حكي حمزه لخالد مكالمه مالك له وعندما انتهي من حديثه تركه خالد وركض بسرعه الي الداخل متجاهلا نداء حمزه ومرام التي اخذت تصرخ بأسمه وهي تركض خلفه وفي نفس الوقت وصلت سيارات الاسعاف مصدره صوتا عليا بسفارتها التي ايقظت تلك النائمه والتي نساها كلا من خالد ومرام . فركت ملاك عينيها وهي تنظر حولها بستغراب بسبب سيارات الاسعاف وسياره الشرطه والتي يقف حولها عددا من رجال الشرطه اخذين وضع الاستعداد .
نزلت من السياره وهي تنظر حولها بتوتر فلمحت حمزه وهو يدخل الي الفيلا فنادت عليه قائله : – حمزة .. التفتت حمزه اليها قائلا بضيق : خير … تجاهلت نبرته التي تكلم بها و ردت بتساؤل : هو في ايه ؟ اجابها ببرود : للأسف حصل اغـ,ـتيال لعمك ومراته . صرخت بوجهه : بتقول ايه ؟ لم يرد عليها وتركها وذهب ،، فأسرعت هي ايضا بخطواتها الي الداخل وقلبها ينبض بعنــ . ــف .
ابعد رجال الشرطه مالك عن تامر الذي اصبح وجهه مليئ بالدماء والكدمات بسبب ضــ . ـرب مالك له . ابتعد مالك عنه وهو يتنفس بسرعه وقال بغضــ . ــب : – انا كان ممكن اق.تلك مكانك دلوقتي بس البلد فيها قانون وانا بحب اطبق القانون . التفت مالك الي رجال الشرطه وهتف بأمر : – خدوه . كبلت رجال الشرطه يد تامر واخذته الي سيارة الشرطه بينما ركض مالك اتجاه ريماس الفاقده الوعي وربت علي وجهها برقه هامسا بألم :
– ريماس ..ريماس فوقي . رمشت بعينيها للحظات ثم فتحت عينيها ونظرت حولها بخوف وهي تضع يدها علي جرحها بألم : – آه راسي بتوجعني اوي . هدأها مالك قائلا بحنان : – متقلقيش دا جرح بسيط .. رغم الخوف الذي يتأكله من الداخل الا انه حاول ان يطمنها انه لا يوجد ما يدعو للقلق . صرخت ريماس بقوه عندما تذكرت والدها و والدتها المضرجين في دمائهم : – ماما … بابا ..
انطلقت تركض الي الاسفل وخلفها مالك يهتف بإسمها ، وعندما وصلت الي الاسفل وجدت رجال الاسعاف يحملون والدها و والدتها الي سيارت الاسعاف ومرام منهاره في البكاء وملاك في حاله يرثي لها وخالد الذي كان يمسك يد والدها وهو يبكي كطفل صغير سيفقد والده للمره الثانيه ، لم تتحمل رؤية كل هذا ومع شعورها بألم في رأسها يذداد وقعت فاقده للوعي ….. في المستشفي …… خرج انس من غرفة العمليات و وجهه كان متعرق وهو ينهج بقوه كأنه كان في سباق ، وعندما ابصره خالد ركض اليه وخلفه كلا من ملاك ومرام ، هتف خالد بخوف :
– عمي عامل ايه يا انس ؟ انس بعمليه : – عمك جلال حالته صعبه جدا ،قلبه وقف في العمليات دا غير انه واخد رصاصه في كتفه ورصاصه جنب قلبه بالظبط والتالته كانت في بطنه ، وهو حاليا لسه في العمليات ادعيله وان شاء الله ربنا يقومه بالسلامه . شتم خالد بصوت عالي : – يا ولاد ### والله ما هرحمكم . تقدمت مرام وهي ترتعش وتشهق قائله ببكاء حار يقطع نياط قلب من ينظر اليها :
– مامي عامله ايه يا ابيه انس . تنهد انس بألم وهي ينظر اليها نظرات ذائغه قائلا بتوتر : – البقاء لله .. القي قمبلته تلك ودلف الي غرفه العمليات مره اخري . وقعت مرام علي الارض وهي تصرخ بألم وملاك تحاوطها وهي تبكي بصمت ،اما عن خالد فكان يضغط علي قبـ . ــضه يده بقوه وهو يقاوم الم قلبه وكان يتوعد لمن فعل هذا . في منزل صغير في حي بسيط كان تجلس بسمه علي فراشها وهي تحاول الاتصال بـ مرام التي لا تجيب علي هاتفها ، فدخلت عليها والدتها ساميه قائله بحنان :
– منمتيش ليه يا بوسي .. زفرت بسمه بضيق وردت قائله : – برن علي مرام مش بترد وبرن علي ريماس اختها وبردو مش بترد انا قلقانه اوي يا ماما هي قالتلي انها هتكلمني لما توصل وهي دلوقتي علي ما اعتقد وصلت بقالها ساعه . اقتربت منها والدتها قائله بحنان وهي تمسح علي ظهرها : – متقلقيش يا حببتي هتلاقي مفيش شبكه . اومأت لها بسمه وهي تبتسم ولكن تلاشت ابتسامتها عندما قالت والدتها بتساؤل :
– اخدتي العلاج يا بسمه . اجابت بضيق : – ايوه اخدته .. ثم اكملت بحزن : امتا هبطل اخد العلاج دا بقا يا ماما . احتضنتها والدتها وقد التمعت عينيها بالدموع وقالت بحزن وعاطفه اموميه : – ان شاء الله تعملي العمليه تبقي كويسه بس قولي يا رب. تنهدت بسمه بحزن قائله : – يا رب. في المستشفي وفي الغرفة التي بها ريماس، كانت ريماس نائمه علي الفراش ورأسها محاوط بشاش طبي وكان يجلس بجنبها مالك وهو ينظر اليها بألم ..
طرق الطبيب الباب ثم دخل وقال بيأس عندما وجد مالك علي نفس جلسته ..فمالك عندما فقدت ريماس الوعي حملها بسرعه الي سيارة الاسعاف وعندما وصلوا دخلت الي غرفة الكشف بينما هو ذهب مع طبيب اخر الي غرفه اخري لكي يخرج له الرصاصه التي كانت بكتفه ،وعندما انتهي الطبيب من اخراج الرصاصه وتعقيم الجرح وخياطته ترك الطبيب وذهب بسرعه البرق الي غرفه ريماس و التي اتضح ان رأسها تمت خياطتها لان الجرح كان عميق ومن وقتها وهو يجلس بجانبها حتي اطمئن علي اللواء جلال بالهاتف حيث انه اتصل علي خالد لكي يطمئن علي جلال وزوجته وحينها اخبره خالد ان مروه قد توفت
والان جلال حالته خطره … – مالك بيه حضرتك قاعد القاعده دي بقالك اكتر من ساعه وكده غلط علي حضرتك .. رد مالك بجمود : – خليك في حالك . ارتسمت معالم الاحراج علي وجه الطبيب وخرج من الغرفه منخفض رأسه من الاحراج . تململت ريماس في الفراش وتتمتمت بألم : – اه راسي . نهض مالك بسرعه قائلا بخوف : – ريماس انتي سمعاني يا حبيبتي . فتحت ريماس عينيها بألم وهي تنظر حولها بستفهام ثم ما لبثت حتي قالت بخوف :
– ماما وبابا يا مالك . مالك بجديه وقلق في نفس الوقت : – اهدي يا ريماس . ردت بصراخ : – اهدي ايه انا السبب في اللي حصلهم ده انا السبب ، ماما وبابا فين يا مالك . زفر مالك بضيق لا يعلم كيف يقول لها ان والدتها توفت و والدها الان بين الحياه والمو.ت . ضــ . ـربته ريماس علي صدره وهي تردد بصراخ ; – ماما وبابا فين يا مالك .
رد عليها بصراخ هو الاخر : – والدتك مـ,ـاتت و والدك في العمليات . ابتعدت عنه وعينيها تذرف الدموع وهي تشعر بألم حد في قلبها ثم قالت ببكاء وشفتيها ترتعش : – وديني عند ماما . اومأ لها مالك وامسك يدها واخذها الي المشرحه وهناك رأت والدتها واخذت تصرخ بقوه وهي تضــ . ـرب والدتها علي صدرها وهي تصيح : – سامحيني انا السبب سامحيني يا امي . ضمها مالك من الخلف واخذها الي الخارج وهي تقاومه وتصرخ به :
– سيبني يا مالك انا عايزه ماما . ضمها بقوه اكبر وهو يقول لها بتهديد صريح : – لو مبطلتيش اللي انتي بتعمليه ده مش هتشوفي والدك . استكانت حركتها ولكنها ما زالت تبكي بصمت وهمست من بين بكائها : – هسكت بس وديني عند بابا يا مالك عاوزه اشوفه ابعدها مالك عنه ومسح دموعها التي كانت تهطل كالشلالات وقال بحزن والم : – انا عارف ان وجعك دلوقتي وجع كبير ومحدش هيقدر يحس باللي انتي حاسه بيه بس انا عاوزك تبقي قويه عشان تعرفي تخدي حق جلال بيه و والدتك اتفقنا .
