منوعات

الرابع عشر من طعم في يدا اليفة بقلم سيلا وليد

_عبدالرحمن علشان سيليا تعيش معانا، انا انت عرفت ان مراد خرج من السجــ,,ـــــن، وبتستعد لكدا
دلف الطبيب اليهم، واقترب يفحص الصغير
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بمنزل خالد
جلست جيداء تستمع الى مافعله عبدالرحمن بها هي وخالد
_خلاص بقى ياجيهان، ابعد عن البنت، انت شوفتي عبدالرحمن عمل ايه، مش هيسكت
مسحت على وجهها
_هتجنن ياجيداء، بيحبها بجنون، انا معرفش فيها ايه علشان يحبها بالطريقة دي
_البنت حلوة ياجيهان
_مالبلد مليانة بنات حلوة، ولا مراته اللي متجوزها، انت تعرفي دي بنت غياث الحداد رجل الاعمال المشهور
_مين غياث الحداد دا
مصمصت شفتيها
_يخبيتك حد

ميعرفش غياث الحداد، دا صاحب اكبر توكيل سيارات في مصر، طلع الفلوس اللي ماشي عبدالرحمن يبعزقها بتاعته
_اممم… طيب ناوية تعملي ايه
_ارمي بت قدام عبدالرحمن، بس بت تعرف تلعبها صح، مراته شكلها مش بتاعة حب ولا نيلة، عايزة واحدة تسحبه، مع تليفون للجميلة مراته تقضي عليهم
_يالهوي عليكي ياجيهان، اتهدي بقى ياشيخة
في تلك اللحظة وصل خالد، ينظر اليهم
_قاعدين هنا ليه، مغيش غدا ياجيهان ولا اي
اتجهت بنظرها لجيداء
_متمشيش اقعدي اتغدي معانا
_لا… ملوش لزوم
نهضت وهي تشير اليها
_قولت هتتغدي، علشان عايزاكي في موضوع…

قالتها وتحركت للداخل، بينما رفعت جيداء نظرها الى خالد
_عامل ايه ياخالد
رفع عيناه من فوق هاتفه
_كويس انت عاملة ايه
_كويسة، بس انت ماشاء الله، كل مدى بتحلو
_ياشيخة فين الحلاوة دي
نهضت واقتربت منه، توقفت خلفه، ومدت اناملها على كتفه باغراء
_عايز بس شوية دلع وتبقى حاجة تانية خالص
نزلت عيناه على ماترديه، جيب قصير بفتحة وكنزة ستان يفتح اول زارير بها وخصلاتها السوداء الناعمة، حقا مغرية لأي رجل
_هو انت ليه مااتجوزتيش لحد دلوقتي ياجيداء
انحنت امامه ليظهر بعض مفاتنها
_عندك عريس، بس مش أي عريس، عايز

راجل يقدرني، ويدلعني وادلعه، مش اي حد كدا، يعني لو شبهك اكون اسعد ست في الدنيا
انحنى حتى اقترب منها وعيناها على فتحة صدـ,,ـــرها
_اشوف لك… بس كدا
نهضت معتدلة، ثم تراجعت تجلس بمكانها بعدما لمحت جيهان تتجه نحوهم
_الغدا جاهز، التفت الى زوجها
_عملت ايه مع فاروق والورشة
كانت عيناه تنصب على جيداء، التفت الى سؤالها
_بيبعها…

خلاص هيخلص فيها، لو معانا حقها كنا اشتريناها
_هي غالية ياجيهان
تسائلت بها جيداء، وقبل ان ترد، اجاب خالد
معاكي اتنين مليون جنيه
افلتت ضحكة انثوية ناعمة
_وانا لو معايا المبلغ دا، هكون قاعدة معاكم
تأففت جيهان ونهضت وهي تقول
_الاكل هيبرد
قالتها وتحركت للداخل، بينما تراجع خالد الى جيداء
_لو معاكي مليون تعالي ناخدها شركة
مطت شفتيها المطلية بالاحمر، ثم رفعت عيناها اليه
_بس أنا مفهمش في المكينكا يااسطى خالد
_انا موجود افهمك كل حاجة
رفعت حاجبها بترفع ثم قالت
_افكر وارد عليك
بعد عدة

