منوعات

الثالث عشر طعم في يدا أليفة بقلم سيلا وليد

_فيه إيه؟_إيه؟ جوزك رجع… مش المفروض تقابليني؟ نايمة ليه؟ قومي يلا. نظرت إليه بضيقٍ حاولت أن تخفي خلفه خوفها._نايمة ليه؟ ليه يا باشا؟ الساعة كام؟ابتسم بسخرية._إن شاء الله تكون مية… أنا جيت، ولازم تقومي._يا سلام. .. في حكم مين بقى؟اقترب منها، فتراجعت إلى الخلف، وأشارت إليه بتحذير._لو قربت مني هقتلك… بقولك أهو. أنا قرفت منك. تبدلت ملامحه، وأمسك بشعرها يجذبها نحوه._تؤ يا ديجة… حد يقرف من جوزه برضه؟ ولا حبيب القلب شاغل تفكيرك؟

ارتبكت._إيه اللي بتقوله ده؟_بقول إيه؟ مفكراني عبيط؟ مش عارف حكايتك مع الواد الميكانيكي؟_إنت اتجننت؟ اقترب أكثر، وصوته يزداد قسوة._مش كنتوا بتتقابلوا في نص الليالي عند بيت أمك؟صفعته بقوة. ساد الصمت لحظة. ثم رفع عينيه إليها، وقد اختفت السخرية تمامًا من وجهه. _إنتِ بتضربيني بالقلم علشان عارف حقيقة واحدة زيك؟ صرخت من بين دموعها:_اخرس! قطع لسانك إنت وكل اللي يقول كده!اقترب منها بخطوات بطيئة، وكأن غضبها لم يزدْه إلا إصرارًا._أنا هعرفك يعني إيه تمدي إيدك على جوزك.

انهالت عليها كلماته الجارحة، سبابًا وإهانات، متعمدًا أن يهدم ما تبقى من تماسكها. لم يكن يريد منها اعتذارًا بقدر ما كان يريد أن يراها خائفةً ومنكسرة. حاولت الابتعاد عنه، ولكنه ازداد قسوة. كان يتعامل معها بكل قسوة من قبلات ادمت كل ماتصل اليه شفتيه، ينظر اليها بسعادة وكأن خوفها دليلٌ على انتصاره. . وبعد لحظات، ابتعد عنها قليلًا، ونظر إليها باحتقار._إيه؟ مش أحسن منه؟دفعته وهي تبكي وتصرخ:_إنت حيوان… مستحيل تكون بني آدم!ارتسمت على وجهه ابتسامة باردة._أنا هعرفك الحيوان ده هيعمل فيكي إيه. اتجه إلى الخزانة، وأخرج منها ثوبًا للرقص ثم ألقاه بوجهها_يلا يا حلوة…

ثبت عينيه عليها، وتابع _علشان الحفلة هتبدأ. تجمدت خديجة مكانها، تنظر إلى الثوب أمامها، ثم إليه…_مش هلبس حاجةاقترب يسحبها بعنف، ويده تستبيح جسدها بعنف مع بكاؤها، وبدأ يمارس معها انواع عذابها نهض وتركها ملقية على الارض، وكأنه لم يفعل بها شيئا وغادر المكان، فتحت عيناها تنظر لجسدها ببكاء، حاولت ان تعتدل ولكن جسدها يؤلمها بشراسة وضعت رأسها على الارضية الباردة تدعو ربها أن ينهي هذا العذاب

ساعاتٌ قليلة، وعاد إليها. ظل يراقب ملامحها طويلًا في صمت، يتأمل وجهها بجنون. تمنى، للمرة التي لا يعرف عددها، لو كان رجلًا كاملًا، لو لم يكن هناك ما يعجزه عن فعله،لما اوصلها لتلك المرحلة…حاول ان يعالج نفسه لاجلها وحدها، لكنه لم يستطع ان يكمل، وفي لحظات الغضب والضعف، من نفسه جعل عجزه ذريعةً لقسوته معها، يريدها يجنون ولكنه لم يقدر على تكملة أي شئراحت عيناه تتنقل بين جسدها العاري أمامه وجروحها التي كان يستلذ بها انحنى وحملها بين ذراعيه، متجهًا بها إلى الفراش.

فتحت عينيها على تأوهٍ خافت، لكنها لم تقاوم. ضمها إليه، وخطا بها حتى وضعها فوق الفراش، ثم تمدد بجوارها. كل ذلك وهي صامتة..رفع رأسها إلى صدره العاري، وأغمض عينيه، كأنه يحاول أن يجد في قربها شيئًا يعيد إليه الحياة. . ينبض لها القلب بشدة، ولكن ماذا يفعل في حالتهبقلم سيلا وليدــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــقد فقدت حياتها منذ اليوم الذي دخلت فيه منزله. همس، بصوتٍ خافت_بحبك أوي يا خديجة… أول مرة واحدة تجنني معاها كده. رفع وجهها إليه، وحاول أن يلتقط عينيها، لكنها أغمضتهما سريعًا. لكنها لم تريد أن تراه.

، حتى خرجت دعوة موجوعة:يا رب… ما أشوفش.. مش عايزة اشوف تاني افقدني البصر دنا منها وهمس:_افتحي عيونك… لو مش عايزة نكمل. فتحت عينيها بسرعةابتسم، ظانًا أنها اختارت البقاء، وبدأت أصابعه تتحرك فوق جسدها._تعرفي؟ أنا بعشق كل حتة فيكي. .. عارفة لو الموضوع بإيدي، كنا زماننا غير. اقترب من شفتيها. عادت في هذه اللحظة.. وانتفض جسدها بعنف. فلقد عاد كل شيء إليها آلان الخوف. الألم… ذلك الصوت القبيح الذي لم يعد مجرد ذكرى، بل صار عالقًا في رأسها كعويلٍ لا ينتهي.

بدأت أظافرها تنهش جلدها بعشوائية، وكأنها تحاول أن تخرج لمساته من جسدها، صرخت.. ثم صرخت مرة أخرى. حتى اختلطت دموعها بآثار الدم على جلدها. في الخارج، وصل إليه بكاؤها. دفع الباب بقوة._خديجة!انتفضت فور رؤيته، وتراجعت إلى الخلف كأن دخوله كان هجومًا جديدًا عليها. التقطت رداءها من فوق المقعد، وسحبته بسرعة فوق جسدها، تحاول أن تخفي نفسها عن عينيه. توقف عبدالرحمن بعد خطوتين فقط. تجمد مكانه.. لم يفهم. نظر إليها… ثم إلى يديها… ثم إلى الدم. خرج اسمها مرتجفًا:_خديجة…هزت رأسها بعنف، والدموع تنهمر من عينيها.

_ابعد… إياك تقرب مني. بقي واقفًا.. لأول مرة، لم يعرف ماذا يفعل._خديجة… بتعملي إيه؟لم تجبه.. عادت أظافرها إلى جسدها من جديد، فشهق وكأنها هي التي مزقت شيئًا بداخله. اتسعت عيناه، واقترب خطوة. رفعت كفيها أمامها في فزع:_متقربش! اياك تقربتراجع للحظة. _حاضر… حاضر، مش هقرب.. بس بطلي لكنها صرخت:_متقربش!ثم تراجعت أكثر حتى التصقت بالحائط._لو قربت مني… هموتك!ارتجف جسده.. كيف لها أن تهدده وهي بتلك الحالة نظر إلى عينيها، فرأى فيهما شيئًا لم يره من قبل…رعبًا منه.. تداري جسدها مرة وتمزقه بااظافرها مرة مع بكاؤها

انت في الصفحة 2 من 6 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى