_لا موجودة، مش مختفية ولا حاجة.. انت اللي مشغول دايما بس
يأمن وهو ينظر لما حوله وثم يعاود النظر لها:-
_غريبة قاعدة لوحدك.. ياتري مستنية حد ولا اية؟
قالها وخلف سؤاله كان يحترق من ان تكون اجابتها نعم تنتظر ويكون ذلك المنتظر هو ذلك الابلة الذي يُدعي بـ حبيبها
شيري:-
_لا مش مستنية حد..
كانت اجابتها مختصرة، كل سؤال يقوله تحيب عليه باختصار، مما زاد من حنقه، فوجد نفسه يقول باندفاع:-
_مين دا اللي بتحبيه؟
قالت بأندهاش:-
_هـاا
سرعان ما استوعبت ما قاله فتلونت وجنتيها بحمرة الخجل، فالذي يسأل عنه لم يكون سوي هو، آكدت لها أجابته انه لم يعرف انه هو الحبيب، وكم تعجبت من ذلك، ليان التي لا تترك بفمها حديثًا ولا بجبعتها سـرًا، أيُعقل انها لم تخبره؟
حاولت ان تحاوره في الاجابة فقالت وهي تنظر لـ قائمة الطعام:-
_أية رايك نتغدي سوا؟ انا هطلب…
أبعد القائمة من بين يديها وهو يقول بنفاذ صبر:-
_شيري..
رفعت عيونها له، فتابع بصوت مثقل بالغض*ب والعصبية:-
_مين اللي بتحبيه دا؟
فهو حقا لم يعد يستطيع ان يتحمل، الليالي الفائتة كانت تمر عليه ك جمر من النــ,,ـــــار، وهو يفكر ان شيري..
صديقة شقيقته الصغيرة، و صديقة العائلة تحب أخر، من ذلك اللعين الذي أحبته ولما أحبته، ما به ليجعلها تحبه، نعم شيري من الشخصيات المدللة لكنه يعلم جيدا بتربيتها الحسنة وان خلف الدلال شخصية مسئولة تظهر بأوقات الشـدة، يعلم ايضا ان هناك نــ,,ـــــارًا اشتعلت بقلبه عندما علم بأمر ذلك الحبيب، وان نظرته لها اختلفت بين ليلة وضحاها من كونها صديقة إلي اكثر، إلي فتاة يُغار عليها، ويكاد يجن من فكرة انها تحب اخر ومن الممكن ان تكون له..
لن يسمح ان تكون لـ أحد.. مازال لا يعلم حقيقة مشاعره نحوها لكنه ايضا لن يسمح أن تكون لغيره، هذا قراره وأنتهي الامر.. لم تجيبه، فعاد يقول بنبرة محتدة:- _مش عايز اقولك انا قد أية ماسك نفسي بالعافية علشان متهورش ياشيري..
حديثه الغاضب، كلماته التي تنبض بالغيرة، أدخلت السرور علي قلبها وهي تري تبدل حاله من يأمن الرزين الي ذلك الغاضب والمحترق بنيران الغيرة، أحبت ان تراه هكذا اكثر، يغار عليها ويجن من فكرة كون قلبها لأخر، ليشعر ولو قليلا بمثل المشاعر السيئة التي احتلتها منذ ان احبته فـ:-
_معتقدش هيفيدك يا يأمن انك تعرف عنه حاجة، كل حاجة خاصة بيه تخصني انا بس مش انت.. نهضت عن الطاولة وامسكت حقيبتها و:-
_معلش مضطرة امشي..
وتركته قبل ان يقول شيئا، تركته ك قنبلة تنتظر ضغطة واحدة فقد لتهب في وجهها هي دونًا عن الجميع، صاح بداخل نفسه وهو يرمقها تغادر من أمام عينيه:-
_ماشي ياشيري، ماشي.. وريني الباشا اللي يخصك دا هيقربلك ازاي.. إن ما خفيته عن وشك خالص وعن الدنيا كلها مبقاش انا يأمن المنشاوي
. . . * . . .
دخل إلي القصر بظهر منحي، بخطوات بطيئة ليست بقوتها المعتادة، من يراه الان، يري رجلا ضعيفا..
غير ذلك السليمان الجامح، الذي تبث نظرة فقط من عينيه فيك الكثير من الرعب، مع دخوله كان واجد خارجًا، فوقف عند بداية الممـر واخذ ينظر له بتشفي وســ,,ـــــخرية، ظنًا منه ان حالته تلك بسبب العمل..
وصل سليمان لحيث يقف واجد، كاد يتعداه لكن صوت الاخر المستفز اوقفه:-
_اية مش لاقي حل ولا اية؟ معلش روح اتحايل لـ اليابان شوية ويمكن يوافقوا يبعتولك شحنة آلالات
نظر له سليمان بطرف عينيه و:-
_انا مبتحايلش لحد
واجد بسخرية منه:-
_أهي ثقتك دي هتختفي لما تضطر تتحايل لـ الكل علشان يصبروا عليك
أقترب سليمان منه خطوة، وهمس بجوار أذنه:-
_ثقتي مش من تراب زيك علشان تطير في الهوا، الآلات من غير ما اتحرك من مكاني حليت أمرها وفي طريقها دلوقتي لـ المينا
ظهرت الدهشة علي ملامح واجد، والصدمة..
بينما تابع الأخر بتشفي وهو يري تلك الملامح علي وجهه:-
_روح انت بقي دور علي ضميرك اللي رميته في البحر وانت بتخطط كيف تقتـ،ـل جدتك
خطي خطوة بعيدا عنه قبل ان يعاود الرجوع له مرة أُخري وهو يقول بنبرة غاضبة:-
_يكون في علمك، انا مش هسكت علي اللي عملته دا، وهرد قريب عليك.. رد هيعرفك مين هو سليمان، وانه مش هو اللي يتلعب عليه من ورا ضهره
توجه بعد تلك المواجهة الي غرفة جدته، وجدها قد نامت، اخذ مقعد وقربه من الفراش، جلس عليه ثم امسك كفها الموضوعة علي الفراش بين يديه، ووضع عليهم رأسه بتعب..
اخيرا ظهر عليه الضعف، والحزن.. ألتمعت الدموع في عينيه وهبطت اول قطرة علي يـد جدته
سليمان بصوت مختنق:-
_كلهم بيحاربوني ياتيتا، كلهم بيضــ,,ـــــربوني في ضهري، اقرب الناس ليا عايزه تخلص مني، وتشوفني مكسور إلا أنتي، متسبنيش ليهم ابدا وتمشي ارجوكي، لما عرفت انك تعبانة انا قلبي وقف.. فكرة انك تسيبني وتمشي زي جدي مقدرش اتحملها، وجودك اللي مصبرني علي اللي بيعملوه فيا، حتي هي مفهمتنيش..
فكرتني بلعب بيها، متعرفش أني فعلا حبيتها، انا عديت مرحلة الحب كمان، وأني بعمل كدا علشانها..
تنهد بقوة وتابع بصوت منهار:-
_اللي يخليه يضحي بيكي في مقابل انه يأخرني عن صفقة وأنتي جدته، هيحن قلبه عليها هي وميفكرش يأذيها؟! واجد غباءه وكرهه عاميه دلوقتي لدرجة انه ممكن يقـ،ـتلني من غير ما يتهز ليه جفن، اروح انا اسيبها في وش مدفعه كدا بكل سهولة.. هي لية مش قادرة تفهم أني خايف عليها وبس، خايف عليها بس عايزها ومقدرش ابعد عنها، قوليلي اعمل أية؟ واتصرف ازاي.. اتجوزها واسيبها في وشهم، ولا استخدم سلطة آل سليمان واخليها ملكي من وراهم..!!
.
. . * . . .
بـ مقر شركات آل سليمان.. دخلت عليا الي مكتب عابد بعدما طرقت علي الباب وسمح لها بالدخول، تقدمت من موقع جلوسه وأعطته ملف، ثم قالت:-
_لو سمحت مستر عابد وصل الملف دا لـ سليمان بية
اخذ منها الملف وهو يقول بتسأل:-
_ملف اية دا؟
عليا بتوضيح:-
_صفقة الآلات بعد التعديلات..
اعتدل في جلسته وهو يردف بزهول:-
_هي متلغتش؟!
نظرت له بتعجب من رد فعله، قبل ان تتابع بعملية:-
_لا متلغتش، مستر سليمان معطيني كارت اخضر بأني أتصرف براحتي بالطريقة المناسبة في أي مواقف حَرِجة زي دي، وانا أول ما عرفت باللي حصل لسوزان هانم بعتت رسالة لـ الشركة واعتذرت منهم وبينت سبب التأخير، وبعتنا تاني يوم مندوب مكان مستر سليمان وأكد هو علي كل حاجة…
لم تكاد تتابع الحديث حتي أنتفض هو من مكانه ك القنفذ وترك المكتب، غادر المكان أجمعه وهو يصيح بداخل نفسه:-
_مبتتهدش ومبتوقعش، مفيش حاجة بتفلت منك، طول عمرك داهية وزي الشيطان في تفكيرهولكن شيطان عن اخر يفرق ياعزيزي، هناك شياطنا تفكيره لا يأتي إلا بالمــ,,ـــــوت، وأخر تفكيره لا يأتي إلا بالعمار
استلقي سيارته وساق بها بأعلي سرعته متوجها نحو منزله، وكل لحظة والأخري يضــ,,ـــــرب مقود السيارة بيده بعصبية، راح يدــ,,ـــــادث نفسه بغض*ب عن سليمان ويتذكر عدد المرات التي يثبت فيها سليمان نفسه، تناسي ما يحدث حوله وهو غارق بسيارته.. قبل ان يفوق اخيرا علي صوت صارخ أتي من امامه، نظر فوجد انه علي مقربة من فتاة وسيارته بالكاد ستسحقها..
ضغط علي الفرامل سريعا، فتوقفت أخيرًا السيارة قبل أن تصطدم بها، هبط من السيارة سريعا، وقبل ان يعتذر هتفت الفتاة بصراخ وهي تشيح بيدها أمام عينيه:-
_أنت أعمي، في حد عاقل يسوق بالسرعة الغبية دي، أفرض مكنتش ضغط علي الفرامل كنت مــ,,ـــــوت انا….
قاطعها قبل ان تتابع حديثها:-
_أية.. اهدي شوية، مكنتش خبطة محصلتش دي
صمتت بالفعل ونظرت له بعينيها البنية، نظر لعينيها لـ لحظة قبل ان يبعد عينيه عنها بلامبالاة وهو يقول:-
_أنتي بخير اهو ومحصلكيش حاجة بدليل لسانك اللي بينقط سـم دا، تسمحيلي أمشي بقي؟!
ولم يدع لها فرصة لـ الحديث، بل عاد الي سيارته واستقلها، ثم غادر بها، تاركًا خلفه الفتاة تراقب مغادرة سيارته وهي تهمس بصوت مغتاظ:-
_واحد مستفز.. مش محترم..و….. قمر
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . _الفصل الحادي عشر . .. ! ذكريات ! ..
‘ لدي ذكري سوداء.. ك غيري من البشر، كانت ومازالت علامة سوداء في تاريخ حياتي ‘
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
تمر الليالي عليها بلا جديد، تزداد فيها احزانها ووحدتها ولا تقل سنتيمتًرا واحدًا، يزداد كرهها له تدريجيًا ويوميًا وكأنها لم تحبه يوما، جميع مشاعرها اللطيفة التي كانت تمده بها اختفت بعد حديثه بذلك اليوم المشئوم، لا تعلم حقا لما هي تهرب من كل شئ، رغم انها اقنعت ذاتها انه لا شئ، هل لانها تشعر بالكسرة؟ كسـر نفسيتها وتحطيمها وكسـر كرامتها واهدارها! حقا.. حديثه ذلك وطلبه الحقير اشعرها وكأنها من اؤلئك الفتيات اللواتي يوافقن علي أي شئ لاجل المال وفقط.. بل يعد الزواج السري لهم بالأمر العظيم..