ساعات، في منزل خديجة…
نهضت من فراشها ببطء، وكأن جسدها ما زال مثقلًا بما حدث بالأمس. اتجهت نحو الحمام، لكنها توقفت فجأة حين وقعت عيناها على ذلك الرداء الأحمر الملقى على الأرض.
تجمدت في مكانها للحظات…
ثم اقتربت منه بخطوات مترددة، وانحنت تلتقطه بين أصابعها، وما إن لامسته حتى تدحرجت دمعة ساخنة فوق وجنتها.
كم كانت تعشــ,,ـــــق هذا اللون…
كان الأحمر بالنسبة لها يومًا لونًا للحياة، للأنوثة، للحب… حتى جاء ذلك اليوم الذي جعلها تبغض كل الألوان.. تسللت رائحته الى أنفها
رفعت الرداء إلى أنفها دون وعي، وما إن استنشقت رائحته حتى أغمضت عينيها.

وعادت إليها كل مشاهد الأمس كأنها حدثت منذ دقائق
ارتجف قلبها، فخفضت الرداء ببطء، ثم وقعت عيناها على ما ترتديه.
منامة سوداء قصيرة…
شفافة قليلًا، تلك التي ألبسها إياها بالأمس.
لم تفهم لماذا فعل ذلك، ولا ماذا كان يريد منها، لكن شيئًا غريبًا في أعماقها كان يدفعها إلى الشعور بالحنان نحوه، رغم كل ما تحاول أن تقنع به نفسها.
مدت أصابعها ببطء، تمررها فوق بعض آثار الجروح التي ما زالت شاهدة على الماضي…
حروق وندبات تركها ذلك الحقير فوق جسدها، لكنها لم تكن أكثر ألمًا من تلك الندبات التي حفرها داخل روحها.

لقد شوّه روحها قبل جسدها.
سقط الرداء من بين أصابعها، ثم انزلق قميصها إلى الأرض، فظلت واقفة للحظات تنظر إلى جسدها بصمت، وكأنها تراه للمرة الأولى.
وانهارت دموعها.
كيف ستعيش معه حياة طبيعية؟
كيف ستقف أمامه يومًا دون أن تخشى أن يرى ما تحاول طوال الوقت إخفاءه؟
وكيف ستعطيه حياة لم تعد تشعر أنها تملكها أصلًا؟
وضعت كفيها على جسدها محاولة احتواء نفسها، بينما ارتفعت أنفاسها وتلاحقت شهقاتها.
_لازم يطلقني…
خرجت الكلمات مكسورة، كأنها تنتزعها من أعماقها.
_لازم أبعد عنه… مش عايزة أظلــ,,ـــــمه معايا.
انخفض رأسها، وانهمرت دموعها بغزارة.

_أنا خلاص… مبقاش عندي حياة أديهاله.
في الأسفل، توقفت سيارة عبدالرحمن.
ظل جالسًا خلف المقود لثوانٍ، شاردًا بكلمات سيليا حين فتحت عينيها ووجدته بجوارها.
_بابي… عايزة أنام في حــ,,ـــــضنك.
لم يحتج وقتًا للتفكير.
تمدد بجوارها على الفور، ورفع رأسها بحذر، ثم ضمها إلى صدـ,,ـــره، حتى غفت وهي متشبثة بعنقه وكأنها تخشى أن يتركها.
ظل يربت على ظهرها حتى هدأت أنفاسها. تحركت ماسة وجلست بجواره، وضعت رأسها على كتفه.
_عبدالرحمن… اديني فرصة أخيرة علشان سيليا.
رفع عينيه إليها، الى قربها منه، قديما كان يتركها، ولكن الان لم يعد ملكا لنفسه
_ماسة…

انت في الصفحة 3 من 5 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى