جوزك بحبك، ممكن يفهمها بطريقة غلط
رفعت رأسها تنظر لوالدتها باستفهام
_تقصدي ايه ياماما
لمست وجنة ابنتها
_بتقولي مش بيحبك يابنت فاتن، لما هو مش بيحبك صابر عليكي ليه
المهم سيبك من الكلام دا دلوقتي، لازم تدفني الماضي، علشان الحاضر، مفيش راجل بيصبر كتير، حتى لو بيعشق، ومتنسيش انه متجوز، مهما كانت طريقة جوازه بس مراته، متخليش يهرب لعندها حتى لو ليها حق، هو قالي انه هيكمل معاكي والتانية وضع مؤقت، مدام مؤقت يبقى يفضل مؤقت ياخديجة، لازم تقربي من جوزك وبلاش تحسسيه ان كان فيه قبله مهما كان تعبك
عند غسان
دلف إلى
مكتب عبدالرحمن، الذي كان متوقفًا أمام النافذة ينظر لحركة الشوارع
ألقى ورقًا أمامه
_يبقى امضي الورق دا، مراد سافر
التفت اليه بجسده ثم عاد مرة اخرى ينظر أمامه
_ماليش دعوة، انا كلمت المحامي، وعملت تنازل كامل، توافق متوافقش ميهمنيش
_تمام…
سلم كل حاجة
قالها وتحرك للخارج بدخول ماسة، توقفت أمامه
_عامل ايه
زم شفتيه ساخرًا وتحرك للخارج دون حديث، اقتربت من وقوف عبدالرحمن
_سيليا بتعيط وبتسأل عليك، يبقى كلمها
البنت بقالها يومين مش مبطلة عياط
التفت اليها
_قولتي لها ايه علشان تسأل عاي
_مقولتش حاجة، هي جت مفكرة هتلاقيك
_ماهي لازم تسأل علي، امال تسأل على واحدة زيك
_عبدالرحمن لو سمحت، كفاية بقى، كفاية
متخليش حبك لخديجة يخسرك البنت
دفعها بقوة على الجدار
_متجبيش سيرة خديجة تاني، روحي احكي لابن عمك الحقيقة، مراتي لو حاول يقرب منها هولع
فيكم كلكم سمعتني ياصاحب الصون والعفاف
_انت ايه يااخي، معندكش احساس خالص، هو انا ايه ماليش حق عليك
_لا…
صرخ بها
_مالكيش اي حق عندي
اقترب خطوة منها ونظر لمقلتيها
_تعرفي انا بشمئز من نفسي علشان مكتوبة على اسمي، معرفش الوش وش ملاك ولكن من جوا شيطان
انا بكرهك ياماسة، بكرهك اوي، ولو رجع بيا الزمن لليلة اللي دمرتني كنت ولـ عت فيكي، وريحت الكل منك ومن قرفك
اقترب خطوة اخرى
_تعرفي انا صعبان علي سيليا، ان ربنا رزقها باام زيك، البنت دي لما تكبر ازاي هتكوني امها، عايز اعرف انت هتكوني امها ازاي، وانت حاولتي تموتيها بدل المرة تلاتة
_خلاص بقى…
اخرس، انت ايه، مفكر نفسك ملاك، الكل بيغلط وانت لا
لا ياعبدالرحمن بيه، ورا وشك دا قناع مزيف، اوعى تفكر انك ملاك
لانك لو اتخرست مكناش وصلنا لكدا، انت مالك، تدخل ليه، ان كنت بتكرهني مرة انا بكرهك مليون مرة،
دفعته بصدره بقوة
_انت السبب، انت اللي دمرت حياتي، انا بكرهك
_ماسة اهدي..
بدأت تحطم كل مايقابلها وتبكي بشهقات، دلف غسان على صراخها وبكاؤها وهي تردد
_بكرهك وبكره غياث، بكره غسان كلكم، بكرهم كلكم حتى فراس ونهى كلكم
قالتها وانهارت باكية على الأرضية، انحنى وحملها، بينما تجمد غسان على كلماتها
خرج بها عبدالرحمن من الشركة واتجه بها الى المنزل
استدعى الطبيب، الذي قام بالكشف عليها
_انهيار عصبي
خرج الطبيب، بينما بحث عبدالرحمن عن سيليا التي كانت تجلس بالحديقة أمام العابها
_سيلي
التفتت اليه سريعًا
_بابي… قالتها الصغيرة.
وركضت اليه
حملها وهو يضمها بقوة لصدره
_وحشتي بابي اوي
ضمت وجهه
_سيلي زعلانة من بابي، مامي قالت انك مش عايز تيجي، وبتحب خديجة اكتر مني
ضمها متنهدا، ثم صمت للحظات وقال
_لا حبيبتي، بحبك اكتر واحدة في الكون دا كله، كنت مشغول بس
هزها بمزاح وظل يلهو معها، استيقظت ماسة على صوت ضحكاتهما، وركض الصغيرة اليه، كيف تحولت ابنتها بعدما كانت هادئة الى هذا الحد منذ وصوله
_ايه رأيك نروح عند ديجا، ايه مش وحشتك
صفقت بيدها
_اااه…
اااه، انا بحب ديجا وبابي اوي
نزلت دموع ماسة، فتراجعت للخلف وكلماته مع ابنتها شق صدرها
رفعت هاتفها تنظر بشاشته للحظات، ثم ضغطت على الرقم
كان شاردا بما حدث اليوم، وكلماتها الغير مفهومة، هل لزواجه من حبيبته
توقف على كلمة حبيبته، ثم فتح هاتفه يمرر بعض الصور أمامه ويتذكر حديث الرجل عن زواج خديجة، واخيها وزوجها الغامض
فجأة انارت الشاشة برقم مجهول
_أيوة
_غسان..
متزعلش مني، انا طول عمري شيفاك اخوي الكبير، وقولت لك كتير
_اقفلي مش عايز اسمع صوتك، ياخاينة
قالها واغلق الهاتف ينظر امامه بشرود، يشعر بعدم قدرته على التنفس
مسح على وجهه بغضب حارق
واتجه الى غرفة الرياضة وهو يتحدث بهاتفه
_عايز انزل اسكندرية، جهزلي عربية
نظرت ماسة للهاتف الذي اغلقه بوجهها، ثم سقط من يدها، واتجهت الى الحمام تجر قدميها بصعوبة، توقفت تنظر لنفسها بالمرآة تتذكر مافعله والدها بها، لا تعلم من المتهم الأول بحياتها، هل هي، ام والدها، ام عبدالرحمن، ام غسان ام فراس، نظرت الى الجميع بأنهم سبب مامرت به
فجأة وقعت
عيناها على الة حادة، المقص، صحبته وغرسته بيده، وهي تنظر لدماء بصمت مريب
عند عبدالرحمن
قام الاتصال بخديجة وهو يحمل سيليا على ساقيه، كانت تقف أمام المرآة تنتقي ماذا سترتدي وكلمات والدتها تصم اذنيها
استمعت الى رنين هاتفها، فتحت الهاتف على مكالمة فيديو، فجأة وجدته يجلس يحمل سيليا
_ديجا عاملة ايه، انا وبابي هنيجي بعد شوية
_حبيبتي عاملة ايه وحشتيني
_هي بس اللي وحشتك
نظرت اليه بصمت، فاكمل وهو يبعد نظره
_خليكي مخصماني ياخديجة، لما اشوف اخرتها ايه
_ديجا بابي بيحبك صالحيه، اللي بيخاصم بيروح النار
مش كدا يابابي
قبل