هل هي بنظره قليلة إلي تلك الدرجة؟ تفكيرها منذ ثلاثة ايام متتالية وإلي حتي الأن لا يتوقف، يزداد منذ ان تستيقظ وحتي تنام، توقفت عن ممارسة حياتها بشكل طبيعي، حتي محلها العزيز لم تعد تزوره، وهي التي ما توقفت يومًا عن زيارته، تأتي لها ذكري مقابلته بذلك المحل فتنغص عليها حياتها، وتشعر فجأة انها لا تطيق ان تري عطورها التي شهدت علي الحديث مرة أخري.. ولكن.. إلي متي؟ ستظل حبيسه غرفتها وفقط..!
قطع حبل افكارها التي لا تنضب، صوت جرس الباب، توجهت نحوه بخطوات كسولة وفتحته، وجدت ان الطارقة ‘ ناني ‘ التي بدورها دفعتها ودخلت وهي تقول بنبرة متسائلة قلقة:-
_مختفية فين يابنتي الأيام اللي فاتت، ومبترديش علي مكالماتي لية؟
جلست علي اقرب مقعد قابلها وراحت تلعب بخصلات شعرها بأرهاق و:-
_موجودة اهو..
جلست في مقعد مجاور لـ الذي تجلس عليه و:-
_مبترديش لية؟ والمحل مقفول لية؟ ومالك كدا و…
توسعت عيونها وهي تتابع بصراخ:-
_اوعي تقولي انك رجعتي لـ القرف دا تاني يابيسان
نظرت لها بعيون ناعسة ولم ترد، بينما نهضت ناني عن مكانها بعصبية واقتربت منها، امسكت ذراعيها وراحت تهزها بعنــ,,ـــــف وقوة
ناني:-
_انتي رجعتي لـ المخدــ,,ـــــرات تاني يابيسان؟ ضعفتي ورجعتي، ياشيخة حرام عليكي نفسك.. برضوا رجعتي لـ السم دا.. برضوا يابيسان.. برضوا
بدأت تدخل ناني في حالة من الهستريا الغاضبة، لكن قطع حالتها تلك صوت بيسان الهادئ:-
_انا مأخدتش حاجة ياناني، اهدي بقي
نظرت لها بنص عين، فقالت بصدق:-
_والله ما أخدت
عادت تجلس مكانها وهي تقول:-
_اومال حالك دا من اية؟
بيسان بنبرة مريرة:-
_سليمان توفيق بيحبني
توسعت عيون ناني بزهول، خاصة عندما تابعت بيسان:-
_وعايز يتجوزني..
وكادت تص*رخ بسعادة، لكن صخرة الحقيقة الباقية سقطت علي تلك السعادة و:-
_في السـر*
صاحت بغ*ضب:-
_الحقير.. حتي هو طلع و** زيهم وعامل فيها عنده مبادئ وقيم
بيسان بملامح جامدة.. ك من لا روح فيها:-
_مفيش حد بقي عنده لا اخلاق ولا قيم ياناني، احنا في زمن دلوقتي صدقيتي من احقر الازمان اللي عدت في العالم دا، كل الغلط بقي مستباح.. كل الصح بقي غلط، الناس مبقيتش بتخاف من الاعتراف بجرايمهم وغلطاتهم لا..
دول بقيوا فخورين بيها، الناس دي هي السبب في إني ابقي مدــ,,ـــــمنة في يوم من الايام، كنت بحاول اهرب من القرف اللي بشوفه بأي طريقة.. كانت غلط بس كانت بتخليني غايبة عن حقيقتهم ياناني رمقتها ناني بحزن عليها، ربتت علي كتفيها وحاولت ان تخرجها من ذكرياتها السيئة فقالت متسائلة:-
_طيب انتي عملتي اية؟ نظرت لها وراحت تحكي لها كل ما حدث منذ معرفتها به ولحتي تلك اللحظة.. والأخري تستمع لها بكل اهتمام..
بذلك الحين.. اسفل المبني ضغط زاهر علي زر الأجابة ووضعه علي اذنه فجاءه صوت سليمان:-
_قولي اية الجديد عندك يازاهر؟
فهو ارسله لها ليكون حارس لها منذ ذلك اليوم، فزاهر يعد ذراعه الايمن واكثر من يثق فيهم، ومعني أنها تحت انظاره.. أنها دوما ستكون بخير
زاهر وعينيه معلقة بالدور الذي به شقة بيسان:-
_منزلتش برضوا ياباشا ولا طلعت من بلكونتها حتي، بس من شوية واحدة طلعتلها، وبقالهم ساعتين اهو فوق سوا…
لم يكاد يكلم حديثه حتي رأي ناني تخرج من بواية المبني، فسارع بالقول لسليمان:-
_صحبتها نزلت اهي ياباشا، بس لوحدها
تنهد سليمان عاليا و:-
_طيب ياسليمان خلي عينك عليها برضوا، وبلغني بكل جديد
_اوامرك ياباشا واغلق معه..
وضع الهاتف علي طاولة المكتب ونظر لسقف الغرفة بأرهاق جلي، معني انه لم يراها لمنذ ثلاث ايام لا يعرف كيف سيشرحه.. هو يشعر وكأن جزءًا منه ناقصًا ومفقودًا.. تاركًا مكانه فراغ مُوحش، لا يعلم انه احبها الي تلك الدرجة الا الان.. بعدما ذاق فراقها وان كانت تحت عينيه، ففكرة انه لا يري بسمتها الخجولة، ويستمتع بعبقها الساحر، ويستمتع بحديثها المندفع غير مقبولة أبدا في قاموس عشقه لها.. لم يعد حقا يستطيع تحمل فكرة الخصام الذي بينهمنهض وقد قرر ان يذهب لها، ويفهمها كل شئ، وان لم تفهم، وأصرت علي موقفها.. سيستخدم أوراقه ضدها، وطريقة آل سليمان ليجعلها تحت يديه الي الأبـد..
وبعد ذلك.. وبعد ان تصبح له، سيحاول ان يصالحها بأي طريقة.. في طريق خروجه وجد عليا تكاد تدخل له، قال بنبرة متعجلة:-
_بعدين ياعليا بعدين..
قالت بنبرة معترضة:-
_اللآلآت وصلت يامستر حسان و….
قال قبل ان يغادر:-
_ابعتي عابد يشوفها وروحي معاه
ومعني ان تذهب معه انها فقط عليها ان تراقبه، وتري تصرفاته و… فقط _طيب وحسان باشا…. لم تُكاد تكمل حديثها وكان بالفعل قد غادر
. . . * . . .
_لسة زعلانة؟
قالها واجد وهو يحتضن زوجته الجالسة علي الاريكة بغرفتهم من الخلف، حاولت ان تبعد ذراعيه عنها وهي تقول بضيق منه:-
_مش زعلانة.. مصدومة ياواجد
قال بتبرير وهو يلتف ليواجهها:-
_صدقيني كنت عارف انها هتبقي كويسة، انا بحب تيتا اوي ياسلمي ومكنش قصدي آذيها
سلمي بعيون لائمة:-
_انت لو كملت خططك هتآذينا كلنا
واجد بنفي وملامح عادت الي الجمود بعد ان كانت بدأت تلين:-
_محدش هيتأذي غيره وغير شغله
سلمي بعدما علمت ان سليمان استطاع ان يتفادي كثير من الوقائع التي خطط لها واجد بالفعل:-
_بس انا شايفة ان كل شغله ماشي تمام وبيتفادي خططك ولو وقع..
بيعرف يصلحها
استراح في جلسته و:-
_انا دخلت مع سليمان حرب نهايتها المــ,,ـــــوت ياسلمي، وانا معنديش مانع إني أستعجل مــ,,ـــــوته
انتفضت عن مكانها وهي تصيح:-
_لا انت أتجننت بقي..
قاطعها:-
_وطي صوتك، هي هتبقي قرصة ودن.. جابت أجله ماشي، مجابتش يبقي هتكسره
ادمعت عيونها وقد بدأت تشعر انها تري شخصًا اخر غير زوجها الذي تعلمه، وان من امامها حقا شياطنًا لا يتواني عن القتـ،ـل وفعل الخطأ مادام سيحقق اهدافه
سلمي:-
_صدقني لو حصل لسليمان حاجة، وعرفت ان ليك ايد فيها ياواجد..
انا اول واحدة هبلغ عنك
واجد وقد نهض عن مكانه، مستعدا لـ المغادرة:-
_مش هسمحلك تعملي كدا
بسخرية اجابت:-
_اية.. هتقتـ،ـلني انا كمان؟!
نفي برأسه و:-
_مقدرش، بس همنعك تخرجي من البيت دا، ومتخفيش، انا مش هنفذ دلوقتي.. فاضل خطوة وحدة وبعدين هنفذ
بعيون مليئة بالشك.. اردفت سلمي:-
_هتعمل أية؟
غمز لها و:-
_بعدين هتعرفي، المهم فين ادهم؟
_نام بعد ما خلص تمرين السباحة بتاعه
بـ غرفة بعيدة عنهم قليلا، وقفت منال امام صورة لـ أربعة افراد، لم تكن سوي لها هي وزوجها، واخ زوجها وزوجته اي والد ووالدة سليمان، شع من عيونها الندم البالغ وهي تنظر لـ اخ زوجها وزوجته، تلمست ملامح والدة سليمان والتي في يوما ما كانت صديقة لها واردفت بنبرة مليئة بالندم والخزي من نفسها:-
_سامحوني، انتوا مشيتوا بدري اوي بسببي ياسمية، لو الطمع مكنش سيطر عليا كان زمانا حاجة تانية دلوقتي، كان زمانكم علي الاقل عايشين او حتي سميح مات وهو راضي عني
تنهدت عاليا لعلها تبلع تلك الغصة التي تعلقت في حلقها و:-
_شـري..
عيالي خدوه مني، وسليمان بقي نسخة من توفيق بقوته وجبروته وذكائه ياسمية، كل ما بشوفه بفرح.. انا بحبه، ساعات صح بتفلت مني كلمات تضايق بس اعمل اية؟ مهما أحاول أصلح من نفسي مبقدرش، احيانًا بتمني التلاتة يبقوا ايد واحدة، واحيانًا الاقي نفسي بقول لعيالي متسبوش حقكم، انا كل لحظة والتانية برأي ياسمية _لو سليمان عرف اني كنت ولو بشكل مش مباشر السبب في مــ,,ـــــوتكم.. عمره ما هيسامحني، دا ممكن يطربقها علي دماغ الكل، سليمان زي ابوه.. دايما بايع، ومبيهمهوش غير انه ميحسش نفسه ضعيف وغبي، ربنا يستر ياسمية.. ربنا يستر وبس من الايام اللي جاية
. . . * . . .
رغم كل ما يحدث ورغم ان عابد وواجد يعملا جاهدين لهدم امبراطورية سليمان، وجد عابد نفسه يعاين الآلآت بكل جدية ويتفحصها، وجد نفسه ينتقل بين الاورقة ليطمئن علي باقي العمل ويباشره ايضا، بل عدل عدة اخطاء موجودة، عليا التي تعلم كل ما يجري بين بنّي سليمان، كانت عيونها تتوسع بزهول وهي تري ذلك، عابد من يفعل ذلك؟! ليت سليمان هنا ليري ما يحدث..
هتف عابد بغ*ضب لـ عليا:-
_عليا..
انتفضت وهي تجيب:-
_نعم يامستر عابد
عابد بجدية:-