من المنزل لاحت لهما أضواء القصر ,أوقف أكمل محرك الدراجه وخلع خوذته بينما أمتدت يده لأسيل ليساعدها على النزول وخلع خوذتها عن رأسها , شعر بترددها ونظراتها الحائره كأنها تستمد العون والقوه منه لمواجهه الجميع …امسك بيدها يبثها الطمأنينه وسارا في الممر الحجرى المؤدى إلى القصر وتسلقوا الدرجات القليله…
لا تقلقى سوف يكون كل شئ بخير…كانت والدته واقفه عند الدرج الخارجى للقصر تحدقهما بنظراتها الن,,اريه………….أين كنتما؟أجاب أكمل بهدوء …كنا نتمشى قليلا نقلت نظرها بينه وين أسيل بينما تعلقت نظراتها بأيديهما المتشابكه و أخفضت أسيل نظراتها إلى الأرض …عندما دلفا للداخل …نظرت أسيل إلى والدتها وقد بدا على ملامحها القلق العميق بينما انضمت والده اكمل لأسامه وإيمان ولاحظت أسيل النظرات الغاضبه على وجه عمها وهو يرمق أكمل …كانت وئام هى أول من تكلمت وهى تخطو مسرعه نحو أبنتها …أسيل أين كنتى ؟لقد كدت امـ,ـوت قلقا عليكى ..لم يمهلها اكمل لكى تجيب …انا أريد أن أنقل لكم خبرا …وامتدت يده لتحيط خصر
أسيل وهو يقربها منه …انا واسيل سوف نتزوج قريبا…كان وقع الكلام اشبه بالصدمه على الجميع بالرغم من تباين ردة الفعل لديهم …بينما لاحت أبتسامه على وجه إيمان التى اسرعت لأحتضان أكمل وأسيل وهى تهنئهما وقبلت أسيل التى كانت مازالت تحت تأثير الصدمه واص,,درت والدة أكمل شهقه استنكار بينما احاط بها اسامه وهو يساعدها على الجلوس على أقرب اريكه و أمتلئت عينا وئام بالدموع وهى تضم ابنتها بقوه…
مبارك يا بنى …كان هذ والد اكمل …..الذى التمعت عيناه من الفرح واقترب اكمل من والده لكى يقبله بينما ربت الأب على كتف اكمل بحنان وهو يهمس له ببعض الكلم,,ات …لم تسمعها أسيل برغم فضولها الشديد …اعتدل اكمل واقفا واقترب من اسيل …أعتقد ان الوقت قد تاخر قليلا والأفضل ان نذهب للنوم ….حاولت والدته التكلم ولكن نظره أكمل الغاضبه دفعتها للصمت وهى مكرهه …شعرت اسيل بالحيره من النظرات المتبادله بين أكمل ووالدته….
أكمل ليس فقط رجلا وسيما وجذابا فقط بل يتمتع أيضا بقدر عميق وقوى من السلطه التى تقرب من الغرور ….أصطحبت أسيل والدتها وصعدتا الدرج وقبلت والدتها وودعتها عند باب غرفتها ….انا متعبه يا أمى قليلا …هل نؤجل الكلام إلى الغد ؟بالتاكيد حبيبتى ارتاحى قليلا واذهبى للنوم …كانت هذه افضل طريقه لكى تهرب من مواجهة والدتها ….دخلت حجرتها واغلقت الباب وارتمت على الفراش وهى تشعر بألم في راسها …اخذت تتقلب كثيرا دون ان تتمكن من النوم …
وهى تحاول ان تهدئ من نفسها ولكن دون طائل كان الألم في راسها رهيبا فنهضت من فراشها وقررت ان تطلب من اكمل دواء لهذا الألم الرهيب …ترددت قليلا ولكن ألمها كان اكبر من أن تتحمله …فتحت الباب بهدوء وهى تنظر في الرواق …ومشت بهدوء وعندما أقتربت من غرفته وقبل ان تطرق الباب سمعت بعض الأصوات …كان هذا صوت نهاد والدة أكمل وهى تصيح بحده………….. لابد من وجود طريقه اخرى غير الزواج منها …امى انا لن أقوم بالحجر على ابى لمجرد انه أوصى بثلث ثروته لأسيل…
لو انى وافقتك لأنهارت شركاتنا تماما وسوف نصبح علكه تلوكها السنه الناس ..انا رب هذه الأسره ومجموعه شركات العمادى سوف تبقى ولن تنهار أبدا …ولكن هذه تضحيه كبيره يا بنى …أمى لقد سبق وضحيت كثيرا عندما تركت مهنه الطب التى احبها من اجل هذا الكيان ولن أسمح لأى احد بأن يقوضه أبدا …
إذا فليتزوجها أسامه وليس أنت …
لا……..صرخ اكمل بحده …أسامه ليس ناضجا بدرجه كافيه ….
ولكن يا بنى هند أبنه خالتك ……
قاطعها اكمل …أمى أريد ان انام فلنكمل حديثا غدا …وضعت أسيل يدها على فمها تكتم صرخه كادت ان تفلت من بين شفتيها بينما ركضت إلى غرفتها مسرعه لا تكاد ترى شيئا أمامها …فتحت باب غرفتها واسرعت إلى فراشها وألقت بنفسها عليه وهى تشهق بالبكاء …
أنهارت تماما أحست كما لو ان قلبها قد تحطم لأشلاء لقد نفذت الطع,,نه لداخل ص,,درها بقسوه فقطعت نياط قلبها كان ألما حارقا يتغلغل داخلها ….شعورا مريعا بالأهانه …كل أحلامها تحطمت في لحظه واحده وهى التى ندمت على فكره الأنتقام وقررت التنازل عنها لقد ازداد كرهها لهذه العائله اضعافا مضاعفه ….يظنون انها دميه يحركونها كيفما شاءوا …وبعد ساعات من البكاء الشديد غلبها النوم اخيرا …نهضت أسيل من نومها وهى تجر قدميها بصعوبه كان كل جسدها يؤلمها وتشعر بتشنج في رقبتها ..وتوجهت إلى الحمام واخذت حماما طويلا لعله يخفف من توترها وألمها خرجت وجلست على المقعد المقابل لمنضده الزينه كان وجهها شاحبا وعيناها
زائغتان بينما لاحت لها الهالات تحت عينيها من جراء بكاءها الطويل وضعت بعض الزينه على وجهها لكى تخفى أثار التعب والآرهاق ..وارتدت ملابسها المكونه من بنطلون جينز ازرق ضيق وقميص ابيض…ألقت نظره اخيره على نفسها في المرآه وخرجت من الغرفه نحو غرفته ..طرقت الباب بهدوء وهى تتصنع ابتسامه هادئه على وجهها على الرغم من العواصف التى تدور بداخلها ومشاعر الكراهيه التى تعصف بها بقوه كطواحين الهواء…أجاب اكمل بهدوء ………….تفضل …فتحت الباب ونقدمت بهدوء…كان أكمل يرتدى كنزه سوداء أبرزت عضلات ص,,دره وقوامه الرشيق الجذاب وبنطلون من الجينز … ضاعت منها الكلم,,ات وهى تتامل شكله الوسيم والجذاب…