اومأت له ببكاء واقتربت منه تحتضنه بقوه وهي تضم نفسها اليه .. انصدم مالك في بادئ الامر ولكنه ضمها اليه ايضا عندما شعر انها تحتاج الي المواساه .. صلي علي رسول الله إيمان شريف الحوفي (ميمو) بعد ثلاث ساعات كان يقف كلا من مالك وريماس التي كانت تضم مرام ويبكيان بصمت ، وخالد الذي كان يأخذ الطرقه ذهابا وايابا امام غرفه العمليات وملاك التي جلست في الارض ضامه قدميها الي صدرها وهي تنتــ. ــحب بقوه منتظرين خروج الطبيب من غرفه العنايه التي نقل اليها جلال بعد خروجه من العمليات ..
لم تمر دقيقتان حتي خرج الطبيب فقترب منه الجميع و اولهم ريماس التي قالت بخوف و بكاء : – بابا عامل ايه يا دكتور ..؟ الطبيب بعمليه وبرود في نفس الوقت لانه يمر بنفس هذا الموقف يوميا : – المريض فاق وعاوز يشوف ريماس ومالك لانه مش فضله كتير . ردت ريماس بسرعه وكأنها لم تسمع اخر جملته : – انا ريماس . – ثم اشارت الي مالك وأكملت : وهو مالك .
اشار الطبيب بيده الي الغرفه وقال : – اتفضلوا ادخلوا وياريت بلاش اجهاد . لم تنتظر ريماس ان تسمعه بل دخلت كالصاعقه الي الغرفه واقتربت من فراش والدها والتقطت كف يده وقامت بتقبيله وهي تقول ببكاء : – الف سلامه عليك يا بابا . فتح جلال عينيه وابتسم بألم وقال وهو ينظر الي مالك الذي كان يقف عند الباب : – تعالي يا مالك . تقدم مالك من جلال ورد ابتسامته وقال :
– اؤمرني يا جلال بيه . رد عليه جلال بصوت متقطع : – عايزك توعدني وعد دلوقتي حالا . ردت ريماس بدلا من مالك بقلق : – مش وقته الكلام ده يا بابا . تألم جلال فجأه وقال بخوف : – مفيش وقت يا ريماس يا بنتي لازم توعديني الاول انتي ومالك . رد مالك بسرعه : – اي حاجه انت عاوزها هنعملها لحضرتك بس بلاش تتعب نفسك انت لسا خارج من العمليات .
تنفس جلال بعمق قبل ان يقول ما صدم ريماس ومالك : – عاوزك تتجوز ريماس يا مالك . يتبع …. احبكم في الله ( )الفصل الثالث تنفس جلال بعمق قبل ان يقول ما صدم ريماس ومالك : – عاوزك تتجوز ريماس يا مالك . تصلب جسد كلا من ريماس ومالك ، وبدأت ريماس بـ البكاء واقتربت من والدها وامسكت يده وقالت بضعف : – بابا بلاش تعمل كده ، انت عارف ان دي اكتر حاجه هتوجعني لو حصلت .
تنفس والدها بعمق ثم قال وهو ينظر لـ مالك المتصنم : – ايه رأيك في كلامي يا مالك .؟ ابتلع مالك ريقه بتوتر ونظر الي ريماس التي تنظر له بحقد خفي ولكنه لم يخفي عليه : – موافق طبعا . اندفعت ريماس قائله وقد تبدل ضعفها الي شراسه : – علي جـ,ـثتي الجوازه دي تتم انت فاهم . رفع مالك حاجبه بضيق من نبرتها العاليه وقال بتحذير : – صوتك يا ريماس ميعلاش عليه انت فاهمه .