ابتعد قليلًا، وراح يحتـ,ـضن وجهها، يوزع قبلاته الحانية على جبينها وخديها، وشفتيها حتى انه لم يشعر بالدمعة التي خانته وانزلقت من عينيه.
لمحتها خديجة، ، فرفعت ذراعيها تحاوط عنقه، واحتـ,ـضنته بالطريقة نفسها التي احتواها بها.
تراقص قلبه من فرط السعادة.
ولم يستطع كتمان فرحته، فنهض وحملها، دار بها في الغرفة، فضحكت بين ذراعيه، وتشبثت به أكثر.
أنزلها، ثم حاوط وجهها بكفيه، ونظر إليها وكأنها أجمل شيء حصل عليه في حياته.
— بعشقك يا خديجتي.
وضعت رأسها على صدره، وهمست:
— ده مكاني لوحدي يا عبدالرحمن… معرفش هتعملها إزاي، بس أنا مش قادرة.
مرر يده على شعرها بحنان:
— عبدالرحمن كله ملكك… وتحت أمرك.
ابتسمت وسط دموعها، ثم رفعت وجهها إليه:
— عارفة إنك منمتش… ممكن تنام بقى
وانا هقعد جنبك
_نوم ايه بس
اشارت على السرير
_لو بتحبني لازم تنام
نزع قميصه يليقيه بعيدا، تمدد وفرد ذراعيه، هاخدك في حضني
لم تتردد.. تمددت بجواره
لف ذراعيه حولها، وسحبها إليه حتى استقرت في أمان صدره.
_هنام في حضن جوزي يعني
_ياالله من نطق حلاوة الكلمة من شفتيها
همس بجوار اذنها، حتى لمست شفتيه اذنها:
— مش حضني بس يا حبيبة جوزك… أنا كله ليكي.
ابتسمت بخجل، فابتعد إلى الفراش ومد يده إليها.
ترددت لحظة، ثم اقتربت منه، قبل أن تنظر إلى ملابسه وتتمتم:
— هجيب لك تيشيرت.
استدارت، لكنه أمسك بيدها برفق وأعادها إليه، فضحكت وهي تتعثر فوق الفراش.
قال مداعبًا:
— تيشيرت إيه يا خديجة؟ بدل ماتقولي لي اروحي البس لك حاجة تفتح النفس بدل كالسون جعفر العمدة ده.
شهقت، ونظرت إلى ملابسها، ثم أشارت إلى نفسها بصدمة مصطنعة:
— أنا جعفر العمدة يا عبدالرحمن؟
ضحك، وحاوطها بذراعيه:
— أحلى جعفر في الدنيا.
وضعت كفيها على عينيها بخجل:
— عبدالرحمن… ابعد بقى.. والبس
رفع حاجبه، وظل صامتًا يطالعها.
فتحت عينيها بحذر، فوجدته ما زال ينظر إليها.
— بتبصلي كده ليه؟
اقترب منها قليلًا، وقال بابتسامة عاشـ,ـقة:
— معجب بحبيبتي.
توردت وجنتاها، فداعبهما بأطراف أصابعه.
لم تجبه، وإنما استدارت بكامل جسدها نحوه، ودفنت نفسها بين ذراعيه
طبع قبلة على جبينها، ثم همس:
— تصبحي دايمًا وإنتِ في حضن حبيبك… عبدالرحمن يا ديجة.
أغمضت عينيها، وابتسمت للمرة الأولى منذ وقت طويل، بينما تشبثت به أكثر.
بمنزل ماسة
خرجت من الحمام، واتجهت الى فراشها، سحبت كوب قهوتها وجلست تضع صندوقًا أمامها، فتحته بهدوء تخرج مابه
صورا كثيرة لها مع مراد وغسان، ثم وقعت عيناها عاى ظرف مغلق، فتحته لتجد به بطاقة تهنئة بعيد ميلادها من فراس
_كل سنة وانا حبيبك فراس
قبضت عليه بكفيها، ثم القته بالارض، اخرجت باقي مابالصندوق الى أن وجدت عقد زواج قديم… نظرت اليه بدموع، مررت اناملها عليه
_ليه عملت فينا كدا…
ليه
شهقت تضع كفيها على فمها، وبين بكاؤها، رأت صورة تجمعهم فراس ومراد بالامام، وعبد الرحمـــــــــن وغسان بالخلف، وهي بالمنتصف
راحت اناملها تمررها على غسان
_عارفة انك كرهتني، بس غصب عني، وانت ماحاولتش، عارفة اني غلطت، بس هو اللي وقعني بحبه
اتجهت بنظراتها الى عبدالرحمن، ابتسمت من بين دموعها
_انت بقى اقول عليك ايه، افلتت ضحكة
تتذكر اول مرة قابلته
دلفت سريعا الى غرفة الاجتماع تتحدث بهاتفها عبر السماعة، فجأة اصطدمت باحد ما
_اسفة…
مااخدتش بالي
_خلاص ولايهمك
تلفت حوله، نظرت اليه متسائلة
_انت شغال هنا
رمقها دون حديث، حين وقعت عيناه على الجيب القصير الذي ترتديه، وخصلات شعرها الشقراء، نظر اليها بتقييم ثم تحرك وهو يستغفر ربه، همهمت
_ماله دا… جاهل بعد قليل بمكتبها
_باشمهندسة، غسان بيه عايز حضرتك في مكتبه
اومأت ثم نهضت متجهة الى مكتب غسان
دلفت دون أن تطرق الباب
_غسان فيه…
صمتت حين وجدتهما يقفان أمام شاشة عرض يتابعون اجزاء لسيارة اثناء تركبيها
التفت اليها غسان
_تعالي ياماسة
اقتربت وعيناها على عبدالرحمن، الذي مازال مركز انظاره اتجاه الشاشة، اقتربت وتوقفت بجوار غسان
_فيه ايه
تحرك عبدالرحمن للشاشة
_الجزء دا ممكن نبدله ببديل اقوى، ونجرب المميزات والعيوب، وياسلام لو كان ماركة مختلطة
كان يتابعه غسان وهو يعقد ذراعيه فوق صدره
_مش عارف، خايف نفشل
_نجرب مش هنخسر، نجرب على جزء بسيط
توقفت ماسة تتابعهما ثم قالت
_فيه ايه ياغسان ومين دا
اتجه عبدالرحمن يحمل اشيائه الخاصة، دون ان يرد عليها
_فكر ورد علي، لازم امشي دلوقتي، عندي شغل مهم، الفكرة عندك، ادرسها، وهات القطع الاصلية واشتغل عليها
_طيب…
استنى مانشوف ماسة رأيها ايه
توقف ينظر اليه للحظات، ثم اتجه بنظراته الى ماسة
_انت بتهزر، هناخد رأي واحدة في فكرة وشغل مهم زي دا
توسعت عيناها تنظر اليه بدهشة
_مين دا ياغسان
تحرك عبدالرحمن، ولم يرد ولوح بيده
_منتظر تليفونك، توقف واستدار اليه
فكر انت وادرس، بلاش الاستاذة لانها مش هتفهم في الشغل دا
_بس ماسة شريكة في الشريكة
_شريكة بالفلوس ياغسان، مش بالعقل، مع احترامي لوجودها، بس المبدأ مرفوض، انا عرضت الفكرة عليك كعضو منتدب، للشركة، وكمان مجال شغلك، غير كدا مرفوض أي رأي، سلام
دنت من غسان توقفت
