انه لايهمنى أبدا انفجر أو لم ينفجر أمثاله من البشر لا يستحقون مجرد النظر إليهم فما بالك بمراعاه شعورهم والتفكير بهم
************************************************** ****
كانت أسيل متربعه على الأريكه الوثيره بغرفتها بعد هذا اللقاء العاصف بينها وبين أكمل ..ورافعه شعرها بأهمال في كره غير متناسقه و قد تساقطت منها بعضا من خصلات شعرها الناعم و شعرت بألم حارق بعينيها من جراء بكاءها المستمر …كانت في حاله مريعه بداخلها ألم عميق وإحساس بانها تعرضت للخـ,ـيانه وبالمهانه …أمتلئت عيناها مجددا بالدموع في حين امتلئت الغرفه بالمناديل المكوره والملقاه بأهمال على الأرض فكلما مسحت دموعها الغزيره بمنديل قامت بتكويره ورميه وهى تتخيل بأنه
حجرا ترمى به أكمل لتصيبه في رأسه الذى يشبه الصخر بجموده وصلابته وهى التى تخيلت أن والدتها سوف تدعم موقفها الرافض لهذا الزواج بعدما اخبرتها بالحديث بين اكمل ووالدته …إلا ان والدتها التزمت الصمت كانها راضيه ومستمتعه بما يحدث فهى لم تحرك ساكنا …لقد تضاعف شعورها بالوحده بعد حديثها مع والدتها…يريد إجبارى على هذا الزواج أنا أعدك يا أكمل العمادى أنك سوف تقضى كل لحظه من حياتك وأنت تندم على هذا الزواج
سوف اجعلك تقضم أظافرك غيظا وانت تتأكل من الندم على إجبارك لى
حدثت أسيل نفسها بصوت مسموع
أنا اتطلع بشوق لهذا ……..هتف أكمل بسخ,,ريه
شهقت
أسيل وأستدارت لتجده واقفا عاقدا ذراعيه أمام ص,,دره وهو يتأملها بتسليه …كيف تجرؤ على الدخول إلى غرفتى ؟عذرا منك ولكن الباب كان مفتوحا ………. اجابها ببرود مبطن بسخ,,ريه واضحه
إذا كنت تريدين حقا ألا ألحق بكى كان من الأفضل أن تغلقى الباب
وأستدار لمغادره الغرفه …شعرت أسيل كأن أحدا قد ألقى عليها بدلو من الماء المثلج وأسرعت لتقف أمامه تمنعه من مغادره الغرفه …………وهى تهتف بغض,,ب …أنا لا أخافك مطلقا ولا يمكنك أجبارى على شئ ابدا …ولو أجبرتنى على هذا الزواج انا اعدك ان حياتك سوف تقضيها وانت تندم على هذا الزواج الميمون …
بهتت عندما وضع اصبعه على شفتيها وقد تعلقت عيناه بهما ويقول لها بتسليه أنا اتطلع بشوق لهذا الندم طالما انا معك فسوف يكون ندما جميلا وحياه رائعه لا يمكننى الأنتظار اكاد أمـ,ـوت لهفة للعيش معك والاستيقاظ كل يوم وانا بجانبك .وانحتى يقبلها على خدها ببطء مدروس وهو يهمس لها بشوق …انا لا اطيق الأبتعاد عنك حبيبتى
من الأفضل ان تبدأى في التجهيزات للزفاف ………قريبا جدااااااااااااااوغادر غرفتها وهو يكتم ضحكته بصعوبه وهو يراها تشتعل من الغيظ …بينما هى أخذت تقضم أظافرها وهى تشعر بالغيظ والغض,,ب الشديد و أشتعل خدها من تأثير قبلته التى أشعلت كل حواسها …
طرق أكمل باب غرفه والدى أسيل وأطل برأسه من فتحه الباب
صباح الخير خالتى وئام
صباح الخير بنى؟ تفضل ……….أنحنى أكمل يطبع قبله على خدها بحنان وهو يقيس النبض لها ….هل لديك متسع من الوقت ……….أريد ان أحدثك قليلا؟
نعم خالتى نفضلى
لقد حضرت أسيل وأخبرتنى عن الحديث الذى دار بينك وبين والدتك بخصوصها ..
كنت على يقين من انها سمعته أجاب أكمل وهو يشعر بالغض,,ب
أكمل …بنى انا لا اريدك ان تؤذى اسيل او تجرحها
انا لا يمكننى ابدا ان اؤذيها او ان اجرحها ……انا افضل ان نفسى على ان اسبب لها يوما أى اذى …ولكن هذه هى افضل طريقه لكى أبعد والدتى عن اسيل انا احاول حمايتها
إذن بنى ….اشرح لها الأمر
لايمكننى …..اسيل يجب ان تتعلم ان تثق بى
اكمل بنى انها بريئه ووحيده ولا تنسى انها نشأت يتيمه الأب
ربت اكمل على يد وئام …لا تقلقى …….ثقى بى
أكمل هل تحبها ؟
لا …..انا لاأحبها …..يا ألهى أنا متيم بها بل مجنون بها ….ونهض من مقعده مقتربا من الشرفه وهو ينظر خارجا ليهرب من نظراتها المسلطة عليه …. وهو يردد بشغف انا عاشق حتى النخاع
************************************************** **********
دخلت سلمى قاعه المحاضرات تتبعها غاده وسط هدوء شديد…..فجميع الطلاب يلتزمزن الهدوء والحذر في محاضرات الدكتور فاروق الجندى الذى يتسم بالعصبيه الشديده كما انه يهتم للغايه بمسأله الحضور والغياب …..استقرتا في المقاعد المخصصه لهما فهو الأستاذ الوحيد الذى يخصص لكل طالب مقعد خاص به ولا يجوز لأى سبب أن يبدل مقعده أنظرى سلمى ………شهقت غاده بدهشه وهى تنظر امامها
رفعت سلمى رأسها عن الكتاب التى كانت تقرأه …….. ماذا ؟
ماذا هناك ؟أخفضى صوتك قليلا …… صاحت سلمى ….
فغرت غاده فمها وهى لا تكاد تصدق ما تراه …………أراهن أنه مجنون
…..غمغمت غاده
سألتها سلمى بنفاذ صبر ……..من تعنين ؟أبتسمت غاده ابتسامه بلهاء وهل يوجد غيره ….كتله التفاهه
شهقت سلمى وهى تنقل بصرها إلى القادم …….. لتتفاجئ بأسامه متجها نحوهما وهو يبتسم بثقه وغرور
يجب أن نحذره…….
إذا أغلق باب القاعه فلن يتمكن من الخروج ولن يتمكن أيضا من الجلوس لأن الدكتور فاروق سوف يعلم بانه ليس بفرقتنا
ضحكت سلمى بخفوت ……..اتركيه حتى ينال عقابه فالدكتور فاروق لن يتنازل عن تقديم شكوى بحقه لعميد كليه الهندسه
وسوف يكون يوما مشهودا …ناهيك عن الدكتور فاروق سوف يسمعه كلاما جارحا وانا اتطلع بشوق لرؤيته وهو يتعرض للأهانه
سلمى ……..لماذا انتى قاسيه القلب هكذا ؟ماذا تحملين ضده ؟هو لم يسئ لكى أبدا ….وبختها غاده …التزمت سلمى الصمت وهى تشعر بالحنق الشديد لحديث غاده
صباح الخير …ألقى اسامه التحيه
متجاهلا سلمى تماما وهو يبتسم لغاده …أنستى …