_قولي لسليمان ياريت يجيي زيارة مفاجأة لـ المصنع دا ياعليا علشان الاهمال فيه كبير وياخد موقف
اؤمات بحسنا، وعاد هو يباشر الفحص، اخيرا بعد وقت ليس بقليل خرجا من المصنع، توجهت عليا إلي سيارتها واستقلتها ثم غادرت، لكن قبل ان يغادر عابد وجد الفتاة التي اصطدم بها من عدة ايام.. أمامه، ضيق حاجبيه بتعجب من وجودها فنادها:-
_هيي. انتي يا…
انتبهت له فتقدمت منه:-
_هو انت ياحليوة؟
عابد بتعجب:-
_حليوة!
_المرة اللي فاتت كنت رخمة معلش، بس كنت خايفة لـ تمــ,,ـــــوتني
تجاهل حديثها وسأل بفضول:-
_انتي بتعملي اية هنا؟
اشارت لـ حقيبة بلاستيكة بيدها و:-
_جايبة اكل لـ بابا.. انت بتعمل اية هنا؟
بتشتغل هنا
عدم نظارته الشمسية التي علي عينيه وقال بثقة:-
_تـوء، انا صاحب المصنع وكنت جاي اشرف عليه بس
_كنت لازم اعرف برضوا، عربيتك متقولش انك شغال هنا ولا منظرك
عابد وقد أصابه الفضول لمعرفة اسمها فجأة:-
_انتي اسمك اية؟
ردت:-
_جني.. وانت؟
_عابد
مررت اسمه بأعجاب لـ الاسم و:-
_حتي الناس النضيفة اساميهم عليها القيمة برضوا
وجد نفسه يضحك بقوة علي حديثها، استاذنته وغادرت، بينما بقيت عينيه معلقة عليها وهمس بداخل نفسه متلذذا بنطقه لـ الاسم:-
_جنـي!!
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . _الفصل الثاني عشر . .. ! شـرط ! ..
‘ فالغيرة.. هي الترادف الأعظم لـ الحب.. ‘
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
لم تمر علي مغادرة ناني سوي دقائق، كانت خلالهم قد عادت الي فراشها واستلقت عليه، كادت تغلق جفونها لتحاول النوم، لعلها تعوض الساعات الفائتة التي لم تستطيع ان تنام فيها، لكن صوت الجرس الذي عاود التعالي من جديد منع عنها النوم، نهضت وهي تتأفف، وفي ظنها ان الطارق هي ناني، التي من عادتها تناسي أشيائها وقد تكون تناست شيئًا الأن بالفعل، توجهت نحو الباب وفتحته وهي تهتف:-
_كالعادة نسيتي حاجة…
قاطع حديثها رؤيتها له أمامها، سليمان كما هو دون تغيير، ملابس مهندمه.. طلة مميزة، يباشرها بنظرات بها لمعة لم تخفو بعد..
تحفزت جميع حواسها وهي تنطق بعصبية:-
_انت اية اللي جايبك هنا؟
قال ببسمة خفيفة:-
_مش هتقوليلي اتفضل!
بيسان بنفي وســ,,ـــــخرية:-
_لا مش هقولك.. وهطردك كمان
أمسك ذراعها الذي كانت قد احاطته بالأخر أسفل صدرها ودفعها برفق لتدخل الي المنزل ودخل خلفها.. أغلق الباب خلفهم ثم نظر لها و:-
_دا انتي طلعتي بخيلة اوي بقي
بيسان بعيون قد بدأت تطلق شرارات الغض*ب:-
_انت هنا لية، وبأي عين أصلًا تيجي هنا، انا مش قولتلك مش عايزة أشوف وشك تاني..؟
سليمان:-
_وانا مش قولتلك مستحيل أسيبك؟!
تنهدت في محاولة منها أن تهدي أعصابها و:-
_اطلع برةقال بعناد و.. اصرار:-
_مش هطلع قبل ما نتكلم بروده.. هدوئه.. حديثه، كل هذا يزيد من عصبيتها، أنه بارد بينما هي تغلي من الغض*ب، هو يقول بأفعاله ان لا شى قد حدث، بينما هي منذ اخر لقاء حياتها أنقلبت رأسًا علي عقب
صاحت بعصبية:-
_نتكلم في اية؟ انا قولتلك مفيش كلام ما بينا
امسكها برفق من ذراعها:-
_لا في.. انا عايز أتجوزك يابيسان..
قاطعته ساخرة بمرارة:-
_في السـر
قال في محاولة منه ان يستعطفها ويفهمها وجه نظره:-
_اها في السر.. ودا بس لحد..
_ما تزهق مني وتسيبني، ويبقي يادار ما دخلك شر، اللي عايزه أخدته ومحدش حاسس بحاجة، فلما تطلق لا يطلع عليك لا سين ولا جيم وتفضل سليمان توفيق الدنجوان
نفي برأسه و:-
_لا.. مش دا قصدي، انا ميهمنيش كلام الناس..
قاطعته بعصبية وهي تنفلت من بين ذراعيه:-
_لما ميهمكش كلام الناس، اية اللي مانعك انك تتجوزني في النور؟ اية طلعت فعلا مستحقش اطلع معاك في الصورة؟
_بيسان افهميني..
رفعت اصبعها في وجهه، وقالت بتحذير:-
_لا افهمني انت واسمعني، انا مش زي غيري ياسليمان باشا، اللي ترمي نفسها تحت رجلك علشان فلوسك ونفوذك ومركزك، انا مش هرضي بطلبك دا ولا هوافق عليه وان كنت بحبك.. انا اللي يحبني يتجوزني في النور مش في الضلمة
_دا بس، لفترة.. والله لفترة وهعلنه قدام الكل، اطمن بس ان كل حاجة بخير
بنبرة رافضة.. قالت:-
_اسمي ميبقاش علي اسمك لدقيقة واحدة في السر، ولو سمحت اطلع برة
اطلق عدة انفاس عالية، لعله بهم ان يخرج ضيقه وعصبيته حتي لا تطولها، لكن حديثها لم يدع له فرصة لـ الهدوء، كلماتها كانت لا تزيد سوي من عصبيته وغ*ضبه فقال في محاولة اخيرة منه ليقنعها:-
_اسمعيني وافهميني لـ الاخر وبعدين اتكلمي تمام؟
بيسان بأعتراض:-
_قولتلك مش هسمع منك كلمة، روح شوف غيري اغريها بفلوسك واتجوزها في السر واشبع بيها
بلحظة واحدة، اطاح بـ أثرية كانت موجودة علي طاولة قريبة منه ونظر لها..
صارخًا فيها بعنــ,,ـــــف:-
_مش هتجوز غيرك يابيسان ولو غصب عنك، انا حاولت معكي وسكت عليكي كتير بس طالاما مافيش فايدة يبقي نستخدم طريقة سليمان بقي اللي عمالة تتكلمي عنها
رجعت الي الخلف بخوف من عصبيته، بينما تابع هو:-
_وافقي برضاكي وانا اوعدك كمان تلت شهور من دلوقتي هعملك فرح متعملش زيه في مصر كلها
اؤمات بلا عدة مرات، وساد الصمت علي المكان بعده، ظل لعدة لحظات ينظر لها بلا ملامح، حتي ظنت انه استسلم واقتنع برفضها اخيرا..
إلا انه قال فجأة بنبرة مخيفة بها من خــ,,ـــــبث الأفاعي وفحيحها ما يبث الرعب بالأوصال:-
_انا عارف انك كنتي متعاطية مخدــ,,ـــــرات ومعايا ملفات تثبت دا، ومعايا ملفات كمان تثبت انك حرامية ومطلوبة في كذا سجل
توسعت عيونها بزهول، بينما تابع بسخرية:-
_الحقيقة مكنتيش بتسرقي إلا حاجات عليها القيمة، ما هو كيفك يستحق برضوا
بيسان وقد بدأت تدخل في حالة من الهستريا:-
_انت جيبت الكلام دا منين؟ دا كدب اصلا
سليمان بسخرية:-
_كدب؟ اومال خايفة لية كدا!
ان موافقتيش تتجوزيني دلوقتي يابيسان انا عندي استعداد اروح اسلم الملفات دي وافتح القضايا من تاني، هعرف بعدين اطلعك منها واقفلها برضوا.. بس ساعتها هتتجوزيني غصب عنك
بيسان بدموع قهرة:-
_وانت عايز تتجوز واحدة زيي لية؟ بعد ما عرفت بلاويها دي
سليمان:-
_انا ميهمنيش الماضي، المهم انتي أية دلوقتي، انا بس استخدمته ك وسيلة علشان تبقي ليا
صاحت بأنهيار فيه:-
_انت شيطان.. شيطان
اقترب منها وسحبها لأحضانه.. راح يمسد علي خصلات شعرها
سليمان بنبرة حنونة:-
_انا اسف، مكنتش عايز استخدم الطريقة دي معاكي، بس مفيش غيرها هتنفع معاكي، انتي عنادية وانا مبقيتش قادر استحمل بعدك اكتر من كدا، سامحيني ووافقي ارجوكي يابيسان..
ارجوكي
ابتعدت عنه وقد ارتسم الجمود علي ملامحها فجأة:-
_موافقة
توسعت عينيه بزهول وسعادة خاصة عندما تابعت:-
_وهحاول علي قد ما اقدر اخبي موضوع جوازنا، واكتر منك كمان
لكن اختفت السعادة عندما اكملت:-
_بس عندي شرط..
هتف بقلق من ذلك الشرط:-
_اية هو..؟؟!
. . . * . . .
لمحت ليان اخيها يأتي بأتجاهها بينما هي تدــ,,ـــــادث شيري علي هاتفها، فتوسعت بسمة شر علي شفتيها وهي تقول بنبرة مصدومة مصطنعة:-
_واو معقول سافر مخصوص باريس وجبلك الفستان اللي عجبك؟
بجد انا مش مصدقة اللي بتقوليه دا ياشيري
شيري من الطرف الأخر يتعجب:-
_مين دا اللي سافر؟
ليان ببسمة خفيفة:-
_شكله بيحبك اوي زي ما انتي بتحبيه
شيري بعدم فهم:-
_مين دا اللي بيحبني وانا بحبه؟ انا مبحبش غير يأمن وانتي عارفة وهو جلف ولا عمره لمح بحاجة
اقترب يأمن منها وقد ظهر علي وجهه الغاضب انه قـد أستمع لـ حديثها، فتابعت ليان وهي تغلق الهاتف:-
_بـ يرن عليكي؟ طيب انا هقفل دلوقتي واسيبكم مع بعض ياروحي.. سلميلي عليه كتير
يأمن بعصبية:-
_كنتي بتكلمي شيري؟
اؤمات بنعم بلامبالاة مصطنعة واصطنعت انها مشغولة بشئيا ما في هاتفها، سحب الهاتف منها و:-
_يبقي انتي عارفة بقي أن شيري عندها حبيب
ليان بزهول مصطنع:-
_انت كمان عارف؟
احمر وجهه وقال محذرا اياها:-
_ليان.. متعصبنيش
ليان ببراءة:-
_انا اتكلمت؟!
_مين هو دا واتزفت اتعرف عليها ازاي، وازاي انا معرفش
اعتدلت في جلستها وعادت تأخذ الهاتف منه، نهضت عن جلستها وقـد نوت الرحيل و:-
_دي اسرار مقدرش أجاوبك عليها، من الأفضل ترد عليها صاحبة الشأن بنفسها
وغادرت! تاركة اياه ينظر لطيفها بغض*ب منها ومن شيري ومن حبيبها ذلك اللعين.. ضحكت ليان وهي تعاود ترن علي شيري التي قالت بغباء بعدما اجابت:-
_مين اللي بيرن عليا دا ياليان؟
اتطلق ضحكات ليان العالية وراحت تقول لها ما حدث منذ قليل، فشاركتها الضحكات وهي تشعر بالسعادة تغمرها لغيرة ذلك الـ يأمن عليها.. فهو يغير.. اذن هو يحب فالغيرة.. هي الترادف الاعظم لـ الحب.. _الـو
قالتها شيري لـ يأمن، الذي وجدته يرن عليها بعدما اغلقت مع ليان، من صوت تنفسه العالي علمت انه بالفعل يحترق، حاولت ان تخفي بسمتها وهي تقول بصوت بذلت فيه كثيرًا من الجهد ليظهر متماسكًا:-
_يأمن.. انت معايا؟
جاءها صوته الغاضب والسائل بذات الوقت:-
_كنتي بتكلمي مين؟
كادت ترد بأندفاع انها كانت تدــ,,ـــــادث ليان، لكنها تذكرت ان ليان قد اخبرتها انه الأن يعلم انها كانت تدــ,,ـــــادث من يدعو بحبيبها، فقررت المتابعة بتلك الخطة التي بدأتها ليان، وقالت بصوت حاولت ان تجعله مرتبكًا.. خجولًا:-
_كنت.. كنت
قاطعها بعصبية، وهو يلف بأرجاء غرفته بخطوات متوقدة:-
_خلاص فهمت..
فهمت، بتكلمي حبيبك دا صح؟
حمحمت وكأنها خجلة من الأجابة، بينما قال هو بجنون محب:-
_طيب يكون في علمك ياشيري بقي، حبيبك دا علي جثتي تتجوزيه
شيري بصدمة:-
_اية اللي انت بتقوله دا يايأمن؟!
وقف في مكانه وهو يقول بنبرة صارمة:-
_اللي سمعتيه، انتي مهتتجوزيش حد غيري وخلي دا في بالك.. سامعة؟
لم تكاد ترد.. ووجدته اغلق الهاتف في وجهها، ابعدت الهاتف عنها وقبلته عدة مرات، ثم بدأت تقفز في مكانها وهي تصرخ بسعادة وجنون:-
_بحبه ياناس، بحبه…
. . . * . . .
_وجيدة..نادت سوزان التي باتت بفضل الله بصحة أفضل، خادمتها المقربة منها وهي تهبط درجات السلم بصوتها الذي قد عادت له صحته اخيرًا، جاءت سوزان مهرولة لها و:-
_نعم ياسوزان هانم؟
سوزان بنبرة آمرة:-
_اتصلي بـ سليمان واخواته وقوليلهم كلهم يتجمعوا علي العشاء أنهاردة..
وجيدة بإيجاب وقد بدأت تستعد لتغادر.. كي تهاتفهم:-
_حاضر ياهانم نظرت سوزان لصورة كبيرة معلقة علي الجدار بمقابل السلم التي تحتوي علي جميع افراد العائلة، وقالت بينما تتنهد بقوة:-
_لازم اتصرف قبل ما يولعوا في بعض ويتهد كل اللي بنينا فيه كل السنين اللي فاتت دا ياعبد الحميد.. لازم احمي بنّي سليمان من شياطينهم اللي سيطرت عليهم دي
شركات آل سليمان، بالايام الماضية استطاعت ان تعوض كل خسارتها وتقوم بأنتاج جميع المنتجات والبضائع المطلوبة منها، وبدأت بالفعل بـ تسليم تلك المنتجات لـ الشركات المتعاقدة معها، ومن تلك الشركات كانت شركة وليد امجد السامري صاحب شركة ‘ W . A . S ‘، حيث الأن وبتلك اللحظة وصلت لهم تلك البضائع في مخزنهم الخاص..
هتف زاهر لـ رجل ما بناءًا علي تعليمات سليمان:-
_عرفت هتعمل اية؟
قال الرجل بإيجاب:-
_عايز المصلحة ميبقاش ليها ملامح
زاهر بنصف عين:-
_وبـس؟
الرجل بنفي:-
_تـوء، يلزمك اللي فيها برضوا
ربت علي كتفه وهو يقول بأعجاب:-
_كدا تعجبني، نفذ.. وهتدلع اخر دلع من الباشا..
. . . * . . .
_أية هو؟
قالها سليمان وهو يضايق حاجبيه بتعجب وقلق من هيئة شرطها الذي ستبوح به الأن، ارتسمت علي ملامح بيسان الجمود و اردفت:-
_هو مش شرط.. هما شوية طلبات في هيئة شروط
_اللي هما…؟!
بدأت تعد علي اصابعها و:-
_بما ان جوازنا هيكون في السر يبقي انا هكمل حياتي القديمة زي ما هي، محلي مش هسيبه، هقضي فيه كل الوقت اللي عايزاه.. ودا واحد، اتنين..
هعيش زي زمان بالظبط بدماغي وبراحتي، لبسي وطريقتي مش هتتغير ومش هتدخل في اي حاجة تخصني مهما كانت
رفع إحدي حاجبيه، لكنها تجاهلت رد فعله و:-
_مش هتقرب مني لحد ما اتعود عليك، وأعتقد لو انت بتحبني انا ك انا.. الطلب دا مش هيهمك اوي
سليمان بسخرية:-
_تخيلي ان اخر شرط دا اكتر واحد اقدر انفذه والباقي لا..
بيسان مقاطعة أياه:-
_تـوء، اعتقد في شرط تاني هيكون اصعب منهم كلهم ولأنك سليمان توفيق هتنفذه عندًا فيا
سليمان بفضول:-
_اية هو..
نظرت له حتي تقابلت عيناها بعينيه..
وخرج صوتها قائلا بـ بـطء وتأني:-
_تكتبلي نص ورثك بأسمي..
نظر لها بعيون متوسعة من هول صدمته بذلك الطلب
تابعت بنبرة باردة:-
_لو موافق.. معنديش مانع نروح نكتب كتابنا دلوقتي
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . _الفصل الثالث عشر .
.. ! عـدو عـدوي ! .. ‘ عـدو عـدوي.. صديقي ‘
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ها هي الان كُتبت علي اسمه، كما اراد وتمني منذ البداية، كالعادة تحركت جميع الخيوط لتنفذ أوامر آل سليمان، خضعت الظروف له.. وحققت له ما يريد، نفوذه السبب؟ أصراره السبب؟ ارادة الله؟
لم يعد اي من تلك المسميات له اهتمامًا، المهم الان النتيجة وانها باتت زوجة له كما أراد، علي اسمه وتحمل كنيته، ملكًا له وتخصه، وان تكون أمرأة تخص رجلًا مثله يعني هناك مئات من القيود ستلتف حول اعناقها، من الان وصاعدًا سيبقي لـ نَفسها حسابًا!
كلماتها الحمقاء التي قالتها منذ ساعات، وانها ستكون حرة قرارات نفسها وان لا يتدخل فيها، كانت عبارة عن هرار تناساها منذ ان مضت علي عقود الزواج..
التفت لينظر لها بينما يقود بها، وجدها قد شردت في اللا شئ، وسندت رأسها علي زجاج الشباك، تأملها مطولًا، رأي فيها ملامح تدل علي بداية ذبول زهرة، كانت يافعة منذ ايام وفي طريق مــ,,ـــــوتها بسببه، تنهد مطولًا وهي يقول بداخل نفسه ‘ سأعوضك بلا شك.. بيساني ‘ وهل يفعل؟
ربما يفعل..
طاحت به الذكريات لحيث قبل ساعات، عندما توسعت عيناه جراءة طلبها، لكن سرعان ما تمالك نفسه وهو يوافق علي طلبها، موافقته السريعة التي صدمتها، لدرجة ان الزهول الذي كان عنده انتقل لها، لا تعلم انه بالفعل غارق فيها.. لحد انها اذا طلبت كامل نصيبه سيعطيها اياها بكل طيب خاطر، عندما رأت تلك الموافقة، قالت بنبرة باردة بينما تركته لتدخل غرفتها لتستعد:-
_مش عايزه نصيبي دلوقتي، هخليه ك تعويض ليا علشان لو سيبتني في يوم.. يعني هتكتبه ليا في المؤخر ياسليمان
ولانه لا ينوي الطلاق.. وافق، وان كان ينوي الطلاق.. كان ايضا سيوافق _انت رايح بيا فين؟ قالتها وقد انتبهت لـ الطريق فجأة ووجدت انه ياخذ طريق غير الذي يجب ان يسلكه الي منزلها
_لبيتنا الجديد
اعتدلت في جلستها فجأة ك مَن لدغتها أفعي سامة و:-
_بس انا مش عايزة أسيب بيتي
نطق بكلمات مضغوطة، ماكدًا علي معني كل حرف بها:-
_مراتي مش هتقعد غير في ملكي يابيسان
نظرت له بطرف عينيها وتنهدت عليًا بزفر، اغمضت عينيها لـ فنية من الزمن بأرهاق قبل ان تفتحها من جديد
بيسان بقلة حيلة:-
_بقيت رسمي من ممتلكات سليمان.. صح؟
نظر لها لـ لحظة، تقابلت فيها عيناهم سويًا وحكت الكثير، ثم عاد ينظر الي طريقة دون رد.. لكن نظرات عيناه كانت قد اجابت بدلًا عنه وكانت الاجابة ‘ نعم..
صحيح، انتي بتِ ملكا لـي ‘
بعد ثلاثة عشر دقيقة تقريبا، توقفت السيارة في منتجع سكني فخم، كان فارغا قليلا من السكان، علي ما يبدو انه جديد، صف سيارته امام فيلا صغيرة فيه وهبط من السيارة اخيرًا، هبطت هي خلفه وسارت متابعة اياه، فتح باب الفيلا الخارجي ودخلوا، سلكوا الممر الفاصل بين حديقة صغيرة ومبني البيت، وصلوا الي الباب الداخلي اخيرا، فتحه ودخلوا، فتح انوار المنزل فوجدت ان الفيلا مجهزة باحدث الاجهزة والاثاث العصري، وبذوق خاص مميز..
استراح سليمان علي مقعد موجود بـ بهو الفيلا، بينما ظلت هي واقفة، اشار لها بأن تجلس و:-
_اقعدي، عايز اتكلم معاكي شوية
جلست اخيرًا و:-
_عايز تقول اية
تجاهل نبرتها الجامدة التي تدــ,,ـــــادثه بها وزفر نفسا طويلًا قبل أن يقول:-
_انتي هتروحي محلك كل يوم زي ما انتي عايزة، من الصبح لـ المغرب..
جائت لتعترض الا انه اوقفها باشارة من يديه:-
_اعتقد ان كدا مناسب اوي، زايد انك مش هتروحي الجمعة، كل جمعة هنقضيه سوا مع بعض
صاحت باندفاع:-
_انت قولك انك هتسيبني براحتي
سليمان بنبرة هادئة:-
_انا فعلا سايبك براحتك، بل انا كدا يعتبر بخالف قوانيني علشان اراضيكي
اطلقت زفرة متضايقة، توضح بها كامل ضيقها الذي تجاهله وهو يتابع:-
_متنسيش في اي خطوة انتي بتخطيها انك مراتي وان اي غلطة هتعمليها ليها مني رد فعل معتقدش هيعجبك، وافتكري ان مش معني زواجنا في السر ان فيه اي خلل، هو بس لفترة محددة..
وبعدها هيتزاع في كل مكان
بيسان وقد بدأ صبرها ينفذ:-
_انت كدا بأوامرك دي خالفت كل الشروط اللي انا حطيتها
اؤما بالنفي و:-
_انا بعرفك بس مجرد اساسيات انتي مفروض عرفاها يابيسان
_طيب انا عايزه انامكانت تقصد.. غادر الأن أذا سمحت نهض عن مكانه بالفعل مستعدًا لـ المغادرة، إلا انه قال قبل ان يغادر:-
_هسيبك علشان ترتاحي، بكرة هبعت خدامة ليكي، وعلي فكرة كلامنا لسة مخلصش قال تلك العبارة ثم انصرف من المنزل، تاركًا اياها وحيدة فيه، تنظر لـه رغمًا عنها بأعجاب وأمان تعجبت لشعورها به بين تلك الحوائط التي يملكها هو..
امام المنزل.. هتف سليمان لزاهر الذي وصل تـوًا:-
_محدش يعرف بوجودها يازاهر وعلاقتي بيها كيف شكلها.. فاهم؟
اؤما بنعم فقد كان واحدًا من الشاهدان الذين شهدوا علي عقد الزواج.. تابع سليمان:-
_عينك متفارقش البيت لحظة.. ولو حصلت أي حاجة غريية بلغني فورًا