى كلام مريضة خرف دا أنا ما فهمك أنها ممكن تحكي فيلم على انه حصل معاها غادرت المنزل وهى تقول:- -والله أضحك عليا بكلمتين ما أنت شايفة العبيطة اللى بتصدقك ضحك “عطيه” عليها ثم قال:-