منوعات

الثالث عشر طعم في يدا أليفة بقلم سيلا وليد

ارتعشت شفتاها، ثم قالت بصوتٍ يكاد ينكسر:_أنت غالي أوي، الكلام اللي قولته من وجعي، انت مالكش دعوة، فلو وافقت على الجواز في الاول علشان امي اولا وعلشان بنتك هزت رأسها، نزلت دموعها بغزارة كل حاجة منك بحبها ياعبدالرحمن، حتى بنتك اللي جبتها من واحدة تانيةنزلت دموعه بغزارة ينظر اليه، تمنى لو فتح صدره وخبأها من العالم كله، احتضنت وجهه تزيل دموعه العالقة، ورسمت ابتسامة _وعشان كده عايزاك تعيش.

. وتجيب ولاد كتير، وتسمي خديجة كمانارتجفت شفتيها وانسابت دموعها هدعيلك في صلاتي، بس قول يارب ربنا يتقبل مني كانت تلك الجملة هي الضربة التي لم يستطع صدّها. أغمض عينيه، وانحنى رأسه، ينظر للأسفل فأي حبٍ هذا الذي يجعلها تطلب منه الرحيل، وهي أكثر من تتمنى أن يبقى؟

وأي عشقٍ هذا الذي يدفعهما إلى الفراق، بينما كلاهما يعلم أن قلبه لم يتعلم يومًا كيف يعيش دون الآخر؟_عبدالرحمن…. همست بها رد بصوت منكسر_اسكتي ياخديجة، اسكتي مش عايز اسمع حاجة_هطلقني مش كدا، هطلقني وتكمل حياتك مع مراتك وبنتك رفع رأسه سريعا ينظر اليها بعيونًا حمراء كالبركان _انت مراتي وبس، سمعتينيانحفض صوته حتى لا يزعجها _مفيش جواز بيني وبين ماسة، انت بس اللي مراتي وضعت كفيها على ذراعه _عبدالرحمن، ماتهدمش بيتك علشاني، انا مبقتش انفعك، انا بقايا لست انحنى ينظر اليها بنظرة ارعبتها وزمجر بنبرة غاضبة_انت احسن واحدة في الدنيا، انت ست البنات كلها، مسمعش كلمة منك تاني ياخديجة_مابقتش انفعكصرخ.

.. اخرسي بقى، مااسمعش صوتكهبت مبتعدة عنه تضع كفيها على اذنيهسب نفسه وسحبها لأحضانه_اسف… اسف.. انت اللي عصبتيني _عبدالرحمن لو سمحت…

خلينا نفترق واحنا بنحب بعضضم وجهها ينظر لمقلتيها_انا مش بحبك ياخديجة علشان نفترققربها يضع جبينه فوق جبهتها، يملس على وجهها _أنا بعشقك، انسي اي حاجة وافتكري انك في حضن حبيبك وبس رفع رأسه ينظر لعيناها_مش انا حبيبك ياخديجة رفعت كفيها على وجهه ونزلت دموعها _انا بتنفس علشان انت موجود ضم رأسها يقبل جبينها،_انا مش هسألك عن حاجة ولا هنتكلم في حاجة، بس أنا عايز خديجة القوية اللي اتعودت عليها خديجة احنا لازم نساعد بعضمد يده يرفع خصلاتها من فوق وجهها _محدش في الكون يقدر يبعدني عنك، ولا انت نفسك، وحقك وحياة وجع قلبي وقلبك لاخده من أي حد حاول بس يفرقنا_عبد

الرحمن. . _خديجة…

مش عايز منك غير انك تتمسكي في حقكاقترب بهدوء حذر ينظر لمقلتيها ويلمس ثغرها بقبلة ناعمة ليرى ردة فعلها رفع رأسه اليها _انت حقي من الدنيا دي، ومش هسمح لحد مهما كان هو مين يقرب منه، انا كمان عايز احس انك بدافعي عن حبك، خديجة بلاش تتنازلي عن حقك فيا، انت مراتي وبس، دا اللي اقدر اقوله حاليا، بكرة تعرفي كل حاجة، بس اللي عايزك تتأكدي منه انا مش متجوز غير حبيبتي اللي حبيتها اكتر من عشر سنين _انت بتقول كدا علشان تخفف عني صح_لا حبيبتي، أنا بقول كدا علشان دي الحقيقة، ولو باايدي كنت حكت لك كل وجع في قلبي

_ايه اللي واجع قلبك ياعبدالرحمن _انت ياخديجة، انت اللي واجعة قلبي، قالها ثم نهض قبل أن يزعجها، وانحنى وحملها بين ذراعيه كالطفلة_يلا علشان ننام، الفجر هيدن _عبدالرحمن نزلني لم يرد عليها، وصل الى الغرفة ووضعها فوق الفراش، واتجه الى الحمام واحضر الاسعافات الاولية، جلس أمامها على الارضية وبدأ ينظف جروح قدمــيها_مش تاخدي بالك من القزاز نظرت لوجهه الذي افرغت غضبها به اغمضت عيناها تحاول أن تنسى ماحدث نهض واتجه الى الحمام، بينما هي تحركت الى غرفة الملابس لتبدل ثيابها استمعت الى رنين هاتفه، التقطته تنظر بالمتصل، ثم نظرت بالساعة التي تخطت الثالثة فجرًا ارتفعت انفاسها، ولم تشعر سوى وهي تفتح المكالمة_عبدالرحمن،

البنت سخنة وعايزة دكتور دكتور، انا معرفش حد _عبدالرحمن في الحمام، بياخد شاور لما يخرج_انت ازاي تردي علي اغلقت الهاتف.

. وألقته ثم جلست تضع رأسها فوق ركبتيها خرج من الحمام وهو يجفف خصلاتهنظر لبيجامتها التي ابدلتها، توقف للحظات يتابع عيناها الشاردة ووجهها المنتفخ بالبكاء شعرت به، رفعت راسها وقالت_مراتك اتصلت بيك وانت في بيت مراتك التانية وتقولك بنتك تعبانة، يلا اجري عليها انا مش عايزاك اصلا، جاي عندي ليه زفر باختناق لقد تحولت بدقائق _نامي حبيبتي ربنا يهديكي اعتدلت واشارت الى الباب _اطلع روح لها ألقى المشفة بغضب، ورمقها بنظرة صامتةثم سحب هاتفه وتحرك للخارج خرج وأغلق الباب، راقبته وهي تتمنى ألا يسمع كلامها، ويتمسك بها، ويطمئن قلبها مثلما قال استمعت الى صوت السيارة تغادر، تمددت فوق الفراش، تحتضن نفسها

ونزلت دموعها بصمت عند عبدالرحمن توقف امام البحر، نزل من السيارة، يريد أن يتنفس فقط، يريد ان يشعر أنه على قيد الحياة ظل يحدق في البحر للحظات، وارتفعت انفاسه كلما تذكر حالاتها رفع هاتفه _جيداء. .. اسف بتصل دلوقتي، عايزك بكرة في المكتب ضروري _حاضر جلس على الصخرة ومازال صدره كالموجة البحر الهائجة، لم يرى سوى جروحها، ولم يسمع سوى بكاؤها رفع هاتفه مرة اخرى وقام بمهاتفة شخصًا ما… لحظات وقام بالرد_ازيك يامريم _مين _أنا عبدالرحمن، ابن عمتك _اوووه.

انت في الصفحة 5 من 6 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى