جفلت سلمى قليلا ثم انتفضت بحركة مفاجئه ونهضت من مقعدها و أقتربت منه وهى تقول بصوت متحشرج :حمدا لله…..كيف تشعر الأن؟
من أنتى ؟ وقع سؤاله عليها كالصاعقه… كان ينظر إليها بطريقه غريبه كأنه يراها للوهله الأولى تراجعت سلمى قليلا للوراء وهى تشهق….يا الهى . لا يمكن ان يكون هذا حقيقة انه كابوس …. كل ما يحدث الأن كابوس ..وسوف اصحو منه قريبا …غمغمت بخفوت
أجابته بصوت مضطرب بعد لحظات :هل حقا لا تتذكرنى ؟
أسف حقا لكننى لا اتذكرك
شعرت بداور بسيط عقب سماعها كلم,,اته فتراجعت للوراء وهى تشعر انها على وشك الأغماء عليها
أسامه …. همست بعدم تصديق وبارتياب وزاد يأسها عندما ساد الصمت بينهما للحظات لتسمع صوته ياتى إليها ساخرا
لا تفزعى ……انا امزح معك …أنتى من اوشكتى على ودهسى تحت عجلات سيارتك أشتعلت عيناها ن,,ارا من الغيظ الشديد فصاحت بغض,,ب ……ولماذا ادعيت انك لا تعرفنى؟
حرك اسامه حاجبيه صعودا ونزولا…اردت سماعك وانتى تهمسين بأسمى….واتسعت ابتسامته استاذ أسامه …..قالتها بحده
قاطعها بصوت حازم ..أسامه فقط لم تجدى صعوبه فى نطقه منذ قليل
أقسم في سره ان يذيقها بعضا من العذاب الذى لاقاه على يدها
أستاذ أسامه :انا اسفه حقا ولكنه كان ح,,ادثا عرضيا ….
انا لم اتعمد دهسك
بدا أسامه مستمتعا بأرتباكها وهى تبحث عن الكلم,,ات بصعوبه
طافت عيناه على وجهها برقه عندما لاحت على شفتيه ابتسامه عذبه فارتبكت للحظات بسيطه غزاها فيها الأحمرار وهى تدرك النظرات الخاصه التى رمقها بها بوضوح
تلعثمت قليلا وهى تقول :أستاذ أسامه ضابط الشرطه اتى قبل قليل لأخذ أقوالك بخصوص الح,,ادث ولكن لم يتمكن لأنك كنت مازال غائبا عن الوعى حاولت التكلم بصوت هادئ وبطريقه رسميه للغاية
كان يتأملها ببطء وبطريقه مدروسه وملتزما الصمت ,نظراته أربكتها فأشاحت بوجهه عنه وهى تردف …كان هذا ح,,ادثا غير مقصودا انت من وقفت امام سيارتى ورفضت التحرك
قاطعها
بحده …ولم يكن بامكانك سوى ان تصدمينى بسيارتك
استاذ أسامه ……..انت رجل محترم وذو اخلاق ولا يرضيك بالطبع ان تلقى بى إلى السج,,ن بدون ذنب …كانت تتكلم دون ان تنظر إليه
لوى فمه متهكما ….هذا غريب حقا ,كنت اعتقد أننى كتله من التفاهه ,إنسان جبان وتافه وعديم الأخلاق وإنسان بهذه المواصفات لا انصحك بأن تتوقعى منه الكثير …أردف ساخرا
أعلمى اننى سوف أقوم باتهامك بأنك كنتى تتربصين بى وانك قد صدمتينى عن عمد…..
ما…….ماذا تقول ؟ صرخت سلمى …..
إلا إذا …
قالها بدون اكتراث كأنه يسخر منهاإلا إذا …..وافقتى على شرطى
تنهدت سلمى وهى تهتف بنفاذ صبر وما هو شرطك؟إلا إذا أصبحتى صديقتى
دوت الكلم,,ات في اذن سلمى وتردد صداها من حولها وهى تحدق به مذهوله
انت لا تعنى هذا حقا ,يبدو أن قد فقدت عقلك
اختنقت بالكلام وتغرغرت الدموع في عينيها ….انت وقح وانانى وعديم الأخلاق وعديم الضميرماذا اتوقع من شخص مثلك دنئ ووقح ………. صرخت بهستيريه
رأت من توتر شفتيه انه أستاء من قولها وشعرت برغبه متمرده في تحديه بالرغم من رؤيتها للنيران التى بدات تتوهج في عينيه ,
أقبلى او أرفضى…
بدا صوته غاضبا كانه على وشك الأنفجار …
رفعت راسها متحديه إياه..انا أرفض انت لا يمكنك اجبارى على شئ ,فهناك الكثيرين ممن سيشهدون بأننى لم اتعمد دهسك
قهقه ضاحكا …..لا تعتمدى على ذلك كثيرا…كلامك أمام كلامى ولا تنسى اننى الطرف المتضرر هنا ….من فضلك …توسلته بأصرارانا لا أخرج مع رجال انا لست مثل الفتيات التى تعرفها والتى اعتدت مرافقتها
قال بصوت هادئ وقد أراد طمأنتها …….انا لا اطلب سوى ان اكون قريبا منك وان تسمحى لى للتحدث معكى
أسدلت أهدابها وقالت بعد لحظات من الصمت وهى تشعر باليأس
أنا موافقه ولكن بشرط …
لا لقاءات خارج الجامعه وان تكون لقاءتنا برفقه صديقتى غاده
موافق ….اتسعت ابتسامته وهو يتنفس الصعداء ويشعر بالزهو والأنتصار…سمعا طرقات على الباب ثم فتح ليدخل الدكتور محمد الأخ الأكبر لسلمى
كيف حالك اليوم ؟سأل اسامه برسميه وبتهذيب شديد
اقتربت سلمى من محمد الذى احاطها بيديه ….فكسا وجه أسامه الوجوم وهو يرى ذراعيه التى احاطتها بحب وهى تبتسم له أبتسامه محببه
هل هناك مكروه ؟هل هناك شئ يؤلمك ؟
اعاد محمد سؤاله مره اخرى بعد ان لاحظ علام,,ات الألم التى اعتلت وجه اسامه
لالا …اجاب أسامه وهو شاردا….اقترب منه محمد وهو يقول انا الدكتور محمد الأخ الكبر لسلمى ومد يده إلى ليصافحه ….تنفس أسامه الصعداء ,اهلا بك …وانا أسامه العمادى
ابتسم محمد وهو يردف ……أعلم …فأخيك الدكتور اكمل هو أعز أصدقائى …اتسعت ابتسامه اسامه ….حقا أنها فرصه سعيده جدا….طرق الباب مره اخرى ودخل اكمل تتبعه أسيل وإيمان الأخت الصغرى لأكمل ….اندفع اكمل لداخل الغرفه وقد بدا قلقا للغايه ,عندما سمع بنبأ تعرض أسامه لح,,ادث والقلق يكاد يعصف به …كان يبدو غريبا لدرجه لم تعهدها أسيل من قبل فهو