منوعات

القسم الثاني من اافصل الثاني عشر طعم في يدا أليفة بقلم سيلا وليد

امامه مستندة على المكتب
_مين المتخلف دا
_دا واد مصري، بس دماغه رهيبة، شغال مع فراس في الشركة العالمية، اتعرفت عليه من فترة، كل مرة يبهرني بااختراعات
_من فترة قد ايه يعني، اول مرة اشوفه
_لا بقالنا سبع شهور، او اكتر، انت بس اللي انشغلتي بالدكتوراه، مبقتيش تيجي، وعلى فكرة عاجبك باباكي اوي، حتى طلب منه يشتغل معاه، بس رفض وقال شغلي بنسب
_اوووه… دا طمع
ارتشف من قهوته يهز رأسه
_ابدًا، بس بيشتغل مع واحد فرنساوي، ودي طبيعة الشغل بينهم فهو اتعود على كدا
_امممم…

بس برضو تحس انه مغرور شوية، او متخلف معرفش
ضحك غسان وسحبها يقربها اليه
_حبيبك بس اللي طيب، علشان كدا بتشوفي الناس كلها مغرورة
رفعت اناملها على ياقة قميصه
_اممم… يعني انت مش مغرور
_تؤ… عندك شك، قالها وهو يقترب منها يقبلها، ارتبكت وحاولت التملص، ولكنه قربها إليه اكثر، في تلك اللحظة دلف فراس يحمل ورقًا
_غسان امضي… ولكنه توقف فجأة على ذاك المشهد، تراجع سريعا معتذرا
_اسف فكرتك لوحدك
_استنى يابني…

ابتعدت ماسة سريعا وتحركت للخارج دون ان تنظر خلفها،
خرجت من شرودها الموجع بدمعة تتحرر من عيناها ازالتها سريعًا
_غبية ياماسة غبية
صباح اليوم التالي
بمنزل خالد
جلست امامه تضع بعض الكريمات على بعض الجروح
_شوفت اختك عملت فيك ايه
_وحياة امي لاسجنه
القت القطنة بغضب
_من امبارح وانت بتقول كدا، ممكن نفكر شوية بعقلنا، انت شوفت عبدالرحمن مش الغلبان بتاع زمان، دا هجم علينا زي قطاع الطرق، الواد دا مسنود اوي، لازم نفكر الاول
نهض متأوها وقال
_لا هنفكر ولا هنعمل حاجة، خلاص ابعدي عن خديجة وامي، هما مرتاحين

مع بعض
_يعني هما يرتاحو، واحنا الناس تلعنا
_جيهان انا تعبان، كفاية اللي حصل
قالها وتحرك، بينما هي تتابعه بعينان كالجمرات
_والله… طيب ياخالد
امسكت هاتفها وقامت بمهاتفة جيداء
_انت فين يابت، كل شوية تختفي
_امي وقعت من على السلم ياجيهان، ورجليها اتكسرت، واتحجزت بيها، كنا خايفين من نزيف على المخ
تأففت جيهان
_طيب انا عيزاكي دلوقتي، تعرفي تيجي ولا هتحرسي امك
_خلاص جاية
بلندن
توقف بالنافذة ينظر لحركة المرور
_غسان…

لازم ننزل مصر، فيه بنود في العقد بتنص انك لازم تبقى موجود يااما مالكش اي اسهم
_امتى الاجتماع
_الاسبوع الجاي
_احجز بقلم سيلا وليد
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بمنزل عبد الرحمــــــــن وخديجـــــــــة
_رفرفت اهدابها بابتسامة، ثم فتحت عيناها وهو يداعب خصلاتها، تعانقت أعينهم بصباحٍ ظن أنه بداية حياة جديدة
اعتدلت وهي تهمس بصوتٍ خافت
_صباح الخير
_صباح الحب
نزلت بعيناها بعيدًا عنه، وهي تجمع خصلاتها المتمردة خلف اذنها، انحنى إليها
_نمتي كويس
رفعت عيناها إليها وهمست
_جدًا…. مد ذراعيه وسحبها لأحضانه، رفعت ذراعيها حول خصره تدفن رأسها بصدره
_اوعى تقولي منمتش
_لا حبيبي نمت شوية
اعتدلت ومازالت باحضانه
_اسفة على اللي قولته علشان ماما و…

وضع اصبعه على شفتيها
_مش عايز اسمع حاجة، قومي خدي شاور وغيري علشان ناوي نهرب في البحر النهاردة
_بجد
قرص وجنتيها
_بجد أوي
استدارت اليه ونهضت فوق ركبتيها وطبعت قبلة فوق وجنتيه
رفع حاجبه ساخرًا
_ابن اختك أنا
_وأنا عندي اخت اصلا
دفعها بغضب من ردها، وحاوطها بجسده
_يعني لافعل ولا كلام يابنتي
مطت شفتيها بحركة مغرية، انحنى عليها، ولكنها وضعت يدها
_استنى… انت بتخم على فكرة، ايه نسيت امبارح
ضحك رغمًا عنه، وانحنى يدفـ,ـن رأسه بصدرها
_اقسم بالله هتجلطيني
_بعد الشر…

رفع رأسه إليها، طيب ايه
_ايه… مش قولت اخد شاور، علشان ننزل
_انا قولت كدا، مش فاكر
دفعته بساقيها بغضب، وهبت من فوق الفراش، في تلك اللحظة استمعوا الى طرقات متتالية وصوت الصغيرة
_بابي.. بابي..

ديجة افتحو بقى، قافلين ليه
همس عبدالرحمن
_البت دي هرميها في البحر
فتحت خديجة الباب، دلفت الصغيرة تركض الى الفراش الذي يجلس عليه
_خير ياعقلة الاصبع على الصبح، ايه مغامراتك اليوم
اقتربت خديجة منها وضمتها بين ذراعيها
_مالكش دعوة بيها، ثم احتوت وجهها وقبلته
_تعرفي ياعقلة الاصبع بحبك ليه
هزت الصغيرة رأسها وقالت
_بابي قالي، علشان انا بنت بابي، صح يابابي
_مش صح، ولا اعرفك، بت انا لاقيك على باب جامع
لم تفهم الصغيرة بما يقوله، لكزته خديجة وابعدته تسحب سيليا اليها
_سيبك منه حبيبتي، وانت الكسبانة، هو فيه

حد في الدنيا ابوه يبقى اسمه عبدالرحمن
اشارت سيليا عليه
_اه دا… غمز إلى خديجة
_ماله ياختي مش عاجبك، دا حتى الدلع مزيكا
_بت ياسيليا خدي الراجل اللي اسمه ابوكي دا واطلعوا برة
نهض من فوق الفراش، واتجه اليه، وبلحظة رفعها بين ذراعيه
_طب علشان الطردة دي، هحميكي
هزت ساقيها بالهوا، تلكزه بغضب، وتصرخ به وهو يتجه بها الى الحمام، فجأة توقف على صون سيليا
_بابي بابي… عمو الدكتور قال لمامي هتجيب بيبي
استدار اليها، يستمع الى مانطقته الصغير، بينما انفلتت خديجة من بين ذراعيه…

انت في الصفحة 4 من 6 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى